إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [580]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • وردت الأحاديث في مشروعية الأذان في أذن الصبي عند ولادته، وكذلك تحنيكه بالتمر، والدعاء له بالبركة. أما بالنسبة لمن استعاذ برجل؛ لينصره على عدوه الذي ظلمه؛ فقد جاء ما يدل على وجوب نصرته بالحق، وكذلك من سأل بالله فإنه يعطى إذا كان بحاجة، وكان سؤاله معقولاً. أما رد الوسوسة القبيحة التي يلقيها الشيطان في ذهن الإنسان فواجب، وشعور الإنسان بخطرها دلالة على الإيمان، وهناك طرق يرد بها الوسوسة جاءت بها الأحاديث النبوية. أما عن حكم الانتماء والانتساب إلى غير الأب أو الموالي فقد جاء الوعيد الشديد في ذلك، فينبغي للمسلم أن يحذر ذلك وأن يبتعد عنه.

    1.   

    الأذان في أذن الصبي عند ولادته

    شرح حديث (رأيت رسول الله أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الصبي يؤذن في أذنيه.

    حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم بن عبد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذن في أذن الحسن بن علي رضي الله عنهما حين ولدته فاطمة رضي الله عنها بالصلاة) ].

    أورد أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [ باباً في الصبي يؤذن في أذنيه ].

    هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الأذان في أذن الصبي عند ولادته؛ ليكون أول ما يقرع سمعه ذكر الله عز وجل، فيكون في ذلك منع وحصانة له من الشيطان.

    أورد أبو داود حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (رأيت النبي عليه الصلاة والسلام أذن في أذن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما حين ولد بالصلاة) أي: بأذان الصلاة من بدايته إلى نهايته؛ ليكون أول ما يقرع سمعه ذكر الله عز وجل.

    هذا هو الحديث الذي أورده أبو داود رحمه الله للاستدلال به على الأذان في أذن الصبي، وقد ذكره جماعة من العلماء للاستدلال به على ذلك، ومنهم ابن القيم في كتابه (تحفة المودود في أحكام المولود)، والشيخ ناصر حسنه في بعض كتبه، وأخيراً رجع عن ذلك، ففي إسناده رجل ضعيف وهو عاصم بن عبيد الله، وقد ذكر أن في شعب الإيمان للبيهقي حديثاً عن الحسن يتعلق بالأذان وقد قيل: إنه شاهد لهذا، والشيخ ناصر قال: إنه بعدما طبع الكتاب رأى إسناده وإذا في إسناده رجل وضاع ومتروك، وكان قبل ذلك يظن أنه شاهد لحديث أبي رافع الموجود معنا، وعلى هذا فلا يصلح أن يكون شاهداً ما دام أن فيه كذاباً ومتروكاً، فيبقى الحديث بدون شاهد.

    وإذا لم يكن في الموضوع أو في الباب إلا هذا الحديث الذي في إسناده هذا الرجل الضعيف الذي هو عاصم بن عبيد الله ؛ فإنه لا يكون هناك شيء يصلح للاحتجاج به في هذا الموضوع، إلا إذا كان هناك أحاديث أخرى تشهد له فيمكن ذلك، وأما إذا كان التعويل على هذا الحديث وعلى الحديث الآخر الذي عند البيهقي الذي فيه الوضاع والمتروك، فإنه لا يكون الأذان في أذن الصبي ثابتاً؛ لأن هذا الحديث فيه رجل ضعيف، وذاك الحديث فيه متروك وفيه وضاع، فلا يشهد أحدهما للآخر ولا يثبت الحكم بهذا الحديث.

    وعلى هذا فيعتبر الحديث غير صحيح ما دام بهذا الإسناد.

    تراجم رجال إسناد حديث (رأيت رسول الله أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة)

    قوله: [ حدثنا مسدد ].

    هو مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا يحيى ].

    هو يحيى بن سعيد القطان وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن سفيان ].

    هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثني عاصم بن عبيد الله ].

    عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، وأصحاب السنن.

    [ عن عبيد الله بن أبي رافع ].

    عبيد الله بن أبي رافع وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبيه ].

    أبوه هو أبو رافع رضي الله عنه مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث (كان رسول الله يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل وحدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة. زاد يوسف : ويحنكهم. ولم يذكر بالبركة) ].

    أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان عند ولادتهم فيحنكهم ويدعو لهم بالبركة) أي: أنه كان يمضغ تمرة حتى تذوب وتصير كالماء ثم يدلك بها حنك الصبي عند ولادته؛ فيكون أول شيء يدخل إلى جوفه هذا الحلو من التمر.

    فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يحنك الصبيان ويدعو لهم بالبركة.

    والتحنيك يمكن أن يكون من الأب والأم ومن غيرهما، ولكن لا يذهب بالصبي إلى أحد من الناس ليحنكه رجاء بركته بسبب صلاح هذا الإنسان؛ فإن هذا لم يعرف الرجوع فيه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ومعلوم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بالرسول صلى الله عليه وسلم، أي يتبركون بما يحصل من جسده، فيتبركون بشعره ويتبركون بعرقه ويتبركون بمخاطه وبصاقه عليه الصلاة والسلام، ويتبركون بثيابه وما مس جسده، وهو عليه السلام يعطي ذلك لأصحابه ليتبركوا به؛ لأن فيه بركة، وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، فلا يجوز أن يضاف إلى غيره وأن يعامل غيره معاملته؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ما عاملوا أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً رضي الله عنهم وهم خير الصحابة كما كان يحصل ذلك منهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فدل على أن غيرهم من باب أولى أن لا يقصد ولا يؤتى إليه من أجل أن يحنك صبياً أو يتبرك به؛ لأن التبرك إنما هو خاص بالرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه.

    تراجم رجال إسناد حديث (كان رسول الله يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم)

    قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ].

    عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي ، فإنه أخرج له في عمل اليوم والليلة.

    [ حدثنا محمد بن فضيل ].

    هو محمد بن فضيل بن غزوان صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ح وحدثنا يوسف بن موسى ].

    أي: تحويل من إسناد إلى إسناد آخر، ويوسف بن موسى هو صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة.

    [ حدثنا أبو أسامة ].

    هو حماد بن أسامة وكنيته توافق اسم أبيه، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن هشام بن عروة ].

    هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عروة ].

    هو عروة بن الزبير بن العوام وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عائشة ].

    هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    شرح حديث (هل رئي فيكم المغربون؟ قلت وما المغربون؟ قال الذين يشترك فيهم الجن)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن مثنى حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن ابن جريج عن أبيه عن أم حميد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (هل رئي -أو كلمة غيرها- فيكم المغربون؟ قلت: وما المغربون؟ قال: الذين يشترك فيهم الجن) ].

    أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هل رئي، أو كلمة غيرها) يعني: أن الراوي لم يجزم بهذه الكلمة، وإنما هي رئي أو كلمة قريبة منها مثل: وجد أو ما إلى ذلك من العبارات التي تؤدي معناها.

    قوله: [ (فيكم المغربون؟ قلت: وما المغربون يا رسول الله؟ قال: الذين يشترك فيهم الجن) ].

    هذا الحديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن في إسناده من فيه ضعف.

    فالمغربون فسروا بأنهم الذين يشترك فيهم الجن.

    أما تفسير اشتراك الجن، فقيل: إنهم عندما لم يذكر الله عز وجل يشاركون عند الجماع، فيكون لهم تسلط على أولئك الذين يولدون، ولكن الحديث كما هو معروف غير ثابت وغير صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    يقول صاحب عون المعبود في مناسبة الحديث للباب: مقصود المؤلف من إيراد الحديث في هذا الباب أن الأذان في أذن المولود له تأثير عجيب وأمان من الجن والشيطان، كما للدعاء عند الوقاع تأثير بليغ وحرز من الجن والشيطان.

