إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [483]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما سيكون من الملاحم والفتن العظيمة في آخر الزمان، وذكر طريق النجاة من هذه الفتن، وهذا من نصحه لأمته، حيث لم يترك آخرها من النصح والهداية لما فيه خيرهم وعزهم في الدنيا والآخره.

    1.   

    ما يذكر في قرن المائة

    شرح حديث: ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة ... )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أول كتاب الملاحم.

    باب ما يذكر في قرن المائة.

    حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن يزيد المعافري عن أبي علقمة عن أبي هريرة رضي الله عنه فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها).

    قال أبو داود : رواه عبد الرحمن بن شريح الاسكندراني لم يجز به شراحيل ].

    قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: كتاب الملاحم، والملاحم جمع ملحمة وهي المقتلة الكبيرة، والمراد به الاقتتال الذي يكون بين المسلمين وبين أعدائهم من الروم وغيرهم، وسميت ملاحم لالتحام الناس فيها بعضهم ببعض في الاقتتال، وكثرة القتل، فلهذا قيل لها الملاحم.

    وأورد أبو داود بعد ذلك باباً في قرن المائة، يعني ما جاءت به السنة من بيان أن الدين يكون تجديده على رأس كل مائة سنة، وأن الله يهيئ لهذه الأمة من يجدد لها دينها، وذلك ببيان الحق، ودفع الباطل، ونصر الحق وأهله، والدفاع عن السنة وأهلها.

    وأورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) أي: أن الله يهيئ العلماء والولاة الذين يقومون بإظهار الحق ونشره وبيانه، ودحض الباطل والقضاء عليه، والمقصود بذلك تجديد ما اندرس من الدين، وإلا فإن الدين وافٍ وكامل، فالمقصود تجديد ما اندرس منه بسبب ما حصل من فتن وضلالات وانحراف عن الجادة، فيهيئ الله من أهل العلم من يقوم ببيان الحق ونصرته والذب عنه، ومن يقوم ببيان الباطل والتحذير منه وبيان ضرره وخطره، وهذا من فضل الله عز وجل على هذه الأمة أن يهيئ لها من يقوم بنصرة الدين، فلا يمضي قرن من القرون إلا ويهيئ الله من يقوم بنصرة الدين، وهذا يدل على أن الأرض لا تخلو لله من قائم بحجته، وأن هذا الدين منصور وأهله منصورون، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

    ولا شك أن المجددين موجودون، وهم على علم بالكتاب والسنة، وعلى بصيرة بالحق والهدى، وليس عندهم انحراف في العقيدة ولا في مخالفة السنة والعدول عنها، فهم متمسكون بها وداعون إليها، وليس كل من يدعى أنه من المجددين يسلم له، وبعضهم لا شك أنه مسلم به مثل عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى، والشافعي على رأس المائة الثانية، ولكن لا يسلم بكل من يدعى أنه من المجددين، فإن بعض الناس يذكر مجددين على مشربه وعلى طريقته ولو كانوا من أهل البدع والانحراف، أو كانوا معروفين بعدم التوفيق للحق في باب أسماء الله وصفاته، وذلك من المشتغلين بعلم الكلام، فمثلاً أبو الأعلى المودودي له كتاب اسمه (المجددون في الإسلام) وجعل من المجددين الجويني والرازي والباقلاني! فهؤلاء هم المجددون عنده، ولم يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ولا ابن القيم ولا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مع أنه لم يذكر المجددين في كل سنة، فقد ذكر المجددين في رأس المائة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، ثم انتقل إلى التاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرةَ والثالثة عشرة، ولا شك أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه مجدد في زمانه، وقد نفع الله به، وأظهر الله الحق على يديه، ولا تزال آثار دعوته ونصحه وتجديده لما درس من الدين موجودة، وقد مضى على موته أكثر من مائتين سنة.

    فالشيخ محمد بن عبد الوهاب وقبله وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم من أعلام الهدى، ومن أئمة الهدى، وممن أظهر الله بهم الحق، وقمع بهم البدع، ولا تزال آثارهم ماثلة وموجودة نراها ونشاهدها في تلك المؤلفات الواسعة التي فيها بيان الحق وتوضيحه، وقمع الباطل ودحضه.

    هذا ولا مانع من وجود أكثر من مجدد في رأس كل مائة سنة.

    [ قال أبو داود : رواه عبد الرحمن بن شريح الاسكندراني لم يجز به شراحيل ].

    معناه أنه حذف واسطتين وهما أبو علقمة وأبو هريرة، وهذا الإسناد يسمى معضلاً؛ فسقوط اثنين فأكثر من الإسناد بشرط التوالي يقال له: معضل.

    تراجم رجال إسناد حديث ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة )

    قوله: [ حدثنا سليمان بن داود المهري ].

    سليمان بن داود المهري ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي .

    [ أخبرنا ابن وهب ].

    عبد الله بن وهب ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ أخبرني سعيد بن أبي أيوب ].

    سعيد بن أيوب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن شراحيل بن يزيد المعافري ].

    شراحيل بن يزيد المعافري صدوق، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم في المقدمة وأبو داود.

    [ عن أبي علقمة ].

    ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن أبي هريرة ].

    أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة, وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق.

    [ قال أبو داود : رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ].

    عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    علامات المجددين

    المجددون يتميزون ويبرزون ويتقدمون ويتفوقون على غيرهم، ويشار إليهم بالبنان بتفوقهم، ويرجع الناس إليهم لكثرة علمهم وبذلهم العلم وإفادتهم لغيرهم، ومعلوم أنهم في كل زمان قليلون، وإن كان المشتغلون بالعلم كثيرين، فإن التميز على الغير لا يتحقق لكل أحد، فمثلاً شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه متميز في هذا الزمان عن غيره، ولا يبارى ولا يجارى في اشتغاله بالعلم والنصح وبذل العلم ونشره والحرص على الدعوة وهداية الخلق ودلالتهم على الصراط المستقيم، وكما تميز الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه في هذا الزمان تميز كذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله عليه، والشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله عليه، فالذين يتميزون قليلون بالنسبة لغيرهم، وإن كان الخير كثيراً، والمشتغلون بالعلم كثيرين، ولكن الذين لهم تميز على غيرهم ليسوا بكثيرين.

    فهؤلاء الأئمة الثلاثة: ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله يعتبرون مجددي هذا القرن، فهم خير من نعلم وأعلم من نعلم من الموجودين في هذا الزمان، وقد ماتوا قبل سنتين رحمهم الله.

    وأما من يقول: إن مجدد القرن الماضي هو حسن البنا وسيد قطب فهذا غير صحيح.

    وليس كل من أحيا سنة من السنن قد اندثرت ونسيت يعد مجدداً؛ لأنه قد يوجد في بلد من البلدان سنن اندثرت فيحييها عالم، ولا يقال: إنه هو المجدد الذي ينطبق عليه الحديث؛ لأن المجدد لا يكون مجدداً لمسألة واحدة أو لقضية واحدة اندثرت، وإنما المقصود أن يتميز بكثرة النفع وكثرة الخير والتبصير بالحق والهدى والتحذير من طرق ومسالك الردى.

    وهذا الحديث فيه دلالة على عدم خلو الأرض من مجتهد وقائم لله بحجته، ولا بأس أن يوجد من عالم تجديد جزئي، فيقال: مجدد في المنطقة الفلانية أو البلد الفلاني.

    1.   

    ملاحم الروم

    شرح حديث ( ستصالحون الروم صلحاً آمناً...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب ما يذكر من ملاحم الروم.

    حدثنا النفيلي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهم فحدثنا عن جبير بن نفير عن الهدنة قال: قال جبير: انطلق بنا إلى ذي مخبر رضي الله عنه -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم-، فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (ستصالحون الروم صلحاً آمناً فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم، فتنصرون وتغنمون وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة) ].

    أورد أبو داود باب ما يذكر من ملاحم الروم، يعني: الملاحم التي تكون بين المسلمين وبين الروم، وأورد أبو داود حديث ذي مخبر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن صلح بين المسلمين وبين الروم، فيقاتل المسلمون والروم عدواً، فينتصرون على ذلك العدو ويغنمون ويرجعون، وبينما هم نازلون في مكان يقول أحد النصارى: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدق الصليب ويكسره، فعند ذلك تغدر الروم وتنقض الهدنة، ويجمعون لقتال المسلمين.

    قوله: [ (ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول) ].

    المرج هو: المكان الذي فيه العشب وفيه الخصب، والتلول هي: أماكن مرتفعة عن وجه الأرض، فقوله: (ذي تلول) جمع تل.

    قوله: [ (فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب فيقول: غلب الصليب) ].

    يرفع رجل من النصارى الصليب الذي يعبده، وهو رمز للنصارى على عيسى الذي هو معبودهم مع الله، ويجعلونه ثالث ثلاثة، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدق ذلك الصليب الذي رفعه ويكسره، فعند ذلك تغضب الروم ويغدرون ويتركون العهد الذي بينهم وبين المسلمين.

    قوله: [ (وتجمع للملحمة) ].

    يعني: للاقتتال بينهم وبين المسلمين.

    تراجم رجال إسناد حديث ( ستصالحون الروم صلحاً آمناً...)

    قوله: [ حدثنا النفيلي ].

    عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرجه له البخاري وأصحاب السنن.

    [ عن عيسى بن يونس ].

    عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا الأوزاعي ].

    عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أبو عمرو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن حسان بن عطية ].

    حسان بن عطية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن خالد بن معدان ].

    خالد بن معدان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن جبير بن نفير ].

    جبير بن نفير ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن ذي مخبر ].

    صحابي أخرج له أبو داود وابن ماجة .

    وهذا الحديث لا يدل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال؛ لأنه إخبار عن أمر سيكون، وليس كل ما يخبر عن حصوله في المستقبل يكون مأذوناً فيه أو مشروعاً، وإنما هذا إخبار بالواقع.

    شرح حديث: ( ستصالحون الروم صلحاً آمناً...) من طريق أخرى، وتراجم رجال إسنادها

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو عن حسان بن عطية بهذا الحديث وزاد فيه: (ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون؛ فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة)، إلا أن الوليد جعل الحديث عن جبير عن ذي مخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ].

    أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه: (أنه يثور المسلمون فيقتتلون هم والروم في تلك الملحمة، ويكرم الله تلك العصابة بالشهادة).

    قوله: [ حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني ].

    مؤمل بن الفضل الحراني صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.

    [ حدثنا الوليد بن مسلم ].

    الوليد بن مسلم الدمشقي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا أبو عمرو عن حسان بن عطية بهذا الحديث ].

    أبو عمرو هو الأوزاعي جاء هنا بكنيته، وقد مر بنسبته، وحسان بن عطية مر ذكره.

    [ إلا أن الوليد جعل الحديث عن جبير عن ذي مخبر ].

    أي: جعله عن جبير عن ذي مخبر وليس عن أبيه.

    [ قال أبو داود : ورواه روح ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر عن الأوزاعي كما قال عيسى ].

    أي: كما قال عيسى في الطريق الأولى.

    وروح بن عبادة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    ويحيى بن حمزة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    و بشر بن بكر ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

    1.   

    أمارات الملاحم

    شرح حديث ( عمران بيت المقدس خراب يثرب ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في أمارات الملاحم.

    حدثنا عباس العنبري حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح قسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال، ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه ثم قال: إن هذا لحق كما أنك هاهنا أو كما أنك قاعد) يعني: معاذ بن جبل ].

    أورد أبو داود باب أمارات الملاحم، والأمارات هي: العلامات، وأورد أبو داود حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عمران بيت المقدس خراب يثرب) يعني: حصول العمران لبيت المقدس يكون علامة على خراب المدينة في آخر الزمان.

    قوله: (وخراب يثرب خروج الملحمة) يعني: علامة على الملحمة، وهي الاقتتال الذي يكون بين المسلمين والكفار، وهذا هو محل الشاهد.

    قوله: (وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال) يعني: كل علامة هي علامة للتي وراءها، فعمران بيت المقدس علامة على خراب المدينة، وخراب المدينة علامة على خروج الملحمة، وخروج الملحمة علامة على فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية علامة على خروج الدجال، وقد جاء في الأحاديث أن المسلمين عندما يغزون القسطنطينية ويعلقون سيوفهم في الزيتون يأتيهم آت فيقول: إن الدجال خلفكم في أهليكم فيرجعون ويكون كذباً، ثم يأتيهم الخبر بعد ذلك ويكون صدقاً.

    قوله: [ (ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه) ].

    (ثم ضرب بيده) يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم (على فخذ الذي حدثه)، وهو معاذ ، أو معاذ ضرب على فخذ الذي حدثه به، وهو مالك بن يخامر الراوي عنه.

    قوله: [ ثم قال: (إن هذا لحق كما أنك ههنا أو كما أنك قاعد) ].

    هذا تأكيد لحصول هذا الخبر، وأنه كما أن وجودك لا شك فيه، فإن هذا الخبر حق، وهذا مثل قوله تعالى: فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ [الذاريات:23].

    تراجم رجال إسناد حديث: ( عمران بيت المقدس خراب يثرب ...)

    قوله: [ حدثنا عباس العنبري ].

    عباس بن عبد العظيم العنبري ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.

    [ حدثنا هاشم بن القاسم ].

    هاشم بن القاسم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ].

    عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان صدوق يخطئ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.

    [ عن أبيه ].

    وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

    [ عن مكحول ].

    مكحول الشامي وهو ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن جبير بن نفير ].

    جبير بن نفير ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن مالك بن يخامر ].

    مالك بن يخامر مخضرم، ويقال: له صحبة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ عن معاذ بن جبل ].

    معاذ بن جبل رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    وقوله: (عمران بيت المقدس خراب يثرب) المراد بالعمران العمارات بتشييد بنيانها وكونها آهلة بالسكان، وليس المراد بخراب يثرب كثرة الفساد فيها، فإذا كان المقصود بالعمران حقيقته بتشييد البناء وكثرة السكان فيكون مقابله إهمال المدينة وقلة ساكنيها.

    والمدينة كانت تسمى يثرب، ولكن الرسول كره تسميتها بذلك لأن فيه ما يدل على معنى التثريب.

    والقسطنطينة قد فتحت، وهي اسطنبول، وهذا الذي في الحديث فتح آخر؛ لأنه في الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما أن المسلمين بعد أن يفتحوها يعلقون سيوفهم بالزيتون، فيأتيهم آت فيقول: إن الدجال خلفكم في أهليكم، فيرسلون عشرة فوارس يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، فيكون ذلك كذباً، ثم يأتي الخبر بعد ذلك ويكون صدقاً).

    والمدينة يأرز الإيمان إليها، وخرابها يكون في آخر الزمان، وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء لابد أن يكون، وكوننا ندعو بحراسة المدينة وحفظها لا يخالف ما يحصل في آخر الزمان من خلل ونقص فيها، وإذا كان الخراب من ناحية العمران فالأمر لا إشكال فيه.

    1.   

    تواتر الملاحم

    شرح حديث: ( الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في تواتر الملاحم.

    حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن الوليد بن سفيان الغساني عن يزيد بن قطيب السكوني عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الملحمة الكبرى، وفتح القسطنطينية، وخروج الدجال في سبعة أشهر) ].

    قوله: باب تواتر الملاحم يعني: تتابع الملاحم وكثرتها، وقد أورد أبو داود حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر)، ومحل الشاهد كون الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية فيهما قتال، فهما ملحمتان في سبعة أشهر، وهي مدة وجيزة، ولكن هذا الحديث ضعيف، ففي سنده ضعيف ومجهول ومقبول.

    وكأن الملحمة الكبرى هي غير فتح القسطنطينية.

    تراجم رجال إسناد حديث ( الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر )

    قوله: [ حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ].

    مر ذكره.

    [ حدثنا عيسى بن يونس ].

    مر ذكره.

    [ عن أبي بكر بن أبي مريم ].

    أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة.

    [ عن الوليد بن سفيان الغساني ].

    مجهول أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.

    [ عن يزيد بن قطيب السكوني ].

    مقبول أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة .

    [ عن أبي بحرية ].

    أبو بحرية هو عبد الله بن قيس ، ثقة، أخرج له أصحاب السنن.

    [ عن معاذ بن جبل ].

    مر ذكره.

    شرح حديث ( بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا حيوة بن شريح المصري الحمصي حدثنا بقية عن بحير عن خالد عن ابن أبي بلال عن عبد الله بن بسر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة).

    قال أبو داود هذا أصح من حديث عيسى ].

    أورد أبو داود حديث عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بين الملحمة وفتح المدينة -أي: فتح القسطنطينية- ست سنين، وفي السنة السابعة يخرج الدجال)، وهذا يخالف الحديث المتقدم الذي فيه أنها في سبعة أشهر، وهذا الحديث أصح من حديث عيسى المتقدم.

    تراجم رجال إسناد حديث ( بين الملحمة وفتح المدينة سبع سنين )

    قوله: [ حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ].

    حيوة بن شريح الحمصي ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

    [ حدثنا بقية ].

    بقية بن الوليد ، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن بحير ].

    بحير بن سعد ، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.

    [ عن خالد ].

    خالد بن معدان مر ذكره.

    [ عن ابن أبي بلال ].

    وهو مقبول، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي .

    [ عن عبد الله بن بسر ].

    عبد الله بن بسر رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    والحديث فيه بقية وهو مدلس وقد عنعن، وفيه أيضاً هذا المقبول وهو ابن أبي بلال ، لكن لاشك أنه أصح من الحديث المتقدم من حيث الإسناد، ولا يعني ذلك أنه يكون صحيحاً، لكن هو أحسن، وكما يقال: بعض الشر أهون من بعض، وكلا الحديثين ضعفهما الألباني .

    1.   

    تداعي الأمم على الإسلام

    شرح حديث: ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في تداعي الأمم على الإسلام.

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي حدثنا بشر بن بكر حدثنا ابن جابر قال: حدثني أبو عبد السلام عن ثوبان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟! قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت) ].

    أورد أبو داود : باب تداعي الأمم على الإسلام، يعني: على أهل الإسلام، والمقصود من ذلك أن الكفار يتداعون على المسلمين، ويكون لهم القوة والغلبة، ويكون المسلمون معهم كالطعام الذي يتداعى عليه الأكلة من كل جانب.

    أورد أبو داود حديث ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها)، الأكلة جمع آكل ككاتب وكتبة، (على قصعتها) أي: على الطعام الذي يحيط به الأكلة ويتناولونه، ويكون شأن المسلمين مثل ذلك الطعام الذي تداعى عليه أكلته.

    قوله: (قال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟) يعني: هل يتداعون علينا لقلتنا؟ (قال لا، أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل) يعني: هذه الكثرة لا قيمة لها والسبب في ذلك هو عدم القيام بما أوجب الله عز وجل على المسلمين من إظهار الدين، فتغلب عليهم الأعداء، وأصاب المسلمين من أعدائهم الذل بعد أن كان الكفار يهابون المسلمين، وهذا الحديث منطبق تماماً على هذا الزمان، والمسلمون اليوم عددهم كثير جداً، ولكنهم مشتغلون بالدنيا، وحريصون على الدنيا، وخائفون من الموت، فصاروا يخافون من أعدائهم، وأعداؤهم لا يخافون منهم.

    لكن لا يعني هذا أنه ما حصل إلا في هذا الزمان، فقد يكون حصل في الماضي وكذلك يحصل في المستقبل، لكن المشاهد المعاين اليوم أنه حاصل.

    قوله: [ (ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم) ].

    يعني: لا يكون لكم هيبة.

    تراجم رجال إسناد حديث: ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم )

    قوله: [ حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ].

    عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي هو الملقب دحيم ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

    [ حدثنا بشر بن بكر حدثنا ابن جابر ].

    بشر بن بكر مر ذكره.

    وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثني أبو عبد السلام ].

    قال الحافظ : لا يعرف اسمه مجهول، أخرج له أبو داود .

    [ عن ثوبان ].

    ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    والحديث صححه الألباني، ولعله لمجيئه من طرق، ومعناه مشاهد معاين كوضوح الشمس في رابعة النهار.

    1.   

    المعقل من الملاحم

    شرح حديث: ( فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في المعقل من الملاحم.

    حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا ابن جابر قال: حدثني زيد بن أرطأة قال: سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام) ].

    ذكر أبو داود رحمه الله هذه الترجمة باب في المعقل من الملاحم، يعني: المكان الذي فيه المعتصم وفيه الأمن والسلامة من الملاحم.

    أورد أبو داود حديث أبي الدرداء مرفوعاً: (إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام).

    قوله: (فسطاط المسلمين) كأن قوة المسلمين في ذلك الوقت تكون في الشام، والغوطة في دمشق موجودة بهذا الاسم إلى الآن.

    تراجم رجال إسناد حديث: ( فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة )

    قوله: [ حدثنا هشام بن عمار ].

