إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. عبد المحسن العباد
  4. سلسلة شرح سنن النسائي
  5. كتاب الجنائز
  6. شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - (الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن) إلى (باب من يقدم)

شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - (الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن) إلى (باب من يقدم)للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • بيّن النبي عليه الصلاة والسلام الساعات التي ينهى فيها عن دفن الموتى، وأنه إذا كثر الموتى فإنه يدفن في القبر الواحد اثنان أو ثلاثة؛ ويقدم في القبر أكثرهم قرآناً.

    1.   

    الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن

    شرح حديث: (ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن.

    أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن حدثنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب)].

    أورد النسائي هذه الترجمة؛ وهي: الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن.

    والمراد من ذلك: أن هناك أوقاتاً ثلاثة قصيرة جداً جاء النهي عن الصلاة فيها، وعن إقبار الموتى فيها؛ وهي إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا قام قائم الظهيرة حتى تزول، يعني: عندما تكون على الرءوس حتى تميل ويظهر الفي، فتميل إلى جهة المغرب بدلاً من جهة المشرق، وكذلك عند غروب الشمس، وهذه أوقات ثلاثة قصيرة جاء النهي عن الصلاة فيها، وعن قبر الموتى فيها.

    تراجم رجال إسناد حديث: (ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا ...)

    قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].

    هو الفلاس وقد مر ذكره.

    [حدثنا عبد الرحمن].

    هو عبد الرحمن بن مهدي، وقد مر ذكره.

    [حدثنا موسى بن علي بن رباح].

    بالتصغير أبوه علي بالتصغير، وهو صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [سمعت أبي].

    هو علي بن رباح، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [سمعت عقبة بن عامر الجهني].

    صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث: (فزجر رسول الله أن يقبر إنسان ليلاً ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبد الرحمن بن خالد القطان الرقي حدثنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رضي الله تعالى عنه، يقول: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر رجلاً من أصحابه مات فقبر ليلاً، وكفن في كفن غير طائل، فزجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبر إنسان ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك)].

    هنا أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، في قصة الرجل الذي توفي، وكفن في كفن غير طائل يعني: ليس كافياً أو ليس ذا شأنٍ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى عن أن يقبر الموتى ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك، فدل هذا على كراهية الدفن في الليل، إلا إذا ترتب عليه شيء في ذلك، ولكنه إذا اضطر إلى ذلك فإن ذلك سائغ كما جاء في الحديث نفسه: [نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبر إنسان ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك].

    فعند الحاجة والضرورة فلا بأس بذلك، ومن الأمور التي تترتب على الدفن في الليل: عدم وجود المصلين أو كثرة المصلين عليه، وكذلك أيضاً قد لا يتوفر ويتيسر الكفن الذي يكفي ويكون كافياً، والحديث سبق أن مر بنا.

    تراجم رجال إسناد حديث: (فزجر رسول الله أن يقبر إنسان ليلاً ...)

    قوله: [أخبرنا عبد الرحمن بن خالد القطان الرقي].

    صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.

    [حدثنا حجاج].

    هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [قال ابن جريج].

    هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [أخبرني أبو الزبير].

    هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [أنه سمع جابراً].

    هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    دفن الجماعة في القبر الواحد

    شرح حديث: (احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [دفن الجماعة في القبر الواحد.

    أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا وكيع عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر قال: (لما كان يوم أحد أصاب الناس جهد شديد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفروا وأوسعوا، وادفنوا الإثنين والثلاثة في قبر، فقالوا: يا رسول الله! فمن نقدم؟ قال: قدموا أكثرهم قرآناً)].

    أورد النسائي هذه الترجمة وهي: دفن الجماعة في قبر واحد، يعني: أكثر من واحد في قبر واحد، وقد أورد النسائي فيه حديث هشام بن عامر رضي الله عنه الذي تقدم ذكره للاستدلال به على إعماق القبر، وعلى توسيع القبر أورده هنا للاستدلال به على دفن الجماعة في قبر واحد، وقد مر ذكر الحديث.

