إسلام ويب

الصوتيات

  1. الرئيسية
  2. محاضرات مقروءة للشيخ عبد المحسن العباد
  3. شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها) إلى (باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل)

شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها) إلى (باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل)للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • بيّن الشرع عدة المتوفى عنها زوجها سواء دخل بها أم لا، وما يلتحق بها من الإحداد سواء كانت الزوجة مسلمة أو كتابية، كما بين حكم مقام المعتدة المتوفى عنها في بيت زوجها، والأحكام المتعلقة بذلك.

    1.   

    عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها

    شرح حديث ابن مسعود في عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها: (لها مثل صداق نسائها...)

    قال المصنف رحمه الله: [ عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها.

    أخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا زيد بن الحباب حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه: ( أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقاً، ولم يدخل بها حتى مات، قال ابن مسعود رضي الله عنه: لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث، وقام معقل بن سنان الأشجعي رضي الله عنه، فقال: قضى فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت )، ففرح ابن مسعود رضي الله عنه.

    أورد النسائي حديث معقل بن سنان الأسلمي رضي الله تعالى عنه تحت ترجمة: عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها، يعني: أن عدتها أربعة أشهر وعشر كما سبق أن مر، فالمتوفى عنهن أزواجهن إما حامل، وإما غير حامل مطلقاً أي زوجة، سواء مدخول بها، أو غير مدخول بها، فالحامل عدتها وضع حملها، وغيرها سواء كانت تحيض أو آيسة أو صغيرة، أو معقود عليها غير مدخول بها، كلهن عدتهن أربعة أشهر وعشر، لا يستثنى من ذلك إلا الحامل.

    وأورد النسائي حديث معقل بن سنان في قصة بروع بنت واشق، والتي عقد عليها زوجها، ولم يفرض لها صداقاً، ومات قبل أن يدخل عليها، فكان ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، عرضت عليه المسألة، والحديث سبق أن مر من طرق عديدة فيما مضى، وكان ابن مسعود اعتذر، وأحالهم على غيره، فرجعوا إليه، وألحوا عليه، وقالوا: ليس هناك أحد نرجع إليه، وقال: أقول فيها برأيي، فإن يكون صواباً فمن الله، وإن يكون خطأً فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريء من ذلك: لها مثل مهر نسائها، لا وكس ولا شطط -يعني: لا زيادة ولا نقصان- وعليها العدة ولها الميراث، ومحل الشاهد: وعليها العدة، يعني: أنها تعتد أربعة أشهر وعشراً.

    فقال معقل بن سنان الأسلمي: إن الرسول صلى الله عليه وسلم، قضى في امرأة منا توفي عنها زوجها بمثل ما قضيت، يعني: بمثل ما قضى ابن مسعود رضي الله عنه، ذلك الذي اجتهد اجتهاده وافق الحق، ووافق الصواب، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم، أفتى امرأة معقود عليها غير مدخول بها، ولم يفرض لها صدقاً، بأن لها مثل صداق نسائها، وعليها العدة ولها الميراث، ففرح ابن مسعود رضي الله عنه إذ وافق اجتهاده ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما لم يبلغه قبل ذلك، وإلا فإنه كان يرجع إلى اتباع السنة، وإلى الإفتاء بما أفتى به رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكنه اجتهد رأيه، ووافق الحق والصواب الذي هو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها: (لها مثل صداق نسائها...)

    قوله: [ أخبرنا محمود بن غيلان ].

    هو محمود بن غيلان المروزي ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.

    [ عن زيد بن الحباب ].

    صدوق، يخطئ في حديث الثوري، أخرج له البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن.

    [ عن سفيان ].

    هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، لكن الحديث كما هو معلوم جاء من طرق عديدة من غير هذه الطريق، وقد مر جملة منها فيما مضى.

    [ عن منصور ].

    هو منصور بن المعتمر الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود ].

    وقد مر ذكرهم.

    [ عن معقل ].

    هو معقل بن سنان رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب السنن الأربعة.

    1.   

    الإحداد

    شرح حديث عائشة: ( لا يحل لامرأة تحد على ميت أكثر من ثلاث إلا على زوجها...)

    قال المصنف رحمه الله: [ باب الإحداد.

    أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يحل لامرأة تحد على ميت أكثر من ثلاث إلا على زوجها ) ].

    أورد النسائي الإحداد، وهو: ترك الزينة مدة العدة؛ لأن العدة شيء، والإحداد شيء آخر، العدة تربص، وانتظار مضي المدة، وتحل للأزواج بعد ذلك، وأما الإحداد فهو: ترك الزينة واجتنابها خلال عدة الوفاة، فلا تلبس لباس الزينة سواء كان ذهبا أو لباساً، ولا تجمل وجهها وبدنها، وهذا من حق الزوج، وهو أن يتربص بعده أربعة أشهر وعشر إذا كانت المرأة غير حامل، وكذلك تترك الزينة خلال تلك المدة، والمتوفى عنها زوجها وهي حامل تحد وقت عدتها، ولو كانت قصيرة؛ لأن الإحداد يتبع العدة.

    أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاث.. ) يعني: تترك الزينة، أكثر من ثلاث إلا على زوجها، فإنها تحد عليه وتمتنع من الزينة مدة عدتها، ومدة تربصها في عدتها، ثم قوله: (فوق ثلاث)، لا يعني أنه يلزم الإحداد في الثلاث على غير الزوج، وإنما فيه إشارة إلى عدم التجاوز للثلاث، ولو قصر عن الثلاث ما فيه بأس، ليس معناه: أن الإحداد على ميت غير الزوج أنه لا ينقص عن ثلاث، وإنما الذي منع أن لا تحد فوق ثلاث ولا يزاد عليها إلا على زوجها.

    تراجم رجال إسناد حديث عائشة: ( لا يحل لامرأة تحد على ميت أكثر من ثلاث إلا على زوجها)

    قوله: [ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ].

    هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهوية الحنظلي، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

    [ عن سفيان ].

    هو ابن عيينة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الزهري ].

    هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وقد مر ذكره.

    [ عن عروة ].

    هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عائشة ].

    هي أم المؤمنين رضي الله عنها، الصديقة بنت الصديق الذي أنزل الله براءتها بآيات تتلى من سورة النور، وحفظ الله تعالى بها الشيء الكثير من سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

    شرح حديث عائشة: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوج) من طريق ثانية

    قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا محمد بن معمر حدثنا حبان حدثنا سليمان بن كثير حدثنا الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قال ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوج )].

    أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أخرى، وهو مثل الطريق السابقة.

    وسبق أن ذكرت أن ذكر الإيمان بالله واليوم الآخر هو للترهيب، يأتي هذا اللفظ للترغيب والترهيب، يذكر الإيمان بالله؛ لأنه الأصل الذي يتبعه كل شيء، والإيمان باليوم الآخر للتذكير بيوم المعاد، ويوم الجزاء الحساب، وأنه إذا ذكر في باب الترغيب، ففيه حث على فعل ذلك المأمور به، وإذا جاء في باب الترهيب ففيه تحذير من الوقوع في ذلك المحذور لئلا يلقى العقوبة على ذلك في اليوم الآخر.

    تراجم رجال إسناد حديث عائشة: ( لا يحل لامرأة تحد على ميت أكثر من ثلاث إلا على زوجها)

    قوله: [ أخبرنا محمد بن معمر ].

    هو البحراني، وهو صدوق، أخرج حديث أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.

    [ عن حبان ].

    هو حبان بن هلال، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وعندكم الحاء مكسورة، وهو خطأ، بل هو حبان بفتح الحاء؛ لأن فيه حبان وحبان، وحبان هنا بفتح الحاء حبان بن هلال، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن سليمان بن كثير ].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو لا بأس به في غير الزهري.

    [ عن الزهري عن عروة عن عائشة ].

    وقد مر ذكرهم.

    1.   

    سقوط الإحداد عن الكتابية المتوفى عنها زوجها

    شرح حديث أم حبيبة: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال...)

    قال المصنف رحمه الله: [ باب سقوط الإحداد عن الكتابية المتوفى عنها زوجها.

    أخبرنا إسحاق بن منصور حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني أيوب بن موسى عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أن أم حبيبة رضي الله عنهما، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على هذا المنبر: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ) ].

    أورد النسائي هذه الترجمة، وهو: سقوط الإحداد عن الزوجة الكتابية، والنسائي فهم من الحديث أن الكتابية ليس عليها إحداد، وذلك من التعبير: (تؤمن بالله ورسوله)؛ لأن الكتابية لا تؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم، بل هي على دينها، ولا تشهد أن محمداً رسول الله، ففهم النسائي من التعبير بقوله: (تؤمن بالله ورسوله) أن الكتابية -وهي لا تؤمن بالله ورسوله- ليس عليها إحداد؛ وبهذا قال بعض أهل العلم، وعمل النسائي يدل على أنه يرى أن الكتابية لا إحداد عليها، لكن ذهب كثير من أهل العلم إلى أن كل متوفي عنها زوجها عليها الإحداد، ولو كانت كتابية، ويقول: إن ذكر الإيمان بالله واليوم الآخر، إنما المقصود منه أن من يكون كذلك هو الذي يلتزم، وهو الذي يأخذ بالأحكام، وهو الذي ينفذ الأحكام، فالمقصود من ذلك: التغليب، يعني: في قضية الإيمان بالله ورسوله، والإيمان باليوم الآخر، أي: أن شأن المسلم هو الذي يمتثل، لكن لا يعني ذلك: أنه يفهم منه أن الذي لا يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم، ممن تكون زوجة لمسلم وهي كتابية، أنه لا إحداد عليها، فإن عليها الإحداد، وهذا هو الذي يظهر، وعموم الأدلة الدالة على الإحداد للأزواج منهن الكتابيات، فليس هناك نص يدل على إخراج الكتابية إلا هذا المفهوم، كونها تؤمن بالله ورسوله، لكن المقصود من هذا هو التغليب، وعلى هذا فالإحداد لكل متوفى عنها زوجها، ولو كانت كتابية.

    تراجم رجال إسناد حديث أم حبيبة: ( لا يحل لامرأة تحد على ميت فوق ثلاث ليال...)

