إسلام ويب

الصوتيات

  1. الرئيسية
  2. محاضرات مقروءة للشيخ عبد المحسن العباد
  3. شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب قوله عز وجل: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) ) إلى (باب تزيين القرآن بالصوت)

شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب قوله عز وجل: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) ) إلى (باب تزيين القرآن بالصوت)للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • نبه الشرع الحكيم على التوسط في رفع الصوت بالقرآن الكريم وعدم الجهر به إلا إذا لم يكن هناك أذية للآخرين، ويستحب تزيين القرآن الكريم بالصوت الحسن، لأنه يزيده حسناً.

    1.   

    قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)

    شرح حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [قوله عز وجل: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا [الإسراء:110].

    أخبرنا أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية وهو ابن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا [الإسراء:110]، قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته. وقال ابن منيع: يجهر بالقرآن، وكان المشركون إذا سمعوا صوته سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ [الإسراء:110]، أي: بقراءتك، فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، وَلا تُخَافِتْ بِهَا [الإسراء:110]، عن أصحابك فلا يسمعوا، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا [الإسراء:110])].

    يقول النسائي رحمه الله: قول الله عز وجل: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا [الإسراء:110]، المراد من هذه الترجمة بيان سبب نزول هذه الآية، والمراد بها أو تفسيرها وبيان معناها، وأورد فيه النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قول الله عز وجل: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا [الإسراء:110]، قال: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة مختف، فكان إذا رفع صوته بالقراءة وهو يصلي بأصحابه سب المشركون القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، وإذا خافت به وأسر، فإن أصحابه لا يسمعون قراءته، فأمره الله عز وجل بالتوسط بين الرفع الذي يكون معه سماع الكفار، وما يترتب على ذلك من الأذى، وبين المخافتة والإخفاء الذي لا يسمعه أصحابه، وإنما يكون وسطاً بين هذا وهذا، فلا يحصل رفع الصوت بالقرآن؛ لئلا يسمعه الكفار، فيسبونه، ويسبون من أنزله، ومن جاء به، ولا تحصل المخافتة بحيث لا يسمعه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما تكون قراءة متوسطة، فالصوت يكون خافتاً بحيث يسمعه من وراءه، ولا يسمعه الكفار فيترتب على ذلك ما يترتب من الأذى.

    ففي هذا الذي جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسير هذه الآية، وبيان المراد منها، وبيان سبب نزولها، وفيه أن السنة تفسر القرآن، وتبينه، وتدل عليه؛ لأن سبب النزول، ومعرفة سبب النزول، يعين على فهم المعنى، وعلى معرفة المعنى.

    وإذاً: فالنهي عن الرفع بالصوت له سبب وله حكمة، والقراءة المتوسطة التي لا يكون معها إخفاء، أيضاً من ورائها فائدة، ويترتب عليها مصلحة، فأُمر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن يبتغي بين ذلك سبيلاً، وهي أن يتخذ طريقاً وسطاً يحصل من ورائه فائدة أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام من قراءة النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يحصل الذي يُخشى من السب من المشركين للقرآن ومن أنزله ومن جاء به.

    وقوله: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ [الإسراء:110]، المراد به كما جاء في الحديث: القراءة، يعني: لا يجهر بالقراءة في الصلاة، وإنما يكون الجهر بحيث يسمعه أصحابه، ولا يكون الجهر الرفيع العالي الذي يمكن أن يسمعه الكفار، فيسبون الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من القرآن، وفي الآية الكريمة دلالة على درء المفاسد، وأن رفع الصوت وإن كان به فائدة وهي مصلحة، فإنه يخفض الصوت بحيث لا يترتب على ذلك المفسدة التي تخشى من ورائه، ولكن الرفع يكون نسبياً بحيث يستفيد أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا يفوتهم سماع قراءة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

    تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...)

    قوله: [أخبرنا أحمد بن منيع].

    أحمد بن منيع، وهو ثقة، حافظ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    يعقوب بن إبراهيم الدورقي].

    وهو ثقة، حافظ، خرج له أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا هشيم].

