إسلام ويب

فقه المواريث - المناسخات [2]للشيخ : عبد الرحيم الطحان

  •  التفريغ النصي الكامل
  • تنقسم مسائل المناسخات إلى ثلاثة أقسام بحسب ما تتطلبه من طرق الحل، أول هذه الأقسام المناسخات من الدرجة الأولى، وفيها يكون الحل بما يسمى الاختصار قبل العمل، ولها ضوابط وشروط بينها العلماء ليسهلوا على الطلبة حلها، وهم يجعلون عليها تطبيقات ومسائل يتدرب عليها ذهن الطالب. وكل ذلك يدخل تحت حديث: (ألحقوا الفرائض بأهلها...)، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم الذي اختصه الله به.

    1.   

    تابع حالات المناسخات من الدرجة الأولى

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة الطيبين، وعن من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، سهل علينا أمورنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين، اللهم زدنا علماً نافعاً، وعملاً صالحاً، بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين، سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك، سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    إخوتي الكرام! شرعنا في مدارسة المناسخات وكنا نتدارس أحوال المناسخة، وقلت: لها ثلاثة أحوال، الحالة الأولى لها: أن يكون ورثة الميت الثاني فمن بعده هم ورثة الميت الأول، وإرثهم من الميت الثاني فمن بعده كإرثهم من الميت الأول، وهذه لها ثلاثة أحوال، سنتكلم عليها إن شاء الله ضمن العودة إلى التفصيل.

    الحالة الثانية من أحوال المناسخة: أن يكون ورثة كل ميت لا يرثون غيره، ورثة الميت الأول ورثوه لا يرثون ممن بعده، وورثة الثاني ورثوه لم يرثوا لا من الأول ولم يرثوا من الثالث، وورثة الثالث ورثوه، الرابع ورثوه إلى آخره، فورثة كل ميت لا يرثون غيره، وسيأتينا أنه ينبغي أن يكون من مات بعد الأول من ورثة الأول، لا بد منه هذا على الإطلاق.

    ورثة الميت الثاني فمن بعده هم ورثة الميت الأول، لكن اختلف إرثهم أو ورث معهم غيرهم.

    الحالة الأولى للمناسخات من الدرجة الأولى

    كنا نتكلم على الحالة الأولى: وهي كما قلت: ورثة الميت الثاني فمن بعده هم ورثة الميت الأول، وإرثهم من الميت الثاني فمن بعده كإرثهم من الميت الأول، وقلت: هذه لها ثلاثة أحوال أيضاً، الحالة الأولى كما تقدم معنا: أن يرثوا من جميع الميتين بالتعصيب فقط، وقلت: لا يعكر على هذا حالتان فهما يدخلان فيها، لو معنا وارث واحد ورث بالفرض، والبقية بالتعصيب، وهذا الذي ورث بالفرض لم يرث إلا من الميت الأول، ولم يرث من الثاني فمن بعده، تبقى الحالة كما هي؛ لأن هذا الفرض كنا نعتبره كأنه وصية، أو كأنه دين كصاحب الغريم يأخذ دينه ونخرج له حصته، والباقي تعصيب من الأول والثاني فمن بعده.

    أيضاً لا يعكر على هذا حالة ثانية، فلا زالت تعتبر من الحالة الأولى، وهي أن يكون أحد الورثة يرث بالفرض من الأول ومن ثان ومن ثالث، بشرط أن يموت قبل قسمة التركة، ويرث منه من بقي بالتعصيب، فالمسألة تبقى كما هي كما وضحت هذا بالأمثلة.

    هذه الحالة الأولى للحالة الأولى: أن يرث بالتعصيب فقط، والثانية أن يرث بالفرض، والثالثة أن يرث بهما، كنا نتكلم على الحالة الثانية وهي إرثهم بالفرض من الأول فمن بعده، قلت: هذه لها ثلاث شروط كما تقدم معنا.

    الشرط الأول لهذه الحالة انحصار ورثة الثاني في الباقين من الأول، وقلت: ذكر هذا الشرط من باب التأكيد؛ لأن الحالة الأولى من أحوال المناسخة هو هذا ضبطها، أن يكون ورثة الميت الثاني فمن بعده من ورثة الميت الأول، وإرثهم من الميت الثاني فمن بعده كإرثهم من الميت الأول.

    الشرط الثاني: أن لا تختلف أسماء الفروض في المسألتين.

    الشرط الثالث: أن تكون مسألة الميت الأول عائلة بقدر نصيب الميت الثاني أو أكثر، ومسألة الميت الثاني لا تكون عائلة على الحالة الأولى، إذا كان العول بمقدار نصيبه من مسألة الأول.

    ويجوز أن تكون عائلة -وهي الحالة الثانية- بقدر ما نقص عن عول المسألة، أي بقدر ما نقص نصيب الميت من المسألة الأولى عن عول المسألة، فلو قدرنا أن العول من ستة إلى ثلاثة، فعالت بمقدار ثلاثة وله هو سهمان فإذاً نقص عن عول المسألة واحداً، فمسألته لو كانت ستة وعالت إلى سبعة يصلح، وقلت هذا نوضحه بمثالين:

    المثال الأول: ماتت عن أم وزوج وشقيقة وأخوين لأم.

    الأم لها السدس لوجود جمع من الإخوة، والزوج له النصف لعدم الفرع الوارث، والشقيقة لها النصف، والأخوان لأم لهما الثلث، وعليه المسألة ستكون من ستة، وستعول إلى تسعة، فعالت بثلاثة، وعليه ينبغي أن يكون نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى بمقدار ثلاثة، أي بمقدار العول، وينبغي أن لا تعول مسألته، وإذا كان نصيبه أقل من العول فلا مانع أن تعول مسألته بمقدار ما نقص نصيبه من عول المسألة، فنحن الحالة الأولى لم تعل المسألة، فكيف سيكون؟

    نقول: تزوج الزوج بعد ذلك الأخت الشقيقة، ثم ماتت الشقيقة عن من بقي، فكلهم سيرثون الآن يرثون بالفروض من المسألة الأولى والثانية، والذي بقي هو الأم وتعتبر أماً للأخت الشقيقة، فلها السدس أيضاً، لوجود جمع من الإخوة (أخوين من الأم).

    والزوج له النصف فما تغير الفرض، والأخوان لأم لهما الثلث فما تغير الفرض، المسألة عادلة من ستة، واستغرقت فروض التركة.

    فإذاً هنا نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى بمقدار عولها، يعني: نصيبه ثلاثة وعولها ثلاثة، ومسألته هو بعد ذلك عادلة لا عول فيها، متى ما طرأ العول لا تكون من الحالة الأولى من أحوال المناسخة، هذا الشرط الأول.

    الحالة الثانية للمناسخات من الدرجة الأولى

    الحالة الثانية: ماتت عن جدة هي أم أب، ضروري أن تحددها لأجل أن تعرف بعد ذلك عندما يموت ميت ممن سترث، لأنها لو كانت أم أم وبعد ذلك الميت الثاني مات لم ترثه في هذه الحالة فانتبه.

    ماتت عن جدة هي أم أب، وأخت شقيقة، وأخت لأب وزوج أيضاً، ثم تزوج الزوج الأخت لأب فماتت عنه، وعن من في المسألة.

    الجدة لها السدس، والشقيقة لها النصف، والأخت لأب لها السدس تكملة للثلثين، والزوج له النصف، المسألة من ستة، وستعول إلى ثمانية.

    الأخت لأب التي ماتت نصيبها واحد، وعول المسألة اثنان، فنقص نصيبها عن عول المسألة بمقدار واحد، لا مانع أن تعول مسألة الميت الثاني بمقدار ما نقص نصيب الميت الثاني من المسألة من عولها وهنا نقص واحد تعول بواحد، ولا يشترط أن تكون عادلة، فانتبه!

    الآن الأخت لأب عندما ماتت فهذه الجدة تكون لها أم أب، فهي جدة وارثة، فلأنها لو كانت أم أم لما ورثتها.

    وهنا أخت شقيقة باقية، ستصبح أختاً لأب بالنسبة لهذه، ولا يضر لأن الفرض لم يتغير، والزوج السابق صار زوجاً لها، فالفروض لم تتغير.

    الجدة لها السدس، والأخت الشقيقة التي هي أخت لأب الآن لها النصف، والزوج له النصف، انتبه المسألة من ستة، سدسها واحد، ونصفها ثلاثة، ونصفها ثلاثة، عالت إلى سبعة، يعني: زاد العول بمقدار واحد، أي بمقدار ما نقص من نصيب الأخت لأب عن عول المسألة الأولى، في هذه الحالة نعتبر من مات كأنه غير موجود، ولا داعي لمسألتين ولا لجامعة، فنعتبر كأن الميت التي هي الأخت الشقيقة ماتت وتركت جدة وأختاً شقيقة وزوجاً فقط، فالمسألة تكون من سبعة، وكل واحد يأخذ نصيبه.

