إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. عبد المحسن العباد
  4. سلسلة شرح سنن النسائي
  5. كتاب الجهاد
  6. شرح سنن النسائي - كتاب الجهاد - (باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه) إلى (باب ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل)

شرح سنن النسائي - كتاب الجهاد - (باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه) إلى (باب ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل)للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • اعتبر المولى سبحانه الجهاد من أعظم القربات والطاعات التي يترتب عليها أجر عظيم، فجعل للمجاهد أجراً كبيراً في أعماله، فقدمه تغبر في سبيل الله وله بذلك أجر، وعينه تسهر في سبيل الله وله بذلك أجر وغير ذلك.

    1.   

    فضل من عمل في سبيل الله على قدمه

    شرح حديث: (إن من خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله ... على قدمه حتى يأتيه الموت ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه.

    أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي الخطاب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام تبوك يخطب الناس وهو مسند ظهره إلى راحلته، فقال: ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن من خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدمه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلاً فاجراً يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه)].

    يقول النسائي رحمه الله: باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، مراد النسائي من هذه الترجمة أن من يعمل في سبيل الله وإن لم يكن راكباً وإنما كان يمشي على قدميه أن له فضل وشأن عظيم عند الله عز وجل، وقد أورد النسائي فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: [(أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خطب الناس عام تبوك وكان مسنداً ظهره إلى راحلته، قال: ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ -ثم ذكر خير الناس- وإن من خير الناس رجلاً جاهد في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدمه)]، وهذا هو محل الشاهد، قوله: على قدمه؛ لأنه ذكر الذين يجاهدون ومنهم الراكب على الفرس ومنهم الراكب على البعير ومنهم الذي يمشي على قدميه، والمقصود في الترجمة هو الذي يمشي على قدميه.

    وشر الناس رجل يقرأ كتاب الله ولا يرعوي إلى شيء منه يقرأ كتاب الله ويعلم ما فيه من الحق والهدى ثم لا يرجع إلى شيء منه، فهو يعرف الحق ولا يعمل به والعياذ بالله، والمقصود من الترجمة والحديث الذي أورد تحتها ما جاء في ذكر القدم، وأن الذي يمشي على قدمه ومثله الذي يركب على فرسه أو الذي يركب على بعيره أن هذا من خير الناس.

    تراجم رجال إسناد حديث: (إن من خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله ... على قدمه حتى يأتيه الموت ...)

    قوله: [أخبرنا قتيبة].

    هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن الليث].

    هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة أيضاً.

    [عن يزيد بن أبي حبيب].

    هو يزيد بن أبي حبيب المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي الخير].

    هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة أيضاً.

    [عن أبي الخطاب].

    هو أبو الخطاب المصري، وهو مجهول، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [عن أبي سعيد الخدري].

    هو سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي جليل، أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث في سنده أبو الخطاب المصري وهو مجهول فالإسناد ضعيف.

    شرح حديث: (... لا يجتمع غبار في سبيل ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا جعفر بن عون حدثنا مسعر عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (لا يبكي أحد من خشية الله فتطعمه النار حتى يرد اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: [(لا يبكي أحد من خشية الله فتطعمه النار حتى يرد اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً)]، المقصود من الترجمة هو ما جاء في الشق الثاني من الحديث: من جهة أنه لا يجتمع غبار ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً، أي أنه لا يدخل النار من حصل له هذا الغبار في سبيل الله، والنسائي أورد الحديث تحت العمل على القدمين، وهو لا يختص بالعمل على القدمين؛ لأنه يمكن أن يحصل الغبار لمن يمشي على قدميه ولمن يركب على فرس أو على بعير؛ لأنه يحصل الاغبرار لاسيما عندما يحصل النقع والعدو من الخيل والإبل ويثور الغبار فإنه يصل إلى المناخر، ولا يختص ذلك بالمشي فهو أعم وأوسع من الترجمة، ولكنه لا شك ينطبق على الترجمة من جهة بعض ما يدخل تحتها، أي الذي يمشي على قدميه، فالحديث يشمل الماشي على قدميه والراكب، كما أن الحديث الذي قبله فيه ذكر الراكب على الفرس والراكب على البعير والذي يمشي على قدميه فيشمل هؤلاء جميعاً، وكذلك هذا الحديث ليس فيه تفصيل للذين يجاهدون في سبيل الله من حديث أنهم راكبون أو ماشون، ولكنه يدل على أن هؤلاء كلهم يحصل لهم هذا الغبار الذي يدخل في مناخرهم وذلك في سبيل الله عز وجل.