    تراجم رجال إسناد حديث: (احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر ...)

    قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].

    هو المخرمي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.

    [حدثنا وكيع].

    هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي وهو ثقة، حافظ، مصنف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن سليمان بن المغيرة].

    هو سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري، وهو ثقة، وقال يحيى بن معين: أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن حميد بن هلال].

    قد مر ذكره.

    [عن هشام بن عامر].

    قد مر ذكرهما.

    حديث: (وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة ...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه قال: (اشتد الجراح يوم أحد فشكى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا في القبر الإثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآناً)].

    أورد النسائي حديث هشام بن عامر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله.

    قوله: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب].

    هو إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.

    [عن سليمان بن حرب].

    ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن حماد بن زيد].

    هو حماد بن زيد البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أيوب].

    هو أيوب السختياني، وقد مر ذكره.

    [عن حميد عن سعد بن هشام].

    وقد مر ذكرهم.

    حديث: (احفروا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة ..) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احفروا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا)].

    هنا أورد النسائي حديث هشام بن عامر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله.

    قوله: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب].

    قد مر ذكره.

    [حدثنا مسدد].

    هو ابن مسرهد البصري، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وما خرج له مسلم ولا ابن ماجه.

    [حدثنا عبد الوارث].

    هو عبد الوارث بن سعيد العنبري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أيوب].

    هو أيوب السختياني، وقد مر ذكره.

    [عن حميد].

    قد مر ذكره.

    [عن أبي الدهماء].

    هو قرفة العدوي، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن هشام بن عامر].

    قد مر ذكره.

    1.   

    من يقدم

    شرح حديث: (... وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر وقدموا أكثرهم قرآناً ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [من يقدم.

    حدثنا محمد بن منصور حدثنا سفيان حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر قال: (قتل أبي يوم أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآناً فكان أبي ثالث ثلاثة وكان أكثرهم قرآناً فقدم)].

    هنا أورد النسائي حديث هشام بن عامر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، وفيه: أن أباه أحد ثلاثة، وأنه كان أكثرهم قرآناً، وأنه قدم على غيره بناءً إلى ما أرشد إليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من تقديم من يكون أكثر قرآناً.

    تراجم رجال إسناد حديث: (... وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر وقدموا أكثرهم قرآناً ...)

    قوله: [حدثنا محمد بن منصور].

    هو محمد بن منصور الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده.

    [عن سفيان].

    هو ابن عيينة الهلالي المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أيوب عن حميد عن هشام].

    قد مر ذكرهم.

    1.   

    الأسئلة

    مدى صحة حديث: (من ترك جمعة متعمداً فعليه دينار ...)

    السؤال: حفظكم الله، حديث النسائي: (من ترك جمعة متعمداً فعليه دينار، فإن لم يجد فنصف دينار) هل هذا الحديث صحيح؟

    الجواب: لا أدري.

    حكم من أخذ شيء من شعر لحيته

    السؤال: حفظكم الله، يوجد شخص يحلق شعر لحيته من جهة الخدين، ويترك الذي على الذقن، فهل فعله جائز؟

    الجواب: الإنسان عليه ألَّا يتعرض لشعر لحيته، والإنسان إذا وضع الموس حولها، فإنه يمشي عليها ويقضي عليها، فالإنسان لا يتعرض لشعر خديه، ولا لأسفل ذقنه، وإنما يتركه ولا يتعرض له.

    حكم إعطاء الزكاة لحالق اللحية

    السؤال: حفظكم الله، بعد أن نصحه احتج بأنه لا ينبت له إلا شعر قليل في هذا المكان فلذلك هو يزيله، ثم يقول: إذا كان كذلك فهل لنا أن نعطيه من الزكاة؟

    الجواب: إذا كان فقيراً يعطى من الزكاة، ولكنه ينصح ويبصر.

