إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [144]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • يتعلق بصلاة العيد جملة من الأحكام الشرعية، ومنها أنه يسن للذاهب إليها أن يذهب من طريق ويرجع من أخرى ليحصل له شهادة الطريقين، ومنها أنه إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال فإنهم يخرجون من غدهم فيصلونها، كما أن من أحكامها أنها تصلى في المصلى ركعتين بغير نفل قبلها ولا بعدها ما لم يكن مطر، فإن كان مطر صليت في المسجد.

    1.   

    الخروج إلى العيد في طريق والرجوع من آخر

    شرح حديث (أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق.

    حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر - عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر) ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي الذهاب إلى العيد من طريق والرجوع من طريق، أي أنه يخالف الطريق، وأورد أبو داود رحمه الله حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب من طريق ورجع من طريق) وقد ذكر في الحكمة من ذلك أمور كثيرة، وأقربها كون الطريقين يشهدان للإنسان: طريق الذهاب وطريق الإياب، والحديث في إسناده عبد الله بن عمر العمري المكبر، وهو ضعيف، ولكن الحديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح بمعناه، فهذا يدل على أن الذي جاء من هذا الطريق ثابت.

    تراجم رجال إسناد حديث (أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر)

    قوله: [ حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد الله يعني ابن عمر ].

    عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المكبر أخو عبيد الله ، وعبيد الله ثقة، وهذا ضعيف أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.

    [ عن نافع ].

    هو نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبد الله بن عمر ].

    هو الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد

    شرح حديث (أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد.

    حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مصلاهم) ].

    أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة، وهي [ باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه خرج من الغد ] وذلك إذا لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال؛ لأن صلاة العيد من طلوع الشمس إلى الزوال، فإذا خرج وقتها وجاء العلم بالعيد بعد ذلك فإنه يخرج من الغد، وتصلى صلاة العيد من الغد.

    وأورد أبو داود رحمه الله حديث جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمومة أبي عمير بن أنس بن مالك قالوا: جاء ركب وأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مصلاهم، أي: وإذا أصبحوا من الغد أن يغدو إلى مصلاهم ليصلوا صلاة العيد، فدل هذا على أن صلاة العيد إذا لم تصل في يوم العيد بعد ارتفاع الشمس إلى الزوال فإنها تصلى من الغد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء هذا الركب -وفي بعض الروايات أنه جاء آخر النهار- أمرهم أن يفطروا، وكانوا قد صاموا يوم الثلاثين من رمضان، فثبت أن الهلال رؤي البارحة فصار ذلك اليوم هو يوم العيد، ولكون الوقت الذي تصلى فيه صلاة العيد ذهب، فيؤتى بها من الغد كما فعل ذلك رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

    وهذا يدلنا على أن السنة أن صلاة العيد إذا لم تصل من بعد طلوع الشمس إلى الزوال، ولم يثبت العلم بها إلا بعد ذلك فإنهم يخرجون من الغد، ويصلون صلاة العيد كما جاء في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو جاء الخبر في الضحى فإنهم يصلون.

    تراجم رجال إسناد حديث (أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس)

    قوله: [ حدثنا حفص بن عمر ].

    حفص بن عمر ثقة، أخرج حديثه الترمذي وأبو داود والنسائي .

    [ حدثنا شعبة ].

    هو شعبة بن الحجاج الواسطي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن جعفر بن أبي وحشية ].

    هو جعفر بن إياس أبو بشر، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي عمير بن أنس ].

    أبو عمير بن أنس بن مالك ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    [ عن عمومة له من الأنصار ].

    هم من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم من الأنصار، وقد روى ذلك عن جمع منهم ولم يسموا، والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم المجهول فيهم في حكم المعلوم.

    1.   

    شرح حديث: (كنت أغدو مع أصحاب رسول الله إلى المصلى ..)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا حمزة بن نصير حدثنا ابن أبي مريم حدثنا إبراهيم بن سويد أخبرني أنيس بن أبي يحيى أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: (كنت أغدو مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا) ].