    وأول الحديث يقول عليه الصلاة والسلام: [(لا يبكي أحد من خشية الله فتطعمه النار حتى يرد اللبن في الضرع)]، أي أن هذا من المحال؛ لأن اللبن إذا خرج من الضرع لا يمكن إدخاله فيه وإعادته من مخرجه؛ لأنه يحلب فيخرج ولكنه لا يمكن رده من مخرجه، وإن كان يمكن في الوقت الحاضر بعدما وجد الطب عن طريق الإبر لكن المقصود المكان الذي خرج منه لا يرجع معه، وهذا من جنس قوله: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ [الأعراف:40]، والجمل لا يلج في سم الخياط الذي هو ثقب الإبرة؛ لأن الجمل كبير وثقب الإبرة صغيرة ولا يمكن أن يكون، ومعنى هذا أنه لا يحصل، وكذلك هنا لا يحصل دخول اللبن من الطريق الذي خرج منه بحيث يعود اللبن في الضرع، كما كان أولاً قبل الحلب، فكذلك من بكى من خشية الله لا تطعمه النار، أي لا تأكله النار، وهذا يدل على فضل البكاء من خشية الله، وأن ذلك فيه الأجر العظيم والثواب الجزيل، وقد ورد في الحديث أن الذي يبكي من خشية الله أحد السبعة (الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وهم إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً، ففاضت عيناه)، أي بكى من خشية الله، فالحديث الذي معنا يدل على فضل البكاء من خشية الله، وأن من حصل منه ذلك فإنه لا يدخل النار إلا إذا كان اللبن يعود في الضرع كما خرج، وهذا لا يكون، فإذاً لا تمسه النار ولا تطعمه النار بل يكون من أهل الجنة.

    ثم قال: [(ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً)]، أي أن من جاهد في سبيل الله، وحصل له ما حصل في سبيل الله من الأذى والتعب، وحصل ذلك الغبار الذي يطير ويدخل في أنفه فإنه لا يجتمع ذلك الغبار ودخان نار جهنم، أي لا يدخل النار؛ لأن من حصل له ذلك، أي الجهاد في سبيل الله، ودخل الغبار في منخره، فإنه يكون من أهل الجنة ولا يكون من أهل النار؛ لأن الغبار حصل في الدنيا، ودخان نار جهنم يكون في الآخرة، فمنخر دخله الغبار في سبيل الله في الدنيا لا يدخله دخان جهنم في الآخرة.

    تراجم رجال إسناد حديث: (... لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً)

    قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان].

    أحمد بن سليمان الرهاوي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [عن جعفر بن عون].

    صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن مسعر].

    هو مسعر بن كدام، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن محمد بن عبد الرحمن].

    هو محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن عيسى بن طلحة].

    هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي هريرة].

    هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

    حديث: (... ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هناد بن السري عن ابن المبارك عن المسعودي عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.

    قوله: [أخبرنا هناد بن السري].

    هو هناد بن السري أبو السري الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن ابن المبارك].

    هو عبد الله بن المبارك المروزي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن المسعودي].

    هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، وهو صدوق اختلط، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكرهم، والحديث وإن كان فيه المسعودي وقد اختلط إلا أن له شواهد، ومنها الشاهد الأول الذي قبله، أو له متابعات والحديث الذي قبله أو الطريق التي قبله وهي صحيحة في معناه.

    شرح حديث: (... ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم ...) من طريق ثالثة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عيسى بن حماد حدثنا الليث عن ابن عجلان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافراً ثم سدد وقارب، ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو مثل الذي قبله فيما يتعلق بذكر اجتماع الغبار وفيح جهنم، في الحديث السابق قال: دخان جهنم وهنا فيحها وهو حرارتها، حرارة جهنم لا تجتمع في إنسان جاهد في سبيل الله عز وجل، فلا يجتمع غبار في سبيل الله وفيح جهنم، بل من حصل له ذلك العمل العظيم النبيل فإنه يكون في الجنة، ولا يكون في النار ولا يمسه لهبها وفيحها ودخانها.

    قوله: [(لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافراً ثم سدد وقارب)].

    أي وذلك الكافر الذي قتله المسلم لا يجتمعان، أي الكافر محله النار فالمسلم ذلك لا يجتمع معه في النار وإنما يكون في الجنة لا يكون في النار، فهو لا يجتمع مع ذلك الكافر إذا كان بعد قتله إياه سدد وقارب -بمعنى أنه استقام والتزم ولم ينحرف- فإن عدم اجتماعها مقيد بهذا القيد الذي هو التسديد والمقاربة.

    قوله: [(ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم)].

    أي الغبار الذي دخل إلى حلقه من منخره أو من فمه وذهب إلى جوفه من حلقه، لا يجتمع وفيح جهنم، بل أنه لا يدخل جهنم ولا يناله فيحها ولا يمسه فيحها، ولا عذابها؛ لأنه دخل الجنة ولم يدخل النار.

    قوله: [(ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد)].

    الحسد الذي هو تمني زوال النعمة عن الغير سواء جاءت إليه أو لم تأتِ إليه، فهو الحقد والخبث في النفس، يتمنى أن يحرم الناس الخير وأن يزول ما في أيديهم من الخير، هذا هو الحسد المذموم الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والإنسان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله بل يسأل الله من فضله، وفضل الله واسع، فالله تعالى يعطي من يشاء ما يشاء، وهو على كل شيء قدير، تفضل على من شاء ويتفضل على هذا الذي يسأل والذي يطلب من الله العطاء والرزق، لكن لا يكون عنده الخبث الذي هو تمني زوال النعمة عن الناس بل يسأل الله عز وجل من فضله، ولهذا جاء في القرآن: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ [النساء:32]، ثم قال بعد ذلك: وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء:32]، يعني سد باب التمني أن يحصل ما حصل ذلك، فلا يجتمع الإيمان والحسد في قلب مسلم، وقيل في معناه: لا يجتمع الإيمان الكامل والحسد؛ لأن من وجد عنده الحسد فعنده نقص في الإيمان وليس عنده كمال في الإيمان، فكمال الإيمان أو الإيمان الكامل لا يجتمع مع الحسد، وإن كان قد يوجد أصل الإيمان مع وجود الحسد، لكن الذي نفي هو الكمال، فهو لا يجتمع مع وجود الحسد، بل إن من وجد منه الحسد فعنده النقص في الإيمان وليس عنده الكمال في الإيمان، والكمال انتفى عنه، وقيل في معناه: أنه لا ينبغي للإنسان أن يكون في قلبه هذا مع هذا بل يكون في قلبه الإيمان دون الحسد، وهو يدل على خطورة الحسد، وقد جاء في الحديث: (أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب).

    تراجم رجال إسناد حديث: (.. ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم ...) من طريق ثالثة

    قوله: [أخبرنا عيسى بن حماد].

    هو عيسى بن حماد المصري الملقب زغبة، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.

    [عن الليث].

    هو الليث بن سعد، وقد مر ذكره.

    [عن ابن عجلان].

    هو محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن سهيل بن أبي صالح].

    صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والبخاري أخرج له تعليقاً ومقروناً، لكن على اصطلاح المزي وغيره أن من أخرج له وهو مقرون فإنه يرمز له برمز الأصل، وإنما الذي يميز هو التعليق، وأما من روي له ولو كان مقروناً، فإنه يرمز له برمز الأصل الذي هو البخاري إذا كان منفرداً، وإذا كان روى له أصحاب الكتب الستة والبخاري روى له مقروناً فإنه يرمز له برمز الأصل ولهذا فهو صدوق، خرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبيه].

    هو ذكوان السمان، ويقال: الزيات، اسمه ذكوان ولقبه السمان، والزيات، وكان يجلب الزيت والسمن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكره.

    شرح حديث: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ...) من طريق رابعة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير عن سهيل عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبداً، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبداً)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه من طريق أخرى وفيه مثل ما تقدم فيما يتعلق في اجتماع الغبار ودخان جهنم، وكذلك هنا ذكر الإيمان والشح، والحديث الذي قبله ذكر الحسد، والحسد هو نتيجة الشح؛ لأن الشح هو أشد البخل، ولهذا أثنى الله على الأنصار رضي الله عنهم في إيثارهم وإحسانهم كما قال عز وجل: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ [الحشر:9]، ثم قال: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر:9]، والشح هو نهاية البخل أو شدة البخل، فهو أخص من البخل؛ لأن البخل أعم منه والشح هو شدته ونهايته، فهو أسوأ ما يكون من البخل وينتج عنه الحسد، فيكون الإنسان جموعاً منوعاً كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني أكره لكم ثلاثاً عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعاً وهات).

    تراجم رجال إسناد حديث: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ...) من طريق رابعة

    قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].

    هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

    [عن جرير].

    هو جرير بن عبد الحميد الضبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن سهيل].

    وقد مر ذكره.

    [عن صفوان بن أبي يزيد].

    مقبول، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، والنسائي.

    [عن القعقاع بن اللجلاج].

    مجهول، أخرج حديثه النسائي وحده، والقعقاع يقال له: حصين ويقال له: خالد، ويأتي بكنية أبي العلاء وهو شخص واحد.

    [عن أبي هريرة].

    قد مر ذكره.

    والقعقاع بن اللجلاج هذا مجهول لكن الحديث له شواهد عن أبي هريرة في الطرق المتقدمة، وكلها تدل عليه وتدل على ما فيه.

    حديث: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ...) من طريق خامسة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن سليم عن خالد بن اللجلاج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه رجل أبداً، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبداً)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل الطريق التي قبله.

    قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].

    هو عمرو بن علي الفلاس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الرحمن بن مهدي].

    عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن حماد بن سلمة البصري].

    حماد بن سلمة البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقا، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن سليم عن خالد بن اللجلاج عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكر هؤلاء جميعاً.

    حديث: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ...) من طريق سادسة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني محمد بن عامر حدثنا منصور بن سلمة أخبرنا الليث بن سعد عن ابن الهاد عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد، ولا يجتمع الشح والإيمان في جوف عبد)].

    ذكر النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.

    قوله: [أخبرنا محمد بن عامر].

    ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [عن منصور بن سلمة].

    ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في المراسيل، والنسائي.

    [عن الليث بن سعد].

    قد مر ذكره.

    [عن ابن الهاد].

    هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، وهو ثقة، مكثر، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكر هؤلاء الأربعة.

    حديث: (لا يجتمع غبار في سبيل الله عز وجل ...) من طريق سابعة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عرعرة بن البرند وابن أبي عدي، قالا: حدثنا محمد بن عمرو عن صفوان بن أبي يزيد عن حصين بن اللجلاج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا يجتمع غبار في سبيل الله عز وجل ودخان جهنم في منخري مسلم أبداً)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى وهو مشتمل على إحدى الجملتين اللتين جاءتا في الطرق المتقدمة.

    قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].

    قد مر ذكره.

    [عن عرعرة بن البرند].

    صدوق يهم، أخرج حديثه النسائي وحده.

    ابن أبي عدي].

    هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن محمد بن عمرو].

    هو محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن صفوان بن أبي يزيد عن حصين بن اللجلاج عن أبي هريرة].

    وحصين هذا هو خالد، وهو القعقاع الذي مر في الروايات السابقة، عن أبي هريرة، وقد مر ذكرهم.

    حديث: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ...) من طريق ثامنة وتراجم إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني شعيب بن يوسف حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن صفوان بن أبي يزيد عن حصين بن اللجلاج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل مسلم)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.

    قوله: [أخبرني شعيب بن يوسف].

    هو شعيب بن يوسف النسائي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [عن يزيد بن هارون].