    هشيم هو: ابن بشير الواسطي، وهو ثقة، ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والتدليس هو رواية الراوي عن شيخه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم للسماع كعن أو قال، وأما الإرسال الخفي فهو: أن يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه؛ لأن هذا سمي إرسالاً خفي؛ لأنه يوهم الاتصال؛ لأنه في زمانه، ويمكن أن يروي عنه، لكن لكونه لم يلقه، فإذا أسند إليه يكون مرسلاً، لكنه مرسل خفي.

    والمرسل الجلي هو: أن يروي إنسان عمن لم يدرك عصره، فإن هذا يكون الأمر واضحاً بأن فيه سقط، وفيه تجاوز وحذف، فهناك إرسال واضح وإرسال خفي، إرسال واضح هو أن يروي الراوي عمن لم يدرك عصره بأن يقول: قال فلان أو عن فلان، هذا هو الإرسال الواضح الجلي، والإرسال الخفي أن يروي عمن أدرك عصره ولم يلقه؛ لأن كونه معاصر له، يحتمل معه أن يكون قد سمعه، فيتوهم من يتوهم بأن فيه اتصال، لكن الذي يعلم بأنه ما حصل لقاء أصلاً، وإن وجدت له المعاصرة، فإنه يكون من قبيل الإرسال الخفي.

    [حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية].

    أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وهو: ابن إياس، جعفر بن إياس الذي يقال له، أي: لأبيه: ابن أبي وحشية، فلما قال جعفر بن أبي وحشية، قال: وهو: ابن إياس، يعني أبوه إياس، وجعفر بن إياس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ويقال عن جعفر هذا: إنه أثبت الناس في سعيد بن جبير.

    [عن سعيد بن جبير].

    سعيد بن جبير، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن ابن عباس].

    ابن عباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة، والذين أطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، فهؤلاء الأربعة يقال لهم: العبادلة الأربعة في الصحابة، وفي الصحابة من يسمى عبد الله سواهم، مثل عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن قيس الأشعري أبو موسى الأشعري وغيرهم، لكن هؤلاء الأربعة هم الذين اشتهروا بلقب العبادلة الأربعة، وهو أيضاً أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.

    قوله: [وهو ابن إياس].

    هذه الذي ذكرها هو من دون هشيم بن بشير الذي روى عن جعفر بن أبي وحشية، يعني: من دون هشيم هو الذي زادها ليوضح أباه ويسمي أباه، فاحتاج إلى ذلك لما أراد أن يوضح من دون تلميذه وهو هشيم أتى بكلمة (هو) الدالة على أن هذه الزيادة، أو هذه الإضافة التي فيها توضيح ليست من تلميذ الراوي، ولكن ممن دون تلميذه الذي هو: يعقوب بن إبراهيم الدورقي، أو أحمد بن منيع، أو النسائي، أو من دون النسائي.

    وفي الحديث الذي تقدم يعني النسائي رواه عن شيخين، لكن أحدهما زاد: يجهر بالقرآن أو يجهر به، وهو أحمد بن منيع ؛ لأن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ما أتى بهذه الزيادة التي هي قوله: (يجهر بالقرآن أو يجهر به)، وإنما هذه من لفظ شيخه الأول، من الشيخين اللذين أسند عنهما وهو أحمد بن منيع، يعني ذكر القدر المشترك، لكنه ذكر لفظاً زاده أحد الشيخين وهو أحمد بن منيع وهو قوله: (يجهر به، أو يجهر بالقرآن).

    شرح حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...) من طريق أخرى

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن قدامة حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بالقرآن، وكان المشركون إذا سمعوا صوته سبوا القرآن ومن جاء به، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخفض صوته بالقرآن ما كان يسمعه أصحابه، فأنزل الله عز وجل: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا [الإسراء:110])].

    وهذه طريق أخرى لحديث ابن عباس فيها ما في التي قبلها، أنه لما كان يرفع صوته يسمعه المشركون فيسبون القرآن ومن جاء به، فكان يخفضه خفضاً لا يسمعه أصحابه، فأمر بأن يتخذ طريقاً وسطاً، وهي أن يرفع صوته قليلاً بحيث يسمعه أصحابه الذين وراءه، ولا يسمعه المشركون.