    تراجم رجال إسناد حديث (هل رئي فيكم المغربون؟ قلت وما المغربون؟ قال الذين يشترك فيهم الجن)

    قوله: [ حدثنا محمد بن المثنى ].

    هو محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الملقب بـالزمن وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير ].

    إبراهيم بن أبي الوزير صدوق، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ].

    داود بن عبد الرحمن العطار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن جريج ].

    هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبيه ].

    وهو لين، أخرج له أصحاب السنن.

    [ عن أم حميد ].

    أم حميد لا يعرف حالها ولا اسمها، وقد أخرج لها أبو داود.

    إذاً فالحديث ضعيف، فيه هذان الاثنان: والد ابن جريج وهو لين، وهو دون المقبول، وفيه هذه المرأة التي لا يعرف حالها، فهو غير ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

    [ عن عائشة ].

    وقد مر ذكرها.

    1.   

    الأسئلة

    بيان وقت تحنيك الصبي

    السؤال: متى يكون التحنيك، هل يكون يوم الولادة أم بعد أسبوع؟

    الجواب: التحنيك عند الولادة؛ لأن المقصود من التحنيك أن يكون أول شيء يدخل جوف الصبي هذا الشيء الحلو.

    وجه مشروعية التحنيك من غير النبي صلى الله عليه وسلم

    السؤال: ما المانع أن نقول: إن التحنيك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مشروع، إذ لا توجد المصلحة التي كانت ترجى من تحنيكه صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: لا نعلم أحداً يقول إن التحنيك غير مشروع، ولكن الذي يقال: إنه لا يعامل أحد كما كان يعامل النبي عليه الصلاة والسلام.

    حكم قول القائل عند رؤية الصبي ما شاء الله

    السؤال: هل قول القائل عند رؤية الصبي: ما شاء الله، سائغ، أم يقيد بما جاء في الحديث من الدعاء بالبركة؟

    الجواب: كلمة (ما شاء الله) لا نعلم شيئاً يدل عليها، لكن إذا أتي بها من غير أن تلتزم أو يقال إنها سنة، فلا بأس، يعني: لا بأس أن الإنسان يذكر الله عز وجل عندما يرى الصبي، لكن المقصود أن يدعو له بالبركة، وهذا هو المطلوب وهذا هو المهم.

    حكم تحنيك الصبي بالعسل أو السكر

    السؤال: هل يجوز تحنيك الصبي بالعسل أو السكر؟

    الجواب: يجوز، لكن الأصل أن يحنك بالتمر، فإذا لم يوجد يحنك بغيره مما هو حلو.

    1.   

    ما جاء في الرجل يستعيذ من الرجل

    شرح حديث (من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الرجل يستعيذ من الرجل.

    حدثنا نصر بن علي وعبيد الله بن عمر الجشمي قالا: حدثنا خالد بن الحارث حدثنا سعيد ، قال نصر : ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي نهيك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه، قال عبيد الله : من سألكم بالله)].

    أورد أبو داود [ باباً في الرجل يستعيذ من الرجل ] يعني: يستعيد بالله من شخص معين ويطلب من غيره أن يعيذه وأن يخلصه منه وأن يكون عوناً له عليه، فإنه تحقق له رغبته فيجار ويحال بينه وبين ذلك الذي تابعه ليؤذيه، أو ليلحق به ضرراً.

    قوله: [ (ومن سألكم بوجه الله فأعطوه) ] يعني: من سأل بوجه الله شيئاً من الأشياء فإنه يعطى، وفي بعض الروايات: (من سأل بالله) يعني: دون ذكر وجه الله، ومن المعلوم أن السؤال الجائز هو الذي يكون تحقيقه ممكناً وليس فيه مشقة على الإنسان، وإلا فقد يسأل الإنسان أشياء ليس من حق السائل أن يسأل، فلا يحقق له ما يريد، كأن يسأل بالله شيئاً لا يجوز أن يخبر به وليس من حقه أن يسأل عنه، وإنما يسوغ السؤال في الشيء الذي من حقه أن يسأله، أو في أمر دعته الضرورة إليه، أما أن يسأل عن أمور خاصة لا يجوز إبداؤها ولا يجوز إظهارها، فليس من حقه أن يسأل هذا السؤال، لكن له أن يسأل شيئاً هو بحاجة إليه والمسئول متمكن من ذلك ولا مشقة عليه، وأما إذا كان غير مضطر وإنما يريد أن يتوسع أو يريد شيئاً ليس بحاجة إليه، كأن يريد مثلاً مبالغ طائلة، فلا تحقق رغبته.

    تراجم رجال إسناد حديث (من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه)

    قوله: [ حدثنا نصر بن علي ].

    هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ وعبيد الله بن عمر الجشمي ].

    عبيد الله بن عمر الجشمي ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

    [ حدثنا خالد بن الحارث ].

    خالد بن الحارث ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا سعيد قال نصر: ابن أبي عروبة ].

    فأحد الشيخين ذكره باسمه فقط، والثاني زاد فقال: ابن أبي عروبة، وسعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن قتادة ].

    هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي نهيك ].

    هو عثمان بن نهيك وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود .

    [ عن ابن عباس ].

    هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    شرح حديث (من استعاذكم بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مسدد وسهل بن بكار قالا: حدثنا أبو عوانة ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير المعنى عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه. وقال سهل وعثمان ومن دعاكم فأجيبوه، ثم اتفقوا، ومن آتى إليكم معروفاً فكافئوه. قال مسدد وعثمان فإن لم تجدوا فادعوا الله له حتى تعلموا أن قد كافأتموه) ].

    أورد أبو داود حديث ابن عمر وهو مثل الذي قبله في الجملتين الأوليين: الاستعاذة بالله والسؤال بالله، وفيه جملتان أخريان، الأولى: قوله: [ (ومن دعاكم فأجيبوه) ].

    معناه: أنه من دعاهم لوليمة فإن كانت وليمة عرس وجبت إجابتها، وإن كانت غير ذلك فإنه يستحب له أن يجيب دعوته؛ لما فيه ذلك من إدخال السرور والفرح عليه.

    الثانية: قوله: [ (ومن آتى إليكم معروفاً فكافئوه) ].

    يعني: من أعطى أو أوصل إليكم معروفاً، وآتى من الإيتاء وهو الإعطاء وليس من الإتيان، يعني: من أوصل إليكم معروفاً أو أعطاكم شيئاً وأحسن إليكم به فكافئوه على ما حصل منه.

    قوله: [ (فإن لم تجدوا فادعوا له الله حتى تعلموا أن قد كافأتموه) ] يعني: إن لم تتمكنوا من مكافأته بمثل إحسانه أو أكثر فادعوا له حتى يحصل منكم المقابلة لهذا الإحسان، إما بمثله أو بالدعاء إذا لم يمكن إلا الدعاء.

    تراجم رجال إسناد حديث (من استعاذكم بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ...)

    قوله: [ حدثنا مسدد ].

    مسدد مر ذكره.

    [ وسهل بن بكار ].

    سهل بن بكار صدوق ربما وهم، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي

    [ حدثنا أبو عوانة ].

    هو وضاح بن عبد الله اليشكري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير ].

    عثمان بن أبي شيبة مر ذكره.

    و جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ المعنى عن الأعمش ].

    الأعمش هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن مجاهد ].

    هو مجاهد بن جبر المكي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عمر ].

    هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    الأسئلة

    درجة حديث (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة)

    السؤال: يسأل عدد من الإخوة عن حكم حديث: (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة) ؟

    الجواب: حديث ضعيف.

    حكم إعاذة الظالم من ظالم مثله أو أظلم منه

    السؤال: هل يعاذ الظالم إذا استعاذ بالله من ظالم مثله أو أظلم منه؟

    الجواب: نعم؛ لأن هذه المساعدة يمكن أن تكون سبباً في رجوعه عن الظلم الذي وقع فيه، وهو دون ذاك الذي يريد أن يبطش به فإذا كان ذلك يؤدي إلى فائدة وهي سلامته من الظلم وبعده من الظلم فيمكن أن يعاذ.

    حكم إجابة دعوة المبتدع

    السؤال: جاء في الحديث: (ومن دعاكم فأجيبوه) فإذا كان الدعي من أهل البدع فهل يجاب إلى دعوته؟

    الشيخ: لا يجاب إلى دعوته إذا كان من أهل البدع، أو يكون في تلك الدعوة بدعة أو فيها أمر منكر، أما إذا كان سيذهب ويحذر من البدعة أو ينهى عن البدعة فهذا سائغ، أما كونه يذهب ويأكل وكأنه لم يحصل شيء فهذا غير مستقيم.

    1.   

    ما جاء في رد الوسوسة

    شرح حديث (... إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل (هو الأول والآخر...) )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في رد الوسوسة.

    حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة -يعني ابن عمار - قال: وحدثنا أبو زميل قال: (سألت ابن عباس رضي الله عنهما فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به، قال: فقال لي: أشيء من شك؟ قال: وضحك، قال: ما نجا من ذلك أحد، قال: حتى أنزل الله عز وجل: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ [يونس:94]، الآية.. قال: فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد:3]) ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: [ باب في رد الوسوسة ].

    الوسوسة: هي ما ينقدح في الذهن من الخواطر غير الطيبة والتي فيها سوء، تتعلق بالله عز وجل، أو تتعلق بالأمور الغيبية أو تتعلق بالإيمان بالله عز وجل أو بالجنة والنار، وما إلى ذلك من الأمور التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان ليشوش عليه، فعلى الإنسان أن يدفعها وأن يبتعد عنها وأن يستعيذ بالله من الشيطان وأن ينتهي منها، وأن يقول: آمنا بالله، كما جاء في بعض الأحاديث: (أن الشيطان لا يزال مع العبد يقول: من خلق كذا، من خلق كذا حتى يقول: من خلق الله؟ فمن وجد شيئاً من ذلك فليقل: آمنا بالله) .

    أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن أبا زميل سأله وقال: (ما شيء أجده في صدري؟ قال: وما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به) ، يعني: أنه يستعظم أن يتكلم بما انقدح في ذهنه من هواجس وأفكار ويصعب عليه أن ينطق بها، ولكن الشيطان يهجم بها على قلبه وهو يدافعها ويكرهها ويحب أن يتخلص منها.

    والوسوسة من الشيطان، فهو الذي يوسوس بمثل هذه الأمور، والإنسان إذا دفعها واستعظم أن ينطق بها وتعوذ بالله عز وجل منها، فإن هذا يدل على قوة إيمانه، وعليه أن يستعيذ بالله عز وجل من الشيطان، وأن ينتهي من تلك الأمور التي انقدحت في ذهنه ويعرض عنها، وينشغل عنها ولا يتبع بعضها بعضاً ويلحق بعضها بعضاً، وإنما يتخلص منها بصرف نفسه عنها وبالتعوذ بالله من الشيطان الذي هو سبب في الإتيان بها إلى قلب الإنسان وذهنه.

    قوله: [ (ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به) ].

    يعني: يقول: أنا أجد في صدري شيئاً لا أطيق أن أتكلم به؛ لأنه شيء قبيح، وظنون تحصل من الشيطان يشوش بها على الإنسان ويلقيها عليه، وهو يردها ويدفعها ويكرهها ويبغضها، فكون الإنسان يعرض عن الوسوسة ويذكر الله عز وجل ويتعوذ بالله من الشيطان، بهذا ترد الوسوسة وتدفع ويتخلص منها.

    قوله: [ (قال: فقال لي: أشيء من شك؟ قال: وضحك) ]

    أي: ابن عباس ضحك؛ لأنه فهم أنها شكوك وأفكار وأوهام يلقيها الشيطان عليه.

    قوله: [ (قال: ما نجا من ذلك أحد قال: حتى أنزل الله عز وجل: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ [يونس:94]) ].

    المقصود من ذلك أن الناس لا يسلمون من الشيطان، وقد أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، والرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء عن ابن عباس وغيره لم يشك ولم يسأل، ولكن المقصود من ذلك غيره من الذين يمكن أن يلقي الشيطان في قلوبهم شيئاً من الشك، فهؤلاء عليهم أن يعلموا أن الأمم السابقة نزل في كتبها ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وبعثته ونبوته وكذلك الكتاب الذي جاء به، بل أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم جاء ذكر صفاتهم في التوراة والإنجيل، كما في آخر آية من سورة الفتح: ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ [الفتح:29].

    ثم قال: وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ [الفتح:29]، فهذا موجود في الكتب السابقة فيما يتعلق بالصحابة، وكذلك ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر القرآن في الكتب السابقة، وأهل العلم بها كـعبد الله بن سلام وغيره يعلمون ذلك.

    قوله: [ (قال: فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ [الحديد:3]) ].

    يعني: هذا الذي ينقدح في الذهن عن الله عز وجل ويلقيه الشيطان، يدفع بهذه الأسماء لله عز وجل: الأول والآخر والظاهر والباطن، أو كما في اللفظ الآخر: فليقل آمنا بالله، أو آمنت بالله.

    تراجم رجال إسناد حديث (.... إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل (هو الأول والآخر...) )

    قوله: [ حدثنا عباس بن عبد العظيم ].

    هو عباس بن عبد العظيم العنبري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن النضر بن محمد ].

    النضر بن محمد ثقة له أفراد، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.

    [ حدثنا عكرمة بن عمار ].

    عكرمة بن عمار صدوق يغلط، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.

    [ وحدثنا أبو زميل ].

    هو سماك بن الوليد ، ليس به بأس، وهي بمعنى صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن.

    [ قال: سألت ابن عباس ].

    ابن عباس مر ذكره.

    شرح حديث (يا رسول الله نجد في أنفسنا الشيء نعظم أن نتكلم به ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاءه ناس من أصحابه فقالوا: يا رسول الله! نجد في أنفسنا الشيء نعظم أن نتكلم به، أو الكلام به، ما نحب أن لنا وأنا تكلمنا به، قال: أوقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان) ].

    أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أن أصحاب رسول الله قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: إن أحدنا يجد شيئاً في نفسه نعظم أن نتكلم به، ويصعب علينا أن نتكلم به فقال: أوقد وجدتموه؟ قالوا نعم، قال: ذاك صريح الإيمان) .

    يعني: إذا وجدتم هذا التعاظم في نفوسكم أن تتكلموا به فهذا رد للوسوسة التي يلقيها الشيطان على الإنسان، فهو موضوع الترجمة [ باب في رد الوسوسة ] يعني: هذا التعاظم الذي فيه الرد وليس الوسوسة، لأن الوسوسة ليست هي صريح الإيمان، وإنما رد هذه الوسوسة والتعاظم لهذا الذي قذفه الشيطان في قلب الإنسان هو صريح الإيمان؛ لكونه يصعب عليه أن يتكلم بكلام قبيح أو بكلام سيئ لا يليق بالله عز وجل.

    تراجم رجال إسناد حديث (يا رسول الله نجد في أنفسنا الشيء نعظم أن نتكلم به ... )

    قوله: [ حدثنا أحمد بن يونس ].

    هو أحمد بن عبد الله بن يونس وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا زهير ].

    هو زهير بن معاوية وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا سهيل ].

