إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. عبد المحسن العباد
  4. سلسلة شرح سنن النسائي
  5. كتاب الصلاة
  6. شرح سنن النسائي - كتاب الأذان - باب القول إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح - باب الصلاة على النبي بعد الأذان

شرح سنن النسائي - كتاب الأذان - باب القول إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح - باب الصلاة على النبي بعد الأذانللشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من الأذكار التي حث النبي صلى الله عليه وسلم عليها بقوله وفعله أذكار الأذان، فينبغي لمن سمع الأذان أن يقول مثلما يقوله المؤذن إلا في الحيعلتين فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ويصلي على النبي بعد الأذان ثم يدعو له بالوسيلة والفضيلة؛ من أجل أن تناله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    القول الذي يقال إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح

    شرح حديث معاوية فيما يقوله من سمع الحيعلتين من المؤذن

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [القول الذي يقال إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح.

    أخبرنا مجاهد بن موسى وإبراهيم بن الحسن المقسمي قالا: حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني عمرو بن يحيى أن عيسى بن عمر: أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص عن علقمة بن وقاص أنه قال: (إني عند معاوية، إذ أذن مؤذنه، فقال معاوية رضي الله عنه كما قال المؤذن، حتى إذا قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل ذلك)].

    هنا أورد النسائي هذه الترجمة: القول عند قول المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح، أي: أنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فهذا هو الذي جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وقد أورد النسائي حديث: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: أن مؤذنه كان يؤذن فكان يقول مثلما قال، حتى إذا جاء عند حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم بعد ذلك قال مثلما يقول المؤذن، يعني: ما قبل حي على الصلاة، حي على الفلاح، وما بعدها، يقول كما يقول إلا في الحيعلتين: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

    تراجم رجال إسناد حديث معاوية فيما يقوله من سمع الحيعلتين من المؤذن

    قوله: [أخبرنا مجاهد بن موسى].

    وهو مجاهد بن موسى الخوارزمي، وهو ثقة، خرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

    إبراهيم بن الحسن].

    وهو إبراهيم بن الحسن المصيصي، وهو ثقة، خرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه في التفسير.

    [قالا: حدثنا حجاج].

    وهو ابن محمد المصيصي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [قال ابن جريج: أخبرني].

    هذا من تقديم الاسم على الصيغة، وهي مستعملة من بعض المحدثين، يقدم اسم الراوي على الصيغة التي هي صيغة التحمل، قال ابن جريج: أخبرني، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي، وهو ثقة، يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [أخبرني عمرو بن يحيى].

    وهو عمرو بن يحيى المازني المدني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [أن عيسى بن عمر أخبره].

    وعيسى بن عمر مقبول، أخرج له النسائي وحده.

    [عن عبد الله بن علقمة بن وقاص].

    وعبد الله بن علقمة بن وقاص، هو مقبول أيضاً، خرج له البخاري في خلق أفعال العباد، والنسائي.

    [عن علقمة بن وقاص].

    وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [إني عند معاوية].

    وهو معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه، وقد مر ذكره.

    1.   

    الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان

    شرح حديث: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول وصلوا علي ..)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان.

    أخبرنا سويد أنبأنا عبد الله عن حيوة بن شريح أن كعب بن علقمة سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي يحدث أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، وصلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)].

    وهنا أورد النسائي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، وقد أورد النسائي فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلى الله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة).

    الحديث دال على ما ترجم له من الأمر بالصلاة، أو مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، فإن سامع المؤذن يقول مثلما يقول، وإذا فرغ صلى على الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم سأل الله عز وجل أو أتى بالدعاء الذي هو: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)، فإن هذا الحديث مشتمل على سؤال الوسيلة للرسول صلى الله عليه وسلم، والوسيلة منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله عز وجل، ويرجو الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك العبد الذي لا تنبغي تلك المنزلة إلا له، ففيه مشروعية القول كما يقول المؤذن، ومشروعية أن يصلى على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، ومشروعية أن تسأل الوسيلة من الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وسلم؛ وذلك بالدعاء المشهور: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته).

    وفيه أيضاً بيان فضل من يسأل الله عز وجل هذه الوسيلة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأنها تحل له شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

    تراجم رجال إسناد حديث: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول وصلوا علي ...)

    قوله: [أخبرنا سويد].

    وهو سويد بن نصر أنبأنا عبد الله، وهو: ابن المبارك، وقد مر ذكرهما.

    [عن حيوة بن شريح].

    وهو حيوة بن شريح المصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [أن كعب بن علقمة ].

    وكعب بن علقمة صدوق، خرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. لم يخرج له البخاري في الصحيح، ولا خرج له ابن ماجه .

    [أنه سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي].

    وهو عبد الرحمن بن جبير، وهو ثقة، خرج له الذين خرجوا للذي قبله، باستثناء البخاري في الأدب المفرد، أي: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

    وقوله: [مولى نافع بن عمرو القرشي] هذا ليس من رجال الإسناد.

    [أنه سمع عبد الله بن عمرو].

    وهو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، الصحابي ابن الصحابي، أحد العبادلة الأربعة في الصحابة، وهم: عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير بن العوام، وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهم، فهو أحد العبادلة الأربعة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ويقال في ترجمته: إنه ليس بينه وبين أبيه إلا ثلاث عشرة سنة، معناه: أنه ولد وأبوه عمره ثلاث عشرة سنة، يعني: أن أباه احتلم، وبلغ في سن مبكرة، وتزوج، وولد له وعمره ثلاث عشرة سنة.

    1.   

    الأسئلة

    رفع اليدين في تكبيرات الجنائز

    السؤال: هل من السنة رفع اليدين في تكبيرات الجنائز؟ وهل فعل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: نعم، جاء هذا عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً وموقوفاً، والمرفوع صحيح؛ لأنه جاء من طريق عمر بن شبة فهو الذي رفعه، وهو ثقة، فمن السنة رفع اليدين عند التكبيرات في تكبيرات الجنازة كلها.

    المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء)

    السؤال: هل المقصود بلفظ (ما في النداء)، أي: التبكير في حضور المسجد، لحضور الأذان؟

    الجواب: لا، ليس هذا، بل المقصود هو القيام بالأذان، هذا هو المقصود من (لو يعلم الناس ما في النداء)، والصف الأول، أي: ما في الأذان، ولهذا في الترجمة أتى بالاستهام على الأذان.

    إجزاء الهدي عن الفدية

    السؤال: حاج متمتع وجبت عليه فدية، فهل يجزيه الهدي عن ذلك؟

    الجواب: لا، من عليه فدية فهي غير الهدي؛ لأن الهدي هو دم شكران، وأما الفدية فهي دم جبران، أي: جبر للنقص، فمن عليه فدية، فإن الهدي لا يجزئ عنها؛ لأن الهدي مشروع وواجب، وهو دم شكران، وأما هذا فهو جبران للنقص الذي قد حصل، فلا يجزئ هذا عن هذا، ولا هذا عن هذا.