    والحديث من أدلة سد الذرائع؛ لأنه لما كان رفع الصوت ذريعة ووسيلة إلى السب، جاء الأمر بخفضه خفضاً لا يسمع معه المشركون، ويسمع معه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهو من أدلة سد الذرائع، وأدلة سد الذرائع كثيرة، قد جمع ابن القيم منها في كتابه إعلام الموقعين تسعة وتسعين دليلاً، أو مثالاً من الأمثلة التي تدل على سد الذرائع، وذكرها في ذلك الكتاب الذي هو كتاب إعلام الموقعين، وهو كتاب نفيس عظيم، عظيم القدر جليل الفائدة، الكتاب فيه الحِكم والأحكام، أحكام الشريعة وحكمها، وهو كتاب عظيم، مما اشتمل عليه أنه أورد تسعة وتسعين دليلاً على سد الذرائع.

    والحديث الذي معنا هو من الأحاديث الدالة على سد الذرائع؛ لأنه نهي أن يرفع الصوت؛ لأنه ذريعة إلى سماع الكفار له، وسبهم للقرآن ومن أنزله ومن جاء به.

    تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ...) من طريق أخرى

    قوله: [أخبرنا محمد بن قدامة].

    محمد بن قدامة، وهو: المصيصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.

    [حدثنا جرير].

    وهو ابن عبد الحميد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن الأعمش].

    الأعمش، وهو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، ويأتي ذكره باللقب أحياناً كما هنا، ويأتي ذكره بالاسم في بعض المواضع، وفائدة معرفة الألقاب ألا يظن الواحد شخصين بحيث يظن من لا يعرف أن سليمان شخص، وأن الأعمش شخص آخر، ومن عرف أن الأعمش لقب لـسليمان بن مهران لم يلتبس عليه الأمر، وعلم أنهما شخص واحد وليسا شخصين، وحديث الأعمش أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [جعفر بن إياس].

    هو ابن أبي وحشية الذي تقدم، وكذلك جعفر بن إياس، وسعيد بن جبير، وابن عباس، مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.

    1.   

    رفع الصوت بالقرآن

    شرح حديث أم هانئ: (كنت أسمع قراءة النبي وأنا على عريشي)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب رفع الصوت بالقرآن.

    أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن وكيع حدثنا مسعر عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ رضي الله عنها أنها قالت: (كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا على عريشي)].

    أورد النسائي هذه الترجمة وهي: رفع الصوت بالقرآن، ورفع الصوت بالقرآن إذا لم يكن هناك أحد يتأذى به، فإنه يرفع الصوت به حيث لا يحصل أذى، أما إذا كان سيتأذى، بأن يكون الإنسان يقرأ في الليل، ويرفع صوته، ويشوش على الناس الآخرين، ويمنعهم من النوم، فلا يرفع الصوت بالقرآن.

    أورد النسائي هذه الترجمة التي فيها حصول رفع الصوت بالقرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد تحتها حديث أم هانئ بنت أبي طالب أنها قالت: (كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي) معناه: أنها كانت تسمع قراءته، وذلك لا يتأتى إلا برفع صوته عليه الصلاة والسلام.

    والعريش قيل: هو ما يستظل به من ما يتخذ ليستظل به، ويقال: إن بيوت مكة كان فيها ما هو كذلك؛ لأنهم يتخذونها من الأعواد، فالمقصود أن النبي عليه الصلاة والسلام رفع صوته، وأم هانئ سمعته وهي على عريشها في بيتها.

    تراجم رجال إسناد حديث أم هانئ: (كنت أسمع قراءة النبي وأنا على عريشي)

    قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي].

    يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.

    [عن وكيع].

    وكيع، وهو: ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، حافظ، مصنف، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا مسعر].

    هو مسعر بن كدام، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي العلاء].

    هو أبو العلاء هلال بن خباب العبدي، وهو صدوق، تغير حفظه بآخره، وأخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة.

    [عن يحيى بن جعدة].

    يحيى بن جعدة المخزومي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي، فإنه لم يخرج له في السنن، وإنما أخرج له في كتابه الشمائل، أخرج له أبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه.

    [عن أم هانئ].

    أم هانئ وهي بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، وهي صحابية، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، وقيل: اسمها فاختة، وقيل: اسمها هند، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.

    1.   

    مد الصوت بالقراءة

    شرح حديث أنس في قراءة النبي: (كان يمد صوته مداً)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب مد الصوت بالقراءة.

    أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن حدثنا جرير بن حازم عن قتادة قال: (سألت أنساً رضي الله عنه كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يمد صوته مداً)].

    أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب مد الصوت بالقراءة. المقصود من ذلك هو مد الحروف والكلمات التي تحتاج إلى مد، وإطالة؛ لأن الأول يتعلق برفع الصوت، وكونه يسمع من مكان بعيد، وأما هذا فيتعلق بالمد والترتيل، يعني: مد ما يحتاج إلى مد، وترتيل القراءة.

    وأورد النسائي فيه حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد صوته مداً، يعني: يمد صوته بالقراءة مداً، بأن يمد في المواضع التي يمد بها، أو يحتاج فيها إلى مد.

    تراجم رجال إسناد حديث أنس في قراءة النبي: (كان يمد صوته مداً)

    قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].

    عمرو بن علي الفلاس، وهو ثقة، محدث، ناقد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكثيراً ما يأتي ذكره في الكلام على الرجال بـالفلاس، قال الفلاس كذا، ضعفه الفلاس، وثقه الفلاس، قال فيه الفلاس كذا، يأتي ذكره كثيراً بلقب الفلاس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا عبد الرحمن].

    هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، عالم بالرجال والعلل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا جرير بن حازم].

    جرير بن حازم، وهو ثقة، وفي حديثه عن قتادة ضعف، وهو هنا يروي عن قتادة، لكن الحديث في صحيح البخاري وفي غيره بهذا الإسناد، ومن رواية جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك الذي هو هذا اللفظ لفظ هذا الحديث، وجرير بن حازم أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن قتادة].

    هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [أنس بن مالك]. رضي الله عنه.

    صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    تزيين القرآن بالصوت

    شرح حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [تزيين القرآن بالصوت.

    أخبرنا علي بن حجر حدثنا جرير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم)].

    أورد النسائي هذه الترجمة وهي: تزيين القرآن بالصوت، والمراد بذلك: تزيين القراءة بصوت القارئ، يعني بحيث يقرأ القرآن بصوت فيه تأثير على السامعين؛ لما يكون فيه من الاعتبار والاتعاظ، وإظهار الحروف، وكون القراءة يكون فيها حسن، وذلك بعناية القارئ، وإخراج الحروف، ومد ما يحتاج إلى مد، هذا هو المراد بالتزيين، يعني: التزيين هو التحسين، ومن المعلوم أن القارئ الذي حسن الصوت بالقرآن له تأثير على من يسمعه، والناس يتفاوتون في القراءة، فمن الناس من يقرأ القرآن ولا يكون لسامعه التأثر الذي يكون له مما لو سمعه من شخص آخر، يكون حسن الصوت بالقرآن.

    فالمراد بالترجمة تزيين القراءة بالصوت، القارئ الذي يقرأ القرآن يحسن صوته بالقراءة، ومن العلماء من قال: إن القرآن يراد به القرآن، والمراد بذلك أن الكلام الحسن إذا قرئ بصوت حسن، يكون له وقع غير الوقع الذي لو تلي بقراءة أخرى وبصوت آخر لا يحصل، لكن الأظهر فيه أن المراد بذلك تزيين القراءة؛ لأن هذا هو عمل الإنسان، عمل الإنسان أنه يزين فعله وقراءته، هذا هو الذي يفعله الإنسان ويمكن للإنسان، ولهذا البخاري رحمه الله أورد هذا الحديث في خلق أفعال العباد للاستدلال به على أن القراءة هي فعل القارئ، وأن توصف بالحسن، وتوصف بغيرها بالنسبة للصوت، وأنه منهم من يكون حسن الصوت، ومنهم من لا يكون، وأنه يتعلق بفعل الإنسان وهو التزيين: تزيين القراءة بالصوت الحسن، والإجادة في القراءة، أورد هذا الحديث في كتابه خلق أفعال العباد؛ للاستدلال به على أن قراءة الإنسان من فعله، وأنها من كسبه، وأنها تكون حسنة، وتكون القراءة غير حسنة، في حالة عدم الإجادة به، يعني في القراءة.

