إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [430]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الأصل في أشياء الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه مثل تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية وهناك أشياء اختلف العلماء في حكم أكلها كالقنفذ والضبع.

    1.   

    النهي عن أكل السباع

    شرح حديث (أن رسول الله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب النهي عن أكل السباع.

    حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع) ].

    يقول المصنف رحمه الله تعالى: [ باب النهي عن أكل السباع ] والسباع هي الحيوانات المفترسة كالأسد والذئب والنمر وغير ذلك.

    أورد أبو داود عدة أحاديث منها حديث أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه: [ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع) ] يعني: كل ذي ناب من السباع، فإن أكله يكون حراماً، وهذه قاعدة جاءت في هذا الحديث، يعني: كل ذي ناب من السباع فهو حرام.

    تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع)

    قوله: [ حدثنا القعنبي ].

    القعنبي مر ذكره .

    [ عن مالك ].

    مر ذكره .

    [ عن ابن شهاب ].

    مر ذكره .

    [ عن أبي إدريس ].

    أبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي ثعلبة الخشني ].

    أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث (نهى رسول الله عن أكل كل ذي ناب من السبع وعن كل ذي مخلب من الطير)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير) ]

    أورد أبو داود حديث ابن عباس : [ (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير) ]، وهذا فيه بيان أن ما كان ذا مخلب من الطيور يفترس به كالصقر والباز وغيرها فإنه يكون حراماً، والجزء الأول جاء في حديث أبي ثعلبة، يعني تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، أي: أن الحيوانات المفترسة محرمة سواء كانت من السباع ولها ناب أو من الطيور ولها مخلب، وهذا من جوامع الكلم التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا جاء عن بعض الصحابة أنه قال: [ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير يقلب جناحيه في السماء إلا وذكر لنا عنه علماً ].

    تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن أكل كل ذي ناب من السبع وعن كل ذي مخلب من الطير)

    قوله: [ حدثنا مسدد ].

    هو مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا أبو عوانة ].

    هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة .

    [ عن أبي بشر ].

    هو جعفر بن إياس مر ذكره.

    [ عن ميمون بن مهران ].

    ميمون بن مهران ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن ابن عباس ].

    ابن عباس وقد مر ذكره.

    شرح حديث (ألا لا يِحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن المصفى الحمصي حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن مروان بن رؤبة التغلبي عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها، وأيما رجل ضاف قوماً فلم يقروه، فإن له أن يعقبهم بمثل قراه) ].

    أورد أبو داود حديث المقدام بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: [ (ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي) ] وهذا مطابق لما جاء في حديث جابر وحديث جرثوم بن ناشر المتقدمين.

    قوله: [ (ولا الحمار الأهلي) ] هذا جاء من هذا الطريق ومن طرق أخرى، من ذلك ما جاء في الحديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر).

    قوله: [ (ولا اللقطة من مال معاهد) ] المعاهد هو الذي له عهد من أهل الكتاب من الكفار.

    قوله: [ (إلا أن يستغني عنها) ] يعني: إلا إذا تركها وزهد فيها.

    قوله: [ (وأيما رجل ضاف قوماً فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه) ] يعني: له أن يأخذ منهم بمثل ما يستحقه، وهذا سبق في باب الضيافة في هذا الكتاب كتاب الأطعمة، كما في بعض الأحاديث الدالة على هذا.

    تراجم رجال إسناد حديث (ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي...)

    قوله: [ حدثنا محمد بن المصفى الحمصي ].

    محمد بن المصفى الحمصي صدوق له أوهام، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    [ حدثنا محمد بن حرب ].

    محمد بن حرب وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الزبيدي ].

    هو محمد بن الوليد الزبيدي الحمصي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .

    [ عن مروان بن رؤبة التغلبي ].

    مروان بن رؤبة التغلبي وهو مقبول، أخرج له أبو داود .

    [ عن عبد الرحمن بن أبي عوف ].

    عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي .

    [ عن المقدام بن معد يكرب ].

    هو المقدام بن معد يكرب الزبيدي رضي الله عنه، وحديثه أخرجه البخاري وأصحاب السنن.

    شرح حديث (نهى رسول الله يوم خيبر عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير) وترجمة رجال الإسناد

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن بشار عن ابن أبي عدي عن ابن أبي عروبة عن علي بن الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير) ].

    أورد أبو داود حديث ابن عباس : [ (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير) ] وهو موافق لما تقدم.

    قوله: [ حدثنا محمد بن بشار ]

    محمد بن بشار الملقب بـبندار البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن أبي عدي ].

    هو محمد بن إبراهيم ابن أبي عدي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن ابن أبي عروبة].

    هو سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن علي بن الحكم ].

    علي بن الحكم وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ].

    قد مر ذكر الثلاثة.

    شرح حديث خالد (... وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا محمد بن حرب حدثني أبو سلمة سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام عن جده المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: (غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر، فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير) ].

    أورد أبو داود حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه غزا مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، وأنهم أسرعوا إلى الحظائر التي لليهود، والحظائر هي الأماكن التي تحاط وتكون فيها البقر والغنم لحفظها ولحمايتها من الانفلات، أو من أن يحصل لها برد أو ما إلى ذلك.

    قوله: [ (وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها) ].

    الحمر والبغال وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير كل هذه صح وثبت حرمتها، لكن حرمة الخيل غير صحيح؛ لأن الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث أنها مباحة وأنها حلال، والأحاديث التي فيها تحريمها فيها ضعف، وهذا منها؛ لأن هذا في إسناده صالح بن يحيى بن المقدام وهو ضعيف.

    تراجم رجال إسناد حديث خالد (... وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير)

    وجه حضور خالد بن الوليد فتح خيبر

    ذكر شهود خالد بن الوليد غزوة خيبر فيه إشكال؛ لأن من العلماء من قال: إن خالداً رضي الله عنه أسلم عام الفتح، ومنهم من قال: إنه أسلم بين الحديبية والفتح، وهذا هو الذي اختاره ابن حجر ، وخيبر بين الحديبية والفتح، فيكون حضوره خيبر ممكناً، فالفتح كان سنة ثمان، وخيبر كانت في سنة سبع، والحديبية في سنة ست، فيحتمل أنه حضر فتح خيبر.

    شرح حديث (أن النبي نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الملك قالا: حدثنا عبد الرزاق عن عمر بن زيد الصنعاني أنه سمع أبا الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهر)، قال ابن عبد الملك : (عن أكل الهر، وأكل ثمنها) ].

    أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله : [ (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهر) قال ابن عبد الملك : (نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها) ].

    يعني: أن شيخي أبي داود الأول قال: [ (نهى عن ثمن الهر) ]، والثاني قال: [ (نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها) ] والحديث ضعيف، لكن جاء في صحيح مسلم : (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ثمن الكلب والهر فزجر عنه) ، وهذا الحديث يدل على هذا الحديث الذي معنا، ومعنى ذلك أنه مثل الكلب لا يجوز أكله، ثم إيراد أبي داود له في باب السباع يشعر بأنه من السباع، ومنهم من قال: إن الهر من ذوات الأنياب، ومعلوم أن الهر يأكل الفأر.

    تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها)

    قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل ].

    هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام المحدث ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ومحمد بن عبد الملك ].

    هو محمد بن عبد الملك بن زنجويه وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن.

    [ حدثنا عبد الرزاق ].

    هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عمر بن زيد الصنعاني ].

    عمر بن زيد الصنعاني وهو ضعيف، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة .

    [ أنه سمع أبا الزبير ].

    هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن جابر بن عبد الله ].

    قد مر ذكره.

    1.   

    الأسئلة

    وجه صحة قول الشافعية كل ما استحسنته العرب فهو حلال وكل ما استخبثته العرب فهو حرام

    السؤال: هل هذه القاعدة التي قررها الشافعية: كل ما استحسنته العرب فهو حلال، وكل ما استخبثته العرب فهو حرام، صحيحة أخذاً من آية تحريم الخبائث وتحليل الطيبات؟

    الجواب: العرب يتفاوتون وليسوا على حد سواء، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يأكل الضب وخالد رضي الله عنه أكل الضب وهما من العرب، فبعض النفوس تستحسن شيئاً وتميل إليه وتشتهيه، وبعضها لا تستحسنه ولا تميل إليه وتكرهه.

    وجه صحة قاعدة كل ما أُمر بقتله مثل الفأرة وما حرم قتله مثل الضفدع فلا يجوز أكله

    السؤال: ما صحة هذه القاعدة: كل ما أمر بقتله مثل الفأرة وما حرم قتله مثل الضفدع لا يجوز أكله ؟

    الجواب: الفأرة أمرها واضح، والضفدع جاء حديث في النهي عن قتله، وهو يفيد تحريمه؛ لأنه لو كان مباحاً لم ينه عن قتله.

    معنى قوله (وما سكت عنه فهو عفو)

    السؤال: ما معنى قوله: (وما سكت عنه فهو عفو) ؟

    الجواب: معناه: أنه مباح.

    وجه إثبات صفة السكوت لله في قوله (وما سكت عنه فهو عفو)

    السؤال: هل في هذا الحديث فيه إثبات صفة السكوت لله وهو قوله: (وما سكت عنه فهو عفو) ؟

    الجواب: السكوت معناه: أنه لم يبين أشياء ولم يذكر فيها حكماً، والله تعالى يتكلم متى شاء كيف شاء أنى شاء، لكن هل يوصف بأنه يتصف بالسكوت؟ لا أدري.

    حكم أكل بيض الضب

    السؤال: هل يؤكل بيض الضب؟

    الجواب: نعم، فإذا جاز أكل الضب جاز أكل بيضه.

    عدم دلالة قوله تعالى (وجاء بكم من البدو) على كون يعقوب بدوياً

    السؤال: جاء في سورة يوسف: وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ [يوسف:100] هل يعقوب عليه السلام بدوي؟

    الجواب: الأنبياء والرسل كلهم من الحضر ومن أهل القرى، كما قال الله عز وجل في السورة نفسها في آخرها: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى [يوسف:109]، وفي هذه الآية الكريمة بيان أنهم رجال وليسوا نساءً، وأنهم من أهل القرى وليسوا من البادية، وما جاء في سورة يوسف من قوله: وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ [يوسف:100] لا يدل على أنهم من أهل البادية، وإنما يحمل على أنهم حاضرة وذهبوا للبادية فجلسوا فيها مدة وجاءوا منها، كما أن البدوي لو جاء إلى الحاضرة وجلس في الحاضرة مدة ثم رجع إليها لا يقال: إنه حضري، والحضري لو خرج إلى البادية وجلس في البادية مدة ثم رجع لا يقال: إنه بدوي.

    عدم جهر يوسف بقوله (أنتم شر مكاناً)

    السؤال: جاء في سورة يوسف: قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ [يوسف:77] هل يوسف عليه السلام بذلك صراحة أم قالها في نفسه؟

    الجواب: الذي يبدو أنه قالها في نفسه؛ لأنه لو قال ذلك صراحة وأسمعهم لتبين لهم أنه يوسف ولعرفوه.

    عدم نبوة إخوة يوسف عليه السلام

    السؤال: هل إخوة يوسف أنبياء؟

    الجواب: ليسوا بأنبياء، وقد ذكر ذلك ابن كثير وغيره، ومعلوم أن الصفات التي ذكرها الله عنهم في القرآن تدل على أنهم ليسوا بأنبياء.

    عدم نبوه مريم عليها السلام

    السؤال: هل مريم تعتبر من الأنبياء؟

    الجواب: لا، هي صديقة.

    حكم شرب الدواء المستخرج من الضفادع

    السؤال: أثبت الطب الحديث أن للضفادع دوراً في صناعة الأدوية، وأن كثيراً من الأدوية فيها شيء من الضفادع، فهل يجوز شرب هذا الدواء؟

    الجواب: هي محرمة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تتداووا بحرام).

    وجه قول المالكية إن الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل محمول على الوضوء اللغوي

    السؤال: تقول المالكية: إن الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل محمول على الوضوء اللغوي، فهل هذا صحيح؟

    الجواب: ليس بصحيح؛ لأن الأصل في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعنى الشرعي؛ لأن قيل له: (أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا) ولو كان المقصود به الوضوء الشرعي الذي هو تغسيل اليدين فهم يغسلون أيديهم من لحوم الغنم، ولا يتركون أيديهم بدون تغسيل، فغسل الدسومة والشيء الذي يعلق باليد من آثار الأكل يكون من لحم الغنم ولحم الإبل، ولكن المقصود بالوضوء هو الوضوء الشرعي.

    حكم سنية ما كان منه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

    السؤال: هل يدخل في السنة ما كان منه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة؟

    الجواب: لا؛ لأن التشريع كله كان بعد البعثة، فقد نزل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم خلال ثلاث وعشرين سنة، لكن كان صلى الله عليه وسلم قبل البعثة متصفاً بالأخلاق الكريمة، أما التشريع كله فقد كان بعد البعثة.

    حكم ما هم به صلى الله عليه وسلم ولم يفعله

    السؤال: ما هم به عليه الصلاة والسلام ولم يفعله هل يدخل في السنة؟

    الجواب: همه بالشيء وعدم فعله يدل على تحريمه، وأنه شيء غير سائغ، مثل ما جاء في قوله: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق إلى أناس لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) فهو عليه الصلاة والسلام هم بالتحريق ولم يفعل ذلك، فدل على تحريمه.

    حكم أكل الثعبان وغيره من ذوات السموم

    السؤال: هل أكل الثعبان محرم، حيث إن في بعض التدريبات العسكرية يعتبر أكل الثعبان من تدريب الجنود؟

    الجواب: هذه الحشرات كالعقارب والحيات والثعابين خبيثة لا تؤكل.

    حكم صيام كفارة القتل الخطأ عن غير المسلم

    السؤال: حصل من شخص حادث سيارة، وتوفي في الحادث ثلاث نساء: واحدة مسلمة واثنتان مسيحيتان، فهل يصوم عن الثلاث كلهن أم عن المسلمة فقط؟

    الجواب: قال الله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ [النساء:92] فهذه الآية فيها بيان أنه إذا لم يجد رقبة فإنه يتحول إلى الصيام، فهذا الرجل يصوم ستة أشهر، ولكن الأشهر الستة ليس بلازم أن تكون متوالية، فله أن يصوم شهرين ثم يفصل بمدة، ثم بعد ذلك يصوم شهرين وهكذا، لكن الكفارة الواحدة لابد فيها من التتابع، أما الكفارات المتعددة فلا يلزم تتابعها، بل يمكن أن يأتي بكل واحدة على حدة ويفصل بينها بالمدة التي يستجم بها ويستريح.

    حكم جلود السباع وسؤرها

    السؤال: هل جلود السباع وسؤرها نجس؟

    الجواب: جلود السباع لا يجوز استعمالها؛ لأنه جاء ما يدل على منع ذلك وعلى تحريمه، وسؤرها نجس، وإذا كان الماء قليلاً فإنه يتأثر، وأما إذا كان الماء كثيراً فلا تؤثر فيه النجاسة.

    جواز الجمع بين الصلاة والسلام لغير النبي من الأنبياء والمرسلين

    السؤال: هل يجمع لغير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء بين الصلاة والسلام؟

    الجواب: لا أعلم شيئاً يمنع من أن يصلى ويسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى غيره من الأنبياء والرسل.

    حكم ذبح القنفذ ووضع دمه في أنف المصروع

    السؤال: في بعض البلدان إذا كان الشخص به مرض الصرع فإنهم يذبحون القنفذ ويأخذون الدم الذي يخرج منه حين الذبح، ثم يضعونه في أنف المصروع أو يشربه وهو نافع جداً؟

    الجواب: كونهم يذبحون القنفذ ويضعون الدم في أنف المصروع هذا غير صحيح؛ لأن هذا الذبح يمكن أن يكون فيه شيء يتعلق بالتقرب للشياطين.

    حكم صلاة ركعتين قبل السفر

    السؤال: هل من السنة صلاة ركعتين قبل السفر؟

    الجواب: لا أعلم، لكن ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر أتى المسجد وصلى فيه ركعتين.

    معنى تسوية الصفوف والمحاذاة فيها

    السؤال: هل المعتبر في تسوية الصفوف طرف الرجل أو الكعب؟

    الجواب: أن المعتبر هو المحاذاة بالكعاب؛ لأن الأرجل تتفاوت في الطول والقصر، ولأن الرجل الذي رجله قصيرة إذا أراد أن يحاذي من رجله طويلة يكون متقدماً، ولكن المحاذاة تكون بالكعاب.

    1.   

    حكم أكل لحوم الحمر الأهلية

    شرح حديث (نهى رسول الله يوم خيبر عن أن نأكل لحوم الحمر)

    قال المصنف يرحمه الله تعالى: [ باب في أكل لحوم الحمر الأهلية.

    حدثنا إبراهيم بن حسن المصيصي حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أخبرني رجل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن أن نأكل لحوم الحمر، وأمرنا أن نأكل لحوم الخيل) قال عمرو : فأخبرت هذا الخبر أبا الشعثاء ، فقال: قد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا، وأبى ذلك البحر، يريد ابن عباس رضي الله عنهم ].

    يقول المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في أكل لحوم الحمر الأهلية ] لحوم الحمر الأهلية أكلها حرام، وقد حرم ذلك عام خيبر، وجاء فيها أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم عام خيبر لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل، فدل هذا على تحريم لحوم الحمر الأهلية، وعلى إباحة أكل لحوم الخيل.

    وقد جاءت الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في تحريم لحوم الحمر الأهلية عن عشرين صحابياً ذكرهم ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن.

    وذكر المصنف رحمه الله طريقاً أخرى فيها أن الحكم الغفاري جاء عنه مثل ما جاء عن جابر رضي الله عنه.

    وقوله: [ وأبى ذلك البحر، يريد ابن عباس ] قيل: لعل ذلك كان منه قبل أن تبلغه الأحاديث في ذلك عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والحمر الأهلية حرمت، وجاء في تعليل تحريمها أنها رجس، كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث.

    تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله يوم خيبر عن أن نأكل لحوم الحمر)

    قوله: [ حدثنا إبراهيم بن حسن المصيصي ].

    إبراهيم بن الحسن المصيصي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي .

    [ حدثنا حجاج ].

    هو حجاج بن محمد المصيصي الأعور وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن جريج ].

    هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ أخبرني عمرو بن دينار ].

    هو عمرو بن دينار المكي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ أخبرني رجل ].

    قد جاء في صحيح البخاري وغيره أنه محمد بن علي بن الحسين المعروف بـالباقر ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن جابر بن عبد الله ].

    هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو صحابي جليل ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    [ قال عمرو : فأخبرت هذا الخبر أبا الشعثاء ].

    أبو الشعثاء هو جابر بن زيد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ فقال: قد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا ].

    أي: هذا الذي جاء في هذا الحديث من تحريم الحمر الأهلية جاء عن الحكم ، والحكم الغفاري صحابي، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ وأبى ذلك البحر ].

    البحر لقب به ابن عباس ؛ وذلك لسعة علمه رضي الله تعالى عنه، وهو أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    شرح حديث (أطعم أهلك من سمين حمرك)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن منصور عن عبيد أبي الحسن عن عبد الرحمن عن غالب بن أبجر رضي الله عنه قال: (أصابتنا سنة، فلم يكن في مالي شيء أطعم أهلي إلا شيء من حمر، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله! أصابتنا السنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان الحمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية، يعني الجلالة) ].

    قال أبو داود عبد الرحمن هذا هو ابن معقل .

    قال أبو داود : روى شعبة هذا الحديث عن عبيد أبي الحسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد الرحمن بن بشر عن ناس من مزينة: أن سيد مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النبي صلى الله عليه وسلم .

    حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبو نعيم عن مسعر عن ابن عبيد عن ابن معقل عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر، أحدهما عبد الله بن عمرو بن عويم، والآخر غالب بن الأبجر ، قال مسعر : أرى غالباً الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ].

    أورد أبو داود حديث غالب بن أبجر الذي فيه: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: إنك حرمت لحوم الخيل، وليس عندي ما أطعم أهلي إلا سمان هذه الحمر، فقال: أطعم أهلك من سمان الحمر فإنما حرمتها من أجل أنها جوال القرية، وال القرية هي الجلالة التي تأكل العذرة، ومعلوم أن المنع من أكل الجلالة هو مؤقت، وقد جاءت الأحاديث في أن الجلالة من الإبل والبقر والغنم تحبس مدة وتطعم علفاً طيباً ثم بعد ذلك تؤكل، فالتحريم للحمر الأهلية ليس من أجل الجوال وإنما من أجل أنها رجس، كما جاء ذلك مبيناً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث هذا فيه اضطراب، وهو ضعيف لكونه مضطرباً؛ لأنه جاء من وجوه مختلفة وعلى أوجه مختلفة، وأيضاً هو مخالف للتعليل الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بأنها رجس، أما التعليل بأنها جوال فمعنى ذلك أن الحكم يكون منوطاً بكونها جوالاً، ولكن الصحيح أنها حرمت من أجل أنها رجس، والحديث كما عرفنا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

    وقوله: (أصابتنا السنة) السنة القحط والجدب.

    تراجم رجال إسناد حديث (أطعم أهلك من سمين حمرك)

    قوله: [ حدثنا عبد الله بن أبي زياد ].

    عبد الله بن أبي زياد هو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة .

    [ حدثنا عبيد الله ].

    هو عبيد الله بن موسى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن إسرائيل ].

    هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن منصور ].

    هو منصور بن المعتمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبيد أبي الحسن ].

    هو عبيد بن الحسن أبو الحسن، فكنيته توافق اسم أبيه، وهذا من أنواع علوم الحديث التي هي معرفة من وافقت كنيته اسم ابيه، وفائدة معرفتها ألا يظن التصحيف بين الابن وأبيه، فهو إن جاء عبيد أبي الحسن فهو صحيح، وإن جاء عبيد بن الحسن فهو صحيح، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود وابن ماجة .

    [ عن عبد الرحمن ].

    هو عبد الرحمن بن معقل وهو ثقة، أخرج له أبو داود .

    [ عن غالب بن أبجر ].

    غالب بن أبجر رضي الله عنه وهو صحابي، أخرج له أبو داود .

    [ قال أبو داود عبد الرحمن هذا هو ابن معقل ].

    قال أبو داود : روى شعبة هذا الحديث عن عبيد أبي الحسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد الرحمن بن بشر عن ناس من مزينة: أن سيد مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النبي صلى الله عليه وسلم ].

    [ روى شعبة ].

    هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبيد أبي الحسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد الرحمن بن بشر ].

    عبد الرحمن بن بشر هو مقبول، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي .

    [ عن ناس من مزينة: أن سيد مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النبي صلى الله عليه وسلم ].

    وهذا من الاضطراب الذي فيه.

    [ حدثنا محمد بن سليمان ].

    هو محمد بن سليمان الأنباري وهو ثقة، أخرج له أبو داود .

    [حدثنا أبو نعيم ].

    هو أبو نعيم الفضل بن دكين ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن مسعر ].

    هو مسعر بن كدام ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عبيد ].

    في شيوخ مسعر رجل اسمه ثابت بن عبيد الأنصاري ، لكنه غير مذكور في تلاميذ ابن معقل، وهذا من الاختلاف والاضطراب الذي في هذه الأسانيد.

    [ عن ابن معقل عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر، أحدهما عبد الله بن عمرو بن عويم ].

    عبد الله بن عمرو بن عويم ما وجدت له ترجمة.

    [ والآخر غالب بن الأبجر ، قال مسعر : أرى غالباً الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ].

    يعني: أنه هو الصحابي الذي في نهاية الإسناد الذي تقدم.

    [ عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر ].

    يحتمل أن يكون غالب بن الأبجر هو الذي يروي عن عبد الله بن عمرو بن عويم، ويحتمل أن يكون الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم هو غالب .

    شرح حديث (نهى رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا سهل بن بكار حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها)].

    أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: [ (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية) ] يعني: عن أكلها.

    قوله: [ (وعن الجلالة: عن ركوبها وأكل لحمها) ].

    يعني: وعن الجلالة أكلها وركوبها، وسبق أن مرت الأحاديث فيما يتعلق بالجلالة في النهي عن أكلها وركوبها.

    تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية)

    قوله: [ حدثنا سهل بن بكار ].

    سهل بن بكار هو ثقة ربما وهم، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي .

    [ حدثنا وهيب ].

    هو وهيب بن خالد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن طاوس ].

    هو عبد الله بن طاوس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عمرو بن شعيب ].

    عمرو بن شعيب هو صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن.

    [ عن أبيه ].

    هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وجزء القراءة وأصحاب السنن.

    [ عن جده ].

    هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.