إسلام ويب

كتاب الطلاق [1]للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من الكبائر تخبيب المرأة على زوجها، ولا يجوز للزوجة أن تسأل زوجها أن يطلق ضرتها، والطلاق مكروه في الأصل، فإن أراد الزوج الطلاق فليكن طلاق سنة بأن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، فإن راجع فيستحب أن يكون بإشهاد، فإن طلق ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويجوز للمرأة مخالعة زوجها إذا كان لسبب.

    1.   

    باب فيمن خبب امرأة على زوجها

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين .

    أما بعد:

    وبأسانيدكم إلى أبي داود رحمنا الله تعالى وإياه قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب فيمن خبب امرأة على زوجها.

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده )].

    1.   

    باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له.

    حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولتنكح فإنما لها ما قدر لها )].

    1.   

    باب في كراهية الطلاق

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراهية الطلاق.

    حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا معرف عن محارب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق ).

    حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا محمد بن خالد عن معرف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق )].

    وحديث: ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق )، جاء من طرق متعددة وكلها معلّة، ولا يصح منها شيء، ولكن معناه صحيح.

    1.   

    باب في طلاق السنة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في طلاق السنة.

    حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ( أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله سبحانه أن تطلق لها النساء ).

    حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن نافع أن ابن عمر طلق امرأة له وهي حائض تطليقة بمعنى حديث مالك.

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر: ( أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليطلقها إذا طهرت أو وهي حامل ).

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة قال: حدثنا يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه: ( أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول صلى الله عليه وسلم، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ثم إن شاء طلقها طاهرا قبل أن يمس فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله عز وجل ).

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: أخبرني يونس بن جبير: ( أنه سأل ابن عمر، فقال: كم طلقت امرأتك؟ فقال: واحدة ).

    حدثنا القعنبي قال: حدثنا يزيد -يعني: ابن إبراهيم- عن محمد بن سيرين قال: حدثني يونس بن جبير قال: ( سألت عبد الله بن عمر، فقلت: رجل طلق امرأته وهي حائض، قال: تعرف عبد الله بن عمر ؟ قلت: نعم، قال: فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها في قبل عدتها، قال: قلت: فيعتد بها؟ قال: فمه أرأيت إن عجز واستحمق ).

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع قال: ( كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً؟ قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردها علي ولم يرها شيئاً، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ [الطلاق:1]، في قبل عدتهن ).

    قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير ومنصور عن أبي وائل معناهم كلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر، وأما رواية الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك ) وروي عن عطاء الخراساني عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهري، والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير ].

    1.   

    باب الرجل يراجع ولا يشهد

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يراجع ولا يشهد.

    حدثنا بشر بن هلال أن جعفر بن سليمان حدثهم عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد].

    1.   

    باب في سنة طلاق العبد

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في سنة طلاق العبد.

    حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا علي بن المبارك حدثني يحيى بن أبي كثير أن عمر بن معتب أخبره أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره ( أنه استفتي ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقها بعد ذلك هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

    حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا علي بإسناده ومعناه بلا إخبار، قال ابن عباس: ( بقيت لك واحدة، قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

    قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: قال عبد الرزاق قال ابن المبارك لـمعمر: من أبو الحسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة.

    قال أبو داود: أبو الحسن هذا روى عنه الزهري، قال الزهري: وكان من الفقهاء، روى الزهري عن أبي الحسن أحاديث.

    قال أبو داود: أبو الحسن معروف وليس العمل على هذا الحديث.

    حدثنا محمد بن مسعود قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن مظاهر عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان ) قال أبو عاصم: حدثني مظاهر قال: حدثني القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال: ( وعدتها حيضتان ).

    قال أبو داود: وهو حديث مجهول].

    1.   

    باب في الطلاق قبل النكاح

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الطلاق قبل النكاح.

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، ح وقال: حدثنا ابن الصباح قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قالا: حدثنا مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك ) زاد ابن الصباح: ( ولا وفاء نذر إلا فيما تملك ).

    حدثنا محمد بن العلاء قال: أخبرنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب بإسناده ومعناه، زاد: ( من حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ).

    حدثنا ابن السرح قال: حدثنا ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الخبر زاد: ( ولا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ذكره )].

    1.   

    باب الطلاق على غيظ

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الطلاق على غيظ.

    حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري أن يعقوب بن إبراهيم حدثهم قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق عن ثور بن يزيد الحمصي عن محمد بن عبيد الله بن أبي صالح الذي كان يسكن إيليا، قال: خرجت مع عدي بن عدي الكندي حتى قدمنا مكة فبعثني إلى صفية بنت شيبة وكانت قد حفظت من عائشة قالت: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا طلاق ولا عتاق في غلاق ).

    قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب].

    1.   

    باب الطلاق على الهزل

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الطلاق على الهزل.

    حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد العزيز - يعني: ابن محمد - عن عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة )].

    1.   

    باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث.

    حدثنا أحمد بن محمد المروزي قال: حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ [البقرة:228]، الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثاً فنسخ ذلك وقال: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ [البقرة:229] .

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: ( طلق عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - أم ركانة ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة. لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه، فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: أترون فلاناً يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد وفلاناً يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم لـعبد يزيد: طلقها، ففعل، ثم قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول الله، قال: قد علمت راجعها، وتلا: يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق:1] ).

    قال أبو داود: وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته ألبتة فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم أصح؛ لأن ولد الرجل وأهله أعلم به أن ركانة إنما طلق امرأته ألبتة فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة.

    حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: ( كنت عند ابن عباس فجاء رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً، قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس يا ابن عباس وإن الله قال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق:2]، وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجاً عصيت ربك وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ [الطلاق:1]، في قبل عدتهن ).

    قال أبو داود: روى هذا الحديث حميد الأعرج وغيره عن مجاهد عن ابن عباس، ورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وأيوب وابن جريج جميعاً عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ورواه ابن جريج عن عبد الحميد بن رافع عن عطاء عن ابن عباس، ورواه الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس وابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس كلهم قالوا في الطلاق الثلاث: إنه أجازها، قال: وبانت منك نحو حديث إسماعيل عن أيوب عن عبد الله بن كثير.

    قال أبو داود: وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس إذا قال: أنت طالق ثلاثاً، بفم واحد فهي واحدة، ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله لم يذكر ابن عباس، وجعله قول عكرمة.

    وصار قول ابن عباس فيما حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن يحيى -وهذا حديث أحمد- قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس أن ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص سئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثاً، فكلهم قالوا: لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.

    قال أبو داود: وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن الأشج عن معاوية بن أبي عياش أنه شهد هذه القصة حين جاء محمد بن إياس بن البكير إلى ابن الزبير وعاصم بن عمر فسألهما عن ذلك، فقالا: اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة رضي الله عنها، ثم ساق هذا الخبر.

    قال أبو داود: وقول ابن عباس هو أن الطلاق الثلاث تبين من زوجها مدخولاً بها وغير مدخول بها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، هذا مثل خبر الصرف، قال فيه: ثم إنه رجع عنه، يعني: ابن عباس.

    حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن غير واحد، عن طاوس أن رجلاً يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لـابن عباس قال: ( أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر، قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر، فلما رأى الناس -يعني: عمر- قد تتابعوا فيها، قال: أجيزوهن عليهم ).

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لـابن عباس: ( أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثاً من إمارة عمر ؟ قال ابن عباس: نعم ) ].

    ويظهر أن قضاء عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى بإيقاع الثلاث ثلاث طلقات أنه من باب التعزير، وإلا فالأصل أن الثلاث واحدة، وهذا هو الأرجح، وجاء ذلك عن طاوس بن كيسان وغيره.

    1.   

    باب فيما عني به الطلاق والنيات

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيما عني به الطلاق والنيات.

    حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ).

    حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وسليمان بن داود قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب من بنيه حين عمي - قال: سمعت كعب بن مالك، فساق قصته في تبوك قال: ( حتى إذا مضت أربعون من الخمسين إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها فلا تقربنها، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله سبحانه في هذا الأمر )].

    1.   

    باب في الخيار

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الخيار.

    حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة، قالت: ( خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، فلم يعد ذلك شيئاً )].

    1.   