    فإذاً: قوله: (زينوا القرآن بأصواتكم) يعني: زينوا القراءة، والقرآن يأتي ويراد به القراءة في مواضع كثيرة، ومنها قول الله عز وجل: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ [الإسراء:78]، يعني: قراءة الفجر، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [القيامة:17]، أي: قراءته، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة:18]، أي: اتبع قراءته، فإن المراد بالقرآن هنا القراءة، فالقرآن يأتي ويراد به كلام الله عز وجل، ويأتي ويراد به قراءة كلام الله عز وجل، وهنا: (زينوا القرآن) يعني: زينوا قراءة كلام الله عز وجل بأصواتكم.

    تراجم رجال إسناد حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم)

    قوله: [أخبرنا علي بن حجر].

    علي بن حجر، وهو: ابن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، خرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.

    [حدثنا جرير].

    جرير بن عبد الحميد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو متأخر قليلاً عن جرير بن حازم؛ لأن جرير بن حازم مرة النسائي يروي عنه بواسطتين، وهنا يروي عنه بواسطة، وكثيراً ما يروي عنه بواسطة جرير بن عبد الحميد، وأما جرير بن حازم فهو يروي عنه بواسطتين.

    [عن الأعمش].

    الأعمش، مر ذكره.

    [عن طلحة بن مصرف].

    طلحة بن مصرف، وهو الكوفي، وهو ثقة، قارئ، فاضل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الرحمن بن عوسجة].

    عبد الرحمن بن عوسجة، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.

    [عن البراء].

    البراء بن عازب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم) من طريق أخرى

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا شعبة حدثني طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم). قال ابن عوسجة: كنت نسيت هذه (زينوا القرآن) حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم].

    أورد النسائي هذا الحديث من طريق أخرى إلى البراء بن عازب رضي الله عنه: (زينوا القرآن بأصواتكم)، وفيه قول ابن عوسجة في هذا الإسناد عبد الرحمن بن عوسجة: كنت نسيت هذه اللفظة وهي: (زينوا القرآن) حتى ذكرنيها الضحاك بن مزاحم.

    تراجم رجال إسناد حديث: (زينوا القرآن بأصواتكم) من طريق أخرى

    قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].

    عمرو بن علي، هو: الفلاس، وقد مر ذكره قريباً.

    [حدثنا يحيى].

    يحيى بن سعيد القطان، وقد مر ذكره.

    يحيى بن سعيد القطان، ثقة، ناقد، ممن كلامه في الرجال كثير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [حدثنا شعبة].

    شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، أمير المؤمنين في الحديث كما وصفه بذلك بعض أهل العلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [حدثني طلحة عن عبد الرحمن عن البراء].

    وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.

    1.   

    الأسئلة

    التعوذ وسؤال الرحمة في الآيات مستحب وليس بواجب

    السؤال: هذا السائل يقول: هل التعوذ بآية العذاب، أو السؤال بآية الرحمة أمر واجب أم مستحب؟

    الجواب: ليس بواجب، وإنما هو مستحب وسائغ، إذا فعله الإنسان لا بأس، وإذا ما فعله فما عليه شيء، وهذا إنما هو في النوافل.

    معنى قول النسائي: (وقال ابن منيع)

    السؤال: هذا السائل يقول: قول النسائي رحمه الله: وقال ابن منيع: يجهر بالقرآن، هل هو من زيادة الثقة أو الثقات؟

    الجواب: هو بدل ما يأتي بإسناد أحمد بن منيع على حده، ويأتي بلفظه، ثم يأتي بإسناد يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثم يأتي بلفظه، جمعهما، لكن لما كان أحدهما زاد شيئاً، ذكر هذا الذي انفرد به يحيى، وذكر ما انفرد به ابن منيع؛ لأنه لو قال: يجهر به وسكت وما قال من الذي قالها لفهم أنه يعني للاثنين أحمد بن منيع والدورقي، وإن كان الذي قال ليس بلازم؛ لأنه أحياناً يسوقه عن شيخين ويكون عن أحدهما، يكون اللفظ عن أحدهما، والآخر بالمعنى، لكنه هنا فيه ضعف، وهو أن أحمد بن منيع انفرد بهذه اللفظة التي هي (يجهر به)، وكان يرفع صوته بالقرآن، أي: بمعنى يجهر به؛ لأن رفع الصوت هو: الجهر، أي: ما فيه معنى جديد، إلا أن فيه زيادة لفظ يوضح، أو أنها بدل يرفع صوته، فقوله: (يجهر به): يدل على أنها زائدة للتوضيح، وهي بمعنى يرفع صوته بالقرآن، لا فرق بينهما.

