إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. عبد المحسن العباد
  4. سلسلة شرح سنن النسائي
  5. كتاب الصلاة
  6. شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) إلى (باب نوع آخر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)

شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) إلى (باب نوع آخر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • شرع للمسلم الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في كل وقت وحين؛ ومنه وقت التشهد في الصلاة، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية ذلك؛ وهناك روايات تجمع الصلاة على النبي وآله وإبراهيم وآله، وأخرى فيها الصلاة على النبي وآله وآل إبراهيم، وكلها ثابتة.

    1.   

    الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

    شرح حديث أبي مسعود الأنصاري في الأمر بالصلاة على النبي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

    أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم حدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري وعبد الله بن زيد الذي أري النداء بالصلاة أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله عز وجل أن نصلي عليك يا رسول الله! فكيف نصلي عليك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم)].

    يقول الإمام النسائي رحمه الله: باب الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

    ومراد النسائي بهذه الترجمة أنه جاء الأمر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، بأن يصلوا عليه وقال لهم: [قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد]، بعد أن سألوه عن كيفية الصلاة عليه، عليه الصلاة والسلام، وهذا السؤال الذي سألوه إياه قد جاء في القرآن الأمر بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام عن الكيفية التي ينفذون بها ما أمروا به في قول الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]، وهذا يدلنا على ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرص على السؤال عن أمور الدين، ومعرفة أحكام الشرع، والنسائي أورد تحت هذه الترجمة حديث أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام جاء إلى جماعة من أصحابه وهم في مجلس سعد بن عبادة سيد الخزرج من الأنصار، فقال له أحدهم أو قالوا له: [كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فسكت رسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى تمنوا أن ذلك السائل لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم]، وذلك السائل جاء في الحديث أنه بشير بن سعد، وبشير بن سعد هو والد النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما، فتمنوا أنه لم يسأله، وذلك لما رأوا من سكوته، فخشوا أن يكون كره ذلك، وأن هذا السؤال لا ينبغي، فكون النبي عليه الصلاة والسلام سكت مدة لم يجب على هذا السؤال، كرهوا وجود هذا السؤال، وخشوا أن يكون هذا من الأسئلة التي لا ينبغي السؤال عنها، فأجابهم النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: [قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم] يعني: كما علموا في التشهد الذي أرشدوا فيه أن يقولوا: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)، فقد جاء في التشهد كيفية السلام على الرسول عليه الصلاة والسلام وهي: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)، وقد جاء في بعض الروايات: (قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟) قد علمنا كيف نسلم عليك بكونهم يقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، [فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد].

    وهذا الذي حصل من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام -كون بعضهم سأله هذا السؤال- يدلنا على اهتمام أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام في معرفة أمور الدين، وسؤال النبي عليه الصلاة والسلام عما يحتاجون إلى الإجابة عليه، وهذا يدلنا على فضلهم، ونبلهم، وكمالهم، وحرصهم على معرفة أمور الدين، وأنهم يسألون الرسول عليه الصلاة والسلام، عما يشكل عليهم وعما يحتاجون إلى معرفة جوابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وقوله في أول الحديث: [أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة) فهذا يدلنا على أن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا يجلسون في المجالس، ويتذاكرون فيها العلم، ويتحدثون فيها عما يريدون أن يتحدثوا فيه، من الأمور التي يناسب التحدث فيها، فإن الحديث يقول: [كنا في مجلس سعد بن عبادة فأتانا رسول الله عليه الصلاة والسلام]، وفيه: إتيان الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أصحابه في مجالسهم، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام، وكماله صلى الله عليه وسلم؛ أنه يأتي إلى أصحابه ويزورهم ويغشاهم في مجالسهم، فيجلس معهم ويحدثهم ويسألونه فيجيبهم عما يسألون عنه.

    وسعد بن عبادة هو سيد الخزرج كما أن سعد بن معاذ سيد الأوس، فكانوا في مجلسه، والنبي عليه الصلاة والسلام أتاهم وهم في مجلس ذلك السيد الذي هو سيد الخزرج رضي الله تعالى عنه، ثم إن هذه صيغة من صيغ الصلاة الإبراهيمية التي هي: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد]، فهذه صيغة من صيغ الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام، جاءت عن هذا الصحابي الذي هو أبو مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وقد جاءت في ذلك صيغ عديدة عن جماعة من الصحابة سيأتي ذكر بعضها أي: بعض هذه الصيغ التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن أكمل الصيغ هي الصلاة التي جمع فيها بين ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله، وبين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله، هذه هي أكمل الصلوات أو أكمل الصلاة الإبراهيمية؛ التي فيها الجمع بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله، وبين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله، وقد جاءت في بعض الأحاديث من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).

    تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود الأنصاري في الأمر بالصلاة على النبي

    قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].

    هو المرادي المصري وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ما خرج له البخاري، ولا الترمذي.

    ومحمد بن سلمة المرادي المصري هو من طبقة شيوخ النسائي، ويماثله في الاسم واسم الأب محمد بن سلمة الباهلي، وهذا متقدم على المصري، وهو من طبقة شيوخ شيوخ النسائي يروي عنه النسائي بواسطة، فإذا جاء محمد بن سلمة يروي عنه النسائي مباشرة فالمراد به المصري، وإذا جاء محمد بن سلمة يروي عنه النسائي بواسطة فالمراد به الباهلي، وهذا هو المصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.

    الحارث بن مسكين].

    هو المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وقال النسائي: [قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له]، أي: واللفظ للحارث بن مسكين؛ لأنه ذكر شيخين: محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، وهما مصريان، إلا أن اللفظ للشيخ الشامي؛ وهو الحارث بن مسكين.

    [عن ابن القاسم].

    هو عبد الرحمن بن القاسم، صاحب الإمام مالك، الراوي عنه الحديث والفقه، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في صحيحه، وأبو داود في كتاب المراسيل، والنسائي.

    [حدثني مالك].

    هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام، المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المعروفة من مذاهب أهل السنة، وهو محدث، فقيه، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن نعيم بن عبد الله المجمر].

    نعيم بن عبد الله المجمر يقال له المجمر؛ لكونه يجمر المسجد ويأتي بالطيب؛ العود الذي يوضع على الجمر، ويظهر منه رائحة طيبة، فكان يجمر المسجد فلقب بهذا اللقب، أو وصف بهذا الوصف، وهو مدني، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري].

    هو محمد بن عبد الله بن عبد ربه الأنصاري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    وأبوه هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، الذي أري الأذان في منامه، فأخبر به النبي عليه الصلاة والسلام، فأمره بأن يلقيه على بلال ليؤذن بذلك الأذان، وهو ليس من رجال الإسناد -الذي هو عبد الله- وإنما ذكرت جملة اعتراضية عندما ذكر ابنه محمد بن عبد الله بن زيد قال النسائي: [وعبد الله بن زيد الذي أري الأذان في الصلاة] فهي جملة اعتراضية، وكلمة (أخبره) ترجع إلى محمد، يعني: عن نعيم المجمر، أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري أخبره، وجاءت جملة اعتراضية فيها بيان أن أباه هو صاحب الأذان، وإلا فإنه ليس من الرواة في هذا الإسناد، فالصواب في الضبط أو بالشكل، أن عبد الله مرفوع الدال، وليست مفتوحة، ليس معطوفاً على ابنه وإنما هذه جملة اعتراضية مبتدأ وخبر.

    [عن أبي مسعود].

    أبو مسعود الأنصاري هو عقبة بن عمرو الأنصاري، صحابي جليل، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي مسعود.

    1.   

    كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

    شرح حديث أبي مسعود في كيفية الصلاة على النبي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

    أخبرنا زياد بن يحيى حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا هشام بن حسان عن محمد عن عبد الرحمن بن بشر عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (أمرنا أن نصلي عليك ونسلم، أما السلام فقد عرفناه فكيف نصلي عليك، قال: قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم)].

    أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب كيف الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.

    أورد فيه حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وفيه أنه قيل للنبي عليه الصلاة والسلام: [أمرنا الله بالصلاة والسلام عليك، أما السلام فقد عرفنا، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم] وهذه صيغة مختصرة فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، بدون ذكر آله، وفيها ذكر آل إبراهيم بدون ذكر إبراهيم، ومن المعلوم أن آل إبراهيم إذا ذكروا فإنه يدخل فيهم إبراهيم؛ لأنه يدخل هو وآله، لكن جاء في بعض الأحاديث الجمع بين إبراهيم والآل، كما جاء فيها بين محمد صلى الله عليه وسلم والآل، فهنا فيه ذكر محمد وليس فيه ذكر آله، والتي بعدها فيها ذكر آل إبراهيم وليس فيها ذكر إبراهيم، لكن كما قلت: إبراهيم يدخل في آل إبراهيم، بخلاف محمد فإنه لا يدخل في آل محمد، إلا إذا جاء التنصيص عليهم.

    وهذه الصلاة الإبراهيمية فيها ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الصلاة على آل إبراهيم، وفي بعضها الجمع بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله، وإبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله، وفيه أنه طلب للنبي عليه الصلاة والسلام صلاة كالصلاة التي لإبراهيم وآله عليه الصلاة والسلام.

    وقد ذكر هنا إشكال؛ وهو أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أفضل من إبراهيم، والحديث جاء فيه أنه طلب صلاة على محمد تشبه الصلاة على إبراهيم، قالوا: ومن المعلوم أن المشبه دون المشبه به، مع أن هنا المشبه وهو رسول الله أعظم من المشبه به، فكيف يوجه هذا الإشكال الذي ورد؛ وهو: أنه طلب للنبي محمد عليه الصلاة والسلام وآله صلاة تشبه أو تماثل الصلاة التي حصلت لإبراهيم وآله، والمشبه دون المشبه به مثلما يقال: فلان كالبدر، يعني: المشبه دون المشبه به. فهذا الإشكال ذكر، ولكن أجاب عليه العلماء بأجوبة كثيرة؛ منها: بل هو من أوضحها: أنه ليس المقصود التشبيه، وإنما المقصود: هو أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وآله، وجدت الصلاة عليهم وحصلت الصلاة عليهم، وقد طلب لأن يحصل للنبي عليه الصلاة والسلام وآله صلاة كما أنه قد حصل صلاة على إبراهيم وآله، وليس المقصود أن يطلب صلاة تشبه الصلاة، أو أن فيه تشبيه للصلاة على إبراهيم.

    إذاً: فمعنى هذا أن المقصود هو أنه طلبت الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وآله، كما أن الصلاة قد حصلت ووجدت لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وآله، وليس المقصود صلاة تشبه الصلاة، أو أن المشبه يكون دون المشبه به.

    وقيل: إن قوله: [اللهم صل على محمد] يكون انتهى الكلام هنا، ثم يأتي كلام مستأنف، يعني: [وصل على آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم]، فيكون المشبه إنما هو آل محمد بإبراهيم وآل إبراهيم، وقيل أيضاً في الجواب عن هذا الإشكال: إن محمد صلى الله عليه وسلم هو من آل إبراهيم، فيكون له نصيب خاص حيث طلب أن يصلى عليه، وأيضاً له من الصلاة على آل إبراهيم؛ لأنه من آل إبراهيم، فيكون له نصيبه الذي جاء على سبيل الاستقلال، ونصيبه الذي يأتيه من كونه من آل إبراهيم، فيكون أكثر وأعظم من إبراهيم؛ لكونه طلب له صلاة وأيضاً له نصيب من الصلاة على آل إبراهيم، فإذا ضم نصيبه من الصلاة على آل إبراهيم وهو منهم على الصلاة التي طلبت له يكون أعلى وأرفع من إبراهيم، وأجابوا عن ذلك بأجوبة عديدة لكن هذه أظهرها، والذي يظهر أن الأول هو أظهر هذه الأقوال؛ وهو أنه ليس المقصود التشبيه، وإنما المقصود أن يوجد على محمد الصلاة؛ لأن الصلاة قد وجدت على إبراهيم وآله عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.

    تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود في كيفية الصلاة على النبي

    قوله: [أخبرنا زياد بن يحيى].

    هو زياد بن يحيى البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد].

    هو الثقفي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.

    [حدثنا هشام بن حسان].

    هو هشام بن حسان البصري، وهو ثقة، من أثبت الناس في محمد بن سيرين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [عن محمد].

    هو ابن سيرين البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الرحمن بن بشر].

    هو عبد الرحمن بن بشر البصري، وهو الأزرق، وقال عنه الحافظ: مقبول، وأخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي. ومقبول كما هو معلوم يحتاج إلى الاعتضاد، ومن المعلوم أن حديث أبي مسعود جاء في الإسناد الذي قبل هذا من غير طريقه، فهو ثابت من غير هذا الطريق من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، فكونه مقبولاً لا يؤثر؛ لأنه وجد من الطرق لنفس الحديث عن أبي مسعود ما يقويه، بل ما هو أقوى منه، ولا يحتاج إلى تقوية ذاك، ولكن هذا هو الذي يحتاج إلى تقوية، فغيره مما هو ثابت يقوي ما جاء في هذا الإسناد من جهة كون الرجل وصف بأنه مقبول يحتج به عند الاعتضاد.

    [عن أبي مسعود].

    قد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.

    1.   

    نوع آخر من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام

    شرح حديث كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [نوع آخر.

    أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار من كتابه حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه أنه قال: (قلنا: يا رسول الله! السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد).

    قال ابن أبي ليلى: ونحن نقول: وعلينا معهم، قال أبو عبد الرحمن: حدثنا به من كتابه وهذا خطأ].

    [أخبرنا القاسم بن زكريا حدثنا حسين عن زائدة عن سليمان عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه أنه قال: (قلنا: يا رسول الله! السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد).

    قال عبد الرحمن: ونحن نقول: وعلينا معهم. قال أبو عبد الرحمن: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله، ولا نعلم أحداً قال فيه عمرو بن مرة غير هذا. والله تعالى أعلم].

    ذكر النسائي نوع آخر من كيفية الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام؛ وهو ما جاء عن كعب بن عجرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكره النسائي من طريقين بإسنادين متماثلان، إلا أن في أحدهما سليمان الأعمش في الأول يروي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفي الإسناد الثاني سليمان الأعمش يروي عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقال في الأول: إنه خطأ، وقال في الثاني: إنه أولى بالصواب؛ لأن الحكم بن عتيبة هو المعروف بالرواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في هذا الحديث، قال النسائي: ولا أعلم أحداً ذكر فيه عمرو بن مرة يعني: في هذا الإسناد، أو في طريق هذا الحديث إلا هذا، أي: الذي حدثهم به القاسم بن زكريا بن دينار من كتابه وفيه هذا اللفظ الذي هو عمرو بن مرة.

    وحدثهم ليس من كتابه، وهو على الجادة وعلى الرواية المشهورة وهي رواية الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال: إن الرواية الثانية أولى بالصواب، وهي الأكمل من حيث اللفظ؛ لأن الرواية الأولى: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ،كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد]، أما الرواية الثانية التي هي رواية الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ففيها الجمع بين النبي محمد عليه الصلاة والسلام وآله، وإبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله، وذلك أنه قال: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد]، فهي أكمل صلاة على النبي عليه الصلاة والسلام؛ وهي التي فيها الجمع بين محمد صلى الله عليه وسلم وآله، وإبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله، وقد جاءت الرواية من حديث كعب بن عجرة في صحيح البخاري، وأن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بين له، وجاء في بعض الروايات أنه قال: قلت: بلى فاهدها إلي، فقال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)، ففيها الجمع بين النبي محمد عليه الصلاة والسلام وآله، وإبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله، وتلك الرواية وإن كان فيها هذا الخطأ إلا أنها ثابتة المتن من طرق متعددة من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه.

    تراجم رجال إسناد حديث كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي

    قوله: [أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار من كتابه].

    يعني: أنه حدثه من كتابه، وبهذا الإسناد، والقاسم بن زكريا بن دينار، ثقة، خرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

    [حدثنا حسين بن علي].

    هو الجعفي الكوفي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن زائدة].

    هو زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن سليمان].