    هو يزيد بن هارون الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن محمد بن عمرو عن صفوان بن أبي يزيد عن حصين بن اللجلاج عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكر هؤلاء جميعاً.

    حديث: (لا يجمع الله عز وجل غباراً في سبيل الله ودخان جهنم ...) من طريق تاسعة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن أبي يزيد عن أبي العلاء بن اللجلاج: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (لا يجمع الله عز وجل غباراً في سبيل الله ودخان جهنم في جوف امرئ مسلم، ولا يجمع الله في قلب امرئ مسلم الإيمان بالله والشح جميعاً)].

    أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.

    قوله: [قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم].

    هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري هو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.

    [عن شعيب].

    هو شعيب بن الليث بن سعد، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.

    [عن الليث].

    وقد مر ذكره.

    [عن عبيد الله بن أبي جعفر].

    ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن صفوان بن أبي يزيد عن أبي العلاء بن اللجلاج عن أبي هريرة].

    وقد مر ذكر هؤلاء جميعاً، وأبو العلاء بن اللجلاج هو القعقاع، وهو حصين، وهو خالد أسماء لشخص واحد.

    قوله: [أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (لا يجمع الله عز وجل غباراً في سبيل الله ودخان جهنم)].

    نعم وهو مرفوع تصريحاً كما جاء في الطرق السابقة كلها عن أبي هريرة يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله

    شرح حديث: (من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله.

    أخبرنا الحسين بن حريث حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني عباية بن رافع وأنا ماش إلى الجمعة، فقال: أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)].

    أورد النسائي: في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله الأحاديث التي مرت فيما يتعلق بذكر الغبار في المنخر والجوف، وأنه لا يجتمع مع دخان جهنم ومع فيح جهنم، أيضاً كذلك من اغبرت قدماه في سبيل الله فله هذا الأجر؛ لأن المقصود: أنه جاهد في سبيل الله وقد أورد النسائي تحت هذه الترجمة: حديث أبي عبس رضي الله تعالى عنه: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: [(من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)]، يعني لا يدخلها وإنما يدخل الجنة، والحديث ورد ذكره في سبيل الله عز وجل وهو الجهاد في سبيل الله، ولكن عباية بن رافع جعله على ما هو أوسع من الجهاد في سبيل الله، وهو قتال الأعداء، والذهاب في الغزو لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، بل اعتبر المعنى الأعم في سبيل الله الذي هو أعمال الخير، ووجوه الخير.

    وفي سبيل الله يطلق إطلاقين إطلاقاً عاماً ويراد به وجوه الخير كلها يقال لها: في سبيل الله؛ لأن كل عمل صالح هو في سبيل الله ومن أجل الله، ويطلق إطلاقاً خاصاً، ويراد به الجهاد في سبيل الله، هو الذي يطلق عليه في سبيل الله في الغالب، ولهذا جاء ذكره في مصارف الزكاة الثمانية بلفظ: في سبيل الله، مع أنه قد ذكر معه أموراً أخرى هي في سبيل الله بالمعنى الأعم، لكن يراد في سبيل الله ذلك المعنى الأخص الذي هو الجهاد في سبيل الله إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ [التوبة:60]، إعطاء الفقراء والمساكين هو في سبيل الله بالمعنى الأعم إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا [التوبة:60]، العاملين عليها يأخذون أجرة عملهم؛ لأنها ليست صدقة وإنما هي أجرة إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ [التوبة:60]، والمؤلفة قلوبهم أيضاً في سبيل الله فكونه الإنسان يعطى لتأليفه ولكونه يسلم بإسلامه خلق كثير أو يقوى إسلامه، أو يحصل نفعه بما له من شأن ومنزلة هو في سبيل الله، وَفِي الرِّقَابِ [التوبة:60]، فك الرقاب وتخليصها من العبودية بالحرية هذا في سبيل الله، وَالْغَارِمِينَ [التوبة:60]، يعني كذلك الذي غرموا أموالاً للإصلاح بين الناس هذا في سبيل الله وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة:60]، الذي هو الجهاد في سبيل الله، وَاِبْنِ السَّبِيلِ [التوبة:60]، أيضاً في سبيل الله الذي هو بمعنى الأعم.

    فإذاً: في سبيل الله يراد بها الجهاد في سبيل الله، ويراد بها أيضاً وجوه الخير والبر، كلها يقال لها: في سبيل الله، وعباية بن رافع في هذا الحديث قال لـيزيد بن أبي مريم، قال له عباية وقد لحقه وهو ذاهب إلى صلاة الجمعة يمشي على قدميه، فقال له: أبشر فإني سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [(من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)]، ففسرها بهذا المعنى الأعم الذي هو أعمال البر وأعمال الخير، وجعل ذهابه إلى الجمعة وما يحصل لقدميه من الاغبرار أن ذلك في سبيل الله وأنه يحصل ذلك الأجر من الله عز وجل.

    وقد جاء في فضل الذهاب إلى المساجد والرجوع منها، أن كل خطوة يخطوها يرفع الله له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة، ووردت أحاديث أخرى كثيرة في فضل الذهاب إلى المساجد وعظيم أجرها وثوابها عند الله عز وجل، فالذي يظهر أن المقصود من الحديث هو الجهاد في سبيل الله عز وجل.

    تراجم رجال إسناد حديث: (من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار)

    قوله: [أخبرنا الحسين بن حريث].

    هو الحسين بن حريث المروزي، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

    [عن الوليد بن مسلم].

    هو الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو ثقة كثير التدليس والتسوية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [عن يزيد بن أبي مريم].

    لا بأس به وهي بمعنى صدوق، أخرج له البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن عباية].

    هو عباية بن رفاعة بن رافع الأنصاري الخزرجي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي عبس].

    هو أبو عبس بن جبر، صحابي، أخرج حديثه البخاري، والترمذي، والنسائي.

    1.   

    ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل

    شرح حديث: (حرمت عين على النار سهرت في سبيل الله)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل.

    أخبرنا عصمة بن الفضل حدثنا زيد بن حباب عن عبد الرحمن بن شريح سمعت محمد بن شمير الرعيني سمعت أبا علي التجيبي: أنه سمع أبا ريحانة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (حرمت عين على النار سهرت في سبيل الله)].

    أورد النسائي في هذه الترجمة ثواب عين سهرت في سبيل الله قوله عليه الصلاة والسلام: [(حرمت عين على النار سهرت في سبيل الله)].

    أي سهرت في الجهاد أو في الحراسة؛ لأن السهر يكون للجهاد ويكون لحراسة الجيش من الأعداء وتنبيهه إلى ما يحصل، بحيث يبقى مستيقظاً إذا نام الناس فهو يحرس، وكذلك الذين يكونون في الرباط في سبيل الله وعلى الثغور وعلى الحدود وهم يحرسون، فهذا من الرباط في سبيل الله، فإن ذلك كله يدخل في السهر، الذي هو عدم النوم من أجل مراقبة الأعداء ومعرفة ما يحصل منهم من تحركات؛ حتى ينبه المسلمون إلى ما يحصل منهم لدفع شرهم ودفع أذاهم.

    تراجم رجال إسناد حديث: (حرمت عين على النار سهرت في سبيل الله)

    قوله: [أخبرنا عصمة بن الفضل].

    ثقة، أخرج له النسائي وابن ماجه.

    [عن زيد بن حباب].

    صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن عبد الرحمن بن شريح].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن محمد بن شمير الرعيني].

    مقبول، أخرج له النسائي وحده.

    [عن أبي علي التجيبي].

    في تحفة الأشراف الجنبي، وهو مصري طبعاً، ولا أدري هل التجيبي، والجنبي فيه تحريف أو أن هذا إطلاق صحيح، أي بالنسبة للجنبي، والتجيبي؛ لأن التجيبي ينسب إليها كثيرون من مصر فيقال: التجيبي، ومنهم عيسى بن حماد زغبة الذي مر في الإسناد السابق، وسعيد بن كثير بن عفير، وجماعة كثيرون يقال لهم: التجيبي، وهنا قال: التجيبي وهو عمرو بن مالك، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن أبي ريحانة].

    هو شمعون بن زيد، وهو صحابي، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.