    تفسير (ما) في الحديث: (ما كان يسمعه أصحابه)

    السؤال: يقول في حديث تفسير آية: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ [الإسراء:110]، يقول: (ما) الموجودة التي فيه موصولة أم نافية؟

    يقول: (ومن جاء به، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخفض صوته بالقرآن ما كان يسمعه أصحابه).

    يعني (ما) هذه ما نافية، يعني ما كان يسمعوه، ولهذا أمر بأنه لا يخافت حتى يسمعه أصحابه، ولكن لا يرفع الرفع الشديد الذي يسمعه معه المشركون، فهي ما نافية.

    حكم الجهر والإسرار في صلاة المنفرد أو المسبوق

    السؤال: يقول: ما حكم الجهر والإسرار في صلاة المنفرد أو المسبوق في الصلاة الجهرية؟ هل يجهر أم يسر؟

    الجواب: يجهر، ولكن إذا كان يتأذى بالجهر أحد لا يفعل، والمسبوق لا يجهر إلا إذا كان سبق بالركعات التي يكون فيها قراءة، مثل كونه مثلاً أدرك من العشاء ركعة واحدة وفاتته ثلاث ركعات، أي: أدرك ركعة واحدة وفاتته ثلاث ركعات، فيجهر إذا قام في ركعة واحدة: التي يجهر بها، والركعتين الأخيرتين لا جهر فيها، ولو أنه أدرك مثلاً ركعتين وبقي ركعتان، ففي الركعتين الأخيرتين لا يجهر؛ لأن صلاة المسبوق التي يقضيها هي آخرها وليس أولها، والمسألة خلافية كما ذكرت، فبعض العلماء يقول: إن ما يقضيه المسبوق أول صلاته، لكن الصحيح أن ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، الأول أول، والآخر آخر.

    إتمام المسافر المؤتم بعد إمام ظنه مقيما

    السؤال: رجل كان مسافراً وأدرك الصلاة وراء إمام مسافر، وهو يظن أنه مقيم فأتم الصلاة بعده، فهل صلاته صحيحة؟

    الجواب: صحيحة، لا بأس، صلاته صحيحة؛ لأن المسافر لو صلى أربعاً صحت صلاته، لكن السنة أن يصلي ركعتين، وهو الآن ما دام أنه يظن أنه مقيم، والمقيم تسن الصلاة وراءه، ولا تقصر وراءه، فعمله صحيح، وصلاته صحيحة.

    معنى السلم في باب البيوع مع بيان شروطه

    السؤال: ما معنى السلم في باب البيوع؟

    الجواب: السلم ويقال له: السلف، لكنه ليس السلف المشهور عند الناس الذي هو القرض؛ لأن السلف.. والقرض يقال له سلف، لكن السلم والسلف معناهما: تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، عكس البيع المؤجل الذي هو تعجيل المثمن وتأجيل الثمن، يعني: البيع بالغائب هو: تعجيل المثمن وتأجيل الثمن، وأما السلم عكسه: تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، يعني يأتي إنسان إلى صاحب حائط، ويتفق معه على أنه يشتري منه شيئاً من ثمر النخل بمقدار كذا، ويعطيه النقود، وإذا جاء وقت الجذاذ يوفيه المثمن، هو سائغ، وهو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، عكس البيع المؤجل الذي هو تعجيل المثمن وتأجيل الثمن، عكسه السلف.

    والسلم والسلف هما لغتان، إلا أن لغة أهل العراق: السلم، أو الذي يغلب عند أهل العراق: السلم، والذي يغلب عند أهل الحجاز: السلف، ويمكن للإنسان أن يعرف أن لغة أهل الحجاز السلف بأن يتذكر الحديث: قدم المدينة وهم يسلفون، يعني عبر عنهم بالإسلاف، قدم المدينة وهم يسلفون، يعني: هذه لغة أهل الحجاز، أنهم يعبرون عنه بالسلف، وأما لغة أهل العراق فإنهم يعبرون عنه بالسلم، ولهذا يأتي في كتب الفقهاء من أهل العراق مثل الحنابلة، والحنفية، يأتي ذكر السلم، ويأتي عند الفقهاء في الحجاز السلف، مثل القراض والمضاربة، القراض لغة أهل الحجاز، والمضاربة لغة أهل العراق، يعني كلمتان معناهما واحد، إلا أن واحدة يغلب استعمالها في بلد، والثانية يغلب استعمالها في بلد، وكلهما اسمان لمسمىً واحد، إلا أن هذا الاسم يغلب في بلد، وهذا الاسم يغلب في بلد آخر.

