إسلام ويب

التفاخر بالأنسابللشيخ : عبد الرحيم الطحان

  •  التفريغ النصي الكامل
  • جاء الإسلام فقضى على التفاخر بالأحساب والأنساب، وصار الناس ينتسبون إلى الإسلام ولا يتمايزون فيما بينهم إلا بالتقوى، ولا يتفاضلون إلا بالعلم والعمل الصالح، وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعنا أحداً يتشدق بنسبه ويتعزى بعزاء الجاهلية أن نقول له: اعضض هن أبيك تصريحاً لا كناية لما في ذكر الهن من التذكير لهذا المتكبر بدعوى الجاهلية بالعضو الذي خرج منه وهو هن أبيه، فلا ينبغي أن يتعدى طوره.

    1.   

    النهي عن التفاخر بالأنساب والتعزي بعزاء الجاهلية

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

    فورد في الأحاديث الجياد المختارة، والحديث إسناده حسن، عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوه ).

    هل طبق هذا أبي؟

    كان أبي -كما في المسند- في مجلس، فبدأ بعض الناس يفتخر بالأحساب والأنساب ويشيد بقدره، فقال له أبي : اعضض أير أبيك. وفي المجلس أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. فقالوا: يا أبا المنذر ! ما كنت فحاشاً. أي: هذه الكلمة أنت تتكلم بها وأنت إمام القراء؟! فقال: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول: ( من تعزى بعزاء الجاهلية )، جاء بنغمة الجاهلية يريد أن يحيها في الإسلام ( فأعضوه بهن أبيه )، والهن هو العضو.. ( ولا تكنوه )، ليس هناك داعٍ للكناية، قل له باللفظ الصريح: أعضض كذا، ولا داعي للكناية. لماذا؟ لأن هذا لفظ جاهلي لابد من إزالته بهذا المظهر القوي لئلا يعود، وليستحي هو من نفسه بعد ذلك.

    والأثر رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: ( من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه وأمصوه )، قل له: أعضض وامصص متاع أبيك ومتاع أمك، واكفنا من شر الجاهلية ومن خصالها، ولا تجلس بين المسلمين ولا زلت وثنياً جاهلياً. لا إله إلا الله!

    هؤلاء الصحابة الكرام طهروا أنفسهم بهذا المطهر ولعل بعض الدعاة في هذه الأيام ذهنه ممتلئ بمثل هذه الأمور، ولا زال يحمل أفكار الجاهلية والوطنية والقومية وما شاكل هذا، وكل إنسان يجلس يمجد في نفسه وفي دولته، وكأن ذلك المسلمين الذين هم في بلاد أخرى قطيع من الغنم، أو لعلهم فوج من الحمير. سبحان ربي العظيم!

    هذا لا يوجد في شريعة الله المطهرة، فلابد من الحذر من خصال الجاهلية، والعرب كم كان عندهم من التفاخر بالأحساب والأنساب قبل مجيء الإسلام؟ كل هذا قضي عليه عندما جاء الإسلام، وصار الناس ينتسبون إلى الإسلام ولا يتمايزون فيما بينهم إلا بالتقوى، ولا يتفاضلون إلا بالعلم النافع والعمل الصالح، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يوجههم صباح مساء بهذا الأمر؛ لئلا يعودوا إلى شيء من خصال الجاهلية.

    1.   

    تزويج صاحب الدين والخلق وإن خالف العادات

    روى الإمام الترمذي وابن ماجه والحديث في المستدرك بسند صحيح عن أبي هريرة ، ورواه الإمام الترمذي أيضا في سننه بسند حسن من حديث أبي حاتم المزني ، والحديث من رواية هذين الصحابيين المباركين: أبي هريرة وأبي حاتم المزني رضي الله عنهم أجمعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! وإن كان فيه؟ يعني فيه شيء من الخصال التي لا نرغب فيها على حسب الأعراف التي كانت عندنا، يعني ليس له نسب عالٍ، ليس بمرغوب فيه عند أهل الدنيا لقلة عرضه الدنيوي.. لدمامته. فأعاد النبي عليه الصلاة والسلام كلامه: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه )، قالوا: وإن كان فيه ثلاثاً، النبي عليه الصلاة والسلام قال بعد ذلك في الثالثة: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) .

