إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. عبد المحسن العباد
  4. سلسلة شرح سنن النسائي
  5. كتاب الصلاة
  6. شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب قدر الجلوس بين السجدتين - باب التكبير للسجود

شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - باب قدر الجلوس بين السجدتين - باب التكبير للسجودللشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسوي بين فترة ركوعه وسجوده وقيامه من الركوع وجلوسه بين السجدتين، كما أنه كان يكبر في كل خفض ورفع إلا في موضع واحد، وهو عند رفعه من الركوع؛ فإنه كان يقول: سمع الله لمن حمده.

    1.   

    قدر الجلوس بين السجدتين

    شرح حديث: (كانت صلاة رسول الله ركوعه وسجوده ... وبين السجدتين قريباً من السواء)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [قدر الجلوس بين السجدتين.

    أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة حدثنا يحيى عن شعبة حدثني الحكم عن ابن أبي ليلى عن البراء أنه قال: (كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوعه، وسجوده، وقيامه بعد ما يرفع رأسه من الركوع، وبين السجدتين قريباً من السواء)].

    وهنا أورد النسائي قدر الجلوس بين السجدتين، وأنه يماثل الركوع، ويماثل السجود، ويماثل القيام بعد الركوع، أي: أن الذي يختلف في الطول هو القيام في القراءة التي هي قبل الركوع، وكذلك في التشهد، فهذا الذي يتميز، وأما الباقي فإنه على السواء، الركوع والسجود والرفع بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين قريب من السواء، فهذا هو المقصود من إيراد الحديث هنا؛ لبيان أن الجلوس بين السجدتين يماثل الركوع والسجود، ويماثل ما بعد الركوع، وفيه دليل على الاطمئنان بين السجدتين، كذلك الاطمئنان بعد الركوع، وأنه يطمئن قاعداً بين السجدتين، ويعتدل قائماً بعد الركوع، وهذه الأفعال الأربعة من أفعال الصلاة؛ التي هي الركوع والسجود، والقيام بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين متقاربة.

    تراجم رجال إسناد حديث: (كانت صلاة رسول الله ركوعه وسجوده .... وبين السجدتين قريباً من السواء)

    قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة].

    وهو اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.

    [حدثنا يحيى].

    وهو ابن سعيد القطان، المحدث، الناقد، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [عن شعبة].

    هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وقد مر ذكره قريباً.

    [حدثني الحكم].

    هو الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن ابن أبي ليلى].

    وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [عن البراء بن عازب].

    صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    قيل له: سني -الذي هو عبيد الله بن سعيد- لأنه أظهر السنة في بلده سرخس.

    1.   

    التكبير للسجود

    شرح حديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع ووضع ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التكبير للسجود.

    أخبرنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعلقمة عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع ووضع وقيام وقعود، وأبو بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم)].

    يقول النسائي: باب التكبير للسجود، المقصود من الترجمة أن اللفظ الذي يقوله عند السجود هو اللفظ الذي يقوله عند كل خفض، ورفع ما عدا القيام من الركوع، فإنه يقال: سمع الله لمن حمده، وقد أورد فيه النسائي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل رفع ووضع، وقيام وقعود).

    وكان أبو بكر، وعمر، وعثمان يفعلون هذا الفعل الذي يفعله رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو التكبير عند كل رفع ووضع، وقيام وقعود.

    تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يكبر في كل رفع ووضع ..)

    قوله: [أخبرنا قتيبة].

    هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا أبو الأحوص].

    وهو سلام بن سليم الكوفي، وهو ثقة، متقن، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي إسحاق].

    وهو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الرحمن بن الأسود].

    ثقة، وهو كوفي أيضاً، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [عن الأسود].

    هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي ثقة، مخضرم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    علقمة بن قيس النخعي].

    ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه].

    صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد علماء الصحابة وفقهائهم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو ليس من العبادلة الأربعة المشهورين في الصحابة؛ لأن العبادلة الأربعة هم من صغار الصحابة، وعبد الله بن مسعود متقدم عليهم، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين، وأما العبادلة الأربعة الذين هم من صغار الصحابة فقد تأخرت وفاتهم، وأدركهم الكثير من التابعين الذين لم يدركوا عصر عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وبعض العلماء عد عبد الله بن مسعود منهم، ولكن الصحيح خلافه، وأن الأربعة متقاربون في السن، وهم من صغار الصحابة.

    شرح حديث: (كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر... ثم يكبر حين يهوي ساجداً...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثنا حجين وهو ابن المثنى حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس)].

    هنا أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو فيه التفصيل في التكبيرات عند الرفع، والخفض، والقيام، والقعود؛ لأن حديث عبد الله بن مسعود كان مجملاً، وهذا فيه التفصيل، كان يكبر عند الركوع، وعند السجود، وعند القيام من السجود، في المواضع المختلفة، وكل التنقلات في الصلاة، والانتقال من هيئة إلى هيئة الذكر عندها هو التكبير، إلا عند القيام من الركوع فيقال: سمع الله لمن حمده، وما عدا ذلك فإنه يكبر عند كل خفض، ورفع، وقيام، وركوع.

    تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر ... ثم يكبر حين يهوي ساجداً)

    قوله: [أخبرنا محمد بن رافع].

    هو محمد بن رافع القشيري النيسابوري، وهو ثقة، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه .

    [حدثنا حجين].

    وحجين هو ابن المثنى، وحجين بن المثنى ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه مثل محمد بن رافع، وكلمة (وهو ابن المثنى) هذه زادها أو أتى بها من دون محمد بن رافع، وهو النسائي أو من دون النسائي كما عرفنا ذلك من قبل.

    [حدثنا الليث].

    وهو الليث بن سعد المصري، المحدث، الفقيه، فقيه مصر، ومحدثها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [عن عقيل].

    هو عقيل بن خالد بن عقيل، وهو بالتصغير، وجده بفتح العين، وكسر القاف، وهذا يسمونه المؤتلف والمختلف، أي: تتفق الحروف ولكن يختلف الشكل؛ لأن عقيل وعقيل رسمها واحد، إلا أن الابن ينطق بضم العين وفتح القاف، والجد ينطق بفتح العين وكسر القاف، فالرسم واحد، والشكل واحد، والفرق بينهما إنما هو بالشكل، هذا هو الفرق بينهما عقيل بن خالد بن عقيل، يعني: رسم وصورة اسمه تختلف عن صورة ورسم جده الذي هو عقيل.

    وهو مدني، ثم شامي، ثم مصري، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن ابن شهاب].

    وقد مر ذكره قريباً.

    [أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام].

    وهو ثقة، فقيه، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في الثالث منهم الذين مر ذكرهم قريباً، فإن أحد الأقوال في السابع منهم أنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

    [أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه].

    صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً.

    1.   

    الأسئلة

    مسح العينين بالإبهام عند سماع اسم رسول الله في الأذان

    السؤال: بعض الإخوة إذا سمع اسم الرسول صلى الله عليه وسلم في الأذان مسح عينيه بإبهاميه، فهل ورد حديث في هذا؟

    الجواب: أبداً، ما ثبت في هذا شيء، كونه عند ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في الأذان يمسح عينيه بأصابعه ليس لهذا دليل ولا نعلم شيئاً يدل على هذا، إلى أن يثبت في ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام شيء.

    زيارة النبي عليه الصلاة والسلام يومياً

    السؤال: هل يجوز الذهاب إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام يومياً والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأني رأيت من يفعل هذا يومياً.

    الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن الإنسان يصلي ويسلم عليه في أي مكان، والملائكة تبلغه السلام كما جاء في الحديث: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)، وجاء عن علي بن الحسين زين العابدين رحمة الله عليه أنه رأى رجلاً يأتي إلى فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويقف عندها، فقال له: ألا أحدثك حديثاً سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، ثم قال: ما أنت والذي في المشرق إلا سواء، إن الكل يبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم بواسطة الملائكة، وعلى هذا فتكرار الترداد على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم داخل تحت هذا النهي الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله: (ولا تتخذوا قبري عيداً)، وأتى بعده بقوله: (وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، معناه: أنه يحصل المقصود من يكون قريباً، وممن يكون بعيداً؛ لأن الكل يبلغ بواسطة الملائكة.