    قوله: [أخبرنا إسحاق بن منصور ].

    هو إسحاق بن منصور الكوسج، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.

    [ عن عبد الله بن يوسف ].

    هو عبد الله بن يوسف التنيسي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

    [ عن الليث ].

    هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أيوب بن موسى ].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن حميد بن نافع ].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن زينب بنت أبي سلمة ].

    هي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أم حبيبة ].

    هي أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    1.   

    مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل

    شرح حديث الفارعة بنت مالك: (... اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)

    قال المصنف رحمه الله: [ مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل.

    أخبرنا محمد بن العلاء حدثنا ابن إدريس عن شعبة وابن جريج ويحيى بن سعيد ومحمد بن إسحاق عن سعد بن إسحاق عن زينب بنت كعب عن الفارعة بنت مالك رضي الله عنها: ( أن زوجها خرج في طلب أعلاج فقتلوه، قال شعبة وابن جريج : وكانت في دار قاصية، فجاءت ومعها أخوها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا له، فرخص لها، حتى إذا رجعت دعاها فقال: اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ) ].

    ذكر النسائي هذه الترجمة، وهي: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، يعني: أن المتوفى عنها زوجها، تبقى في بيت زوجها، وتستمر حتى تحل وتنتهي عدتها، هذا هو المقصود، أو الذي تقتضيه الترجمة، وقد أورد النسائي حديث الفارعة بنت مالك رضي الله عنها، أو الفريعة بنت مالك رضي الله عنها أن زوجها خرج في طلب أعلاج.

    أعلاج جمع علج، وهم رجال من العجم يعني: وهم عبيد كما جاء في بعض الروايات أعبد، فقتلوه، يعني: كانوا هربوا ولحق بهم ليبحث عنهم، ولما أدركهم قتلوه، فجاءت تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم، وتستأذن أن تنتقل إلى أهلها، فالرسول عليه الصلاة والسلام أذن لها، ولما انصرفت دعاها وقال: (اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله).

    يعني: حتى تنتهي عدتها، وحتى تصل إلى آخر العدة التي هي أربعة أشهر وعشر أو وضع الحمل.

    تراجم رجال إسناد حديث الفارعة بنت مالك: (... اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)

    قوله: [ أخبرنا محمد بن العلاء ].

    هو محمد بن العلاء أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن إدريس ].

    هو عبد الله بن إدريس الأودي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن شعبة ].

    هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ وابن جريج ].

    هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ويحيى بن سعيد ].

    هو يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ومحمد بن إسحاق ].

    هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، يدلس، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [ عن سعد بن إسحاق ].

    هو سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن.

    [ عن زينب بنت كعب ].

    مقبولة إذا كانت غير صحابية، أخرج لها أصحاب السنن الأربعة

    [ عن الفارعة بنت مالك ].

    الفارعة، أو الفريعة بنت مالك صحابية، وحديثها أخرجه أصحاب السنن الأربعة.

    شرح حديث الفريعة بنت مالك: (... اعتدي حيث بلغك الخبر) من طريق ثانية

    قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد عن سعد بن إسحاق عن عمته زينب بنت كعب عن الفريعة بنت مالك رضي الله عنها: ( أن زوجها تكارى علوجاً ليعملوا له فقتلوه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري علي منه رزق؛ أفأنتقل إلى أهلي ويتاماي وأقوم عليهم؟ قال: افعلي، ثم قال: كيف قلت؟ فأعادت عليه قولها، قال: اعتدي حيث بلغك الخبر ) ].

    أورد النسائي حديث الفريعة من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله إلا أنها فيه شيء زائد، وهي أنها تكون عند أهلها وتقيم معهم، وتكون مع يتاماها، وأنه ليس لها نفقة ولا سكنى، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك دعاها، وقال: (اعتدي حيث بلغك الخبر ) أي: حتى يبلغ الكتاب أجله، يعني: بلغها الخبر وهي في بيتها، وليس معنى ذلك: أي مكان يبلغها الخبر تبقى فيه؛ لأنها قد تكون عند زائرة عند بعض الناس، فلا تبقى عندهم، وإنما المقصود الذي بلغها الخبر وهي في مسكنها، يعني: في مسكنها، وقوله: [ليس لها سكنى] يحتمل أن يكون ليس هناك سكنى مستقلة، بل يمكن أن تكون مع أهله.

    تراجم رجال إسناد حديث الفريعة بنت مالك: (... اعتدي حيث بلغك الخبر) من طريق ثانية

    قوله: [ أخبرنا قتيبة ].

    هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الليث ].

    وقد مر ذكره.

    [ عن يزيد بن أبي حبيب ].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة أيضاً.

    [ عن يزيد بن محمد ].

    هو يزيد بن محمد بن قيس بن مخرمة المطلبي، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي.

    [ عن سعد بن إسحاق عن عمته زينب بنت كعب عن الفريعة بنت مالك ].

    وقد مر ذكرهم، والثلاثة خرج لهم أصحاب السنن الأربعة.

    حديث الفريعة بنت مالك: (... امكثي في أهلك حتى يبلغ الكتاب أجله) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده