إسلام ويب

أبواب الدعاءللشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • للدعاء فضل عظيم وأثر جسيم في حياة العبد المسلم، فهو روح العبادات، والطريق المعبدة إلى رب السموات، سهام تصل إلى أهدافها، متى ما أرسلت ممن تحقق بآدابها، وأخلص في إرسالها، فمن ألهم الدعاء فقد وفق، فما أكرم من تدعوه! وما أعظم من ترجوه! وهو الذي يغضب حين ينسى دعاؤه أو يدعى غيره، فتقرب إليه وادعوه بأحب الأسماء، وباسمه الأعظم، وتأدب بآداب الدعاء، وتحين أوقات الإجابة، ولن يخيب الله دعائك، وسيأتي إليك من الخير ما يمدح، ويدفع عنك من الشر ما يخاف ويكره.

    1.   

    باب فضل الدعاء

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    قال المصنف رحمه الله: [ أبواب الدعاء.

    باب فضل الدعاء.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو المليح المدني، قال: سمعت أبا صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من لم يدع الله سبحانه غضب عليه ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن ذر بن عبد الله الهمداني عن يسيع الكندي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الدعاء هو العبادة..) ].

    وهذا لعظم كرم الله عز وجل وسعة رحمته، والناس إذا سئلوا وأكثر عليهم غضبوا، والله عز وجل من لم يسأله يغضب عليه.

    قال: [ ( ثم قرأ: وقال ربكم: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60] ).

    حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس شيء أكرم على الله سبحانه من الدعاء ) ].

    1.   

    باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

    قال المصنف رحمه الله: [ باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    حدثنا علي بن محمد سنة إحدى وثلاثين ومائتين, قال: حدثنا وكيع في سنة خمس وتسعين ومائة، قال: حدثنا سفيان في مجلس الأعمش منذ خمسين سنة, قال: حدثنا عمرو بن مرة الجملي في زمن خالد عن عبد الله بن الحارث المكتب عن طليق بن قيس الحنفي عن ابن عباس، ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكاراً، لك ذكاراً، لك رهاباً، لك مطيعاً، إليك مخبتاً، إليك أواها منيباً، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، واهد قلبي، وسدد لساني، وثبت حجتي، واسلل سخيمة قلبي ).

    قال أبو الحسن الطنافسي: قلت لـوكيع: أقوله في قنوت الوتر؟ قال: نعم.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة قال: حدثنا أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: ( أتت فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادماً، فقال لها: ما عندي ما أعطيك, فرجعت، فأتاها بعد ذلك فقال: الذي سألت أحب إليك، أو ما هو خير منه؟ فقال لها علي: قولي: لا، بل ما هو خير منه، فقالت, فقال: قولي: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ).

    حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة، قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علماً، والحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من عذاب النار ).

    حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: اللهم ثبت قلبي على دينك, فقال رجل: يا رسول الله! تخاف علينا وقد آمنا بك وصدقناك بما جئت به؟ فقال: إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها ).

    وأشار الأعمش بإصبعيه.

    حدثنا محمد بن رمح قال: حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق، ( أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العدبس عن أبي أمامة الباهلي، قال: ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على عصاً، فلما رأيناه قمنا، فقال: لا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها, قلنا: يا رسول الله! لو دعوت الله لنا! قال: اللهم اغفر لنا وارحمنا، وارض عنا وتقبل منا، وأدخلنا الجنة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله, قال: فكأنما أحببنا أن يزيدنا، فقال: أوليس قد جمعت لكم الأمر؟ ).

    حدثنا عيسى بن حماد المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عباد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع ) ].

    1.   

    باب ما تعوذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما تعوذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير (ح)، وحدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، جميعاً عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، ومن فتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر، ومن شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن هلال عن فروة بن نوفل قال: ( سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل ).

    حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا بكر بن سليم قال: حدثني حميد الخراط عن كريب مولى ابن عباس

    عن ابن عباس قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا هذا الدعاء، كما يعلمنا السورة من القرآن: أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة، قالت: ( فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في فراشه فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ).

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله عن جعفر بن عياض عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة، وأن يظلم أو يظلم ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سلوا الله علماً نافعا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجبن والبخل، وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الصدر ).

    قال وكيع: يعني الرجل يموت على فتنة، لا يستغفر الله منها ].

    1.   

    باب الجوامع من الدعاء

    قال المصنف رحمه الله: [ باب الجوامع من الدعاء.

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو مالك سعد بن طارق عن أبيه..].

    العلم الذي لا ينفع هو العلم الذي يصاحبه الهوى, فإذا صاحب العلم الهوى فهو أعظم بلوى على الإنسان من جهة رأيه، وكذلك إضراره بالأقوال، وكذلك أيضاً بفتنة الناس بما لا يرضاه الله سبحانه وتعالى.

    قال: [ ( أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وأتاه رجل فقال: يا رسول الله! كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني -وجمع أصابعه الأربع إلا الإبهام- فإن هؤلاء يجمعن لك دينك ودنياك ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني جبر بن حبيب عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة، ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً ).

    حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: ما تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد، ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، أما والله ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ! قال: حولها ندندن ) ].

