إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [454]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • منع لبس الحرير للرجال مما جاءت به السنة الصحيحة، إلا ما أباحه الشرع، ومقدار أربعة أصابع في الثوب مجتمعة كانت أو مفرقة ولا يجوز الزيادة عليها، كما ورد الرخصة فيه في الحرب لمن به حكة وإلا فالأصل هو المنع والتحريم في حق الرجال دون النساء فهو مما أبيح لهن لبسه والتزين به.

    1.   

    الرخصة في العلم وخيط الحرير

    شرح حديث أن جبة النبي صلى الله عليه وسلم طيالسية مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب الرخصة في العلم وخيط الحرير.

    حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا المغيرة بن زياد حدثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء بنت أبي بكر قال: (رأيت ابن عمر رضي الله عنهما في السوق اشترى ثوباً شامياً فرأى فيه خيطاً أحمر فرده، فأتيت أسماء رضي الله عنها فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية! ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج) ].

    أورد أبو داود [ باب الرخصة في العلم وخيط الحرير ].

    وفي نسخة: [ باب الرخصة في العلم ]، وفي نسخة أخرى: [ الرخصة في المعلم ]، أي: الثوب الذي فيه علم، والعلم هو اسم للأعلام التي تكون في الثوب.

    المقصود من هذه الترجمة أن العلم وهو الخط أو الوشي الذي يكون في أطراف القميص أو على الأكمام مما جاء الترخيص فيه، وكذلك الخيط من الحرير؛ لكنه عبر به من أجل أنه جاء في حديث ابن عمر أنه رد ذلك الذي اشتراه من أجل خيط أحمر رآه فيه يعني أنه من الحرير، وابن عمر رضي الله عنه، إما أن يكون ما بلغه ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم بالشيء اليسير أو أنه أراد أن يتركه تنزهاً؛ لأن الشيء الجائز يمكن للإنسان أن يتركه تنزهاً، وليس من الأمور المستحبة أن يلبس شيئاً فيه أربعة أصابع أو أقل؛ لأن هذا ترخيص، وكون الإنسان يتركه من باب التورع والاحتياط لا بأس به.

    فـابن عمر رضي الله عنه، إما أن يكون ما بلغه الترخيص، أو يكون قد بلغه ولكنه تركه من باب الورع، فلما قيل لـأسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما: إن ابن عمر رد ذلك قالت للجارية: (ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج) ] الذي هو الحرير، والمقصود أن ذلك في حدود ما هو سائغ، والمقصود من إيراد الحديث في هذا الباب ذكر الخيط الأحمر الذي هو من الحرير، ومن أجل هذا الذي كُفّت تلك الجبة به، وهي جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه يدل على الترجمة.

    [ (الفرجين) ] لا أدري ما المقصود بالفرجين، وقد بحثت عنهما فلم أهتدِ إليهما، وقد قال: إن لها جيباً، ومعنى ذلك أنها ليست مفتوحة من أسفلها إلى أعلاها؛ ولكن لها جيب يدخل فيه الرأس، فما أدري ما هو المقصود؟ هل فيها فتحات تكون مكفوفة بهذا؟ على كل لا أدري الفرق في هذا.

    وذكر أبو الحسن السندي في شرحه أن الفرجين هما الشقان من قدام وخلف، ولعله من جنس المعروف اليوم عند الناس، وهو أن يكون فيها شق من الأسفل ولا تكون الأطراف مصمتة، وإنما فيها شق بحيث يمشي الإنسان ويسرع فلا يتأثر بالثوب الذي أطرافه متساوية.

    [ (فرأى فيها خيطاً أحمر) ] يبدو أنه من حرير، وقد يكون ردها للحمرة، يعني: النهي عن الأحمر.

    والحديث أورده أبو داود في باب الحرير، أي من أجل الحرير وليس من أجل الحمرة.

    تراجم رجال إسناد حديث أن جبة النبي صلى الله عليه وسلم طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج

    قوله: [ حدثنا مسدد ].

    مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا عيسى بن يونس ].

    عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا المغيرة بن زياد ].

    المغيرة بن زياد صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب السنن.

    [ حدثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء بنت أبي بكر ].

    عبد الله أبو عمر وهو: عبد الله بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أسماء بنت أبي بكر ].

    رضي الله تعالى عنهما، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    وصف الجبة

    أما عن كون الجبة عند أسماء فلعلها وصلت إليها من أختها عائشة ، أو أنها من أبيها.

    والجبة هي لباس يكون في الغالب غليظاً، ويكون لها جيب كما جاء في هذا الحديث، وتكون فوق اللباس.

    أما ما هو المعروف الآن ويسمى بـ(الكوت الطويل)، فإنه يكون مفتوحاً، أما الواردة في الحديث فإن لها جيباً مثل القميص.

    حكم قول النووي بجواز التبرك بآثار الصالحين وثيابهم

    يتكرر نقل صاحب العون عن الإمام النووي رحمه الله أن في الحديث دلالة على جواز التبرك بآثار الصالحين وثيابهم.

    وهذا من أخطاء النووي رحمه الله تعالى، والمعروف أن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ما كانوا يتبركون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد، وخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، فما كان الصحابة يذهبون ويتبركون بهم كما كانوا يتبركون بالرسول صلى الله عليه وسلم، فدل هذا على أن التبرك من خصائصه، ولهذا حكى الشاطبي في الاعتصام إجماع الصحابة على ذلك، وأنهم تركوا التبرك بعده، وأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ولهذا فإنه لا يتبرك بلباس أحد من الناس، ولا بالأمور التي كان يتبرك منها برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام.

    شرح حديث (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا ابن نفيل حدثنا زهير حدثنا خصيف عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به) ].

    أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير) ].

    يعني: الذي يكون خالصاً من الحرير، وأما العلم الذي في الحواشي والذي هو في حدود أربعة أصابع فلا بأس به، والسدى: هو جزء ما ينسج به أو أحد جزئي ما ينسج به؛ لأن الثوب يكون له سدى ولحمة، فالسدى: الخطوط التي تأتي بالطول، واللحمة: الخطوط التي تأتي بالعرض، فقيل: إذا كان سداه من حرير فلا بأس، وهذا فيه خلاف بين أهل العلم:

    فمنهم من قال إنه لا يجوز لبسه مطلقاً ما دام مخلوطاً بالحرير.

    ومنهم من قال: إنه يجوز فيما إذا كان هذا السدى في حدود أربع أصابع، يعني: لو جمع لصار في حدود أربع أصابع، فإنه يجوز، قياساً على جوازه في حدود أربع أصابع.

    تراجم رجال إسناد حديث (إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير)

    قوله: [ حدثنا ابن نفيل ].

    هو عبد الله بن محمد بن نفيل النفيلي ، ثقة أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ حدثنا زهير ].

    زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا خصيف ].

    خصيف بن عبد الرحمن سيئ الحفظ أخرج له أصحاب السنن.

    [ عن عكرمة ].

    عكرمة مولى ابن عباس ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عباس ].

    هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    لبس الحرير لعذر

    شرح حديث الرخصة في الحرير للتداوي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في لبس الحرير لعذر.

    حدثنا النفيلي حدثنا عيسى يعني: ابن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لـعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام رضي الله عنهما في قمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما) ].

    أورد أبو داود [ باب لبس الحرير لعذر ] يعني: إذا كان لعذر كالتداوي.

    وأورد أبو داود حديث أنس بن مالك (أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لـعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام في لبس الحرير في السفر لحكة كانت بهما) يعني: من أجل هذه الحكة التي كانت فيهما، وذلك لأن الخشن يؤثر على الجلد، والحرير لنعومته ليس له تأثير، فيكون في لبسه فائدة، بحيث إنه لا يتأثر الجلد به.

    وهذا فيه تقييد أنه كان في السفر، وأنه كان في غزاة، فالذي ينبغي أن يقصر على ما ورد في الحديث وألا يتوسع فيه، والناس قد تساهلوا وصاروا يستعملون الحرير في الحضر في أية مناسبة كانت بمجرد حصول حكة، والذي ينبغي أنه إذا حصل حكة يتعالجون ويحصل المقصود بذلك؛ لكن في السفر قد يحصل لهم شيء من ذلك وما عندهم الشيء الذي يمكن أن يفيدهم ويتعالجوا به، فرخص الرسول صلى الله عليه وسلم لهذين الصحابيين الجليلين، وهما من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله تعالى عنهما -عبد الرحمن بن عوف والزبير - في لبس الحرير للحكة كانت بهما.

    تراجم رجال إسناد حديث الرخصة في الحرير للتداوي

    قوله: [ حدثنا النفيلي حدثنا عيسى يعني: ابن يونس ].

    مر ذكرهما.

    [ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس ].

    كلهم مر ذكرهم.

    1.   

    الحرير للنساء

    شرح حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الحرير للنساء.

    حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير يعني: الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي) ].

    قال أبو داود : [ باب في لبس الحرير للنساء ] ولبس الحرير للنساء سائغ، والمنع من لبس الحرير إنما هو للرجال، وأما النساء فيستعملنه ويتزينَّ به ويتجملن به ولا بأس بذلك، وقد جاءت السنة في جواز لبسه في حقهن ومنعه في حق الرجال.

    وقد أورد أبو داود حديث علي رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً بيده وذهباً باليد الأخرى، وقال: هذان حرام على ذكور أمتي) وعند بعض الأئمة: (حل لإناثها) كما عند الترمذي وابن ماجة.