    أورد أبو داود حديث بكر بن مبشر رضي الله عنه أن الصحابة كانوا يخرجون من بطن بطحان لصلاة العيد ثم يعودون من نفس الطريق الذي ذهبوا منه، وهذا الحديث لا يناسب الترجمة التي هي: [ إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد ] وإنما يطابق الترجمة السابقة، وهي أنه إذا ذهب من طريق يعود من طريق، وهو لا يدل على تلك الترجمة، ولكن يدل على أن الإنسان له أن يذهب من طريق ويرجع من نفس طريقه دون أن يخالف الطريق، لكن الحديث غير ثابت؛ لأن فيه من هو ضعيف ومن هو مجهول، والثابت هو ما تقدم من أنه يخالف الطريق، وأنه يذهب من طريق ويرجع من طريق، وهذا سنة، ولو أن الإنسان ذهب من طريقه ورجع من طريقه فلا بأس بذلك، فالذهاب من طريق والرجوع من طريق أخرى ليس بواجب وإنما هو مستحب، إن فعله الإنسان أثيب وإن لم يفعله فلا شيء عليه.

    وبطحان وادٍ في المدينة يقال له: بُطحان وبَطحان.

    وهذا الحديث كأنه تأخر عن مكانه في الترجمة السابقة، ولعل ذلك من بعض النساخ.

    تراجم رجال إسناد حديث (كنت أغدو مع أصحاب رسول الله إلى المصلى ..)

    قوله: [ حدثنا حمزة بن نصير ].

    حمزة بن نصير مقبول أخرج له أبو داود .

    [ حدثنا ابن أبي مريم ].

    هو سعيد بن الحكم، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا إبراهيم بن سويد ].

    إبراهيم بن سويد ثقة، أخرج له الترمذي وأبو داود ، وهذا غير إبراهيم بن سويد النخعي الذي هو في طبقة التابعين، بل هذا إبراهيم بن سويد آخر في طبقة متأخرة.

    [ أخبرني أنيس بن أبي يحيى ].

    أنيس بن أبي يحيى ثقة أخرج له أبو داود والترمذي .

    [ أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي ].

    إسحاق بن سالم مجهول الحال، أخرج حديثه أبو داود .

    [ أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري ].

    بكر بن مبشر حديثه أخرجه أبو داود .

    وهذا الحديث ضعيف.

    1.   

    الصلاة بعد صلاة العيد

    شرح حديث (خرج رسول الله يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب: الصلاة بعد صلاة العيد.

    حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة حدثني عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقى خرصها وسخابها) ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي[ باب: الصلاة بعد صلاة العيد ] يعني: التنفل بعد صلاة العيد، وصلاة العيد ليس لها نافلة قبلها ولا بعدها، وإنما يأتي الإنسان المصلى ويصلي العيد، ولا يتنفل قبلها ولا بعدها، وأورد أبو داود حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم عيد فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، وهذا يدلنا على أنه لا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها، لكن إن صليت صلاة العيد في المسجد فلا بأس بصلاة الضحى بعدها، لكن لا تكون تابعة للعيد.

    ثم ذهب صلى الله عليه وسلم وأتى النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها، والخرص هو الحلقة التي تعلق في الأذن أو القرط، والسخاب هو القلادة التي لا تكون من الجواهر، وإنما تكون من أشياء أخرى رخيصة وغير ثمينة.

    تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما)

    قوله: [ حدثنا حفص بن عمر عن شعبة ].

    حفص بن عمر وشعبة مر ذكرهما.

    [ حدثني عدي بن ثابت ].

    عدي بن ثابت ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن سعيد بن جبير ].

    سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عباس ].

    هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، مر ذكره.

    1.   

    الصلاة بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر

    شرح حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه يوم العيد في المسجد لمطر أصابهم

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب: يصلى بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر.

    حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد ، ح: وحدثنا الربيع بن سليمان حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا رجل من الفرويين -وسماه الربيع في حديثه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة - سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة : (أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المسجد) ].