    باب في أمرك بيدك

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أمرك بيدك.

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال: قلت لـأيوب: هل تعلم أحداً قال بقول الحسن في أمرك بيدك؟ قال: لا إلا شيء، حدثناه قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، قال أيوب: فقدم علينا كثير فسألته، فقال: ما حدثت بهذا قط فذكرته لـقتادة، فقال: بلى ولكنه نسي.

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن في أمرك بيدك، قال: ثلاث].

    1.   

    باب في ألبتة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في ألبتة.

    حدثنا ابن السرح وإبراهيم بن خالد الكلبي -في آخرين- قالوا: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: حدثني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة ألبتة، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وقال: ( والله ما أردت إلا واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أردت إلا واحدة، فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان ).

    قال أبو داود: أوله لفظ إبراهيم، وآخره لفظ ابن السرح .

    حدثنا محمد بن يونس النسائي أن عبد الله بن الزبير حدثهم عن محمد بن إدريس قال: حدثني عمي محمد بن علي عن ابن السائب عن نافع بن عجير عن ركانة بن عبد يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.

    حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده: ( أنه طلق امرأته ألبتة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أردت؟ قال: واحدة، قال: آلله، قال: آلله، قال: هو على ما أردت ).

    قال أبو داود: وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً؛ لأنهم أهل بيته وهم أعلم به، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس ].

    1.   

    باب في الوسوسة بالطلاق

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الوسوسة بالطلاق.

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تجاوز لأمتي عما لم تتكلم به أو تعمل به، وبما حدثت به أنفسها )].

    1.   

    باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي.

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، ح وقال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا عبد الواحد وخالد الطحان - المعنى - كلهم عن خالد عن أبي تميمة الهجيمي: ( أن رجلاً قال لامرأته: يا أخية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أختك هي! فكره ذلك ونهى عنه ).

    حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد السلام - يعني: ابن حرب - عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رجل من قومه: ( أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول لامرأته: يا أخية، فنهاه ).

    قال أبو داود: ورواه عبد العزيز بن المختار عن خالد عن أبي عثمان عن أبي تميمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه شعبة عن خالد عن رجل عن أبي تميمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ].

    والمنهيات في هذا كلها مراسيل ومعلّة ولا يصح منها شيء، ولكن تدخل في دائرة الكذب إذا كان يخاطب أحداً أو يبين أمراً على خلاف واقعه، ولا تكون ظهاراً لو أطلقها، فالأمر في هذا سهل.

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لم يكذب قط إلا ثلاثاً، ثنتان في ذات الله تعالى قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات:89]، وقوله: قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا [الأنبياء:63]، وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة إذ نزل منزلاً فأتى الجبار، فقيل له: إنه نزل ها هنا رجل معه امرأة هي أحسن الناس، قال: فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها قال: إن هذا سألني عنك فأنبأته أنك أختي وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك وإنك أختي في كتاب الله فلا تكذبيني عنده ) وساق الحديث.

    قال أبو داود: روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه].

    1.   

    باب في الظهار

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الظهار.

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء - المعنى - قالا: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال ابن العلاء ابن علقمة بن عياش عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر، قال ابن العلاء البياضي قال: ( كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئاً يتابع بي حتى أصبح فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: أنت بذاك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله فاحكم في ما أراك الله، قال: حرر رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام، قال: فأطعم وسقاً من تمر بين ستين مسكيناً، قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما لنا طعام، قال: فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينا وسقاً من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي صلى الله عليه وسلم السعة وحسن الرأي، وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم ) زاد ابن العلاء قال ابن إدريس: وبياضة بطن من بني زريق.

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ( ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه، ويقول: اتقي الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا [المجادلة:1]، إلى الفرض، فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله! إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكيناً، قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قالت: فأتى ساعتئذ بعرق من تمر، قلت: يا رسول الله! فإني أعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنت اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً وارجعي إلى ابن عمك ).

    قال: والعرق ستون صاعاً.

    قال أبو داود في هذا: إنها كفرت عنه من غير أن تستأمره.

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً.

    قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم .

    قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: يعني: بالعرق زنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً.

    حدثنا ابن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار بهذا الخبر، قال: ( فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأعطاه إياه وهو قريب من خمسة عشر صاعاً، قال: تصدق بهذا، قال: فقال: يا رسول الله! على أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كله أنت وأهلك ).

    قرأت على محمد بن وزير المصري قلت: حدثكم بشر بن بكر قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا عطاء عن أوس أخي عبادة بن الصامت: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه خمسة عشر صاعاً من شعير إطعام ستين مسكيناً ).

    قال أبو داود: وعطاء لم يدرك أوساً وهو من أهل بدر قديم الموت، والحديث مرسل، وإنما رووه عن الأوزاعي عن عطاء أن أوساً .

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن هشام بن عروة أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلاً به لمم، فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، فأنزل الله عز وجل فيه كفارة الظهار.

    حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة مثله.

    حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة: ( أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيت بياض ساقيها في القمر، قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك ).

    حدثنا الزعفراني قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الحكم بن أبان عن عكرمة ( أن رجلاً ظاهر من امرأته، فرأى بريق ساقها في القمر فوقع عليها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يكفر ).

    حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر الساق.

    حدثنا أبو كامل أن عبد العزيز بن المختار حدثهم قال: حدثنا خالد قال: حدثني محدث عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث سفيان .

    قال أبو داود: سمعت محمد بن عيسى يحدث به قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث بهذا الحديث ولم يذكر ابن عباس، كتب إلى الحسين بن حريث قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس بمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم].

    1.   

    باب في الخلع

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الخلع.

    حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ).

    حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية: ( أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذه؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها، فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه حبيبة بنت سهل، وذكرت ما شاء الله أن تذكر، وقالت حبيبة: يا رسول الله! كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـثابت بن قيس: خذ منها، فأخذ منها وجلست هي في أهلها ).

    حدثنا محمد بن معمر قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا أبو عمرو السدوسي المديني عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة: ( أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها فكسر بعضها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً، فقال: خذ بعض مالها وفارقها، فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذهما ففارقها، ففعل ).

    حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز قال: حدثنا علي بن بحر القطان قال: حدثنا هشام بن يوسف عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس ( أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة ).

    قال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

    حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: عدة المختلعة حيضة].

    1.   

    باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد.

    حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن مغيثاً كان عبداً، فقال: ( يا رسول الله! اشفع لي إليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بريرة! اتقي الله فإنه زوجك وأبو ولدك، فقالت: يا رسول الله! أتأمرني بذلك؟ قال: لا إنما أنا شافع، فكان دموعه تسيل على خده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: ألا تعجب من حب مغيث بريرة وبغضها إياه ).

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبداً أسود يسمي مغيثاً فخيرها - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - وأمرها أن تعتد.

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قصة بريرة قالت: ( كان زوجها عبداً، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها ولو كان حراً لم يخيرها ) ].

    وهذه فطرة أن المرأة لا تحب أن يتزوجها من دونها، وأما الرجل فيتزوج من دونه، وهذا أمر فطري، ولهذا لما أصبحت حرة أحست كونها أعلى رتبة من مغيث ولم ترده، فأصبح يتتبعها في سكك المدينة ويبكي، عليهما رضوان الله.

    1.   

    باب من قال كان حراً

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من قال كان حراً.

    حدثنا ابن كثير قال: أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ( أن زوج بريرة كان حراً حين أعتقت وأنها خيرت، فقالت: ما أحب أن أكون معه وإن لي كذا وكذا )].

    1.   

    باب حتى متى يكون لها الخيار

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب حتى متى يكون لها الخيار.

    حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني حدثني محمد -يعني: ابن سلمة- عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر وعن أبان بن صالح عن مجاهد وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( أن بريرة أعتقت وهي عند مغيث -عبد لآل أبي أحمد- فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لها: إن قربك فلا خيار لك )].

    1.   

    باب في المملوكين يعتقان معاً هل تخير امرأته

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المملوكين يعتقان معاً هل تخير امرأته.

    حدثنا زهير بن حرب ونصر بن علي قال زهير قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن القاسم عن عائشة: ( أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها زوج، قال: فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة ).

    قال نصر: أخبرني أبو علي الحنفي عن عبيد الله] .

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.