    ولو أردت أن تخرج جامعة ستعود بالاختصار إلى نفس الحل.

    وعليه كما قلت إما كما تقدم معنا الحالة الأولى أن يكون نصيب الميت الثاني بمقدار ما عالت المسألة الأولى، وعليه ما ينبغي أن تعول مسألته، وإما أن يكون نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى أقل من عولها، فيجوز أن تعول مسألته، يجوز بمقدار ما نقص نصيبه من عول المسألة الأولى، وهذان المثالان على كل حالة، في الحالتين ستجعل حل الأول ملغى، ستجعل الميت الأول كأنه مات وترك هؤلاء، والأخت التي لأب كأنها غير موجودة ولم يتزوجها الزوج، ولا علاقة لنا بها على الإطلاق، فالمال يقسم مباشرة إلى سبعة أقسام، وكل واحد يأخذ نصيبه كما ذكرنا.

    الحالة الثالثة للمناسخات من الدرجة الأولى

    الحالة الثالثة: أن يكون إرث الباقين من الورثة بالفرض والتعصيب معاً:

    لا زلنا في الحالة الأولى من أحوال المناسخة، وهي ما يقع فيها اختصار قبل العمل، وذلك عندما يرثون بالفرض وبالتعصيب، كما لو مات عن عشرة إخوة لأم، هم أولاد عم فتعاقبوا موتاً حتى بقي أربعة منهم، فهنا اختصار قبل العمل، فالمسألة من أربعة، كأنه مات وترك هؤلاء، فماذا نقول؟

    نقول: أربعة إخوة لأم: أخ لأم هو ابن عم، أخ لأم هو ابن عم، أخ لأم هو ابن عم، أخ لأم هو ابن عم، ولا يصلح أن تكون أختاً لأم؛ لأنه لو قلت أخت لأم هو ابن عم، تصبح بنت عم، فلا ترث بالعصوبة.

    طيب! على حسب قواعد الفرائض فيأخذون المال فرضاً وتعصيباً، أو ليس كذلك؟ بالفرض هؤلاء لهم الثلث بالفرض، ولهم الباقي تعصيباً، المسألة من ثلاثة، ورؤوسهم أربعة، فتضرب أربعة في ثلاثة باثني عشر، ثم تختصرها إلى أربعة لكل واحد واحد.

    1.   

    الاختصار قبل العمل في مناسخات الدرجة الأولى

    قبل أن ننتقل إلى أهمية الاختصار كما ذكرت لكم، وتحلية درسنا بمنزلة نبينا عليه الصلاة والسلام فيما من الله عليه من الاختصار وجوامع الكلم، عندنا مسألة يظهر فيها الاختصار قبل العمل ظهوراً بيناً، وهي التي قلت لكم لو أردنا أن نجمع لها جوامع لوصلت إلى ملايين ثلاثمائة مليون صورة، مات عن أبوين، وزوجة، وستة بنين وبنتين كلهم منها، يعني الأبناء والبنات من هذه المرأة، لتكون أماً لهم من أجل الإرث.

    قبل قسمة التركة مات أحد البنين الستة، ثم ماتت الزوجة، ثم ماتت إحدى البنتين، ثم ماتت الأم، ثم مات الأب، ثم مات أحد الأبناء الباقين أيضاً، أي بقي منهم أربعة.

    بقي الآن أربعة أبناء وبنت واحدة، فالاختصار قبل العمل أن كل هؤلاء تلغيهم، وتجعل الميت كأنه مات عن أربعة أبناء وبنت، فالمسألة من تسعة، أي من عدد الرؤوس.

    ولو أردت أن تخرج الجوامع، فسنخرج الآن المسألة الأولى لترى كيف ستخرج لوجود التباين فيها أعداد ضخمة، ثم في المناسخات كل واحدة تتضاعف لتصبح مئات الملايين، وهذه متعبة بلا فائدة، وستختصرها في النهاية ليخرج معك تسعة.

    انتبه الآن، لما مات أحد الأبناء وهو الميت الأول لنرى أن الإرث لن يتغير، ويرثون منه بالتساوي، وآل الأمر إلى هؤلاء، لما مات هؤلاء، فالبقية سيكونون إخوة لهم، وهذه ستكون أختاً لهم، فالابن صار أخاً والبنت أختاً، والأم صارت جدة، والأب جداً وسواء ورثت الإخوة مع الجد أو حجبت الإخوة بالجد، فالحكم لن يتغير في هذه المسألة، لأن النصيب بعد ذلك سينتقل إلى من بقي بنسبة واحدة عن طريق التعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين، ما دخل وارث آخر.

    ثم من الذي مات؟

    ماتت الزوجة فانتقل المال إلى أبنائها، للذكر مثل حظ الأنثيين، والأب والأم لا يرثون شيئاً، ثم من الذي مات؟

    ثم ماتت البنت فهي كالمسألة الأولى، جاء هؤلاء إخوة لها، وهذا جد، وهذه جدة سترث؛ لأن الأم ماتت وهي الزوجة.

    ثم بعد ذلك ماتت الأم فانتقل المال إلى أبناء ابنها وبنات ابنها، وانتقل أيضاً إلى زوجها.

    بعد ذلك آخر شيء من مات؟ مات الأب، الأب عندما مات سينتقل المال إلى أولاد ولده، أي: أبناء الابن وبنات الابن، ثم عندما مات أحدهم سينتقل المال إلى إخوته وأخواته، نهاية الكلام سيأخذ المال كله هؤلاء الباقون، وما حصل للورثة أولئك آل إلى هؤلاء في نهاية الأمر، فكلهم ورثوا بفروض أو بتعصيب بنسب مختلفة، لكن آل الأمر إلى أن من بقي من الورثة يرثون بالتعصيب فقط، فحالتها كالحالة الأولى أنهم يرثون عصوبة، وقلت: لا مانع أن يكون هناك من يرث بالفرض من الميت الأول فمن بعده بشرط أن يموتوا قبل قسمة التركة، ولا يبقى معنا إلا عصبة، كهذه المسألة، ما بقي إلا عصبة.

    فإذاً كيفما تغيرت الفروض ستئول بالنهاية إلى هؤلاء للذكر مثل حظ الأنثيين، فعلام الآن تطيل المسألة وتتعب فيها؟! خذ الحل بالأول قبل المناسخات، وأما المناسخات بعد ذلك، فكما قلت إن شئت أن تجربها في البيت ليخرج معك ثلاثمائة مليون وكسور، هذه اتركها للبيت ما لنا ولها.

    الآن هنا الأب له السدس، والأم لها السدس، والزوجة لها الثمن، وهؤلاء عصبة، المسألة من أربع وعشرين، سدسها أربعة، وسدسها أربعة، وثمنها ثلاثة، بقي معنا ثلاثة عشر، والرؤوس أربعة عشر، بين الثلاثة عشر والأربعة عشر مباينة، اضرب أربعة عشر في أربع وعشرين، سيخرج معك التصحيح ثلاثمائة وست وثلاثين، هذه جامعة التصحيح الأولى قبل أن يموت ميت، وبعد كل واحدة ستضربها، هذا التصحيح الذي هو ثلاثمائة وستة وثلاثون في أعداد، ستة أموات، سيخرج معك ثلاثمائة وستة عشر مليوناً، ومائة وواحد وأربعون ألفاً وست وخمسون، ثم ستختصرها إلى تسعة.

    فإذاً من البداية اختصر قبل العمل وأرح نفسك وغيرك، ولا تضيع الوقت فيما لا فائدة فيه.

    هذه المناسخة الحالة الأولى لها تسمى اختصاراً قبل العمل، فلا تحتاج إلى جامعة، فكل من مات بعد الميت الأول يلغى، وتوزع تركة الميت الأول على من بقي، والاختصار قبل العمل يحافظ على الوقت.

    1.   

    اختصاص رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم

    ومعنى الاختصار في اللغة كما قال أئمتنا: الإيجاز، اختصر الطريق: إذا أخذ في أقرب مأخذه، وصار من أقرب طريق ليوصله إلى مراده.

    والاختصار: هو رد الكثير إلى القليل، وهو الإيجاز في اللفظ مع استيفاء المعنى، أي توجز اللفظ مع أنك تأتي بالمعنى المطلوب.

    وقد خص الله نبينا عليه الصلاة والسلام باختصار الكلام، وآتاه جوامع الكلم، وتقدم معنا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام: ( ألحقوا الفرائض فما بقي فلأولى رجل ذكر )، يعني: الفرائض كلها جمعت في هذه الجملة والتركة من كلام نبينا عليه الصلاة والسلام: ( ألحقوا الفرائض فما بقي فلأولى رجل ذكر )، ولذلك الإمام ابن رجب الحنبلي في جامع علوم الحكم أكمل الأحاديث التي هي من جوامع كلام نبينا عليه الصلاة والسلام إلى خمسين، النووي ذكر اثنين وأربعين حديثاً فأكملها إلى خمسين، وذكر هذا الحديث من جملة حديث الجوامع التي قل لفظها وكثر معناها.

    وقد ثبت في الصحيحين وسنن النسائي ، والحديث في كتاب دلائل النبوة للإمام البيهقي (5/470)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بعثت بجوامع الكلم )، وفي رواية: ( أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي، قال أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تمتثلونها )، يعني: تستخرجونها، تفتحون البلاد وتغنمون المغانم، وهذه كلها وضعت مفاتيحها في يد النبي عليه الصلاة والسلام وهو نائم.

    قال الإمام البخاري في كتاب التعبير بعد أن أورد هذا الحديث في هذا المكان وفي غيره: باب المفاتيح في اليد، قال البخاري: بلغني أن جوامع الكلم -وهذا الكلام من كلام الإمام محمد بن شهاب الزهري عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا- بلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك.

    فهذا -كما تقدم معنا- قل اللفظ واستوفى المعنى، هناك أمور كثيرة، سينزل فيها صحف متعددة يجمعها الله للنبي عليه الصلاة والسلام في كلمة أو كلمتين، في جملة أو جملتين، فمن إعجاز القرآن العظيم أن لفظه وجيز وهو محصور، ومعناه كثير، لا القراءت الكثيرة، لو أردت أن تكتب القراءات على حسب ما تقرأ كل واحدة برسم لزاد حجم المصحف، لا أقول على عشرة أضعاف، بل على ثلاثين ضعفاً؛ لأنه أحياناً في الآية الواحدة لكل كلمة عدة قراءات، فهذه تحتاج إلى أن تكتب كل قراءة بعد ذلك برسم معين، فسبحان ربي العظيم! هذا هو الإيجاز، وهذا هو جوامع الكلم.

    وثبت في صحيح مسلم وسنن الترمذي ، والحديث أيضاً في مسند الإمام أحمد ودلائل النبوة للإمام البيهقي في المكان المتقدم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ).

    وهذا من خصائص نبينا عليه الصلاة والسلام، تقدم معنا الذي في كتب سابقة، أنه يجمع الله لنبينا عليه الصلاة والسلام ما كان ينزل في صحف في كلمة أو كلمتين.

    ( أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون ).

    وأصل الحديث في الصحيحين من رواية جابر رضي الله عنه، لكن ليس فيه: أعطيت جوامع الكلم، يعني: هنا زائدة عن ذلك، وهذه رواية مسلم كما قلت، والحديث هناك: ( وأعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي )، من رواية سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهم أجمعين.

    والحديث رواه الإمام أحمد من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين، في المسند (2/172، 212)، وهو في مجمع الزوائد (1/160) وإسناد الحديث حسن ليس فيه إلا ابن لهيعة ، وتقدم معنا الكلام عليه مراراً.

    قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم أجمعين: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً كالمودع فقال: ( أنا محمد النبي الأمي -عليه صلوات الله وسلامه-، أنا محمد النبي الأمي، أنا محمد النبي الأمي، ولا نبي بعدي، أوتيت فواتيح الكلم وجوامعه ).

    وفواتح الكلم: ما يفتتح به الكلام مما يشوق إلى ما بعده.

    وجوامعه: لفظ موجز يحتوي معاني متعددة.

    وخواتيمه: هذا الكلام الذي ينطق به نبينا عليه الصلاة والسلام هو ختام كل بيان، فلا تحتاج بعده إلى بيان، فإذا سمعت فاتحة كلامه تشوقت إلى ما بعده، وإذا سمعت الكلام وهو من الجوامع، وهو ختام لما بعده ليغنيك عن غيره عليه صلوات الله وسلامه.

    ( أوتيت فواتح الكلم وجوامعه، وعلمت خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بي)، حصل بسببي التجاوز والعفو والصفح والرحمة، عليه صلوات الله وسلامه، ( وعوفيت أمتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا زهد بي فعليكم بكتاب الله، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه ).

    إذاً: هذه روايتان من رواية عبد الله بن عمرو ، وروي الحديث من رواية سيدنا عمر رضي الله عنهم أجمعين في مسند أبي يعلى، ومن رواية سيدنا عبد الله بن عباس في سنن الدارقطني بلفظ رواية عمر وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إني أوتيت جوامع الكلم وخواتمه، واختصر لي الكلام اختصاراً ).