    (من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم) يعني له شروط منها: أن يكون الأجل معلوماً، وأن يكون المقدار معلوماً، وأن يقبض الثمن، يعني لا يكون مؤجلاً؛ لأنه يكون غائباً بغائب، وإنما يعجل الثمن ويؤجل المثمن.

    حكم تعلم التجويد

    السؤال: ما حكم تعلم التجويد؟

    الجواب: هذا من الأمور المستحبة وليست واجبة.

    هو أورد قول ابن الجزري يقول:

    والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم

    أنا ذكرت قريباً عند حديث: (أهذاً كهذ الشعر) أن ابن حجر قال عند شرحه في صحيح البخاري: لا خلاف بين العلماء أن القراءة بدون تدبر وبدون ترتيل، يعني المراد به السرعة التي ليست مفرطة، أنه سائغ، وإن كانت القراءة مع الترتيل والتأمل والتدبر، أولى وأفضل، فيقول: لا خلاف بين العلماء في أن القراءة بدون ذلك تكون جائزة.

    السلم جاء فيه أنه كيل معلوم ووزن معلوم

    السؤال: هل يكون السلم هذا في سلعة العسل وما شابهها من السلع الأخرى؟

    الجواب: هو جاء في كيل معلوم ووزن معلوم، يمكن أن يكون؛ لأنه يعني في وزن يصير معلوماً.

    السؤال: ويقول: هل يجوز أن يقول الذي أخذ الدين لمن أعطاه: سأسدده لك خلال أسبوع أو شهر، ويكون هذا من الأجل المسمى؟

    الجواب: هذا ليس من السلم، هذا معناه أنه إذا كان عنده شيء جاهز، وعنده شيء موجود، فيمكن أن يكون البيع بدون سلم، لكن السلم جاءت مشروعيته لما في ذلك من المصلحة، وهي كون مالك البستان ومالك الثمرة يحصل شيئاً من النقود يستعين بها على إصلاح زرعه، وإصلاح نخله، فعجل الثمن، وأجل المثمن، وأما إذا كان الشيء موجوداً، فهذا ما يحتاج إلى السلم، ما يقال له: سلم، وإنما السلم يحتاج إلى شيء يترتب عليه مصلحة، وهي أمد، مثلما لو أعطاه سلعة وقال: أنا آتي لك بالثمن بعد قليل، أو عجل له الثمن، يعني لا بأس به، لكن ما يقال: إن هذا من السلم؛ لأن السلم يحتاج إلى وقت؛ لأنه يكون عنده حصول الثمار، ويحتاج إليه صاحب الثمار من أجل أن يصلح مزرعته، ونخله وما إلى ذلك، فأبيح له أن يبيع هذا الذي لم يوجد الذي هو الثمرة، ويأخذ ثمنها، فهو مستثنى من بيع ما لم يكن موجوداً عند الإنسان؛ لأن هذا فيه بيع ما لم يوجد، لأنه يقول من هذا المثل، وإن شاء الله من هذه الثمرة عندما يحمل النخل، أعطيك، وأوفيك.

    خلق الله الخلق بكلامه

    السؤال: هل يصح أن يقول الرجل: إن الله يخلق الخلق بكلامه، لقوله تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82]؟

    الجواب: نعم، يقول للشيء كن فيكون، يقول الله عز وجل له: كن، فيكون بها المخلوقات، وكن هي كلام، والله له الخلق والأمر، يقول للشيء كن فيكون.

    نسبة الخلق ليد الله

    السؤال: وهل يصح أن نقول: إن الله يخلق بيده؛ لقوله: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص:75]؟

    الجواب: هو بالنسبة لآدم خلقه بيديه كما جاء ذلك مبيناً.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    الأكثر استماعا لهذا الشهر

    عدد مرات الاستماع

    2786917233

    عدد مرات الحفظ

    686614062