إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [333]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • يجوز للمكلف تذكية البهيمة بما قدر عليه من محدد ليس عظماً ولا ظفراً، فإذا لم يقدر على ذبحها من عنقها أو نحرها من لبتها جاز له تذكيتها بإراقة دمها ولو من فخذها، وما لم يتحقق المسلم من التسمية عند ذبحه فهو مباح، وقد حث الشرع على إراحة الذبيحة فنهى عن شريطة الشيطان، وجعل ذكاة الجنين ذكاة أمه، وكان قد أباح العتيرة والفرع في أول الإسلام ثم نسخ ذلك.

    1.   

    ذبيحة المتردية

    شرح حديث ذبيحة المتردية

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب ما جاء في ذبيحة المتردية.

    حدثنا أحمد بن يونس حدثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: (يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا من اللبة أو الحلق؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك).

    قال أبو داود : هذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: باب ما جاء في ذبيحة المتردية، أي كيف تذبح المتردية؟ والمتردية هي التي سقطت في بئر ولم يوصل إلى حلقها أو لبتها التي في أصل العنق، ولو تركت لماتت، فإنه يجوز أن يطعن في فخذها وفي الشيء البارز منها، ويكون ذلك تذكية، وهذا مثل الصيد فإنه يرمى بالسهم فيصيبه في أي مكان منه فيسيل دمه فيكون حلالاً بذلك.

    وسبق أن مر الحديث الأول في باب الذبح بالمروة، أنه ند بعير ولم يكن هناك خيل فرماه أحدهم بسهم فحبسه، فالنبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك وقال: (إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هكذا فافعلوا به هكذا) أي: ما شرد وهرب ولم تستطيعوا إمساكه بحيث تذبحونه من حلقه أو لبته، فإنه يرمى بسهم، فإذا سقط فإنه يكون حكمه حكم الصيد، وشأنه شأن الصيد الذي لا يقدر على ذبحه إلا بهذه الطريقة، لكنه إذا وقع وأدرك وفيه حياة تعين ذبحه؛ أما ما رمي وخرجت روحه بهذه الإصابة التي حصلت في فخذه أو في أي مكان منه وسال الدم، فإنه يكون حلالاً بذلك إلحاقاً له بالصيد، وقد ورد النص فيه كما ورد في الصيد، وذلك في الحديث الذي مر، والمتردية كذلك؛ لأنها مثل الذي ند حيث لا يمكن الوصول إليها بحيث تذبح الذبح المشروع، فإنها تضرب في فخذها أو في أي مكان منها وتكون مثل الصيد، وتكون مثل الذي ند.

    والإمام أبو داود رحمه الله أورد حديث أبي العشراء أسامة بن مالك وأنه سأل: [ (أما تكون الذكاة إلا من اللبة أو الحلق؟) ]، أي هل تكون الذكاة مقصورة على الذبح في هذين المكانين، وهو الحلق الذي يفصل الرأس من الرقبة، واللبة التي في أصل الرقبة عند ملتقى الرقبة باليدين، والتي يكون بها النحر للإبل.

    فالإبل تنحر في لبتها، والبقر والغنم تذبح في حلقها، ويجوز نحر ما يذبح وذبح ما ينحر، أي يجوز أن البعير يذبح من حلقه، ويجوز أن تنحر البقرة من لبتها التي هي عند ملتقى الرقبة مع اليدين، ولكن الأصل أن النحر يكون للإبل وأن البقر والغنم لها الذبح.

    قوله: [ (لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك) ] ، هذا إنما يحمل على ما إذا كان للضرورة كالمتردية والأوابد التي لا يوصل إلى حلقها، ومعناه أنه في الاختيار وفي حال القدرة لا يجوز إلا الذبح من الحلق أو اللبة، ولكن عند الضرورة بأن تتردى بهيمة في بئر ويكون رأسها في الأسفل ومؤخرها هو الأعلى والبئر ضيقة، ولا يستطاع الوصول إلى حلقها لتذبح ذبحاً شرعياً؛ يطعن في فخذها ويكون ذبحها وتذكيتها بذلك، وعلى هذا قال أبو داود : [ وهذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش ]، والمتردية ما سقط في بئر أو سقط من جبل ونحوه، والمقصود بها هنا التي لا يمكن الوصول إلى حلقها كما مر.

    والمتوحش هو الصيد أو البهيمة التي ندت كما سبق أن مر في الحديث، وعلى هذا فالذي جاء في الحديث من الإطلاق وأن الذبح يكون باللبة وبالحلق ويكون بأن يطعن في أي مكان من الجسد، إنما يكون في حال الضرورة، وأما في حال الاختيار والسعة والقدرة فلابد من الذبح.

    والحديث في إسناده رجل مجهول وهو أبو العشراء فهو غير ثابت، ولكن ما ذكره أبو داود من أن ذلك لا يصلح إلا في المتردية وفي المتوحش صحيح.

    تراجم رجال إسناد حديث ذبيحة المتردية

    قوله: [ حدثنا أحمد بن يونس ].

    أحمد بن عبد الله بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء ].

    حماد بن سلمة مر ذكره.

    وأبو العشراء هو أسامة بن مالك وهو مجهول، أخرج له أصحاب السنن.

    [ عن أبيه ].

    أبوه صحابي، أخرج له أصحاب السنن.

    والإسناد من الرباعيات عند أبي داود ، ولكن في إسناده من هو مجهول فلا يصح، وعلى هذا فلا يعول على ما فيه من جواز الذبح بأي مكان غير الحلق واللبة، وإنما يحمل ما فيه على المتوحش والمتردية، وليس ذلك بناءً على هذا الحديث، ولكن على ما جاء في الصيد وفي البعير الذي ند ورمي بسهم، وتكون تذكيته أو حله بإصابته وجرحه، ولكن الحكم مثل الصيد لو أنه رمي بحجر فأصاب الحجر مقتلاً منه وسقط فإنه يكون ميتة إذا لم يدرك؛ كما أن الصيد لو رمي بالمعراض ومات بسبب الثقل وليس بسبب الحد، فإنه لا يحل لأنه يكون وقيذة، أما إذا أصابه الحد وسال منه الدم فهذا هو الذي يحل.

    1.   

    المبالغة في الذبح

    شرح حديث المبالغة في الذبح

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في المبالغة في الذبح.

    حدثنا هناد بن السري والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك عن ابن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما -زاد ابن عيسى : وأبي هريرة رضي الله عنه- أنهما قالا: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شريطة الشيطان)، زاد ابن عيسى في حديثه: وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت ].

    أورد أبو داود باب المبالغة في الذبح، يعني أن الذبح يكون بقطع الحلقوم والأوداج والمريء بحيث يخرج الدم المنحبس من العروق، هذا هو المقصود بالمبالغة في الذبح، وهو المطلوب، وما ورد في الحديث ليس فيه مبالغة، فهو منهي عنه.

    وأورد أبو داود حديث ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما: [ (أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن شريطة الشيطان) ]، وشريطة الشيطان هي التي يحز جلدها ثم تترك حتى تموت، وأضيفت إلى الشيطان؛ لأن الشيطان هو الذي يأمر بذلك حتى يفسدها على الناس، فلابد من قطع الحلقوم والأوداج والعروق المحيطة بالرقبة التي يسيل منها الدم، وذلك حتى يخرج الدم المنحبس ويسيل فتحل بذلك.

    وسمِّيت شريطة من الشرط وهو الشق بالمشرط.

    قوله: [ ولا تفرى الأوداج ] هي العروق التي تحيط بالرقبة، ولو ذبح حتى فصل الرقبة فهو خلاف الأولى، لأن الأحسن أن يقطع الحلقوم والأوداج ثم يتركها حتى تبرد، ثم يفصل الرقبة إن شاء.

    والحديث ضعفه الألباني بسبب رجل في إسناده هو عمرو بن عبد الله الصنعاني ، وهو صدوق في حديثه لين.

    تراجم رجال إسناد حديث المبالغة في الذبح

    قوله: [ حدثنا هناد بن السري ].

    هناد بن السري أبو السري ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك ].

    الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي .

    [ عن ابن المبارك ].

    عبد الله بن المبارك المروزي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة إمام فقيه جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير.

    [ عن معمر ].

    معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عمرو بن عبد الله ].

    عمرو بن عبد الله الصنعاني ، وهو صدوق في حديثه لين، أخرج حديثه أبو داود .

    [ عن عكرمة ].

    عكرمة مولى ابن عباس ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عباس ].

    عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    [زاد ابن عيسى : وأبي هريرة ].

    ابن عيسى هو شيخ أبي داود الثاني وقد زاد أبا هريرة ، أي أن الحسن بن عيسى رواه عن صحابيين: ابن عباس وأبي هريرة ، وأما الشيخ الأول لـأبي داود وهو هناد بن السري فرواه عن صحابي واحد وهو ابن عباس .

    و أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.

    1.   

    ماجاء في ذكاة الجنين

    شرح حديث أبي سعيد في ذكاة الجنين

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب ما جاء في ذكاة الجنين.

    حدثنا القعنبي حدثنا ابن المبارك ح وحدثنا مسدد حدثنا هشيم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الجنين فقال: (كلوه إن شئتم، وقال مسدد : قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه) ].

    أورد أبو داود باب ذكاة الجنين، وهو الذي يكون في البطن، وقيل له: الجنين؛ لأنه استتر في البطن.

    والجنين ذكاته ذكاة أمه، أي: إذا ذكيت الشاة وبعدما تركوها حتى بردت سلخوها فوجدوا في بطنها جنيناً، فلا يحتاج إلى أن يذبح ولا يتعين ذبحه، نعم إن وجدوه وفيه حياة ذبحوه، وأما إن وجدوه ميتاً فإنه حلال؛ لأن ذكاة الجنين ذكاة أمه، وذلك أن البهيمة إذا ذكيت فإن التذكية تسري على جميع أجزائها، وهو من أجزائها؛ لكن إن أدرك وفيه حياة مستقرة تعين ذبحه ولا يترك حتى يموت.

    قوله: [ عن أبي سعيد قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين؟ فقال: كلوه إن شئتم) معناه أن أكله سائغ وأنه لا بأس به، وهذه الرواية لم تتعرض لقضية الذكاة.

    قوله: [ وقال مسدد : (قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين) ].

    الرواية السابقة عن القعنبي ليس فيها ذكر الذبح، وأما رواية مسدد عن أبي سعيد فإنها ذكرت ذلك.

    وقد عبر بالذبح والنحر فقال: (ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة)، لأن النحر يكون للإبل والذبح يكون للغنم والبقر، وكما قلت: يجوز نحر ما يذبح وذبح ما ينحر، لكن الإبل الأصل فيها النحر ويجوز ذبحها، والغنم والبقر الأصل فيها الذبح ويجوز نحرها.

    قوله: [ (فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟) ] أي: فنجد في بطنها الجنين وقد مات.

    قوله: [ (كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه)] أي أن ذكاة أمه كافية عن ذكاته، فلا يقال: إنه مات ولم يذك وإنه يكون ميتة؛ لأن ذكاة الأم ذكاة لجميع أجزائها، وتحل جميع أجزائها بتذكيتها، والجنين من أجزائها، فهو كفخذها أو رجلها أو أي جزء من أجزائها، ولذلك فذكاته ذكاة أمه.

    وقد ذهب جمهور العلماء إلى مقتضى هذا الحديث، وقال بعض أهل العلم: إن المقصود بقوله: [ (إن ذكاة الجنين ذكاة أمه) ] أنه يذكى كذكاة أمه، أي: يجب أن يذبح كما تذبح أمه. وهذا غير صحيح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاته ذكاة أمه)، فعلل إباحته وحله بأن ذبح ذكاة أمه تعتبر ذكاة له، وليس معنى الحديث أنه يذكى كما تذكى أمه؛ لأنهم ما سألوه: كيف يذكى الجنين؟ وإنما سألوه هل يؤكل الجنين أو لا يؤكل؟ فقالوا: [ (نذبح الشاة فنجد في بطنها الجنين هل نأكله أو نلقيه؟ قال: كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه) ]، وهذا تعليل للإذن.

    تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد في ذكاة الجنين

    قوله: [ حدثنا القعنبي ].

    القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي ، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .

    [ حدثنا ابن المبارك ح وحدثنا مسدد ].

    ابن المبارك مر ذكره، والحاء للتحول من إسناد إلى إسناد، ومسدد بن مسرهد مر ذكره.

    [ حدثنا هشيم ].

    هشيم بن بشير الواسطي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن مجالد ].

    مجالد بن سعيد ، وهو ليس بالقوي، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

    [ عن أبي الوداك ].

    هو جبر بن نوف الهمداني صدوق يهم، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

    [ عن أبي سعيد ].

    وهو سعد بن مالك بن سنان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته وبنسبته وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    والإسناد فيه مجالد ولكن له شواهد.

    شرح حديث جابر في ذكاة الجنين

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثني إسحاق بن إبراهيم بن راهويه حدثنا عتاب بن بشير حدثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ذكاة الجنين ذكاة أمه) ].

    أورد أبو داود حديث جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ (ذكاة الجنين ذكاة أمه) ] أي: أنه لا يحتاج إلى أن يذكى إذا وجد ميتاً، ولكن إن وجد حياً أو به حياة فإنه يذكى، وذلك مثل الصيد إذا أصيب بسهم، فإن مات بالإصابة فهو حلال، وإن أدرك وفيه حياة تعين ذبحه وإلا حرم، فهذا من جنسه: إن وجدت فيه حياة ذبح، وإن وجد ميتاً فذكاته ذكاة أمه ويحل أكله ولا يحتاج إلى أن يذبح.

    تراجم رجال إسناد حديث جابر في ذكاة الجنين

    قوله: [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ].

    محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ حدثني إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ].

    وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .

    [ حدثنا عتاب بن بشير ].

    وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي ].

    وهو ليس بالقوي، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة .

    [ عن أبي الزبير ].

    محمد بن مسلم بن تدرس المكي ، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن جابر بن عبد الله ]

    جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    الأسئلة

    حكم ذبح البهيمة الحامل

    السؤال: إذا كنا نعلم أن البهيمة حامل، فهل يجوز لنا أن نذبحها؟

    الجواب: يجوز ذبحها، ولكن ذبح الحائل أولى من ذبحها حتى يحصل النسل ويحصل الدر.

    حكم أكل الجنين

    السؤال: قول النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين: (كلوه إن شئتم)، هل يدل على كراهة أكله؟

    الجواب: الحديث لا يدل على الكراهة، ولكنه مثل قوله في الوضوء من أكل لحم الغنم: (توضئوا إن شئتم)، وقال في الإبل: (توضئوا).

    وإذا كان بعض الناس إذا ذبحوا البهيمة ووجدوا فيها الجنين لا تطيب أنفسهم بأكله، يقال لهم: (ما كرهته فدعه، ولا تحرمه على غيرك)، وهذه قاعدة.

    ومن ذلك أن بعض الناس لا يأكل الضب، لكنه ليس بحرام، فيقال: (ما كرهته فدعه، ولا تحرمه على غيرك).

    حكم ترك التسمية على الذبيحة

    السؤال: هل يجوز ترك التسمية على الذبيحة سهواً أو عمداً؟

    الجواب: ترك التسمية على الذبيحة رخص فيه بعض أهل العلم سواء كان الترك عمداً أو سهواً، ومن العلماء من رخص فيها إذا تركت سهواً دون العمد، ومن العلماء من منع ذلك سهواً أو عمداً.

    والذي يظهر أن السهو ليس فيه إشكال، وإذا تركت عمداً فإن كثيراً من العلماء قالوا بأنها تحل، ولكن جاءت نصوص تحث على ذكر اسم الله، فالذي تدل عليه النصوص أن الذي يتسامح فيه هو السهو والنسيان، سواءً في الذبيحة أو الصيد.

    1.   

    ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا

    شرح حديث أكل اللحم لا يدرى ذكر اسم الله عليه أم لا

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب: ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا.

    حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ، ح وحدثنا القعنبي عن مالك ، ح وحدثنا يوسف بن موسى حدثنا سليمان بن حيان ومحاضر المعنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، ولم يذكرا عن حماد ومالك عن عائشة ، أنهم قالوا: (يا رسول الله! إن قوماً حديثو عهد بالجاهلية، يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا؛ أفنأكل منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سموا الله وكلوا) ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: باب ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا.

    أي: لا يدرى أذكر اسم الله عليه عند الذبح أم لا، والمقصود من هذه الترجمة أنه لا يسأل ولا يتشدد في معرفة هل سمي الله على الذبيحة عند الذبح أو لا، بل يجوز الأكل منها إذا جهل هل التسمية حصلت أو ما حصلت؟

    فالأصل أن تؤكل الذبيحة ولا يترك أكلها نتيجة لكون المرء لم يتحقق أنه ذكر اسم الله عليها.

    قوله: [ (إن أناساً يأتوننا بلحوم وهم حديثو عهد بالجاهلية) ] يعني أنهم قد أسلموا، ولكن إسلامهم حديث وعهدهم بالجاهلية قريب.

    قوله: [ (يأتوننا بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لا) ] أي: فقد كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فربما أنهم لا زالوا كحالتهم في الجاهلية.

    قوله: [ (سموا الله وكلوا) ]، يدل على أنه لا يلزم السؤال أو أن الإنسان لا يسأل هل ذكر اسم الله أو لم يذكر؟ ولو فتح هذا الباب فيمكن أن يسأل: هل الذابح ممن يحل ذبحه أو لا؟ وهل ذبح بآلة يصح الذبح بها أو لا؟ فتأتي أسئلة لا حاجة إليها، والأصل هو السلامة، ولا يصار إلى التشدد والإتيان بأسئلة لا حاجة إليها، ولهذا أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بالجواب الفصل في ذلك، وهو أنهم يأكلون هم ويسمون عند أكلهم، وليست التسمية عند الأكل بدلاً من التي لم يتحقق حصولها عند الذبح؛ لأن الحكم بين بأنه سائغ أن يؤكل، ثم حث على التسمية، كما هو الشأن في أن الآكل تستحب له التسمية.

    تراجم رجال إسناد حديث أكل اللحم لا يدرى ذكر اسم الله عليه أم لا

    قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ، ح وحدثنا القعنبي عن مالك ].

    موسى بن إسماعيل وحماد والقعنبي مر ذكرهم ومالك هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ ح وحدثنا يوسف بن موسى ].

    وهو صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة .

    [ حدثنا سليمان بن حيان ].

    وهو أبو خالد الأحمر وهو بالباء وبالياء، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ومحاضر ].

    محاضر بن المورع ، وهو صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي .

    [ المعنى عن هشام بن عروة ].

    وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبيه عن عائشة ].

    أبوه عروة بن الزبير بن العوام ، ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عائشة ].

    عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    [ ولم يذكرا عن حماد ومالك عن عائشة ].

    يعني أن موسى بن إسماعيل الذي روى عن حماد ، والقعنبي الذي روى عن مالك لم يذكرا في الإسناد أنه عن عائشة ، وإنما ذكراه عن عروة مرسلاً فقالا: عن عروة أن أناساً.. إلخ وأما يوسف بن موسى فهو الذي جاء من طريقه ذكر عائشة رضي الله عنها، وأنه مسند متصل مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرسل.

    1.   

    العتيرة

    شرح حديث نبيشة في العتيرة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في العتيرة.

    حدثنا مسدد ، ح وحدثنا نصر بن علي عن بشر بن المفضل المعنى، حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح ، قال: قال نبيشة رضي الله عنه: (نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله عز وجل، وأطعموا، قال: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل -قال نصر -: استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه -قال خالد -: أحسبه قال: على ابن السبيل؛ فإن ذلك خير)، قال خالد : قلت لـأبي قلابة : كم السائمة؟ قال: مائة ].

    أورد أبو داود باباً في العتيرة، والعتيرة هي الذبيحة التي تذبح في أوائل رجب، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ويسمونها الرجبية، وكان ذلك في أول الإسلام سائغاً، ثم جاء ما يدل على منعه، حيث جاء أنه: (لا فرع ولا عتيرة)، وأنه يتقرب إلى الله عز وجل بالذبح في جميع أيام السنة، ولا يخص وقت معين وهو أوائل شهر رجب كما كان في الجاهلية، حيث كانوا يذبحونها لآلهتهم في العشر الأول من رجب، فجاء الإسلام بأنها تذبح ويتقرب إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة وبالذبائح، ويتصدق على الفقراء والمساكين ويحسن إليهم باللحم في أي وقت؛ لكن لا يكون ذلك خاصاً برجب.

    أورد أبو داود حديث نبيشة بن عبد الله رضي الله عنه وفيه: [ (نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟) ].

    قوله: [ (فما تأمرنا؟) ] أي: هل نبقى على ذلك ونعمل به أو نترك؟ هذا هو مقتضى السؤال، فقال: [ (في أي شهر كان) ]، يعني ليس ذلك خاصاً برجب، وهذا الذي كان في الجاهلية في رجب لا يصار إليه ولا يتقيد به، وإنما يتقرب إلى الله عز وجل بالذبح في أي وقت.

    قوله: [ (وبروا الله عز وجل) ] أي: اعملوا البر لله عز وجل.

    قوله: [ (وأطعموا) ] يعني: تصدقوا وأحسنوا.

    قوله: [ (قال: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا؟) ].

    الفرع هو ذبح أول نتاج الشاة أو البقرة أو الناقة، رجاء البركة في نسلها، وكانوا يفعلونه في الجاهلية تقرباً لآلهتهم، فجاء الإسلام بجواز ذلك ثم منع بحديث: (لا فرع ولا عتيرة).

    قوله: [ (في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل -قال نصر - استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه) ].

    قوله: [ (في كل سائمة فرع) ] أي: ولد، [ (تغذوه ماشيتك) ] يحتمل أن المعنى أن الماشية تغذيه بالحليب، أو أنك تغذوه كما تغذو ماشيتك، أي تعلفه كما تعلف ماشيتك، وهذا هو الأقرب لما سيأتي من قوله: [ (حتى إذا استحمل للحجيج) ]، أي: صار أهلاً لأن يحمل عليه، ومعلوم أن هذا لا يكون إلا بالعلف كما فعل في الماشية، وليس ذلك بكون أمه ترضعه؛ لأنه لا يزال صغيراً لا يستطيع الحمل ولا يصلح للركوب.

    قوله: [ (حتى إذا استحمل) ] قال بعض الرواة: [ (للحجيج) ] الحجيج جمع حاج، أي: أنه يحج عليه ويركب عليه، ويستعمل في الحج وغير الحج.

    قال: [ (حتى إذا استحمل) قال نصر : (استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت به) ].

    قوله: [ قال نصر ] هو أحد شيخي أبي داود ، وهو نصر بن علي الجهضمي ، وهو الذي زاد لفظ: [ (للحجيج) ] أي: صلح لأن يحمل عليه الحاج أو يحمل عليه في الحج، وأما الشيخ الآخر وهو مسدد فإنما قال: [ (حتى إذا استحمل) ]، ولم يذكر الحجيج.

    قوله: [ (ذبحته فتصدقت بلحمه) ]، أي حتى إذا بلغ هذا المبلغ وصار أهلاً لأن يحمل عليه ذبحته فتصدقت بلحمه.

    قوله: [ (قال خالد : أحسبه قال: على ابن السبيل؛ فإن ذلك خير) ].

    خالد هو الحذاء وقوله: [ (أحسبه قال: على ابن السبيل) ] يعني: أنه ذكر ذلك بدل ذكر الصدقة المطلقة، فقيد: ذلك التصدق بكونه على ابن السبيل.

    قوله: [ قال خالد : قلت لـأبي قلابة : كم السائمة؟ قال: مائة ] أي أنه تقدم قوله: [ (في كل سائمة فرع) ]، ومقدار هذه السائمة مائة.

    والمذكور هنا في الحديث لا علاقة له بالزكاة، فإن للزكاة مقادير محددة تخرج بشروط محددة، وإنما هذه صدقة أخرى.

    تراجم رجال إسناد حديث نبيشة في العتيرة

    قوله: [ حدثنا مسدد ، ح وحدثنا نصر بن علي ].

    نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي فاسمه واسم أبيه مطابق لاسم جده وأبي جده، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن بشر بن المفضل ].

    وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا خالد الحذاء ].

    خالد بن مهران الحذاء ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي قلابة ]

    عبد الله بن زيد الجرمي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي المليح ].

    وهو أسامة بن عمير ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ قال نبيشة ].

    نبيشة بن عبد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه مسلم وأصحاب السنن.

    شرح حديث أبي هريرة في نسخ الفرع والعتيرة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن عبدة قال: أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا فرع ولا عتيرة) ].

    أورد أبو داود حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ (لا فرع ولا عتيرة) ] أي: لا فرع ولا عتيرة في الإسلام، أي أن ذلك كان سائغاً في أول الأمر فنسخ بقوله: [ (لا فرع ولا عتيرة) ]، وأن هذا الذي كان معمولاً به في الجاهلية لا يعمل في الإسلام.

    تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في نسخ الفرع والعتيرة

    قوله: [ حدثنا أحمد بن عبدة ].

    أحمد بن عبدة الضبي ، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.

    [ أخبرنا سفيان ].

    سفيان هو ابن عيينة ، وإذا جاء سفيان مهملاً غير منسوب يروي عن الزهري فالمراد به ابن عيينة .

    [ عن الزهري ].

    محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن سعيد ].

    سعيد بن المسيب ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي هريرة ].

    قد مر ذكره.

    شرح أثر ابن المسيب في معنى الفرع

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد قال: الفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه ].

    أورد أبو داود هذا الأثر الذي ينتهي إلى سعيد ، وفيه تفسير الفرع بأنه أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه.

    وهذا الأثر يسمونه بالمقطوع، لأن المتن الذي ينتهي إلى التابعي أو من دون التابعي يقال له: مقطوع، وهو غير المنقطع؛ لأن المنقطع من صفات الإسناد والمقطوع من صفات المتن.

    تراجم رجال إسناد أثر ابن المسيب في معنى الفرع

    قوله: [ حدثنا الحسن بن علي ].

    الحسن بن علي الحلواني ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي .

    [حدثنا عبد الرزاق ].

    عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني اليماني ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ أخبرنا معمر عن الزهري ].

    معمر مر ذكره، والزهري مر ذكره.

    [ عن سعيد ].

    مر ذكره.

    شرح حديث عائشة في الفرع

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كل خمسين شاة شاة) ].

    أورد أبو داود حديث عائشة قالت: [ (أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من كل خمسين شاة شاة) ] وهذا في الفرع، وقد كان هذا في أول الأمر كما مر، وبعد ذلك نسخ بقوله: (لا فرع ولا عتيرة).

    تراجم رجال إسناد حديث عائشة في الفرع

    قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ].

    مر موسى وحماد ، وأما عبد الله بن عثمان بن خثيم فهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن يوسف بن ماهك ].

    وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن حفصة بنت عبد الرحمن ].

    حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وهي ثقة، أخرج لها مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة .

    [ عن عائشة ].

    عائشة مر ذكرها.

    ذكر أبي داود لتفسير الفرع والعتيرة

    [ قال أبو داود : قال بعضهم: الفرع أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم ثم يأكلونه، ويلقى جلده على الشجر، والعتيرة: في العشر الأول من رجب ].

    ذكر أبو داود رحمه الله هذا التفسير للفرع وهو أنه أول نتاج السائمة، وأنهم يذبحونه ويعلقون الجلد على الشجر، وأن العتيرة تكون في العشر الأول من رجب، وهذا كان في الجاهلية، وفي أول الإسلام ثم نسخ.