إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب [291]للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم ميراث المتشبه بالنساء وهل يلحق بالذكور أم بالإناث؟

    السؤال: شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً، ويحمل الصفات الخلقية للذكر، ولكن في تصرفاته وحديثه وملابسه يتشبه بالنساء، إلى جانب نفوره من الجلوس مع الرجال وحبه للحديث والجلوس مع النساء وكأنه أنثى مثلهنّ، هل يرث بصفته رجل أم أنثى؟ أفتونا مأجورين.

    الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    إذا كان هذا الشخص ممن لا يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة فلا إشكال في أمره، مثل أن يكون أخاً للميت من أمه؛ فإن الإخوة من الأم لا يفرق بين ذكورهم وإناثهم في الإرث، إذ إن الذكر والأنثى سواء؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ [النساء:12].

    أما إذا كان هذا الشخص ممن يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة -كالإخوة الأشقاء أو لأب- فإنه إذا لم يكن فيه إلا علامات الذكورة الخلقية -كما هو ظاهر من السؤال- فإنه يرث ميراث ذكر، وإن كان في أخلاقه يميل إلى النساء وكذلك في تصرفاته، ويلزم هذا الرجل بأن يتحلى بحلي الرجال، فلا يجوز له أن يلبس لباس النساء، كالذهب، أو الثياب الخاصة بهنّ… وما أشبه ذلك؛ لأن موقفنا من مثل هذه الأمور أن نحكم بما يظهر لنا من العلامات الحسية، وعلى هذا فيكون هذا الشخص حكمه حكم الرجال.

    وليس هذا من باب الخنثى المشكل، فإن الخنثى المشكل تكون علاماته الظاهرة الحسية علامة للجنسين، مثل أن يكون له فرج أنثى، وذكر رجل، وأحكامه عند أهل العلم معروفة، وليس هذا موضع بسطها.

    1.   

    حكم الصلاة في ثوب فيه ثقب صغير

    السؤال: بعض الناس يصلون وفي ثيابهم فتحات صغيرة يمكن أن يدخل عود الكبريت منها، هل تضر بصلاتهم؟

    الجواب: إذا كانت هذه الفتحات في غير موضع العورة فإنها لا تضر صلواتهم، وإن كانت في محل العورة وينضم بعضها إلى بعض فإنها لا تضر أيضاً؛ لأن بعض الثياب يكون فيه ثقب يسير، إن حركته بيدك وفتحته انفتح، وإن لم تحركه وتفتحه انضم بعضه إلى بعض، فهذا لا يضر، وإن كانت الفتحة ظاهرة، فإن أهل العلم يقولون: إن الانكشاف اليسير البسيط -ولا سيما إذا لم يكن على السوأتين- فإنه لا يضر؛ ولكن يجب على المرء أن يحترز من هذه الأمور، وأن يحتاط لدينه، وأن يتفقد ثيابه عند صلاته؛ حتى لا يقع في أمر محظور عليه.

    1.   

    حكم دخول المصلي المسجد وفي جيبه سيجارة

    السؤال: أشاهد بعض الناس يدخلون إلى المسجد لكي يصلون وهم يحملون معهم السجائر في جيوبهم، هل عليهم إثم في هذا؟ وما نصيحتكم يا فضيلة الشيخ؟

    الجواب: لا. ليس عليهم إثم في حملهم لهذا السجائر بالنسبة للصلاة؛ لأن حملها لا يؤثر في الصلاة، حيث إن السجائر طاهرة وليست نجسة نجاسة حسية.

    ولكن عليهم إثم بشرب هذه السجائر، فإن شرب الدخان ثبت في وقتنا الحاضر أنه محرم، وإن كان من قبل يختلف فيه أهل العلم، فمنهم من يبيحه، ومنهم من يكرهه، ومنهم من يحرمه، لكن بعد أن ثبت من الناحية الطبية أنه مضر، وأنه سبب لحدوث أمراض مستعصية قد تؤدي إلى الهلاك، بعد ثبوت هذا تبين أنه محرم؛ لقول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29]. وقوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195]. ولأن الله تعالى أمر المريض الذي يتضرر باستعمال الماء أمره بالتيمم خوفاً من أن يستمر فيه المرض ويتضرر؛ ولأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا ضرر ولا ضرار ). وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن لنفسك عليك حقاً ). وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه: ( نهى عن إضاعة المال ). وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه: ( نهى آكل البصل والثوم من قربان المساجد، وقال: إن ذلك مؤذٍ، وإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ).

    وإذا نظرنا إلى التدخين وجدنا أن الدخان فيه ضرر على البدن، وفيه إضاعة للمال، وفيه أذية للناس في مجتمعاتهم، وكل هذا أسباب تقتضي أو تستلزم القول بتحريمه.

    والذي أوجهه إلى إخواني المسلمين من هذا المنبر هو أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم، وفي أموالهم، وفي إخوانهم من المسلمين، وأن يقلعوا عن هذه العادة التي مقتضى نصوص الكتاب والسنة تحريمها.

    وليعلم أن قولنا: هذا محرم. ليس هو كلمة عابرة، بل هي كلمة لها قيمتها، فإن المحرم يجب على كل مسلم أن يحمي نفسه منه، وأن يبتعد عنه؛ لأن المحرمات معاصٍ لله ورسوله، والمعاصي تحدث في القلب أمراضاً ربما تؤدي إلى موت القلب، واستمع إلى قول الله تعالى: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين:13-14]، فبين الله عز وجل أن ما يكتسبه الإنسان من المعاصي قد يران به على قلب العاصي حتى لا يعلم الحق، حتى يلتبس عليه الحق، فهو لا ينتفع بالقرآن، بل يرى أنه أساطير لا قيمة لها، وإنما يتلى لإتلاف الوقت وقتل الوقت.

    فالمعاصي خطيرة على القلب، وما أحسن ما قاله كثير من أهل العلم: إن الإصرار على الصغائر كبيرة من الكبائر. فنصيحتي لإخواني عامة من هذا المنبر أن يتقو الله، وأن يحاولوا بقدر ما يستطيعون التخلص من هذا الشراب المضر المتلف للمال.

    قد يقول قائل: إن التخلص منه صعب، ولكن أقول: إن الإنسان إذا عزم على فعل الأمر إخلاصاً لله واستعان بالله عز وجل، وكان قوي النفس صادق العزيمة فإنه يمكنه التخلص منه، وقد رأينا بعض الناس تخلصوا منه بصدق عزيمتهم واستعانتهم بالله عز وجل، وإذا لم يمكنه التخلص منه فوراً فإنه يمكنه أن يتخلص منه بالتدرج، فبدل أن يتناول عشرين سيجارة في اليوم والليلة يقلل شيئاً فشيئاً حتى يتمكن من الخلاص منه، نسأل الله لنا ولإخواننا المسلمين الهداية والتوفيق والخير.

    1.   

    الحكمة من تكرار القراءة والركوع في صلاة الخسوف والكسوف

    السؤال: قراءة الفاتحة في صلاة الخسوف والكسوف مرتين أو أربع مرات، ما الحكمة في هذا؟

    الجواب: الجواب على هذا السؤال أن نقول: إن الأحكام الشرعية كلها لا شك أن لها حكمة؛ لأنها صدرت من عليم حكيم يضع الأشياء مواضعها؛ ولكن لقصور علومنا وأفهامنا لا يمكننا أن ندرك جميع الحكم في كل ما شرعه الله عز وجل، فإن الله تعالى يقول: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء:85]. فإذا كانت هذه الروح التي بين أضلاعنا والتي هي قيام حياتنا، إذا كانت مجهولة لنا فما كان أبعد منها فنحن أولى بالجهل فيه من الروح، وإذا كان كذلك فإنه لا يمكننا أن نحيط حكمة بكل ما شرعه الله عز وجل، فلو قال قائل: ما الحكمة من كون الصلوات خمساً في اليوم والليلة؟ وما الحكمة من كون صلاة الظهر أربعاً والعصر والعشاء؟ لماذا لم تكن ثمانياً أو ستاً؟ ولماذا لم تكن الصلوات عشراً بدلاً من خمس أو ثلاثاً بدلاً عن خمس؟ كل هذا أمر لا يمكننا إدراك حكمته، وحكمة كل مؤمن فيما شرعه الله ورسوله حكمته أن يكون عليه حكم الله ورسوله، ولهذا لما سئلت عائشة رضي الله عنها: ( ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك، وكنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة ). فبينت أن الحكمة أمر الله ورسوله، وهو كذلك لكل مؤمن، كما قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36].

    وبناء على هذا القاعدة المهمة العظيمة يتبين الجواب عن سؤال السائل، وهو: ما الحكمة في تكرار الفاتحة والقراءة والركوع في صلاة الكسوف؟ ولا مانع من أن نلتمس حكمة لذلك، فإن وفقنا للصواب فذلك من فضل الله ورحمته، وإن أخطأنا فذلك من عند أنفسنا.

    والذي يظهر لي والله أعلم أن الحكمة في ذلك أنه لما كان هذا السبب لهذه الصلاة -وهو الكسوف أو الخسوف- سبب غير عادي شرع له عبادة تكون غير عادية، فإن صلاة الكسوف خارجة عن هيئات الصلاة المعتادة، كما أن الكسوف خارج عن جريان الشمس والقمر المعتاد، هذه حكمة.

    وحكمة أخرى: أنه كرر فيها الركوع والقراءة محافظة على الاقتصار على ركعتين، فإن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ولما كان زمن الكسوف يطول غالباً كرر الركوع والقراءة حتى لا يمل الناس بقراءة طويلة طويلة، فجعل بين أجزاء القراءة، جعل ركوع يخضع فيه الإنسان لربه ويعظمه، ثم يقوم فيقرأ يعيد القراءة مرة أخرى، فهاتان حكمتان، إن كانتا مراداً لله عز وجل ورسوله فذلك من فضل الله، وإن كان الأمر خلاف غير ذلك فذلك منا، ونستغفر الله ونتوب إليه.

    1.   

    حكم أطفال المشركين في الآخرة

    السؤال: كما نعلم يا فضيلة الشيخ من القرآن الكريم والسنة المطهرة مآل المشركين في الآخرة، سؤالي هو عن أطفالهم الصغار إذا ما ماتوا، ما حكم ذلك يا فضيلة الشيخ؟ أرجو إفادة.

    الجواب: إذا مات أطفال الكفار وهم لم يبلغوا سن التمييز فيسلموا وكان أبوه وأمه كافرين فإن حكمه حكم الكفار في الدنيا -أي: لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين-؛ لأنه كافر بأبويه، هذا في الدنيا.

    أما في الآخرة فالله أعلم بما كانوا عاملين، وأصح الأقوال فيهم أن الله سبحانه وتعالى يختبرهم يوم القيامة بما يشاء من تكليف، فإن امتثلوا أدخلهم الله الجنة، وإن أبوا أدخلهم النار، وهكذا نقول في أهل الفترة ومن لم تبلغهم الرسالات: إنهم إذا كانوا لا يدينون بالإسلام حكمهم في الدنيا حكم الكفار، وأما في الآخرة فالله أعلم بما كانوا عاملين، يختبرون ويكلفون بما يشاء الله عز وجل وما تقضيه حكمته، فإن أطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار.

    1.   

    مدى صحة القول بأن الإنسان إذا غُسّل يصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين

    السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    لقد قرأت في أحد الكتب أنه إذا مات الإنسان ودخل عليه المغسل يصيح صيحة يسمعها جميع المخلوقات إلا الثقلين، وإذا نزع عمامته من رأسه يصيح صيحة يسمعها جميع المخلوقات إلا الثقلين، وسبب ذلك أن جسمه لا يطيق أن يمسه أحد، هل هذا القول صحيح يا فضيلة الشيخ؟ أفتونا مأجورين.

    الجواب: هذا القول غير صحيح، ولا أصل له لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنما الثابت أن الإنسان إذا دفن أتاه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [إبراهيم:27]. وفي الآخرة يثبت الله الذين آمنوا ( فيقول المؤمن: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد، فينادي منادٍ من السماء: أن صدق عبدي، وأما الكافر أو المنافق فيقول: هاه هاه، لا أدري! سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته؛ لأنه لم يدخل الإيمان قلبه والعياذ بالله، فيضرب بمرزبة من حديد -أي: بمطرقة من حديد-، فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنس والجن ). قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ولو سمعها الإنسان لصعق ).

    وفي هذا الحديث إثبات لعذاب القبر الذي دل عليه ظاهر القرآن وصريح السنة، وأجمع المسلمون عليه في صلواتهم، ففي القرآن يقول الله تعالى في آل فرعون: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46]، ويقول تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ [الأنعام:93]. فقوله: (اليوم) أل فيه للعهد الحضوري، أي: هذا اليوم الذي يكونون فيه في غمرات الموت، وهو دليل واضح على إثبات عذاب القبر. وقوله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ [الأنفال:50].

    وأما السنة فقد تواترت في ذلك، والمسلمون كلهم يقولون في صلاتهم: ( أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ) فعذاب القبر ثابت بدلالة الكتاب والسنة ولا شك فيه.

    ولهذا يجب على المرء أن يكون حذراً مما يكون سبباً لعذاب القبر، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ( مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير -أي: في أمر شاق عليهما-، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، فغرس في كل قبر واحدة، فقالوا: لم فعلت هذا يا رسول الله؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ).

    وإنني بهذه المناسبة أود أن أذكر قوماً يضعون على قبور ذويهم شيئاً من الأغصان الرطبة مستدلين بهذا الحديث، ولا دلالة فيه على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يضعه على قبر كل ميت، وإنما وضعه على قبر هذين الرجلين الذين كانا يعذبان، فهل أنت أيها الإنسان ترى أن من وضعت عليه هذا الغصن تراه يعذب في قبره؟! إنك إن رأيت ذلك فقد ظننت به ظن السوء، وظن السوء بالمسلم محرم إذا كان ظاهره العدالة.

    وعليه؛ فإن وضع هذه الأغصان الرطبة على القبور مخالف للسنة، وتهمة للميت بأنه يعذب نسأل الله العافية.

    1.   

    حكم عدم ذهاب الحاج إلى المشعر الحرام

    السؤال: أثناء حجي هذا العام وبعد عرفة ذهبت إلى المزدلفة فبت بها، ولكن نسيت أن أذهب إلى المشعر الحرام، هل علي أثم في هذا يا فضيلة الشيخ؟ وإذا كان كذلك فما هي الكفارة؟

    الجواب: ليس عليك إثم إذا بت في مزدلفة في أي مكان منها، ولا ضرر عليك إذا لم تذهب إلى المشعر الحرام، ( فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في المشعر الحرام وقال: وقفت هاهنا، وجمع كلها موقف ). جمع يعني: مزدلفة كلها موقف، فأي مكان وقفت فيه وبت فيه فإنه يجزئك.

    والذي يظهر من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( وقفت هاهنا، وجمع كلها موقف ). أنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلف ويتحمل مشقة من أجل الوصول إلى المشعر، بل يقف في مكانه الذي هو فيه إذا صلى الفجر، فيدعو الله عز وجل إلى أن يسفر جداً، ثم يدفع إلى منى.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2994227922

    عدد مرات الحفظ

    717487136