    وورد الحديث من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصف نبينا عليه الصلاة والسلام من قوله، ورد ذلك في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه ، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: ( أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الخير وخواتمه )، أو قال: ( فواتح الخير وخواتمه )، وفي رواية: ( إن محمداً صلى الله عليه وسلم علم فواتح الخير وجوامعه وخواتمه)، جمع الأمور الثلاثة هنا.

    وثبت نعت نبينا عليه الصلاة والسلام بذلك من كلام أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه في صحيح مسلم ، عندما قال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجع من اليمن: ( أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن؟ قال أبو موسى: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه ).

    أفتنا عن شرابين: وهما البتع والمزر.

    والبتع: شراب العسل المسكر.

    والمزر: شراب الذرة، فقال عليه الصلاة والسلام: ( كل مسكر حرام )، وهذا من جوامع الكلم.

    وفي رواية: ( أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة )، هذا من جوامع كلام نبينا عليه الصلاة والسلام، هذا الذي يباع في الأسواق، ويقولون: خال من الكحول..، وبعد التحليل ثبت أن فيه كحولاً لكنه مخفف، يعني: ليس كالخمر الذي نسبة الكحول فيها كثيرة، والبيرة التي تباع في الحرمين المطهرين المباركين حللها الدكتور عبد المحسن وكان مقيماً في المدينة المنورة على نبينا صلوات الله وسلامه، يعني: .. خمسين سنة وهو طبيب، حللها فأثبت فيها نسبة كحول أربعة ونصفاً، هذا من عام (1390هـ)، يقول: فيها نسبة كحول، وهذا التحليل موجود أمامنا، فقول البيرة بلا كحول، لا يمكن، لكن تكون مخففة، يعني: ليست نسبة الإسكار فيها كنسبة الخمر، يعني: كما لو أخذت ملعقة خمر ومزجتها بكأس من لبن أو كأس من شراب، أو كأس من ماء، لا تسكر ملعقة الخمر إذا كانت قليلة النسبة، لكن تبقى نجسة وضارة ومحرمة قلت أو كثرت، لأنه ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام، وهنا كلام النبي عليه الصلاة والسلام: ( كل مسكر حرام )، فهذه لا تخلو من الكحول، لكن نسبة الكحول فيها قليلة مخففة.

    1.   

    المناسخات من الدرجة الثانية

    الحالة الثانية من حالات المناسخة: تقدم معنا ضابطها العام، وهو أن ورثة كل ميت لا يرثون غيرهم، يضاف إلى هذا الشرط شرطان آخران:

    أولهما: جميع من مات بعد الأول من ورثة الأول، وهذا معلوم كما تقدم معنا.

    الشرط الثاني لتتحقق الحالة الثانية من حالات المناسخة: أن يكون الموتى أكثر من اثنين؛ لأنه لو لم يكن إلا ميتين فقط، فتستوي الحالة الثانية والثالثة؛ لأنك ستخرج بعد الميت الثاني جامعة، لكن لتميز الثانية عن الثالثة لابد من وجود أكثر من ميتين، حتى تتميز.

    كيفية العمل في حل المناسخات من الدرجة الثانية

    كيفية العمل، في الحالة الثانية نعمل مسألة للميت الأول، كما تقدم معنا حسب ما عرفت في الفرائض، فتوزع ماله على ورثته كما لو لم يكن مات ميت ثان وثالث ورابع، هذه الخطوة الأولى.

    إذاً: قسمنا تركة الميت الأول على ورثته، بينما في الحالة الأولى ما قسمناها على ورثته الذين ورثوا، بل على من بقي من ورثته، وهذا اختصار قبل العمل، أما هنا فهذه الخطوة الأولى، وهي أن تركة الميت الأول تقسم على ورثته، من هو حي ومن هو ميت.

    ثم ننتقل إلى المرحلة الثانية: فنعمل لكل ميت مسألة نوزع فيها تركته على ورثته أيضاً، فكل ميت بعد الميت الأول نجعل له مسألة، كما تقدم وكما هو معلوم في الفرائض، اجعل لكل ميت مسألة.

    الآن نترك المسألة الأولى، ثم ننظر في كل ميت من يرثه، فنعطي لهؤلاء الورثة نصيبهم، ونخرج أصل المسألة حسب قواعد الفرائض.

    الخطوة الثالثة: وهي الأمر الدقيق والمهم؛ بعد أن جعلنا مسألة للميت الأول، ووزعنا تركته، وكل ميت جعلنا له مسألة، فهي الحالة الثالثة: المرحلة الثالثة: ننظر بين سهام الأموات بعد الميت الأول من مسألة الميت الأول، وبين مسائلهم، فلا يخلو الأمر من ثلاثة أحوال: إما أن ينقسم أو يوافق أو يباين، فإن انقسم نصيب الأموات بعد الأول من مسألة الأول على مسائلهم صحت جامعة المناسخة من أصل مسألة الميت الأول أو من مصحها.

    وإن لم تنقسم فإما أن توافق وإما أن تباين، ففي حال الموافقة نثبت وفق المسائل، وفي حال المباينة نحتفظ بجميع المسائل التي هي أصول ومصحات، ثم ننظر بينها بالنسب الأربع، كما تقدم معنا في التصحيح.

    انتبه! لو قدرنا أن سهام الميت الثاني ثلاثة، ومسألته عالت إلى خمسة عشر، بين الثلاثة وبين الخمسة عشر يوجد توافق، فنثبت وفق الخمسة عشر، أي وفق مسألته، يعني: نجعل ما صحت منه مسألته كأنها رؤوس، كأنه فريق اشترك في هذا النصيب، إن انقسم صحت مما صحت منه الأولى، ما صحت نثبت وفق مسألته، باينت هنا مثلاً واحد وهناك ثمانية مثلاً نثبت كامل الثمانية كأنهم رؤوس، كأنهم فرق كما تقدم معنا، ثم ننظر بين المثبتات بالنسب الأربع، وحاصل النظر هو جزء السهم يضرب في مسألة الميت الأول، سيخرج معنا جامعة المناسخة.

    جزء السهم هو هذا الذي خرج معنا للمسألة الأولى، نضرب به نصيب كل وارث من المسألة الأولى، فإن كان حياً أخذه وإن كان ميتاً قسمناه على مسألته ليخرج جزء سهمها، ولذلك سيخرج معنا أجزاء سهام مختلفة، المسألة الثانية لها جزء سهم، والثالثة لها جزء سهم، والرابعة لها جزء سهم، وهكذا ولا يضر، ثم بعد ذلك نعطي لورثة الميت الثاني نصيبه مضروباً فيما فوقها من جزء سهمها، وإليكم الأمثلة:

    حل مسألة من الدرجة الثانية في حالة الانقسام

    هذه المسألة في حالة الانقسام، وستصح الجامعة مما صحت منه المسألة الأولى:

    مات عن زوجة وأختين شقيقتين، وأخوين لأم، قبل أن نذكر من مات بعد الميت الأول، كما تقدم، الخطوة الأولى: نقسم مسألة الميت الأول؛ الزوجة لها الربع لعدم الفرع الوارث، أختان شقيقتان لهما الثلثان، أخوان لأم لهما الثلث، المسألة من اثني عشر ثلاثة للزوجة، والثلثان ثمانية، لكل أخت أربعة، والثلث أربعة لكل أخ اثنان، عالت إلى خمسة عشر، انتهينا من مسألة الميت الأول.

    بعد ذلك ماتت إحدى الشقيقتين، وتركت زوجاً وابناً وبنتاً، فهنا ورثة كل ميت لا يرثون غيرهم.

    الزوج له الربع لوجود الفرع الوارث، والابن والبنت عصبة، المسألة من أربعة، للزوج الربع واحد، وللابن اثنان، وللبنت واحد.

    ثم مات أحد الأخوين لأم عن ابنين، فالمسألة من اثنين، لكل واحد واحد.

    ثم ماتت الزوجة عن أم وعم.

    الأم لها الثلث، والعم عصبة، المسألة من ثلاثة، للأم واحد، وللعم اثنان.

    لنخرج الجامعة تعالوا الآن لننظر إلى سهام الموتى من المسألة الأولى كأنها سنقسمها على مستحقيها، على مسائلها:

    الميت الأول سهامه أربعة، ومسألته أربعة، أربعة على أربعة منقسمة.

    الميت الثاني سهامه اثنان ومسألته اثنان، فهي منقسمة.

    الميت الثالث سهامه ثلاثة، ومسألته ثلاثة فهي منقسمة أيضاً.

    صحت مما صحت منه الأولى، فتكون جامعة المناسخة خمسة عشر.

    لما قسمنا أربعة على أربعة فجزء السهم واحد، اضرب واحد في واحد بواحد، اثنان في واحد باثنين، واحد في واحد بواحد.

    هنا لما قسمنا اثنين على اثنين فجزء السهم واحد، واحد في واحد بواحد.

    واحد في واحد بواحد

    لما قسمنا ثلاثة على ثلاثة نتج جزء السهم واحد، واحد في واحد بواحد، اثنين في واحد باثنين.

    تجمع سيخرج معك خمسة عشر.

    سنأتي إلى أربعة أمثلة بعد ذلك، إذا حصل كما تقدم معنا توافق أو تباين، والمثبتات إما أن تتماثل، وإما أن تتداخل، وإما أن تتوافق، وإما أن تتباين، سنأتي لأربعة أمثلة على كل واحد، وهذه المثبتات التي هي رواجع سنرجع إليها، إما أن يحصل بينها تماثل فنكتفي بواحد منها، وإما تتداخل فنكتفي بالأكبر، وإما تتوافق المثبتات فنأخذ وفقها، وإما أن تتباين فنضربها ببعضها، والخارج هو جزء السهم، وهذا واضح.

    هذه تسمى اختصار العمل؛ لأننا أحسن أن نخرج جوامع متعددة لكل ميت، نخرج جامعة واحدة ونستريح.

    المسألة الأولى: مات عن زوجة وثلاثة بنين من غيرها يعني: هذه ليست أماً لهم، ثم مات أحدهم عن خمسة بنين، ثم مات الثاني عن ابنين وبنت، ثم مات الثالث عن ابن وثلاث بنات.

    اقسم مسألة الميت الأول وسيأتينا التفصيل، الزوجة لها الثمن، والأبناء عصبة، لها واحد ولهم سبعة، والرؤوس ثلاثة، صحح المسألة من أربعة وعشرين، واحد في ثلاثة ثلاثة، ولكل واحد سبعة، انتهينا من مسألة الميت الأول.

    قلنا: مات أحد الأبناء، ترك خمسة بنين، فالمسألة من خمسة لا داعي لكتابة عصبة، من عدد رؤوسهم خمسة خمسة، تضع هنا بعد ذلك لكل واحد واحد.

    مات الثاني عن ابنين وبنت، المسألة أيضاً عصبة من خمسة (عدد الرؤوس) لكل ابن اثنان وللبنت واحد.

    مات الثالث وترك ابناً وثلاث بنات، المسألة أيضاً من خمسة، الابن اثنان، وهؤلاء الثلاث لكل واحدة واحد.

    انتهت الآن المسألة، لنخرج الجامعة، قلنا: نأتي بسهام الموتى من المسألة الأولى، ثم ننظر بين سهامهم وبين مسائلهم هل بنها انقسام أم موافقة أم مباينة، لا يوجد إلا هذه الثلاثة.

    انظر الآن سبعة بينها وبين الخمسة مباينة، فنثبت الخمسة التي هي عدد الرؤوس، هذه خمسة، مباينة، سبعة وخمسة أيضاً مباينة، انظر بين المثبتات بالنسب الأربع، فبينها تماثل، نكتفي بواحد، فيكون هو جزء السهم، نضرب خمسة في أربعة وعشرين ينتج مائة وعشرون، هذه جامعة المناسخة، كل من له شيء في المسألة الأولى سيأخذه مضروباً في جزء سهمه، إن كان حياً أخذه، وإن كان ميتاً قسمناه على مسألته، للزوج حياً ثلاثة في خمسة خمسة عشر، سبعة في خمسة بخمسة وثلاثون، نقسمها على مسألته سبعة، طيب هنا ترك خمسة بنين، خمسة في سبعة خمس وثلاثون، لكل واحد سبعة أسهم.

    المسألة الثانية: سبعة في خمسة أيضاً بخمسة وثلاثين، اقسمها على خمسة أيضاً ينتج سبعة، اثنان في سبعة أربعة عشر، واحد في سبعة سبعة.

    والثالثة: سبعة في خمسة بخمسة وثلاثين، اقسمها على خمسة ينتج سبعة.

    اثنان في سبعة أربعة عشر، ثلاثة في سبعة ينتج واحد وعشرون، لكل واحدة سبعة، اجمع الآن السهام سيخرج معك مائة وعشرون سهماً، هذه الآن حسب التماثل بين المثبتات.

    أعطيكم المسائل الثلاثة تكتبونها في البيت، الآن الوقت انتهى أيضاً نحلها إن شاء الله في المحاضرة الآتية هنا، لكن أنتم حلوها على الدفتر في البيت بعون الله جل وعلا.

    والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.