    فالحديث الذي أورده أبو داود ليس فيه ذكر الإناث؛ ولكن المفهوم يدل على حله للإناث؛ وقد جاء التصريح به عند غير أبي داود .

    والرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الذهب والحرير بيده وأشار بهما وقال: (هذان) وهذا فيه التعليم بالقول والفعل، لأنه أخذ الحرير والذهب بيده وقال: (هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) كما جاء في بعض الروايات، والمقصود بقوله: (هذان) الجنس لا العين، فليس معناه هذه القطعة وهذه القطعة، وإنما جنس هاتين القطعتين، من الذهب والحرير.

    والذهب يحل للمرأة التحلي به، أما استعماله في الآنية ونحوها فلا يجوز.

    والحرير في اللبس للمرأة يجوز؛ لكن عندما تستعمله افتراشاً أو غطاء أو ستارة في غير اللبس، فهذا فيه احتمال أن غيرها يشاركها فيه، كزوجها مثلاً، أو يصير لها فراش وحدها وهو له فراش، على كلٍ لا أدري؛ لكن الذي يبدو ويظهر أن تركه من ناحية الافتراش أولى؛ لأنه قد يترتب عليه أن زوجها يجلس عليه أو أنها تتميز عنه بفراش.

    تراجم رجال إسناد حديث (إن هذين حرام على ذكور أمتي)

    قوله: [ حدثنا قتيبة بن سعيد ].

    قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا الليث ].

    الليث بن سعد المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن يزيد بن أبي حبيب ].

    يزيد بن أبي حبيب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي أفلح الهمداني ].

    أبو أفلح الهمداني مقبول أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    [ عن عبد الله بن زرير ].

    عن عبد الله بن زرير ثقة أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    [ عن علي ].

    علي رضي الله عنه وقد مر ذكره.

    والحديث جاء في إسناده هذا المقبول؛ ولكن الإسناد الذي عند الترمذي ليس فيه هذا الرجل.

    شرح حديث أن أنساً رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً سيراء

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد الحمصيان قالا: حدثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حدثه ( أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً سيراء قال: والسيراء المضلع بالقز) ].

    أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي عليه الصلاة والسلام برداً سيراء؟ وقال: السيراء المضلع بالقز، أي: بالحرير، والمضلع هو الذي به خطوط وأعلام، قيل: إنه مضلع لأنه على هيئة الأضلاع.

    تراجم رجال إسناد حديث أن أنساً رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً سيراء

    قوله: [ حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد الحمصيان ].

    عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار صدوق أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    [ وكثير بن عبيد ].

    و كثير بن عبيد ثقة أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    [ عن بقية ].

    بقية بن الوليد صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن الزبيدي ].

    هو محمد بن الوليد الزبيدي الحمصي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .

    [ عن الزهري عن أنس ].

    الزهري وأنس قد مر ذكرهما.

    شرح حديث جابر (كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا نصر بن علي حدثنا أبو أحمد يعني: الزبيري حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه أنه قال: (كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري. قال: مسعر فسألت عمرو بن دينار عنه فلم يعرفه) ].

    أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: كنا ننزعه -أي: الحرير- عن الغلمان ونتركه على الجواري، معناه: أن النساء يترك لهن استعماله، وهذا في حق الصغار، فالجواري حكمهن حكم النساء الكبار والصبيان حكمهم حكم الرجال الكبار، فكما أن الكبار من الرجال لا يلبسون الحرير فكذلك الصبيان لا يلبسون الحرير، وكما أن الكبار من النساء يلبسن الحرير فكذلك الصغيرات يلبسن الحرير، فيعطى الصغير حكم الكبير من الذكور والنساء.

    وهذا يدل على أنهم كانوا ينشئون أبناءهم وبناتهم على الشرع، فلا يلبسون الصبيان الحرير لأنه محرم على الذكور، ويتركونه على الجواري لأنه سائغ في حق النساء، ومن أجل ذلك أورده أبو داود هنا في لبس الحرير للنساء.

    تراجم رجال إسناد حديث جابر (كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري...)

    قوله: [ حدثنا نصر بن علي ].

    نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا أبو أحمد يعني: الزبيري ].

    هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا مسعر ].

    مسعر بن كدام ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبد الملك بن ميسرة ].

    عبد الملك بن ميسرة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عمرو بن دينار ].

    عمرو بن دينار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن جابر ].

    جابر رضي الله تعالى عنهما أحد الصحابة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    [ (قال: مسعر: فسألت عمرو بن دينار عنه فلم يعرفه) ].

    لأنه رواه عنه بواسطة وأراد أن يحصله بعلو، بحيث يسقط عبد الملك بن ميسرة فيكون الإسناد عالياً فلم يعرفه، ولعل ذلك لأنه قد نسيه.