    هو سهيل بن أبي صالح وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة، ورواية البخاري له مقرونة.

    [ عن أبيه ].

    أبوه هو أبو صالح السمان واسمه ذكوان وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي هريرة ].

    أبو هريرة مر ذكره.

    شرح حديث ( جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا: حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه يعرَّض بالشيء، لأنْ يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ، قال: ابن قدامة: رد أمره، مكان: رد كيده) ].

    أورد أبو داود حديث ابن عباس قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء) .

    يعني: يريد أن يعرض بالشيء تعريضاً ولا ينطق به، وإنما يشير إشارة إلى أن في نفسه شيئاً عظيماً، مثل العبارة التي جاءت في الحديث السابق: (يعظم أحدنا أن يتكلم بها).

    إذاً: فمعناه: أنه يجد الشيء يعرض في النفس ولكنه صعب الكلام فيه.

    قوله: [ (لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به) ].

    يعني: لأن يكون رماداً أحب إليه من أن يتكلم به؛ لأنه شيء عظيم في نفسه ويصعب عليه أن يتكلم به، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد الله الذي رد كيده إلى الوسوسة) يعني: أن الإنسان لم يتكلم بهذا الشيء ولم يتابع هذا الشيء ولم يتلفظ به فيحقق للشيطان ما يريده، بل استعظم ذلك في نفسه ولم يتكلم به، فيكون بذلك رد كيد الشيطان.

    تراجم رجال إسناد حديث (جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه ...)

    قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين ].

    ابن أبي شيبة مر ذكره.

    و ابن قدامة هو محمد بن قدامة وهو ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.

    [ حدثنا جرير ].

    هو جرير بن عبد الحميد مر ذكره.

    [ عن منصور ].

    هو منصور بن المعتمر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ذر ].

    هو ذر بن عبد الله المرهبي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبد الله بن شداد ].

    عبد الله بن شداد ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عباس ].

    ابن عباس مر ذكره.

    1.   

    الأسئلة

    حكم استمرار الوسوسة دون التلفظ بها

    السؤال: لقد ذكر بعض أهل العلم أن الوسوسة إذا استمرت بالإنسان واستقرت في نفسه فهو مؤاخذ بها وإن لم يتكلم بها أو يعمل؛ لأن من الناس من تستمر معه الوسوسة سنين طويلة، فما صحة هذا القول؟

    الجواب: على الإنسان أن يدفع الأشياء التي تهجم عليه، حتى يسلم منها، وأما كون الإنسان يبقي عليها ويثبتها وينميها ويتابعها ويشغل نفسه بها ولا يأتي بالأسباب التي تخلصه منها، كأن يقول هذه العبارة التي جاءت في الحديث: (هو الأول والآخر والظاهر) أو قوله: (آمنا بالله) أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فهذا هو الذي يؤاخذ على هذه المتابعة، وهذا مثل الإنسان الذي يهم بمعصية فيخاف الله فيتركها لله، فإنه يثاب على تركه وتكتب له حسنة، أما الإنسان الذي تبقى في ذهنه المعصية وهو مصر عليها ويفكر فيها ومشغول بها، ويتحين الفرصة ليجد الوصول إليها، فإن هذا الإنسان مؤاخذ على هذا العمل.

    واجب الإنسان تجاه الوساوس التي تعتريه في الصلاة

    السؤال: يقول شخص: أحياناً تأتي الوساوس في الصلاة في السجود، والحمد لله أنا لا أبالي بها، فهل هذا يؤثر في نقصان أجر الصلاة؟

    الجواب: لا شك أن الإنسان إذا انشغل في صلاته بما ليس منها فإن ذلك نقصان فيها، ولكن الإنسان يحرص على الإقبال على صلاته والانشغال بها وبما هو مطلوب فيها؛ حتى لا يجد الشيطان سبيلاً إلى أن يلقي عليه شيئاً يشغله عن صلاته.