إسلام ويب

الصوتيات

  1. الرئيسية
  2. محاضرات مقروءة للشيخ عبد المحسن العباد
  3. شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - تابع باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها

شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - تابع باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجهاللشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • يشرع للمتوفى عنها زوجها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ما لم تكن حاملاً، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع حملها سواء كانت مدة الحمل قصيرة أو طويلة.

    1.   

    عدة الحامل المتوفى عنها زوجها

    شرح حديث سبيعة في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها من طريق خامسة عشرة

    قال المصنف رحمه الله تعالى في: [ باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها.

    أخبرنا كثير بن عبيد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عتبة كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري: ( أن ادخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فاسألها عما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حملها، قال: فدخل عليها عمر بن عبد الله فسألها فأخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة رضي الله عنه، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن شهد بدراً، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجها، فلما تعلت من نفاسها دخل عليها أبو السنابل رجل من بني عبد الدار فرآها متجملة، فقال: لعلك تريدين النكاح قبل أن تمر عليك أربعة أشهر وعشر، قالت: فلما سمعت ذلك من أبي السنابل جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته حديثي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد حللت حين وضعت حملك ) ].

    هذا الحديث من جملة الأحاديث التي أوردها النسائي تحت ترجمة: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وكل تلك الأحاديث تتعلق بقصة سبيعة بنت الحارث الأسلمية رضي الله عنها، وذلك أنها كانت حاملاً، وكانت في آخر حملها، ولما توفي زوجها ولدت بعد وفاته بفترة وجيزة، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك من بني عبد الدار وقال لها: لعلك تريدين النكاح، ليس لك ذلك إلا بعد أن تمضي عليك أربعة أشهر وعشر، فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبرها أنها قد حلت بوضعها للحمل، وأنها يمكنها أن تتزوج إذا شاءت، والحديث عن سبيعة في هذا الإسناد، وقد جاء عن عدد من الصحابة عن أم سلمة وغيرها في قصة سبيعة، ولكنه جاء في بعض الطرق عنها رضي الله عنها وأرضاها، وهذه الطريق التي معنا هو من مسندها، أي: أن الحديث ينتهي إليها، وهي التي تخبر عن قصتها، وكان عبد الله بن عتبة بن مسعود كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم يطلب منه أن يذهب إلى سبيعة ويسألها عن قصة حملها ووضعها، وخروجها من عدتها، فأخبرته بالذي حصل لها، وما انتهى إليه أمرها برجوعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واستفتائها إياه، وإفتاؤه إياها، بأنها قد انتهت عدتها بوضعها للحمل، وأنها يمكنها أن تتزوج إذا شاءت، فدل هذا الحديث على أن الحامل -سواء كانت مطلقة، أو كانت متوفى عنها زوجها- ينتهي أجلها بوضعها للحمل، وقد تكون تلك المدة قصيرة، وقد تكون طويلة، قد تكون ساعة، وقد تكون تسعة أشهر، أو عشرة أشهر؛ لأن الله عز وجل يقول: وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] والنبي صلى الله عليه وسلم أفتاها وأخبرها أي: سبيعة بأنه قد انقضى أجلها بحصول وضعها.

    وبمجرد وضعها تكون خرجت من العدة، فيمكنها أن تتزوج وهي في النفاس، لكن لا يقربها زوجها الذي عقد عليها إلا بعد خروجها من النفاس؛ لأن النفاس مثل الحيض، لا يجوز إتيان النساء في النفاس، كما لا يجوز إتيانهن في حال الحيض.

    تراجم رجال إسناد حديث سبيعة في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها من طريق خامسة عشرة

    قوله: [ أخبرنا كثير بن عبيد ].

    هو كثير بن عبيد الحمصي، وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.

    [ عن محمد بن حرب].

    هو الحمصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الزبيدي ].

    هو محمد بن الوليد الحمصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.

    [ عن الزهري ].

    هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبيد الله بن عبد الله].

    هو ابن عتبة بن مسعود، وهو ثقة، فقيه من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عمر بن عبد الله بن الأرقم ].

    مقبول، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

    [ عن سبيعة بنت الحارث الأسلمية ].

    رضي الله عنها، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.

    [ عبد الله بن عتبة ].

    عبد الله بن عتبة ليس من رجال الإسناد، وإنما هو الذي حصلت منه الكتابة والذي يروي الحديث هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فهو لا يروي عن أبيه، وإنما يخبر أن أباه كتب وأنه جاء الجواب بكذا وكذا.

    شرح حديث ابن مسعود في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها

    قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا ابن عون عن محمد قال: كنت جالساً في ناس بالكوفة في مجلس للأنصار عظيم فيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكروا شأن سبيعة فذكرت عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى قول ابن عون : حتى تضع، قال ابن أبي ليلى: لكن عمه لا يقول ذلك، فرفعت صوتي وقلت: إني لجريء أن أكذب على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة، قال: فلقيت مالكاً قلت: كيف كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة؟ قال: قال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ].

    أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وأنه يكون بوضع الحمل، وليس بالاعتداد أربعة أشهر وعشراً، كما جاء في سورة البقرة؛ لأن تلك إنما هي في حق من لم تكن حاملاً، على أي حالة كانت، سواء كانت تحيض، أو آيسة من الحيض، أو صغيرة لا تحيض، لم تبلغ سن المحيض، أو أنه عقد عليها، ولم يدخل عليها، كل أولئك عدتهن أربعة أشهر وعشر، والحامل عدتها أن تضع حملها، فالمعتدات بسبب الوفاة إما بوضع الحمل في حق الحامل، وإما بالاعتداد أربعة أشهر وعشراً في حق من لم تكن حاملاً.

    هذا الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه، لما ذكر له قصة سبيعة الأسلمية قال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ يعني: أنكم تجعلون لها أبعد الأجلين، فيكون في ذلك تغليظاً وتطويلاً للعدة، ولا تجعلون لها الرخصة وهي: أنها تكون بوضع الحمل قلت أو قصرت، فقد تكون قصيرة أقل من أربعة أشهر، وقد تكون طويلة أكثر من أربعة أشهر، وقد تكون تسعة أشهر، وأكثر من ذلك، فالقول الآخر الذي لا يجعل العدة تنتهي بوضع الحمل يجعل لها أبعد الأجلين، إن ولدت قبل أربعة أشهر وعشر، فتنتظر إلى أربعة وأشهر وعشر، وإن تجاوزت وهي حامل أربعة أشهر وعشراً، فإنها تستمر إلى وضع الحمل فيجعلون لها الأغلظ وأبعد الأجلين، والنبي صلى الله عليه وسلم، جاء عنه في قصة سبيعة من طرق متعددة، أنها تنتهي عدتها بوضع الحمل، وكذلك أيضاً آية: وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] فسرها بعض الصحابة وغيرهم بالعموم؛ لأنها تشمل الطلاق وغير الطلاق، وابن عباس وبعض الصحابة يرون أنها خاصة بالطلاق، وغيره وبعض الصحابة كـ ابن مسعودوغيره يرون أنها عامة في الطلاق وغير الطلاق، والنبي صلى الله عليه وسلم فصل في ذلك بقوله لـسبيعة، أنها انقضى أجلها بوضعها لحملها، وعلى هذا فـعبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، يرى أن آية وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] تكون في المطلقات، وفي المتوفى عنهن أزواجهن، ويقول: إن آية النساء القصرى التي هي في سورة الطلاق -لأنها تتحدث عن النساء وعن طلاق النساء- إنما نزلت بعد الطولى التي هي البقرة التي فيها الاعتداد بأربعة أشهر وعشر، يعني: هذه هي سورة النساء الطولى، وهذه هي سورة النساء القصرى، يعني: التي هي أقصر من الأولى؛ لأن الأولى البقرة هي الطولى، والأخيرة هي الطلاق وهي القصرى، ويقول: إن هذه أنزلت بعد هذه، يعني: فتكون أولات الأحمال مستثنيات من الاعتداد بأربعة أشهر وعشراً، وأنهن إنما يحصل اعتدادهن بوضع حملهن، وسواء كانت هذه الآية عامة للمطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن، أو خاصة بالمطلقات فقد جاءت السنة دالة دلالة واضحة على أن المتوفى عنها تنتهي عدتها بوضع الحمل سواء طالت مدة الحمل أو قصرت.

    الحديث أصله كان فيه قصة وهي: أن محمد بن سيرين كان في الكوفة في مجلس عظيم كبير للأنصار فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، المحدث المشهور، الذي أخرج له أصحاب الكتب الستة، فتذاكروا قصة سبيعة، قال النسائي في معنى حديث ابن عون أنه قال: حتى تضع، أي: ما في بطنها.

    فذكرت عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى قول ابن عون أنها حتى تضع، يعني: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنها حتى تضع حملها، وتنتهي عدتها بذلك، فقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: لكن عمه لا يقول بذلك، ويقصد أي: عبد الله بن عتبة بن مسعود، عمه وهو عبد الله بن مسعود لا يقول بذلك، يعني: كأنه فهم أن عبد الله بن مسعود يرى أنها أبعد الأجلين، وأنه لا يرى أن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها تكون بوضعها للحمل، فقال محمد بن سيرين: إنني لجريء أن أكذب على عبد الله بن عتبة وهو موجود في ناحية الكوفة، ثم قال: لقيت مالكاً، يعني: مالك بن عامر فأخبره أو سأله فأخبره عن ابن مسعود أنه قال: تجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، لأنزلت سورة النساء القصرى التي هي سورة الطلاق، بعد سورة النساء الطولى، يعني: هذا ليس اسماً للسورة، ولكنها تتحدث عن النساء، سورة النساء التي بعد آل عمران وليس فيها شيء يتعلق بهذه الأحكام فيما يتعلق بالعدد، وإنما العدد هي في البقرة والطلاق.

    فإذاً: قوله: سورة النساء أي: التي ذكر فيها أحكام النساء وليس المقصود هذا اسمها؛ لأن اسمها التي لها سورة النساء هي ثالث أو رابع سورة في القرآن بعد الفاتحة والبقرة وآل عمران، فكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرى أن الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بوضعها للحمل، مثلما نقل محمد بن سيرين عن عبد الله بن عتبة.

    تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها

    قوله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ].

    ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

    [ عن خالد ].

    هو خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عون ].

    هو عبد الله بن عون، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن محمد ].

    هو محمد بن سيرين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن مالك ].

    هو ابن عامر الهمداني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

    [ عن ابن مسعود ].

    هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد فقهاء الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    فقصة المحاورة التي جرت لا دخل لها في الإسناد؛ لأن الإسناد من محمد بن سيرين إلى مالك بن عامر، يعني: محمد بن سيرين عن مالك عن ابن مسعود، فالذي جرى في أثناء ذلك ليس له دخل في الإسناد من حيث اتصاله، وإنما كان ذلك سببه أن يرجع أو يسأل مالك عن ما جاء عن ابن مسعود.

    شرح حديث ابن مسعود في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها من طريق ثانية

    قال المصنف رحمه الله: [ أخبرني محمد بن مسكين بن نميلة اليمامي أنبأنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا محمد بن جعفر ح وأخبرني ميمون بن العباس حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم أخبرني محمد بن جعفر حدثني ابن شبرمة الكوفي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من شاء لاعنته ما أنزلت: وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت. واللفظ لـميمون ].

    أورد النسائي حديث ابن مسعود حين قال: من شاء لاعنته، المقصود باهلته؛ لأن المقصود هنا المباهلة؛ لقوله تعالى: فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [آل عمران:61] لأن في المباهلة لعن، وهذا فيه إشارة إلى تحققه وإلى اطمئنانه إلى الشيء الذي يقوله، وأنه مطمئن إليه بحيث يكون مستعد للمباهلة فيما يقول وفيما يتكلم به.

    قوله: [ ما أنزلت: وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] ] التي في الطلاق [ إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها ] التي في البقرة، فهي من جنس الكلام السابق، سورة النساء القصرى بعد سورة النساء الطولى، أي: الطلاق إنما نزلت بعد البقرة، فتكون (أولات الأحمال) مستثنيات من الاعتداد بأربعة أشهر وعشر التي تقتضيه آية البقرة.

    تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها من طريق ثانية

    قوله: [ أخبرني محمد بن مسكين بن نميلة اليمامي ].

    هو محمد بن مسكين بن نميلة اليمامي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

    [ عن سعيد بن أبي مريم ].

    هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن محمد بن جعفر ].

    بالرجوع إلى ترجمة عبد الله بن شبرمة وهو شيخ محمد بن جعفر وسعيد بن الحكم بن أبي مريم وهو تلميذ محمد بن جعفر نجد أن محمد بن جعفر هو ابن أبي كثير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وليس غندر، ففي ترجمة سعيد بن أبي مريم ذكر أن من شيوخه محمد بن جعفر بن أبي كثير، وفي ترجمة عبد الله بن شبرمة ذكر من تلاميذه محمد بن جعفر بن أبي كثير.

    [ ح وأخبرني ميمون بن العباس ].

    أتى بحاء التحويل وهي للتحول من إسناد إلى إسناد، وميمون بن عباس ثقة أخرج حديثه النسائي وحده.

    [ عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن ابن شبرمة ].

    ابن شبرمة هو عبد الله الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.

    [ عن إبراهيم النخعي ].

    هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن علقمة ].

    هو علقمة بن قيس النخعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن مسعود ].

    وقد مر ذكره.

    شرح حديث ابن مسعود: (أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة) من طريق ثالثة

    قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف حدثنا الحسن وهو ابن أعين حدثنا زهير ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يحيى حدثنا زهير بن معاوية حدثنا أبو إسحاق عن الأسود ومسروق وعبيدة عن عبد الله رضي الله عنه أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة ].

    أورد النسائي أثر ابن مسعود رضي الله عنه، أن سورة النساء القصرى التي هي سورة الطلاق نزلت بعد سورة البقرة، التي هي سورة النساء الطولى التي سبق أن ذكرها في الطريق الأولى من الطرق الثلاث، فسورة النساء القصرى التي فيها: وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] وهي الطلاق، نزلت بعد البقرة، فهي مستثناة من عموم الاعتداد بأربعة أشهر وعشر.

    تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود: (أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة) من طريق ثالثة

    قوله: [ أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف ].

    هو أبو داود سليمان بن سيف الحراني وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [ عن الحسن وهو ابن أعين ].

    هو ابن محمد بن أعين، وهو صدوق، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.

    [ عن زهير ].

    هو زهير بن معاوية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ].

    ثم أتى بحاء التحويل، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم والمشهور أبوه بـابن علية، ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [ عن يحيى].

    هو يحيى بن أبي بكير العبدي أو يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي.

    وبالرجوع إلى تحفة الأشراف، وإلى السنن الكبرى، كان الأمر أن تحفة الأشراف فيها يحيى بن آدم، والسنن الكبرى فيها يحيى بن أبي بكير، وكل منهما ثقة، وكل منهما أخرج له أصحاب الكتب الستة، ولا ندري أيهما، وقد يكون الموجود في السنن الكبرى هو الأقرب لأن الكتابين للنسائي السنن الكبرى، والسنن الصغرى، لكن مهما يكن من شيء لا يؤثر، سواء هذا أو هذا الحديث كيفما دار فقد دار على ثقة.

    [ عن أبي إسحاق ].

    هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الأسود ومسروق وعبيدة ].

    الأسود، هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، وهو ثقة، مخضرم أخرج له أصحاب الكتب الستة، ومسروق بن الأجدع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وعبيدة بن عمرو السلماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبد الله ].

    هو عبد الله بن مسعود، وقد مر ذكره.