    1.   

    باب الدعاء بالعفو والعافية

    قال المصنف رحمه الله: [ باب الدعاء بالعفو والعافية.

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أخبرني سلمة بن وردان عن أنس بن مالك، قال: ( أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة, ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة, ثم أتاه في اليوم الثالث، فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فقد أفلحت ).

    حدثنا أبو بكر وعلي بن محمد، قالا: حدثنا عبيد بن سعيد، قال: سمعت شعبة عن يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل البجلي ( أنه سمع أبا بكر -حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامي هذا عام الأول -ثم بكى أبو بكر- ثم قال: عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيراً من المعافاة، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا -عباد الله- إخواناً ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عائشة، ( أنها قالت: يا رسول الله! أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أدعو؟ قال: تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن العلاء بن زياد العدوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من دعوة يدعو بها العبد، أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة ) ].

    1.   

    باب إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه

    قال المصنف رحمه الله: [ باب إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه.

    حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير

    عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يرحمنا الله وأخا عاد ) ].

    1.   

    باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل

    قال المصنف رحمه الله: [ باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل.

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل, قيل: وكيف يعجل يا رسول الله؟ قال: يقول: قد دعوت الله، فلم يستجب الله لي ) ].

    1.   

    باب لا يقول الرجل: اللهم اغفر لي إن شئت

    قال المصنف رحمه الله: [ باب لا يقول الرجل: اللهم اغفر لي إن شئت.

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، وليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له ) ].

    1.   

    باب اسم الله الأعظم

    قال المصنف رحمه الله: [ باب اسم الله الأعظم.

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [البقرة:163], وفاتحة سورة آل عمران ).

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن عبد الله بن العلاء عن القاسم، قال: ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، في سور ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه ).

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ذكرت ذلك لـعيسى بن موسى فحدثني أنه سمع غيلان بن أنس يحدث عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن مالك بن مغول، أنه سمعه من عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: ( اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك، قال: ( سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام. فقال: لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب ).حدثنا أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرقي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن أبي شيبة عن عبد الله بن عكيم الجهني عن عائشة، قالت: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت ).

    قالت: وقال ذات يوم: ( يا عائشة! هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دعي به أجاب؟ قالت: فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! فعلمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة! قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه، ثم قلت: يا رسول الله! علمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة! أن أعلمك، إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئاً من الدنيا, قالت: فقمت فتوضأت، ثم صليت ركعتين، ثم قلت: اللهم إني أدعوك الله، وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، أن تغفر لي وترحمني. قالت: فاستضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: إنه لفي الأسماء التي دعوت بها ) ].

    ولا يثبت في تحديد اسم الله عز وجل خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء في ذلك بعض المقطوعات في كلام بعض السلف، وأمثل ما جاء في هذا هو أن اسم الله الأعظم هو: الله, هذا بالنسبة للموقوفات والمقطوعات, وأما بالنسبة للمرفوعات فلا يثبت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء.

    1.   

    باب أسماء الله عز وجل

    قال المصنف رحمه الله: [ باب أسماء الله عز وجل.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة ).

    حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني قال: حدثنا أبو المنذر زهير بن محمد التميمي قال: حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً؛ إنه وتر يحب الوتر، من حفظها دخل الجنة: الله، الواحد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، البارئ، المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الرحمن، الرحيم، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العليم، العظيم، البار، المتعالي، الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العلي، الحكيم، القريب، المجيب، الغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد، الواجد، الوالي، الراشد، العفو، الغفور، الحليم، الكريم، التواب، الرب، المجيد، الولي، الشهيد، المبين، البرهان، الرؤوف، الرحيم، المبدئ، المعيد، الباعث، الوارث، القوي، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الواقي، الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، المقسط، الرزاق، ذو القوة، المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، الفاطر، السامع، المعطي، المانع، المحيي، المميت، الجامع، الهادي، الكافي، الأبد، العالم، الصادق، النور، المنير، التام، القديم، الوتر، الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد ).

    قال زهير: فبلغنا من غير واحد من أهل العلم: أن أولها يفتح بقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى ].

    وسرد هذه الأسماء لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في الخبر, وإنما جاءت في بعض الزيادات على الحديث السابق ولا تخلو من علل.

    1.   

    باب دعوة الوالد ودعوة المظلوم

    1.   

    باب كراهية الاعتداء في الدعاء

    قال المصنف رحمه الله: [ باب كراهية الاعتداء في الدعاء.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نعامة ( أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة، إذا دخلتها. فقال: أي بني، سل الله الجنة وعذ به من النار؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون قوم يعتدون في الدعاء ) ].

    1.   

    باب رفع اليدين في الدعاء

    قال المصنف رحمه الله: [ باب رفع اليدين في الدعاء.

    حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا ابن أبي عدي عن جعفر بن ميمون عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه، فيردهما صفراً ) أو قال: ( خائبتين ).

    حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عائذ بن حبيب عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك ) ].

    1.   

    باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى.

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش الزرقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قال حين يصبح، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، وإذا أمسى فمثل ذلك حتى يصبح.

    قال: فرأى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، فقال: يا رسول الله! إن أبا عياش يروي عنك كذا وكذا، فقال: صدق أبو عياش ).

    حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أصبحتم فقولوا: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإذا أمسيتم فقولوا: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير ).

    حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، فيضره شيء.

    قال: وكان أبان قد أصابه طرف من الفالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ما تنظر إلي؟ أما إن الحديث كما قد حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ، ليمضي الله علي قدره ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مسعر قال: حدثنا أبو عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من مسلم أو إنسان، أو عبد يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيا، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة ).

    حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عبادة بن مسلم قال: حدثنا جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات، حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي ).

    قال وكيع: يعني الخسف.

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة قال: حدثنا الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

    قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قالها في يومه وليلته فمات في ذلك اليوم، أو تلك الليلة، دخل الجنة، إن شاء الله ) ].

    1.   

    باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه.

    حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار قال: حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: اللهم رب السماوات ورب الأرض، ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء، اقض عني الدين وأغنني من الفقر ).

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أراد أحدكم أن يضطجع على فراشه، فلينزع داخلة إزاره، ثم لينفض بها فراشه، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليضطجع على شقه الأيمن، ثم ليقل: رب بك وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما حفظت به عبادك الصالحين ).

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يونس بن محمد و سعيد بن شرحبيل، قالا: أخبرنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه، نفث في يديه وقرأ بالمعوذتين، ومسح بهما جسده ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ( إذا أخذت مضجعك، أو أويت إلى فراشك، فقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبحت وقد أصبت خيراً ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده - يعني: اليمنى - تحت خده، ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث -أو تجمع- عبادك ) ].

    1.   

    باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل.

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني عمير بن هانئ قال: حدثني جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من تعار من الليل، فقال حين يستيقظ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم دعا: رب اغفر لي، غفر له-قال الوليد: أو قال: دعا، استجيب له- فإن قام فتوضأ ثم صلى، قبلت صلاته ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: أخبرنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة أن ربيعة بن كعب الأسلمي أخبره: ( أنه كان يبيت عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الليل: سبحان الله رب العالمين, الهوي، ثم يقول: سبحان الله وبحمده ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتبه من الليل، قال: ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور ).

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو الحسين قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من عبد بات على طهور، ثم تعار من الليل، فسأل الله من أمر الدنيا، أو من أمر الآخرة، إلا أعطاه ) ].

    1.   

    باب الدعاء عند الكرب

    1.   

    باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيدة بن حميد عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة، ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من منزله، قال: اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي ).

    حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله ).

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثني هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا خرج الرجل من باب بيته، -أو من باب داره- كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: باسم الله، قالا: هديت، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قالا: وقيت، وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كفيت، قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي؟ ) ].

    1.   

    باب ما يدعو به إذا دخل بيته

    1.   

    باب ما يدعو به الرجل إذا سافر

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به الرجل إذا سافر.

    حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، وأبو معاوية عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -وقال عبد الرحيم: يتعوذ- إذا سافر: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال ).

    زاد أبو معاوية: ( فإذا رجع قال مثلها ) ].

    1.   

    باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر.

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه المقدام عن أبيه أن عائشة أخبرته: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى سحاباً مقبلاً من أفق من الآفاق، ترك ما هو فيه وإن كان في صلاته، حتى يستقبله، فيقول: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به، فإن أمطر قال: اللهم صيباً نافعاً, مرتين أو ثلاثا، وإن كشفه الله عز وجل، ولم يمطر، حمد الله على ذلك ).

    حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين قال: حدثنا الأوزاعي قال: أخبرني نافع، أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم اجعله صيباً هنيئاً ).

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة، قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة تلون وجهه وتغير، ودخل وخرج، وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سري عنه، قال: فذكرت له عائشة بعض ما رأت منه، فقال: وما يدريك، لعله كما قال قوم هود: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ [الأحقاف:24], الآية ) ].

    ودعاء السفر يكون في كل سفرة دعاء واحد، ويذكره في موضعين:

    الموضع الأول: في موضع الذهاب.

    الموضع الثاني: في موضع الإياب.

    إذا كان الإنسان يسافر ويمر أكثر من منطقة فإنه يذكره عند ذهابه الأول ولا يذكره إلا إذا أراد الرجوع سواء مر ببلدة أو بلدتين أو ثلاث أو أربعة، ما لم يقم في بلدة منها فإنه يأخذ حكم السفر الجديد.

    الموضع الثالث في ذكره: أنه ذا رأى مشارف المدينة يزيد على ذلك كما جاء في الصحيح: ( آيبون تائبون ), الخبر، فيزيد على دعاء السفر سفر العودة.

    1.   

    باب ما يدعو به الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء

    قال المصنف رحمه الله: [ باب ما يدعو به الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء.

    حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن خارجة بن مصعب عن أبي يحيى عمرو بن دينار -وليس بصاحب ابن عيينة- مولى آل الزبير عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من فجأه صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً، عوفي من ذلك البلاء، كائناً ما كان ) ].

    نقف على هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.