    هو ابن مهران الكاهلي الأعمش، لقبه الأعمش، يأتي ذكره باسمه كما هنا، ويأتي ذكره بلقبه الأعمش في كثير من الروايات، وقد عرفنا أن من فوائد معرفة ألقاب المحدثين ألَّا يظن التعدد فيما إذا ذكر باسمه مرة وبلقبه مرة أخرى، فمن لا يعرف أن الأعمش لقبه سليمان بن مهران يظن أن الأعمش شخص وسليمان بن مهران شخص آخر، فبمعرفة ذلك يندفع توهم التعدد للأشخاص، مع أن الراوي أو المذكور في الإسناد هو شخص واحد، يذكر باسمه أحياناً ويذكر بلقبه أحياناً أخرى، وهو ثقة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عمرو بن مرة].

    هو الكوفي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ].

    هو المدني ثم الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن كعب بن عجرة].

    هو صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو صحابي مشهور وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    أما الإسناد الثاني فهو مثله، إلا أنه ليس فيه ذكر الكتاب وفيه ذكر الحكم يروي عنه سليمان بن مهران الكاهلي، والحكم يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، ربما دلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وبقية الإسناد هم نفس رجال الإسناد السابق.

    شرح حديث كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي من طريق أخرى

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال لي كعب بن عجرة ألا أهدي لك هدية قلنا: (يا رسول الله! قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)].

    هنا أورد النسائي حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه من طريق أخرى، وفي أوله أنه قال لـعبد الرحمن بن أبي ليلى: [ألا أهدي لك هدية؟]، وهذا يدلنا على ما كان عليه أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنهم وأرضاهم من الحرص على تبليغ السنن، وبذل العلم ونشره، وتشويقهم إلى تلقيه وإلى آخذه؛ لأن كون كعب بن عجرة رضي الله عنه يلقى عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو من التابعين فيقول: [ألا أهدي لك هدية].

    يعني: كونه يصف الحديث الذي سيحدثه به بأنه هدية يدلنا على اهتمامهم بنشر العلم، وعلى بذله وأنهم يتهادون العلم، بل هو أنفس هداياهم؛ لأنها هدايا الخير، وهدايا الهدى والتبصير بأمور الدين، ولذلك هذا يدلنا على عظم شأن بذل العلم عندهم، وحرصهم على بذله وترغيبهم في بذله؛ لأن قوله: [ألا أهدي لك هدية]، كون كعب يخاطب عبد الرحمن يعني: يلفت نظره إلى أن يستعد ويتهيأ لمعرفة هذا الشيء الذي وصف أنه هدية، هذه الهدية الثمينة التي أراد أن يلقيها عليه، قدم لها بهذا الذكر؛ حتى يحصل منه التشوق والتشوف والاستعداد والتهيؤ وحتى يستوعبها؛ لأن هذا من الأساليب الذي سيحدث عنده استعداد تام وتهيؤ، وهذا من كمالهم، ونبلهم، وفضلهم، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فهم خير هذه الأمة، التي هي خير الأمم، فأفضل هذه الأمة أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وهذا هو حرصهم ورغبتهم الشديدة في تبليغ العلم ونشر السنن، فلهم الأجر على ما عملوه، وعلى ما قاموا به من العمل، وعلى بذل العلم ونشره، ولهم مثل أجور من استفاد خيراً بسببهم، وعمل بالعلم الذي جاء عن طريقهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا من أسباب كونهم خير هذه الأمة؛ لأن كل علم، وكل هدى حصل للناس، واستفاد منه الناس إلى قيام الساعة، إنما جاء عن طريق أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

    ولهذا فإن محبتهم دليل الإيمان، ودليل الصدق بالإيمان؛ لأن هؤلاء هم الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث الذي معنا يدل على كمال حرصهم على تبليغ السنن، واتخاذهم الأساليب المشوقة المرغبة إلى تلقيها، وإلى تفهمها وإلى إتقانها وإجادتها رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

    ثم ذكر الحديث الذي هو الهدية النفيسة التي أراد كعب أن يهديها إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمة الله عليه، وهي: كيفية الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد]، وهذه الصيغة ليس فيها الجمع بين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وآله، ولكنها -كما قلت- جاءت في الرواية السابقة التي قبل هذه وجاءت في صحيح البخاري بهذا اللفظ: [ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله عليه الصلاة والسلام؟]، ثم قال لفظ الحديث الذي هو الهدية، وكان فيه الجمع بين محمد صلى الله عليه وسلم وآله وبين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله.