    وبالنسبة لسؤال الصحابة الكرام أنا أجزم جزماً دون تردد وإن لم أقف على ذلك في كتاب أن الصحابة رضوان الله عليهم ما سألوا هذا السؤال استبعاداً لهذا التوجيه، وأننا كيف ننفذه، لا، إنما كأن الله جل وعلا ألهم بعضهم أن يسأل هذا السؤال ليعتبر من بعدهم، وأما هم فهم أطوع لله من أن ينظروا إلى اعتبارات الجاهلية بعد أن دخلوا في الإسلام، لكن هذا إيحاء من الله لبعض الصحابة، كأنهم يقولون: نحن نستجيب، لكن الحكم ينبغي أن يعلم، لو قلت: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) ، ووقف الأمر عند هذا الحد، يعني قد يأتي المتأخرون يقولون: فزوجوه إذا اكتملت فيه الشروط الأخرى من نسب وغنى وجمال وما شاكل هذا، وكنا نرغب فيه وصاحب دين نزوجه، وإلا يعني بقي بالأمر لنا خيار، فالله أوحى إلى بعض هؤلاء الصحابة وألهمه وألقى في روعه أن يسأل: وإن كان فيه اعتبار لا يرغب عند أهل الدنيا فماذا نفعل؟ قال: زوجوه، وأعادوا فهذا غريب ومستغرب بين الناس, يعني هذا هو حكم فصل أم أن في الأمر فيه سعة، فقال للتأكيد في الثالثة: ( فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يمتثلون هذا، ويطبقونه غاية التطبيق رضوان الله عليهم أجمعين.

    1.   

    تزويج عبد الرحمن بن عوف الزهري أخته لبلال الحبشي رضي الله عنهما

    هالة أخت عبد الرحمن بن عوف زهرية قرشية حسيبة نسيبة من تزوجها؟ تزوجها بلال عبد أسود من الحبشة، وهذه أخت عبد الرحمن بن عوف .

    سبحان ربي العظيم! هالة أخت عبد الرحمن يتزوجها بلال ؟! طيب وأي غرابة في ذلك؟! إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10]، أي غرابة في ذلك؟ وعبد الرحمن بن عوف يفتخر عندما زوج أخته هالة لمن يسمع قرع نعله في الجنة.

    هل في ذلك منقصة إذا كانت البشرة سوداء والقلب أضوء من القمر وأشرق من الشمس؟ ماذا يضر؟ والقرب هو قرب القلوب وتقاربها, فتقارب بعد ذلك البشر وألوانها هذا لا قيمة له ولا وزن ولا اعتبار، إنما هذه على مشربه وهو على مشربها، وكل منهما يحب الآخر في الله فماذا جرى؟

    هالة أخت عبد الرحمن بن عوف يتزوجها بلال الحبشي رضي الله عنه وأرضاه، ولما ذهب بلال مع أبي رويحة وكل منهما كان مولى عند نبينا عليه الصلاة والسلام، ذهبا إلى أهل الشام، فدخلا على أسرة عندما كان أهل الشام كراماً، وفي الحديث: ( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ) دخلا على أسرة فقال بلال : أنا مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهكذا أبو رويحة ، فإن زوجتمونا حمدنا الله، جئنا خاطبين، وإن رددتمونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، ماذا تفعلون؟ فقال أهل ذلك البيت أسرة كريمة: والله لا تبرحا مكانكما حتى نزوجكما، أنت بلال وترد؟! لا إله إلا الله، انظر لهذه المعاني عند السلف الكرام.

    1.   

    قصة زواج جليبيب ورضا الزوجة باختيار رسول الله لها

    ثبت في المسند بإسناد صحيح من حديث أبي برزة الأسلمي ورواه الإمام أحمد في المسند والبزار عن أنس ، والحديث كما قلت صحيح من حديث أبي برزة وأنس رضي الله عنهم أجمعين، في قصة جليبيب ، وكان عبداً رقيقاً، وهو محرر رضي الله عنه وأرضاه، وكان في خلقته دمامة، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يداعبه كثيراً، وكان يأتي من ورائه أحياناً ويضع يديه على عينيه، أي: يدا النبي الشريفتين المباركتين يضعهما على عيني جليبيب من ورائه ويقول: ( من يشتري مني هذا العبد ) ؟ فيقول جليبيب: إذاً تجدني كاسداً، ما أحد يشتريني، فيقول النبي عليه الصلاة والسلام: ( لكنك عند الله نافق ).

    في يوم من الأيام قال النبي عليه الصلاة والسلام لـجليبيب: ( ألا تتزوج؟ قال: بلى أتزوج لكن من يزوجني؟ قال: اذهب إلى أسرة كذا من الأنصار، وقل لهم: إن النبي عليه الصلاة والسلام يأمركم أن تزوجوني فتاتكم)، فذهب جليبيب وطرق الباب وخرج صاحب البيت الصحابي المبارك فعرض عليه الأمر، وأن النبي عليه الصلاة والسلام يطلب أن تزوجوني ابنتكم، فقال: يعني تفضل وأستشير الأم، يعني نتداول الأمر ونخبرك، فكلم الزوج زوجته وقال: إن النبي عليه الصلاة والسلام يخطب ابنتنا، وقالت: أنعم بذلك وكرامة عين، يعني غنيمة لنا، كون النبي عليه الصلاة والسلام يتزوج منا، قال: لا يريدها لنفسه، يريدها لـجليبيب، قالت: لـجليبيب؟ يعني هذا العبد الأسود خطبها فلان وفلان وفلان فما أعطينها، فبعد ذلك جليبيب, يعني ولا زالت البنت في أول أمرها. تقول: يعني نحن نكلم رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ لعله يعرض علينا غيره، ومن هو أحسن صورة منه، فقال له هذا الأمر، وأننا نحن نتفاهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذه القضية، فخرج الرجل، فالبنت سمعت الكلام فقالت لأبويها: ما الذي حصل؟ قال: جاء جليبيب من قبل النبي عليه الصلاة والسلام وطلبك له وأمك تقول: نحن نبحث الأمر مع النبي عليه الصلاة والسلام. يعني كيف نزوجها لهذا الإنسان؟! قالت: أتردون على رسول عليه الصلاة والسلام أمره؟ النبي عليه الصلاة والسلام اختاره لي، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم عليه صلوات الله وسلامه في الحب والنصرة والطاعة، يقدم على كل شيء، ولا يؤمن الإنسان حتى يقدم حب النبي عليه الصلاة والسلام على نفسه حباً عن ما عداها من والديه وولده والناس أجمعين، كيف نرد على النبي عليه الصلاة والسلام أمره؟

    فرضيت البنت فاستدعي جليبيب قبل أن يصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام وزوجوه، فدخل بزوجه، ثم لما بعد ذلك حصل المسير في سبيل الله، ودعا داعي الجهاد فخرج، ثم قدر الله أن يستشهد في تلك الموقعة، فبعد أن انتهت قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( من تفقدون؟ قالوا: نفقد فلاناً وفلاناً، قال: ومن تفقدون؟ فلاناً وفلاناً، قال: ومن تفقدون؟ قال: ما بقي أحد، قال: لكني أفقد جليبيباً ، ابحثوا عنه. فبحثوا عنه فوجدوه قد قتل رضي الله عنه وأرضاه، وحوله سبعة من المشركين قتلهم جليبيب ثم قتل، فجاء النبي عليه الصلاة والسلام ونظر إليه، قال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه )، وحمله النبي عليه الصلاة والسلام على يديه على ساعديه الشريفين حتى حفر له القبر، وما كان له سرير إلا ساعدا النبي عليه الصلاة والسلام.

    يقول الراوي أنس وأبو برزة رضي الله عنهم أجمعين: فكانت هذه المرأة أنفق أيم في المدنية. يعني: بعد موت زوجها جليبيب يسر الله عليها الزواج، وتزوجت وما بقيت بعد ذلك أرملة، كانت أنفق أيم، أي: تزوجت بسرعة ببركة طاعتها لنبيها عليه الصلاة والسلام. هذا حال الإيمان.

    إذاً: خصال الجاهلية ينبغي أن نحذرها، فهذه الفتاة تقول لأبويها: تردون على النبي عليه الصلاة والسلام أمره؟ جليبيب أسود وإذا كان أسود ماذا جرى فهو مؤمن صالح أتزوجه، والحمد لله على ما قدره واختاره الله لي.

    ومثل هذا إخوتي الكرام كان يقع بكثرة، وهذا لو وضع في ميزان الجاهلية قبل بعثة خير البرية عليه الصلاة والسلام لكان من أشنع الشناعات، وأكبر الكبائر، عبد أسود جليبيب دميم الخلقة يتزوج بعد ذلك امرأة عربية حسيبة نسيبة أنصارية، يعني هذا في الحقيقة لا يستقيم في موازين الناس قبل الإسلام، ولا يمكن أن يقع، وممكن أن تراق دماء بحيث يسيل منها السيول، ولا يتم هذا الزواج.

    1.   

    من صور الجاهلية في الوقت الحاضر

    وأنا أذكر لكم قصة في بعض الأعراس الجاهلية حصلت في بعض بلاد المسلمين، جاء بعض العتاة وخطب من أسرة فزوجوه، ولا يصلي ولا يصوم ويشرب الخمر، ويتعاطى المخدرات ويفعل كل رذيلة، ثم بعد ذلك في العرس لا يوجد منكر إلا وعمل في العرس، وبعض من هو قريب من تلك الأسرة يخبرني، يقول: يا شيخ! خدعونا، هؤلاء أقاربنا أهل الزوجة.. أهل العروس، يعني كنا نظن أنه يوجد عرس كما هو عندنا، لا يوجد رجال يدخلون ولا يوجد من يصور بعد ذلك بأجهزة الفيديو النساء، يقول: فدخل النساء فقوبلن بهذه. يعني: نسائه قوبلن بهذه المناظر الخبيثة، فنساؤنا بدأت تتوارى وراء الكراسي من أجل أن لا تخرج صورتها، وأن يأتي بعد ذلك محرمها زوجها ليأخذها، تم العرس، وما جرى اعتراض ولا قيل ولا قال من قبل أقرباء الزوجة الكبار، بعد قرابة ثلاثة أشهر أو شهرين مشكلة كبيرة من أعمام الزوجة الذين هم إخوة والدها مع والدها يهددونه بالقتل، إما أن تطلق ابنتك التي هي ابنة أخيهم وتأخذها من زوجها الذي تزوجها وإما نقطع رقبتك. لم؟ قالوا: تبين لنا أن هذا صايع ليس ممن له نسب. كيف أنت أهنتنا أمام الناس؟ أهانكم الله في الدنيا والآخرة! سكر وعربدة وفجور ومخدرات وكل رذالة فيه، كل هذا لا تتكلمون فيه ولا تبحثون عنه، وهنا تقولون: الناس بدءوا يعيروننا بأن ابنة أخينا تكون عند فلان. فأنت الآن بين أمرين: إما قتل وضرب رقبة، وإما تعيد هذه البنت إلى بيتك. هذه مفاهيم الجاهلية.

    والأولى أن يقولوا كيف زوجته وهو لا يتقي الله، وإن كان عنده رتبة بعد ذلك دنيوية كبيرة؟! كيف زوجت من يشرب الخمر؟ كيف تقيم هذه الحفلة المنكرة؟ كل هذا لا يبحث ولا يذكر ولا وجود له، إنما فقط نسبه.. هذه أحوالنا في هذه الأيام، وانظروا الفرق فيها مع أحوال الصحابة الكرام.

    1.   

    همة ربيعة بن كعب الأسلمي في طلبه مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة

    وهنا قصة أذكرها وأختم هذه الموعظة بها لتروا همم الصحابة الكرام: هذه القصة رواها الإمام أحمد في المسند والطبراني في معجمه الكبير والحاكم في المستدرك وأبو داود الطيالسي ، وإسناد الأثر صحيح، عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه الذي كان يخدم نبينا عليه الصلاة والسلام، وفي صحيح مسلم, كان ربيعة إذا خرج النبي عليه الصلاة والسلام لقضاء حاجته يأتيه بوضوئه -يأتيه بالماء ليتوضأ به ويتطهر- فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: ( سل حاجتك ) يعني: سلني لأكافئك. يعني ماذا تريد؟ قال: أسألك مرافقتك في الجنة. وحقيقة هذا هو طلب صاحب الهمة الكبيرة، قال: ( أو غير ذلك ) ؟ اطلب شيئاً آخر، قلت: هو ذاك يا رسول الله عليه الصلاة والسلام لا أريد شيئاً آخر إلا مرافقتك في الجنة، فسكت النبي عليه الصلاة والسلام كأنه يوحى إليه كما في رواية المستدرك، ثم رفع رأسه وقال: ( إني فاعل، فأعني على ذلك بكثرة السجود ) ، ولعل الله جل وعلا أوحى إليه؛ لأنه سيشفعه فيه يوم القيامة من أجل أن ينال تلك المرتبة مع النبي عليه الصلاة والسلام.

    والحمد لله رب العالمين.