    حكم إعطاء شيء من الأضحية للجزار كأجرة

    السؤال: حفظكم الله، الرجل الذي يذبح ذبيحة أو الهدي هل يعطى شيئاً من الهدي كأجرة؟

    الجواب: لا، الجزار لا يعطى أجرته من الهدي، ولا من الأضحية، وإنما أجرته من خارج الهدي، فالأضحية والهدي لا يعطى الجزار أجرته منهما، وإنما يعطى من خارجهما مما سواهما.

    وإذا أعطاه لكونه هدية أو لكونه فقيراً فلا بأس بذلك، المهم ألا تكون الأجرة هي من اللحم؛ لأن هذا معناه يؤدي إلى أن جزءاً من اللحم يذهب في مقابل العمل، ولا يصرف في المواضع التي أريد أن يصرف فيها.

    مدى إجزاء الأنثى في الهدي

    السؤال: حفظكم الله، هل تجزئ الأنثى في الهدي؟

    الجواب: طبعاً الذكر والأنثى كلها مجزئة إذا كانت قد بلغت السن المطلوب، وهي إذا كانت من الماعز أكملت سنة، ومن الضأن أكملت ستة أشهر، ومن البقر أكملت سنتين، ومن الإبل أكملت خمس سنوات.

    مدى دخول الجهمية في الثنتين والسبعين الفرقة

    السؤال: حفظكم الله، هل من العلماء من حدد أو حصر عدد الفرق التي جاءت بحديث أن الأمة تفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة، وهل الجهمية من هذه الفرق؟

    الجواب: ذكروا أصول هذه الفرق، وأما الجهمية فقد جاء عن عدد من أهل العلم أنهم ليسوا من الثنتين والسبعين الفرقة؛ لأن الفرق الثنتين والسبعين من أمة الإجابة الذين هم من المسلمين، ولهذا بعض العلماء أو جماعة من العلماء كفروا الجهمية وقالوا: إنهم خارجون عن الثنتين والسبعين، وليسوا من الثنتين والسبعين التي هي فرق إسلامية.

    كيفية معرفة التشابه بالأسماء في السند

    السؤال: حفظكم الله، إذا ذكر راوٍ في السند باسم ما، ويكون هذا الاسم أيضاً لراوٍ آخر؟ يعني: يقول إذا تشابهت الأسماء كيف يفرق بينها مثل معاوية بن صالح يوجد أكثر من شخص؟

    الجواب: أولاً: ينظر في الطبقات؛ لأنه إذا عرفت الطبقات، وأن هذا شخص متقدم، وهذا شخص متأخر، يعرف تمييز المتقدم والمتأخر باعتبار الطبقة، بحيث يعرف أن هذا متأخر وذاك متقدم مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن سعيد القطان، يحيى بن سعيد القطان متأخر؛ لأنه من طبقة شيوخ شيوخ البخاري، وهو شيوخ أصحاب الكتب الستة، وأما يحيى بن سعيد الأنصاري، فهو من طبقة صغار التابعين يروي عنه الإمام مالك، فبمعرفة الطبقة يعرف أنه هذا أو هذا، فإذا جاء شخص من طبقة شيوخ شيوخ البخاري ما يقال: إنه يحيى بن سعيد الأنصاري وإنما يحيى بن سعيد القطان؛ شخص متقدم في التابعين يعني: يقال يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم أيضاً قد يكونوا في طبقة واحدة، هذا الذي ذكرته فيما إذا كانوا في طبقات يميز باعتبار الطبقات، لكن إذا كانوا في طبقة واحدة فإنه في هذه الحالة ينظر إلى الشيوخ والتلاميذ، فإذا كان مثلاً: هذا الشخص يروي عن فلان مثل: عن سفيان وسفيان جاء وكيع يروي عن سفيان فإن سفيان يحمل على أنه الثوري؛ لأن وكيعاً معروف بالرواية عن سفيان الثوري، وقد يكون يتفق التلاميذ، والشيوخ بأن يكون هذا عنه، يعني: الذي أخذ عن هذا وكذلك بالنسبة للشيوخ، وفي هذه الحالة ينظر إلى من يكون أكثر ملازمة، وأكثر اتصال، أو من أهل بلده، أو ما إلى ذلك.