    هشام بن عمار صدوق، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ حدثنا يحيى بن حمزة ].

    يحيى بن حمزة مر ذكره.

    [ عن ابن جابر حدثني زيد بن أرطأة ].

    زيد بن أرطأة ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي.

    [ سمعت جبير بن نفير عن أبي الدرداء ].

    جبير بن نفير مر ذكره، وأبو الدرداء هو عويمر صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث ( يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة )

    [ قال أبو داود : حدثت عن ابن وهب قال: حدثنا جرير بن حازم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح) ].

    أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: (يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح)، وهذا الحديث إسناده هنا منقطع، وقد رواه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني في تخريج المشكاة، ولعله صححه من إسناد الحاكم المتصل.

    تراجم رجال إسناد حديث: ( يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة )

    قوله: [ حدثت عن ابن وهب ].

    عبد الله بن وهب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا جرير بن حازم ].

    جرير بن حازم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبيد الله بن عمر ].

    هو العمري المصغر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن نافع ].

    هو مولى ابن عمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبد الله بن عمر ].

    عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح عن عنبسة عن يونس عن الزهري قال: وسلاح قريب من خيبر ].

    أحمد بن صالح ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.

    [ عن عنبسة ].

    عنبسة بن خالد صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود.

    [ عن يونس ].

    يونس بن يزيد الأيلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن الزهري ].

    هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    وهذا الأثر مقطوع.

    1.   

    ارتفاع الفتنة في الملاحم

    شرح حديث: ( لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين... )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب ارتفاع الفتنة في الملاحم.

    حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا إسماعيل قال: ح وحدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن سوار حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر الطائي -قال هارون في حديثه- عن عوف بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين: سيفاً منها، وسيفاً من عدوها) ].

    أورد المصنف باب في ارتفاع الفتنة في الملاحم، ولعل المقصود من ذلك أنه لا يحصل للمسلمين بسبب الملاحم الانقراض أو الضرر الذي يحدق بهم ويحيط بهم، وإنما يحصل لهم فتنة وضرر جزئي، ومن قتل منهم يكون شهيداً، ومن بقي منهم فإنه يبقى ويعيش على خير.

    والحديث الذي أورده أبو داود هو حديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه مرفوعاً: (لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين: سيفاً منها) يعني: من المسلمين (وسيفاً من عدوها) أي: من الكفار، والمقصود بسيف الكفار الاستئصال، وهو الذي سبق بيانه في الحديث: (سألت الله عز وجل ألا يهلك أمتي بسنة عامة، وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم حتى يكون بعضهم يقتل بعضاً، ويسبي بعضهم بعضاً) وهذا السيف قد وجد، والسيف الذي من الكفار هو كونهم يغزون المسلمين ويتسلطون عليهم، فهذا ليس هو المنفي، وإنما المنفي هو الاستئصال كما جاء في الحديث المتقدم: (ألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم)، فالإسلام باق ولن يندثر ولن ينتهي، بل هو مستمر إلى أن تخرج الريح اللينة التي تقبض روح كل مسلم ومسلمة، ويبقى شرار الناس الذين لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً، حتى لا يقال فيهم: الله، فعند ذلك تقوم عليهم الساعة، وهم شرار الخلق، وأما قبل ذلك فإن الحق باق، وأهله موجودون، ولن يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وأمر الله هو تلك الريح التي تقبض روح كل مسلم ومسلمة.

    تراجم رجال إسناد حديث: ( لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين... )

    قوله: [ حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ].

    عبد الوهاب بن نجدة ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي .

    [ حدثنا إسماعيل ].

    هو ابن عياش ، وهو صدوق في روايته عن الشاميين، وضعيف في غيرهم، أخرج له البخاري في جزء رفع اليدين وأصحاب السنن.

    [ قال: ح وحدثنا هارون بن عبد الله ].

    هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

    [ حدثنا الحسن بن سوار ].

    الحسن بن سوار صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان بن سليم ].

    سليمان بن سليم ثقة، أخرج له أصحاب السنن.

    [ عن يحيى بن جابر الطائي ].

    يحيى بن جابر الطائي ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ قال هارون في حديثه: عن عوف بن مالك ].

    عوف بن مالك رضي الله عنه صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.