إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. محاضرات مفرغة
  3. خالد بن علي المشيقح
  4. شكر الله على نعمة إنزال المطر

شكر الله على نعمة إنزال المطرللشيخ : خالد بن علي المشيقح

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الشكر مظهر من مظاهر عبادة الله تعالى التي دعا إليها، ومن النعم التي يجب شكر الله عليها نعمة إنزال المطر، وذلك بالفرح برحمته ونسبة إنزال المطر إليه تبارك وتعالى، وهناك آداب شرعية تستحب عند نزول الغيث، ومن ذلك: التعرض له ليصيب شيئاً من البدن، والدعاء أثناءه

    1.   

    فضل شكر الله على نعمه

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أسوة للمؤمنين وقدوة كل صبار شكور، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فيا أيها المسلمون! اتقوا الله تعالى فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [العنكبوت:17].

    عباد الله! إن شكر الله تعالى مفتاح الزيادة، وسبب السعادة، وقيد للنعم ودفع للنقم، قال الله عز وجل: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7].

    فما استحفظت نعم الله ولا استجلبت بمثل الشكر، قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: من عرف نعمة الله بقلبه، وحمده بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة.

    إن فضل الله ونعمته ابتلاء من الله لعباده لينظر كيف يعملون، أيشكرون أم يكفرون، قال الله عز وجل عن نبيه سليمان عليه السلام: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [النمل:40].

    إن الشكر مظهر من مظاهر عبادة الله تعالى التي دعا إليها بقوله: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [البقرة:172].

    1.   

    نعمة المطر وما يتعلق بها من آداب

    شكر الله على نعمة إنزال المطر

    ألا وإن من نعم الله التي يجب شكرها نعمة إنزال المطر، فلقد أنشأ الله لنا في هذه الأيام سحاباً، وفتح لنا من رحمته أبواباً، فعم بغيثه جميع أرضنا فأصبحنا بنعمته مستبشرين، وبخيره ورحمته فرحين وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ [الشورى:28]، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الأَلْبَابِ [الزمر:21]، وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الروم:24].

    فاشكروا الله أيها المسلمون واذكروه كثيراً، وسبحوه بكرة وأصيلاً، فنشكر الله الولي الحميد، ونحمده سبحانه الذي له خزائن السموات والأرض، والذي أنزل من السماء ماء وجعله عذباً فراتاً.

    أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ [الواقعة:68-70].

    هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [النحل:10-11].

    وقال سبحانه: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الأعراف:57].

    هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ [غافر:13].

    فتذكروا عباد الله! أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له، لعل الله أن يفتح لكم من بركات السماء والأرض.

    الإيمان والتقوى من أسباب فتح البركات ونزول الأمطار

    واعلموا أن من أسباب فتح البركات: الإيمان والتقوى والشكر، قال الله عز وجل: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [الأعراف:96].

    الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وأن تؤمن بالقدر خيره وشره، ويدخل في هذا جميع شرائع الإسلام مع الإخلاص له سبحانه: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [البقرة:208].

    وأما التقوى فهي: أن تجعل بينك وبين ما تخشاه من غضب الله وقاية بفعل طاعته واجتناب معصيته.

    كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى إلى رجل فقال: أوصيك بتقوى الله عز وجل، الذي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل.

    وقال ميمون بن مهران رحمه الله: المتقي أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه.

    فأوصيكم عباد الله بتقوى الله وشكره على هذه النعم، اتقوا الله في كل زمان ومكان، وتذكروا قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].

    تذكروا الموت وما بعده، وأنه ينزل بالأطباء والمرضى والأصحاء، أين الملوك والرؤساء المحروسون؟! وأين المماليك والمرؤوسون الحارسون؟! وأين الأغنياء المترفون؟! وأين الصعاليك المدقعون؟! أين أصحابك وأين جيرانك؟! أين آباؤك وأين أمهاتك؟! لقد جاءهم ما كانوا يوعدون، وأنت على أثرهم غداً أو بعده، فكن مستعداً ولا تكن غافلاً، ورحل قلبك إلى الدار الآخرة قبل أن ترتحل ببدنك.

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [فاطر:3].

    إن الله سبحانه وتعالى قد أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، وأمركم بالشكر له، فاشكروا له ولا تكفروه، ولا تكونوا كالذين بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [إبراهيم:28]، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأنفال:53].

    فنشكره سبحانه وتعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، ونستغفره سبحانه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

    قال أبو العالية رحمه الله: إني لأرجو ألا يهلك عبد بين اثنتين: نعمة يحمد الله عليها، وذنب يستغفر منه.

    اللهم أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا، وعلى والدينا، وأن نعمل صالحاً ترضاه، اللهم بارك لنا فيما أنزلت لنا، واجعله صيباً نافعاً، واخلفه بغيره ليكون تابعاً وشافعاً، واجعل ما أنزلت وما تنزل عوناً لنا على طاعتك، ومتاعاً إلى حين، برحمتك يا أرحم الرحمين.

    اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد.

    إنزال المطر آية من آيات الله وصرفها لغيره كفر

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يغفر للمستغفرين ويتوب على التائبين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إمام الشاكرين وسيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المؤمنين المتقين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

    أيها المسلمون! اتقوا الله تعالى واشكروه على إنزال الغيث بالفرح برحمته، وصرف النعم فيما يحبه ويرضاه سبحانه، واحذروا كل الحذر من نسبة المطر إلى غير الله عز وجل، من نسبته إلى الأسباب الموهومة، فإن ذلك من الكفر بالله عز وجل، كما ينسب ذلك إلى النجوم والطوالع، وهذا من الكذب والتخرص، قال الله عز وجل: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الواقعة:82].

    وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس قال: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب) رواه البخاري ومسلم.

    فالله سبحانه وتعالى هو الذي ينزل الماء من السماء على من يشاء، ويحبسه عمن يشاء؛ لحكمة يريدها سبحانه وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [الفرقان:50].

    فمن اعتقد أن لسبب من الأسباب الموهومة تأثيراً مستقلاً في إيجاد المطر، أو أنه شريك لله عز وجل في خلقه وتكوينه، فذلك كفر أكبر مخرج من الملة، كفر بالربوبية، وإن لم يعتقد ذلك، وأضاف المطر إلى السبب، وأن الله سبحانه وتعالى هو المؤثر الخالق، فهذا من الشرك الأصغر؛ لأن نسبة النعم إلى الأسباب الموهومة إذا اعتقد أنه مجرد سبب، شرك في توحيد الربوبية.

    إن إنزال الغيث من أعظم نعم الله إلى عباده لما اشتمل عليه من منافعهم، فلا يستغنون عنه أبداً، فيجب عليهم أن يشكروه، ومن شكرهم أن يضيفوه إليه وحده سبحانه، قال الله عز وجل: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ [الرعد:12-13].

    ذكر ما يحذر فعله عند نزول المطر

    عباد الله! مما يحذر عند نزول المطر ما يفعله بعض الشباب من التلاعب بالمراكب والسيارات، وصعود كثبان الرمال، والتعرض للأخطار، سواء كان له أو لغيره، أو لمركبته، وهذا كله محرم ولا يجوز، ويجب على من شاهد ذلك أن ينكره، قال الله عز وجل: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195]، وقال سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29].

    وكم حصل بسبب ذلك من إتلاف الأنفس والأموال، وهل هذا من شكر نعمة الله عز وجل؟!

    كذلك أيضاً: ما يوجد أثناء الخروج إلى التنزه من تبرج النساء، واستعمال الغناء، وتأخير الصلوات عن أوقاتها، كل هذا من المنكرات التي يجب إنكارها، وهل هذا من شكر نعم الله عز وجل؟!

    ذكر ما يشرع عند نزول الغيث

    إن مما يشرع عند نزول الغيث أن نهتدي بهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك: بأن نتعرض للمطر، وأن يحسر المسلم شيئاً من ثيابه لكي يصيبه شيء من هذا الغيث.

    وأن يقول كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ورد أنه كان يقول عند نزول المطر: (مطرنا بفضل الله ورحمته)، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: (اللهم صيباً نافعاً).

    ومما يشرع أيضاً: كثرة الدعاء، فإن هذا من مواطن الإجابة.

    ومما يشرع أيضاً إذا خيف من المطر أن يقال: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر).

    ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يقال عند حصول الرعد، أو عند حصول البرق، لكن ورد عن ابن الزبير رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، رواه الإمام مالك بإسناد صحيح.

    وورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا سمع الرعد قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا بعد ذلك، أخرجه الإمام أحمد والترمذي.

    ويحرم سب الريح، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، واسألوا الله من خيرها، واستعيذوه به من شرها). رواه أبو داود بإسناد صحيح.

    وثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا هبت الريح: (اللهم إنا نسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أمرت به).

    اللهم اجعل ما أصابنا نافعاً لنا ومتاعاً إلى حين، اللهم أتبعه بغيره لكي يكون لنا تابعاً وشافعاً، يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك باليهود الحاقدين، والنصارى الظالمين، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم، يا ذا الجلال والإكرام، يا قوي يا عزيز.

    اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعلهم محكمين لكتابك، وسنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم فرج كرب المكروبين، ونفس عسرة المعسرين، واقض الدين عن المدينين، وفك أسر المأسورين، اللهم فك أسر المأسورين، وردهم إلى أهليهم وبلادهم سالمين غانمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

    اللهم اشف مرضى المسلمين، اللهم اجعل ما أصابهم كفارة لسيئاتهم، ورفعة لدرجاتهم، اللهم اغفر لموتى المسلمين، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

    اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إنا نشكرك ونحمدك على ما أنعمت به علينا من المطر، اللهم أخلفه بغيره لكي يكون له تابعاً وشافعاً، يا أرحم الراحمين.

    اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد.