إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [282]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • صوم التطوع من الأعمال الفاضلة التي يرجو بها فاعلها الأجر الجزيل والثواب العظيم من رب العالمين، إلا أن هناك أياماً نهى الشرع الحنيف عن صيامها لكونها أيام أكل وشرب، وقد رخص الله لعباده فيها التمتع والتوسيع على أنفسهم وأهليهم، وهذه الأيام هي العيدان وأيام التشريق ويوم الجمعة.

    1.   

    ما جاء في صوم العيدين

    شرح حديث (أن رسول الله نهى عن صيام هذين اليومين...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في صوم العيدين.

    حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب وهذا حديثه قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي عبيد قال: (شهدت العيد مع عمر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم) ].

    أورد أبو داود باب في صوم العيدين.

    يعني: حكم ذلك، أي: أن صومهما لا يجوز، ويجب أن يكون الإنسان مفطراً فيهما؛ وذلك لأن عيد الأضحى عيد فيه ذبح الهدي والأضاحي، وقد شرع للناس أن يأكلوا من الهدي والأضاحي فلا ينشغلوا بالصيام عن الأكل من هذا النسك الذي جعلت له هذه الأيام، التي هي يوم العيد وثلاثة أيام بعده وهي أيام التشريق، فيكون الإنسان بصيامه معرضاً عن هذه الضيافة وعن هذه النعمة وعن هذا النسك الذي شرعه الله تعالى في هذه الأيام.

    وأما يوم الفطر فإنه على اسمه، ومن شأنه أن يكون الإنسان فيه مفطراً، لا أن يكون صائماً، فليس هو عيد الصيام، وإنما هو عيد الفطر؛ لأنه الفطر من رمضان، وأيضاً فيه تمييز، وذلك أن اليوم الذي قبله من رمضان، وأيام رمضان كلها تصام، وهذا اليوم يجب إفطاره بحيث يكون الإنسان في هذا العيد مفطراً من رمضان.

    وحديث عمر رضي الله عنه فيه أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم) ].

    هذا التعليل للإفطار في العيدين؛ لأن الأضحى تأكلون فيه من لحم نسككم.

    قوله: [ (وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم) ].

    يعني: صمتم فأفطرتم، فلا يجوز أن تواصلوا الصيام وأن تصوموا يوم العيد، بل يجب عليكم أن تفطروا يوم العيد، وفي صنيع عمر هذا دليل على أن الخطيب يأتي بما يناسب الحال؛ لأنه هنا بين حكم صوم العيدين وهو في خطبة العيد، يعني: في هذه الخطبة بين هذا الحكم فدل هذا على أن الخطب تبين فيها الأحكام المتعلقة بها، بأن يبين ما يتعلق بالفطر ويبين ما يتعلق بالأضحى وهكذا!

    تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله نهى عن صيام هذين اليومين..)

    قوله: [ حدثنا قتيبة بن سعيد ].

    هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ وزهير بن حرب ].

    زهير بن حرب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .

    [ وهذا حديثه ].

    أي: حديث الشيخ الثاني زهير .

    [ حدثنا سفيان ].

    سفيان هو ابن عيينة ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الزهري ].

    الزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي عبيد ].

    أبو عبيد هو سعد بن عبيد الزهري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ قال: شهدت العيد مع عمر ].

    عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، الصحابي الجليل ، أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين، صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث (نهى رسول الله عن صيام يومين...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى، وعن لبستين: الصماء، وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح وبعد العصر) ].

    أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى) يعني: يومي العيدين نهى عن صومهما، (وعن لبستين: اشتمال الصماء والاحتباء) واشتمال الصماء: هو أن يلف جسده بثوب واحد بحيث يجمع جميع جسده ويداه داخلة تحت هذا الثوب الذي لف نفسه فيه، فيكون كالصخرة الصماء، فلو حصل له حاجة ما استطاع أن يخرج يديه إلا بانكشاف العورة، فهذه يقال لها: اشتمال الصماء.

    والاحتباء: هو أن يجلس على مقعدته وينصب ساقيه وليس عليه شيء آخر غيره، ثم يلفه على ظهره وركبتيه، فتكون عورته من فوق مكشوفة لا يغطيها شيء؛ لأنه ليس عليه ما في إلا الثوب الذي يحتبى به فجعله على ظهره وعلى ساقيه، فيكون فرجه مكشوفاً من جهة العلو، فنهى عن هاتين اللبستين، (وعن الصلاة في ساعتين: بعد العصر وبعد الفجر)، النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس.

    تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن صيام يومين...)

    قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ].

    هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا وهيب ].

    هو وهيب بن خالد ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا عمرو بن يحيى ].

    هو عمرو بن يحيى المازني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبيه ] وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي سعيد الخدري ].

    أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    صيام أيام التشريق

    شرح حديث (... فهذه الأيام التي كان رسول الله يأمرنا بإفطارها ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب صيام أيام التشريق.

    حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يزيد بن الهاد عن أبي مرة مولى أم هانئ : (أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرب إليهما طعاماً فقال: كل، فقال: إني صائم فقال عمرو : كل، فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا بإفطارها، وينهانا عن صيامها).

    قال مالك : وهي أيام التشريق ].

    أورد أبو داود باباً في صوم أيام التشريق، وأيام التشريق هي: الأيام الثلاثة التي بعد يوم عيد الأضحى، الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ويقال لها: أيام التشريق؛ لأنهم كانوا يقددون اللحم -لكثرته- ويذرون عليه الملح، ثم يجعلونه في الشمس لييبس؛ فيدخرونه ويأكلونه فيما بعد، وهو ما يسمى بالقديد، فقيل لها: أيام التشريق؛ لأنه يشرق فيها اللحم، ويقال لها: أيام منى، ويقال لها: الأيام المعدودات، قال تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى [البقرة:203] التي هي أيام منى، ويوم العيد ليس من الأيام المعدودات؛ لأن الأيام المعدودات هي الثلاثة، والتعجل في اليومين يوم الحادي عشر والثاني عشر، وليس العيد منها بحيث يكون الحادي عشر هو الثاني، وإنما اليوم الحادي عشر هو الأول، ويوم العيد غير محسوب، فأورد أبو داود حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، أن ابنه عبد الله وأبو مرة مولى أم هانئ دخلا على عمرو بن العاص رضي الله عنه وكان في أيام التشريق، فقدم طعاماً فقال: كل، قال: إني صائم، فقال عمرو : (كل، فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بإفطارها وينهانا عن صيامها) ].

    أمر بالفطر ونهى عن الصيام، ولا يرخص في صيامها إلا لمن لم يجد الهدي كما ثبت في الصحيح عن بعض الصحابة أنه قال: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لا يجد الهدي، يعني: في الثلاثة الأيام في الحج، فقد رخص له، وغيره لا يرخص له، فهو يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله إذا كان متمتعاً أو قارناً.

    أما غير ممن وجد الهدي فإن عليه أن يكون مفطراً ولا يجوز أن يصوم أيام التشريق.

    قوله: [ قال مالك : وهي أيام التشريق ].

    يعني: هذه الأيام التي حصل فيها المحاورة.

    تراجم رجال إسناد حديث (..فهذه الأيام التي كان رسول الله يأمرنا بإفطارها ...)

    قوله: [ حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ].

    عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .

    [ عن مالك ].

    هو مالك بن أنس ، إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن يزيد بن الهاد ].

    يزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن الهاد ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي مرة مولى أم هانئ ].

    أبو مرة مولى أم هانئ ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، واسمه يزيد .

    وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا الحسن بن علي حدثنا وهب حدثنا موسى بن علي ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن موسى بن علي والإخبار في حديث وهب قال: سمعت أبي أنه سمع عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) ].

    أورد أبو داود حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب) ].

    وكما هو معلوم فإن الحجاج الأولى لهم أن يكونوا مفطرين في هذه الأيام كلها حتى يوم عرفة، ويجوز الصيام ولكن الأولى الإفطار، والنبي صلى الله عليه وسلم كان مفطراً ولم يكن صائماً في حجته، وكان الصحابة رضي الله عنهم تكلموا فيما بينهم هل الرسول صائم أو مفطر؟ فكان من ذكاء أم الفضل بنت الحارث الهلالية زوجة العباس وأم أولاده وأخت ميمونة بنت الحارث أن قالت: أنا أبين لكم هل هو صائم أو غير صائم، فأخذت قدحاً من لبن وقالت: ناولوه إياه، وكان على راحلته، فأخذه وشرب والناس يرون، فعرفوا أنه مفطر صلى الله عليه وسلم، والإفطار في يوم عرفة كما أنه اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم، فيه أيضاً تقوٍ على العبادة، وكون ذلك اليوم الذي ساعته عظيمة، وهو يوم عظيم ما رؤي الشيطان أدحر ولا أخزى منه في ذلك اليوم، يكون عند الإنسان نشاط وقوة إذا كان مفطراً، أما إذا كان صائماً يصير عنده كسل، فيكون ذلك شاغلاً له، فالأولى في حقه أن يكون مفطراً لا أن يكون صائماً، أما غير الحجاج فإن صيام يوم عرفة أفضل صيام التطوع، كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية، والسنة الآتية).

    وكون عرفة يوم عيد لا شك أنه يوم عظيم، وفيه الأثر الذي جاء عن عمر رضي الله عنه: أن رجلاً من اليهود قال: إن آية نزلت عليكم لو أنزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: إني أعرف ذلك اليوم، وفي أي مكان. وهو عيد للمسلمين، لكنه عيد يصام فيه لغير الحجاج، فإنه ما جاء ما يدل على صيامهم له.

    تراجم رجال إسناد حديث (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ...)

    قوله: [ حدثنا الحسن بن علي ].

    هو الحسن بن علي الحلواني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي .

    [ حدثنا وهب ].

    هو وهب بن جرير بن حازم ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا موسى بن علي ].

    هو موسى بن علي بن رباح ، وهو صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة ].

    هو عثمان بن أبي شيبة الكوفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي والنسائي فقد خرج له في عمل اليوم والليلة.

    [ حدثنا وكيع ].

    هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن موسى بن علي ].

    موسى بن علي عن أبيه.

    [ والإخبار في حديث وهب ].

    يعني: كونه تصريح بالسماع الذي في الرواية.

    [ قال: سمعت أبي ].

    الذي هو علي ، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ أنه سمع عقبة بن عامر ].

    هو عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    1.   

    النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم

    حديث (لا يصم أحدكم يوم الجمعة...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم.

    حدثنا مسدد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يصم أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده) ].

    أورد أبو داود حديث هذه الترجمة: [ باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم ].

    يعني: من بين الأيام، بحيث يعمد إليه فيخصه ويصومه وحده، هذا جاء النهي عنه.

    قوله: [ (إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده) ].

    بحيث يكون مضافاً إليه، أما أن يفرد ويخص بالصيام مع أنه عيد للمسلمين في الأسبوع فلا، ويوم الجمعة يقال له: يوم عيد، كما جاء في صحيح البخاري عن عثمان رضي الله عنه أنه وافق يوم عيد الفطر يوم جمعة فخطب وقال: اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، يعني: عيد الأسبوع وعيد السنة.

    عيد الأسبوع الذي هو الجمعة، وعيد السنة الذي هو عيد الفطر، اجتمعا في يوم واحد، فجاءت الأحاديث بالنهي عن إفراده؛ لأنه يوم عيد، فإذا أفرد فمعناه أنه قصد صيام ذلك اليوم الذي هو يوم عيد، فكانت السنة ألا يصام إلا ومعه غيره: (إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده) وقد جاء في ذلك أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حديث أبي هريرة : (لا يصم أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده) ].

    (قبله) الذي هو الخميس (أو بعده) الذي هو السبت.

    تراجم رجال إسناد حديث (لا يصم أحدكم يوم الجمعة...)

    قوله: [ حدثنا مسدد حدثنا أبو معاوية ].

    أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الأعمش ].

    الأعمش هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي صالح ].

    هو أبو صالح ذكوان السمان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي هريرة ].

    هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنه وأرضاه، وهو أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً.

    1.   

    النهي أن يخص يوم السبت بصوم

    شرح حديث (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم.

    حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا سفيان بن حبيب ح وحدثنا يزيد بن قبيس من أهل جبلة حدثنا الوليد جميعاً عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته وقال يزيد : الصماء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه)

    قال أبو داود : وهذا الحديث منسوخ ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب النهي عن أن يخص يوم السبت بصوم].

    يعني: فيها إشارة إلى أن النهي الذي ورد إنما هو للتخصيص، ومع ذلك يقول أبو داود : إنه منسوخ، وعلى القول بأنه منسوخ يمكن أن يصام حتى مع الإفراد، وصيام يوم السبت جاء فيه هذا الحديث.

    قوله: [ الصماء ] .

    هي أخت عبد الله بن بسر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم).

    يعني: كون الإنسان يصوم فرضاً، سواء فرضه على نفسه كما في النذر، أو فرضه الله عليه كما لو كان عليه قضاء.

    قوله: [ (وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة ..) ].

    اللحاء: هو القشرة التي تكون على العود، والتي تكون هي من أسباب بقاء العود، وإذا ذهبت القشرة كان ذلك سبباً في ذهابه؛ ولهذا يقول الشاعر:

    ويبقى العود ما بقي اللحاء.

    قوله: [ (إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه) ].

    يعني: وليفطر ولا يكون صائماً، وقد اختلف في صيام يوم السبت، فمن العلماء من منع ذلك لهذا الحديث الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من رأى أن النهي إنما هو لإفراده، وليس لصيام غيره معه، بل إن صيام غيره معه جاء ما يدل عليه، ومن ذلك الحديث الذي مر: (لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم وبعده بيوم) واليوم الذي بعده هو السبت، فأذن بصيام يوم الجمعة ومعه اليوم الذي بعده، واليوم الذي بعده هو السبت، وكذلك حديث جويرية الذي سيأتي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة قال: أصمت أمس؟ -أي: الخميس- قالت: لا، قال: أتريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا، قال: فأفطري) معناه: أن النهي إنما هو عن إفراده، وأما إذا صيم ومعه غيره، فإن ذلك لا بأس به.

    وقال بعض أهل العلم: إن هذا منسوخ، وإنه يجوز إفراده، وقد ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري ورجح أنه يصام ولو كان مفرداً، وحكى قول أبي داود أنه منسوخ، وقال: ناسخه الحديث الذي ورد: (أنه ما مات حتى كان أكثر صيامه السبت والأحد، وقال: إنهما عيد لأهل الكتاب، وإننا نريد أن نخالفهم).

    وذكر أموراً عديدة ذكرها في مخالفة أهل الكتاب وهذا منها، وهو يرجح أنه منسوخ كما قال أبو داود ، ويرى أن هذا فيه مخالفة لأهل الكتاب؛ لأن ذلك اليوم هو من أعيادهم، فيكون شَرَع مخالفتهم، لكن كونه جاء هذا النهي فإن المناسب أن يكون النهي عن إفراده بالصوم، يعني: كونه يفرد بالصوم، أما إذا صيم ومعه غيره فإن ذلك لا بأس به، والحافظ ابن حجر ذكر أنه ألف في ذلك كتاباً سماه: القول الثبت في صيام يوم السبت. وذكر فيه الأمور التي حصلت فيها المخالفة، وهو يقرر ويثبت أن النهي عن صوم يوم السبت منسوخ، وأنه يجوز إفراده بالصوم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه ما يدل على ذلك مخالفةً لأهل الكتاب، فذكر ذلك في الجزء العاشر صفحة ثلاثين واثنين وستين.

    تراجم رجال إسناد حديث (لاتصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم...)

    قوله: [ حدثنا حميد بن مسعدة ].

    هو حميد بن مسعدة البصري ، وهو صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

    [ حدثنا سفيان بن حبيب ].

    سفيان بن حبيب ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.

    [ ح وحدثنا يزيد بن قبيس من أهل جبلة ].

    يزيد بن قبيس من أهل جبلة، وهو ثقة، أخرج له أبو داود .

    [ حدثنا الوليد ].

    هو الوليد بن مسلم ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ جميعاً عن ثور بن يزيد ].

    هو ثور بن يزيد الحمصي ، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.

    [ عن خالد بن معدان ].

    خالد بن معدان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته ].

    عبد الله بن بسر السلمي ، وهو صحابي صغير، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وأخته الصماء أخرج لها أصحاب السنن.

    1.   

    ما جاء في الرخصة في صيام يوم السبت

    شرح حديث جويرية (أن النبي دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب الرخصة في ذلك.

    حدثنا محمد بن كثير حدثنا همام عن قتادة ح وحدثنا حفص بن عمر حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي أيوب قال حفص : العتكي عن جويرية بنت الحارث: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا، قال: فأفطري) ].

    أورد أبو داود الرخصة في ذلك، يعني: في صيام يوم السبت، وأورد فيه حديث أم المؤمنين جويرية بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، أنه دخل عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام وهي صائمة يوم الجمعة، فقال: (أصمت أمس؟ -أي الخميس- قالت: لا، قال: هل تريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا، قال: فأفطري) معناه: أن يوم الجمعة لا يجوز صومه، وهو مثل ما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم: (لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده) فكونه قال لها: (هل تريدين أن تصومي غداً؟) أي: السبت، يدل على أن صيام يوم السبت جائز، وليس بمقصور على الفرض.

    وبعض أهل العلم قال: إن قوله: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) استثني منه شيئان: استثناء متصل، واستثناء منفصل، فالاستثناء المتصل هو الفرض، والاستثناء المنفصل هو أن يصام مع غيره، يعني: ليس مفرداً، فيكون هذا النهي استثني منه الفرض، وهو استثناء متصل، واستثني منه أن يصام ومعه غيره وهو استثناء منفصل.

    تراجم رجال إسناد حديث جويرية (أن النبي دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة...)

    قوله: [ حدثنا محمد بن كثير ].

    هو محمد بن كثير العبدي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا همام ].

    هو همام بن يحيى ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن قتادة ].

    هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ح وحدثنا حفص بن عمر ].

    هو حفص بن عمر ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي .

    [ حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي أيوب ].

    همام وقتادة مر ذكرهما، وأبو أيوب اسمه: يحيى ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .

    [ عن جويرية بنت الحارث ].

    جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    توهين ابن شهاب لحديث النهي عن صيام يوم السبت

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عبد الملك بن شعيب حدثنا ابن وهب قال: سمعت الليث يحدث عن ابن شهاب ، أنه كان إذا ذكر له أنه نهي عن صيام يوم السبت، يقول ابن شهاب : هذا حديث حمصي ].

    أورد أبو داود هذا الأثر عن ابن شهاب أنه كان إذا ذكر له النهي عن صيام يوم السبت قال: هذا حديث حمصي، وفي هذه الكلمة توهين له، وقيل: إن التوهين يتعلق بـخالد بن معدان فإنه ثقة يرسل، وأيضاً تلميذه الذي هو ثور بن يزيد ، قالوا: إنه يرى القدر، فالتوهين من أجل هذين، وهذان الراويان حديثهما معتبر، ولكن إما أن يكون منسوخاً كما قال الحافظ ابن حجر أو أنه ليس بمنسوخ ولكنه يصام ومعه غيره.

    تراجم رجال إسناد أثر توهين ابن شهاب لحديث النهي عن صيام يوم السبت

    قوله: [ حدثنا عبد الملك بن شعيب ].

    هو عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد المصري ، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي .

    [ حدثنا ابن وهب ].

    هو عبد الله بن وهب المصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن الليث عن ابن شهاب ].

    الليث مر ذكره، وابن شهاب مر ذكره.

    أثر الأوزاعي (ما زلت له كاتماً حتى رأيته انتشر)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان حدثنا الوليد عن الأوزاعي قال: ما زلت له كاتماً حتى رأيته انتشر. يعني: حديث عبد الله بن بسر هذا في صوم يوم السبت.

    قال أبو داود : قال مالك : هذا كذب ].

    أورد أبو داود هذا الأثر عن الأوزاعي أنه قال: ما زلت له كاتماً، يعني: كأنه غير معتبر ولا معتمد عنده، فكان لا يريد أن يحدث به؛ لأنه لا يرى ما دل عليه.

    وقال مالك : هذا كذب. والكلمة هذه يمكن أن يكون المقصود منها أن فيها خطأ؛ لأن الكذب يأتي في بعض المواضع ويراد به الخطأ، لعل المقصود بذلك أنه خطأ، وليس المقصود بذلك أنه مكذوب وأنه موضوع، وإنما الكذب يأتي أحياناً في عباراتهم أنه بمعنى الخطأ.

    تراجم رجال إسناد أثر الأوزاعي (ما زلت له كاتماً حتى رأيته انتشر)

    قوله: [ حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان ].

    محمد بن الصباح بن سفيان صدوق، أخرج له أبو داود وابن ماجة .

    [ حدثنا الوليد عن الأوزاعي ].

    الوليد مر ذكره، والأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، فقيه الشام ومحدثها، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    1.   

    الأسئلة

    توجيه قول شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا مزية للسلام على النبي عند بيته ولا للصلاة عليه

    السؤال: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على الإخنائي في صفحة مائتين وثلاثة وستين إلى مائتين وخمسة وستين: ففي مسند أبي يعلى عن علي بن الحسين أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها، فنهاه، فقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخدوا بيتي عيدًا، ولا بيوتكم قبوراً، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم) فهذا علي بن الحسين زين العابدين وهو من أجل التابعين علماً وديناً، حتى قال الزهري : ما رأيت هاشمياً مثله، وهو يذكر هذا الحديث بإسناده ولفظه، وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام عند بيته، كما لا مزية للصلاة عليه عند بيته، بل قد نهى عن تخصيص بيته بهذا وهذا.

    نرجو منكم توضيح كلام شيخ الإسلام هذا من قوله: وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام..؟

    الجواب: معناه أنه لا يكون الأمر متوقفاً على كون الإنسان يأتي عند القبر ويسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما في أي مكان صلى وسلم فإن الملائكة تبلغه، كما جاء في نفس الحديث: (لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) أي: بواسطة الملائكة، والذي يظهر أن الملائكة، تبلغه سواء كان عند القبر أو بعيداً من القبر؛ لأن كل ذلك يكون بتبليغ الملائكة وإيصالهم ذلك إليه، وكذلك الحديث الآخر: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام).

    والصلاة المقصود بها: الدعاء له صلى الله عليه وسلم، يعني: كونه يصلي عليه، أي: يدعو له مثل السلام عليه، وليس المقصود: الصلاة ذات الركوع والسجود؛ لأنه قال: (فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) وفي بعض الروايات: (تسليمكم يبلغني حيث كنتم) فهذا هو معنى، كون الإنسان يصلي عليه أو يسلم عليه سواءً عند بيته أو في أي مكان فإن الملائكة تبلغه ذلك.