    تراجم رجال إسناد حديث كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي من طريق أخرى

    قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].

    هو المروزي، ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي، وهو راوية عبد الله بن المبارك.

    [عن عبد الله].

    هو عبد الله بن المبارك المروزي، وهو ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، عابد، جمعت فيه خصال الخير، هكذا قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [عن شعبة].

    هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، ثم يلتقي الإسناد عند الحكم، يعني: مع الإسناد الذي قبله، فيكون سليمان الأعمش رواه عن الحكم، وشعبة أيضاً رواه عن الحكم.

    1.   

    الأسئلة

    حكم البسملة في الوضوء

    السؤال: ما حكم البسملة في بداية الوضوء؟

    الجواب: البسملة مشروعة جاءت بها السنة (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) فيسمى الله عند البدء في الوضوء.

    حكم رفع الأصبع بعد الوضوء

    السؤال: ما حكم رفع الإصبع بعد الوضوء؟

    الجواب: ما أعلم شيئاً في الرفع، لكن الإنسان عندما يتشهد ويذكر الله عز وجل فإنه يشير بإصبعه، وقد جاء في الحديث الذي فيه أن الرجل الذي كان يخطب الجمعة، ويرفع يديه فأنكر عليه ذلك الصحابي وقال: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد على أن يشير بأصبعه)، فالإنسان إذا تشهد وإذا ذكر الله ورفع أو أشار بإصبعه فإن ذلك سائغ.

    حكم زيادة لفظ (سيدنا) في التشهد

    السؤال: هل يجوز لنا أن نزيد في الصلاة الإبراهيمية لفظ: (سيدنا) كأن نقول: اللهم صل على سيدنا.. إلى آخره؟

    الجواب: الرسول محمد صلوات الله وسلامه عليه هو سيدنا وهو سيد البشر، وسيد الخلق، عليه الصلاة والسلام، وقد قال: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أول من ينشق عنه القبر، وأنا أول شافع وأول مشفع) هكذا جاء الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وكونه سيدهم يوم القيامة، مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة لأن ذلك اليوم يظهر السؤدد على الأولين والآخرين، من لدن آدم إلى الذين قامت عليهم الساعة، فهو عليه الصلاة والسلام سيدنا، ولكن الألفاظ الشرعية التي علم الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه إياها يؤتى بها كما علمهم إياها فيأتي بها الإنسان: [اللهم صل على محمد وعلى آل محمد]، نعم هو سيدنا وسيد البشر، لكن الألفاظ الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ الإنسان بها، وهكذا فعل أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فإنهم يأتون بالصيغ كما علمهم إياها، ولا يزيدون عليها؛ لأن هذه الروايات التي يروونها ما أضافوا إليها هذه الكلمة، والأحاديث التي تأتي كثيراً في الكتب تنتهي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، فما كانوا يقولون: قال: قال سيدنا رسول الله، نعم هو سيدنا لكن ما كانوا يفعلون هذا الفعل، وكونهم لا يقولون ذلك ليس فيه أنهم ما عندهم الاحترام للرسول صلى الله عليه وسلم، فهم يحبونه، ويحترمونه أعظم مما يحصل من غيرهم ممن جاء بعدهم؛ لأنهم أحرص الناس على كل خير، وهم السباقون إلى كل خير رضي الله عنهم وأرضاهم، فالتقيد بألفاظ الأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام والإتيان بها كما علمهم إياها هذه هي السنة التي فعلها أصحابه الكرام وتبعهم من تبعهم بإحسان.

    معنى: (أنا سيد ولد آدم)

    السؤال: ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر

    الجواب: الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) يعني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين للناس كل ما يحتاجون إليه، حتى ما يجب أن يعتقد في حقه بينه.