    مدى صحة ثبوت عبادة مخصوصة برجب عن النبي صلى الله عليه وسلم

    السؤال: هل ورد شيء أو ثبت شيء في هذا الشهر يعمل، مثل الرجبية؟

    الجواب: لم يثبت شيء يخص شهر رجب، إلا أنه من الأشهر الحرم، مثل: ذي القعدة، وذي الحجة، ومحرم، هذه الأربعة الأشهر الحرم، واحد فرد وثلاثة سرد، واحد فرد الذي هو رجب وحده، وليس بجواره شيء من الشهور الحرم، وثلاثة متتالية، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، فلم يثبت في شهر رجب إلا أنه شهر حرام، وأما أنه يخص بعبادة، أو يعمل فيه عمل يخصه فإنه لم يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    حكم تكرير السلام على النبي لمن يعمل جانب القبر

    السؤال: هل تكرير السلام على النبي صلى الله عليه وسلم يومياً لمن يعمل بالقرب من القبر كرجال الهيئة منهي عنه؟

    الجواب: من المعلوم أن الإنسان عندما يمر عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقف يسلم سلام الزيارة، ولكنه إذا رأى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي ويسلم عليه، مثل إذا سمع اسمه فإنه يصلي ويسلم عليه، فكذلك إذا رأى قبره، أو مر عند قبره فيصلي ويسلم عليه، وأما تكرار سلام الزيارة؛ بأن يقف ويسلم سلام الزيارة فإن هذا داخل تحت قوله: (ولا تتخذوا قبري عيداً)، والإنسان قد يفعل هذا وإن كان عمله، إلا أن هذا يجعله يتعود هذا الأمر الذي لا يسوغ له أن يفعله، والذي هو داخل تحت قوله: (ولا تتخذوا قبري عيداً).

    سبب تدليس الرواة

    السؤال: لماذا يدلس بعض الرواة؟ هل يقصدون من ذلك المشقة على الناس في البحث، أم أنهم يدلسون لعلة أخرى؟

    الجواب: التدليس كما هو معلوم تعمية، وبعض الناس قد يفعل ذلك لهذا، وقد يفعله لأمور أخر تبعثه على ذلك، ليس الأمر مقصوراً على التعمية، وتوعير الطريق، بل له أسباب، بأن يكون الشخص المروي عنه صغيراً، فهو لا يريد أنه يذكره بلفظه، وباسمه فيدلس، فهذا من الأسباب؛ لأن هناك بواعث تبعث على التدليس.

    فائدة التدليس ومدى قبوله

    السؤال: ما هي الفائدة من التدليس؟ وهل يقبل حديث المدلسين؟

    الجواب: التدليس -كما هو معلوم- ما فيه فائدة، بل فيه مضرة، وذلك أنه يحتاج إلى عناء، ويحتاج إلى بحث، ويحتاج إلى تفتيش؛ هل صرح بالسماع أو لم يصرح بالسماع؟ فيترتب عليه مضرة، والطريقة في تدليس المدلسين المعروفين بالتدليس فيما يتعلق بتدليس الإسناد هو: أنه إذا كان الحديث في الصحيحين فإنه يحمل على الاتصال، وذلك لأنهم شرطوا الاتصال، والتزموا الصحة، وأما إذا كان في غير الصحيحين فإنه يحتاج إلى أن يوجد التصريح بالسماع في موضع آخر، أو يوجد ما يشهد له، وما يكون فيه متابعة له.

    الأدلة على تحريم الذهب المحلق وصحة القول به

    السؤال: ما هي الأحاديث الواردة في تحريم الذهب المحلق؟ وما صحة هذا القول؟

    الجواب: وردت أحاديث في تحريم الذهب المحلق، والشيخ الألباني ذكرها في كتابه آداب الزفاف، ولكن جاء في مقابلها أحاديث تدل على إباحة الذهب المحلق، وغير المحلق، جاءت أحاديث عامة تبيح الذهب مطلقاً، وأحاديث خاصة تدل على حل الذهب المحلق، فبعض العلماء أخذ بأحاديث المنع، وهو الذي اعتنى به الشيخ الألباني رحمه الله، وغيره، والعلماء قديماً وحديثاً يرون إباحة ذلك للنساء مطلقاً، المحلق وغير المحلق، ويستدلون على ذلك بعموم حل الذهب للنساء، وبخصوص الأحاديث التي جاءت في المحلق خاصة، وهو أن النساء تستعمل المحلق، ومن ذلك حديث المسكتين الذي قال: (تؤدين زكاة هذا؟)، وحديث النساء حينما ألقين من خواتمهن وأقراطهن في خطبة العيد لما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إليهن ومعه بلال، وابن عباس، فوعظهن وقال: (تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم)، فجعلن يلقين من أقراطهن، وخواتيمهن، تفسخ المرأة خاتمها من إصبعها وترميه في ثوب بلال، تتصدق به مبادرة إلى الصدقة، وحرصاً على العمل الذي يخلص من النار، والصدقة هي من أسباب الوقاية من النار؛ لهذا الحديث ولقوله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)، والصحيح هو القول بالحل مطلقاً، ويحمل ما جاء من الأحاديث بالتحليق على أنها شاذة، أو مرجوحة.

    حكم تارك الصلاة

    السؤال: ما هو حكم تارك الصلاة؟

    الجواب: تارك الصلاة إذا كان تركه جحوداً فإنه كافر بإجماع المسلمين، بل إذا جحد ما هو دون الصلاة، فإنه يكون كافراً بذلك، وأما إذا كان تركها تهاوناً وكسلاً فهذا فيه للعلماء قولان مشهوران: أحدهما: القول بأنه كفر مخرج من الملة، والقول الثاني: بأنه كفر دون كفر.

    والأحاديث واضحة الدلالة على أنه كفر مخرج من الملة، أي: لا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث، ولا يصلى عليه، وهذا هو القول الأصح من القولين، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الحديث الذي: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)، والحديث الذي في الأئمة الذي فيه: (وشرار أئمتكم الذين تلعنونهم ويلعنونكم، وتبغضونهم ويبغضونكم، قالوا: أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: لا، ما صلوا، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة). فدل هذا على أن ترك الصلاة كفر.

    اشتراط الاعتضاد في الحديث الذي في سنده راوٍ له أوهام

    السؤال: الحديث الذي في أحد رجال إسناده يقال له: ثقة له أوهام، هل يحتاج إلى معتضد أو لا؟

    الجواب: مثل هذا الذي هو ثقة له أوهام، تكون أوهامه محصورة، فإنهم يعدون أوهامه ويعدون أغلاطه، فهذا يمكن أن يرجع إلى ترجمته في الكتب المختلفة، ويكون فيه تنصيص على أوهامه، إذا كانت الأوهام معدودة، والأوهام محصورة، فإنها تكون معروفة، فما كان منها هو الذي يجتنب، وما كان ليس منها هذا هو الذي يبقى على الأصل، وهو السلامة.

    الأخذ بالأحاديث الضعيفة في الأحكام الفقهية

    السؤال: هل تؤخذ من الأحاديث الضعيفة أحكام فقهية إذا لم توجد غيرها؟

    الجواب: لا يؤخذ الحكم من حديث ضعيف، ولا يعول على حديث ضعيف، وإنما الأحكام تؤخذ من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله، سواءً كانت صحيحة أو حسنة، وأما الضعيف فإنه لا يعول عليه، ولا يثبت به الحكم، لكن يمكن أن يقال: يذكر الحديث الضعيف ويقول: هو يدل على كذا، ولكن الحديث لم يثبت.

    وقد يكون الحديث ضعيفاً، ولكن أجمع على معناه، مثل حديث: (كل قرض جر نفعاً فهو ربا)، هذا حديث قال عنه الحافظ في البلوغ: إسناده واهن، ولكن أجمع العلماء على معناه، وهو أن (كل قرض جر نفعاً فهو ربا)، فالحكم ليس مأخوذاً من الحديث الضعيف، وإنما مأخوذ من الإجماع، ولكن هذا الحديث الضعيف مطابق لما جاء في الإجماع، ولكن ليس التعويل على الحديث الضعيف وإنما التعويل على الإجماع، وكذلك مثل حديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه)، فكلمة (ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه) هذه زيادة فيها ضعف، أي: في رواتها من هو ضعيف، لكن معناها مجمع عليه بين العلماء، فالنجاسة إذا غيرت الماء، بلون أو طعم أو ريح فإنه يكون نجساً.

    ترتيب الإثم على التدليس

    السؤال: هل يأثم المدلس بالتدليس على الناس؟

    الجواب: على كل أمره إلى الله عز وجل.

    المراد بقوله: (يفعل ذلك حتى يقضيها)

    السؤال: ما معنى ما جاء في الحديث: (يفعل ذلك حتى يقضيها

    الجواب: يعني يفعل ذلك حتى يقضي الصلاة، حتى ينتهي من الصلاة، يعني يكبر عند كل خفض ورفع حتى يقضيها، ويصل إلى السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.