    وعلى هذا فإن الزيارة على أساس أن الإنسان يأتي إلى قبر النبي ويسلم عليه أفضل لكن بدون تكرار؛ لأن قوله: (لا تتخذوا قبري عيداً) يعني: المقصود منه التردد.

    ضابط الشرك الأصغر عند السعدي والتعليق عليه

    السؤال: قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في القول السديد في مقاصد التوحيد صفحة (54): فإن حد الشرك الأكبر وتفسيره الذي يجمع أنواعه وأفراده أن يصرف العبد نوعاً أو فرداً من أفراد العبادة لغير الله، فكل اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع، فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر، فعليك بهذا الضابط للشرك الأكبر الذي لا يشذ عنه شيء، كما أن حد الشرك الأصغر هو: كل وسيلة وذريعة يتطرق منها إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة، فعليك بهذين الضابطين للشرك الأكبر والأصغر، فإنه مما يعينك على فهم الأبواب السابقة واللاحقة من هذا الكتاب، وبه يحصل لك الفرقان بين الأمور التي يكثر اشتباهها والله المستعان. أرجو توضيح ضابط الشرك الأصغر، وكيف نفرق بينه وبين البدع؟

    الجواب: هذا الضابط غير واضح فيما يتعلق بالشرك الأصغر، وأنه كل وسيلة؛ لأن هناك وسائل لا تعتبر شركاً ولكنها تؤدي إلى الشرك، ولكن الشرك الأصغر مثل الحلف بغير الله؛ لأن فيه تعظيم غير الله، لكنه لا يصل إلى حد الشرك الأكبر، اللهم إلا إذا اعتقد أن هذا الذي يحلف به أعظم من الحلف بالله، أو أنه يكون مساو للحلف بالله، فهذا يكون شركاً أكبر، أما مجرد كونه يعظم ويحلف به، ويقول: وفلان! وحياتي! أو والنبي! والكعبة.. وما إلى ذلك من الألفاظ التي هي من الشرك الأصغر، نعم هي صرف شيء لغير الله عز وجل لا ينبغي أن يصرف إلا لله عز وجل، لكن أن تكون كل وسيلة من الوسائل شركاً أصغر، فهذا ليس بواضح.

    حكم كشف المرأة عن وجهها في الطواف

    السؤال: هل المرأة إذا اعتمرت تكشف عن وجهها أو تحتجب في الطواف؟

    الجواب: بالنسبة للطواف تحتجب؛ لأن الرجال موجودون أمامها ومعها، ولا يخلو المطاف من الطائفين من الرجال الأجانب، فعليها أن تغطي وجهها، وإنما تكشف وجهها إذا لم يكن عندها رجال، مثلما جاء عن عائشة : (أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكن يكشفن عن وجوههن، فإذا حاذاهن الركبان أسدلت إحداهن خمارها على وجهها، فإذا تجاوزوها كشفت خمارها عن وجهها).

    مسافة القصر والفطر في الشرع

    السؤال: حدد لنا مسافة القصر والفطر بالكيلو متر؟

    الجواب: المشهور عند بعض العلماء أنها سبعون أو ثمانون كيلو متراً أو قريب من ذلك، يعني: ما كان في هذا الحدود فهو الذي فيه الاحتياط، وبعض أهل العلم يرى أنها أقل من ذلك، ولكن: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).

    حكم من يصوم يوماً ويفطر يوماً ووافق صيامه يوم السبت

    السؤال: من كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ووافق يوم الصيام يوم السبت، فهل يصوم أو يترك؟

    الجواب: الذي يبدو أنه لا بأس أن يصوم لأن هذا شيء معتاد، ولو أنه صام الخميس والأربعاء متتابعة وأفطر يوم السبت قد يكون أولى، ولكن يبدو أنه لا بأس به.