    أورد أبو داود رحمه الله (باب: يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر)، والسنة أنها تصلى في المصلى، ولا تكون في المسجد، وإذا كان يوم مطير فإنها تصلى في المسجد، هذا هو المقصود من الترجمة.

    وأورد المصنف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم العيد في يوم مطير في المسجد، أي: لم يتمكنوا من الخروج إلى المصلى، فصلى بهم في المسجد، والحديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا لم يحصل التمكن من الصلاة في المصلى فإنها تصلى في المسجد ولا تترك.

    تراجم رجال إسناد حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه يوم العيد في المسجد لمطر أصابهم

    قوله: [ حدثنا هشام بن عمار ].

    هشام بن عمار صدوق، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.

    [ حدثنا الوليد ].

    هو الوليد بن مسلم ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ ح وحدثنا الربيع بن سليمان ].

    هو الربيع بن سليمان الجيزي الأزدي ، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي .

    [ حدثنا عبد الله بن يوسف ].

    هو عبد الله بن يوسف التنيسي المصري ، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا الوليد بن مسلم عن رجل من الفرويين سماه الربيع عيسى بن عبد الأعلى ].

    عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة مجهول، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة .

    [ عن أبي يحيى عبيد الله التيمي ].

    أبو يحيى عبيد الله التيمي مقبول أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة .

    [ عن أبي هريرة ].

    هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق.

    والحديث فيه مجهول وفيه مقبول، والمقبول يعتمد حيث يتابع.

    1.   

    الأسئلة

    الفرق بين صفتي المعية والقرب

    السؤال: ما الفرق بين صفة المعية وصفة القرب بالنسبة لله جل وعلا؟

    الجواب: هناك معية عامة ومعية خاصة، فالمعية الخاصة هي لأولياء الله المتقين، قال الله: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل:128]، وقال: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة:40].

    وهناك معية عامة، قال الله: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ [المجادلة:7] فهو فوق عرشه وهو مع خلقه سبحانه وتعالى، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -وقاله أيضاً قبله أحد أئمة اللغة-: الله تعالى مع كونه عالياً هو قريب، ومع كونه قريباً هو عالٍ، فهو عال في دنوه، وقريب في علوه، وإذا نزل إلى السماء الدنيا فهو عال فوق العرش، فالله تعالى قريب وهو فوق العرش، ويوضح ذلك ما جاء عن ابن عباس أن السماوات والأرضين عند الله كالخردلة في كف أحدنا، ولله المثل الأعلى، فالله عز وجل فوق العرش، والسماوات والأرضون مثل الخردلة، وهو مع خلقه ليس مخالطاً لهم، والمعية لا تدل على المخالطة، ولا يلزم منها المخالطة، كما يقال: سرنا والقمر معنا، مع أن القمر في السماء، فكذلك الله مع عباده حقيقة، لكن لا يقال: هو مخالط لهم، فهو عال في قربه، وقريب في علوه.

    حكم قول (زارتنا البركة)

    السؤال: عندما نقوم بزيارة بعض الأقرباء يقولون لنا: زارتنا البركة، فما الحكم؟

    الجواب: إذا كان هذا دعاء بأن تزورهم البركة فلا بأس بذلك.

    حكم زكاة ديون التاجر إذا كانت أكثر من رأس المال

    السؤال: شخص عنده خمسمائة ألف يتاجر بها، وله ديون مقدارها ستمائة ألف، فهل يخرج زكاة ما عنده أو يعتبرها من الدين؟

    الشيخ: إذا حال الحول والمال عنده يزكيه، وإن وفى الناس له الدين قبل أن يحول الحول فإنه يزكيه، فالواجب على كل واحد أن يزكي ماله، هذا الدائن يزكي ماله، وهذا المدين يزكي ماله.

    المفاضلة بين الصف المتقدم المنقطع والمتأخر المتصل

    السؤال: أيها أفضل: الصلاة في صف متقدم لكنه منقطع أم في صف متأخر لكنه متصل، مثل الصلاة في الصف الأول في المسجد النبوي حيث تقطع الأبواب الصف الأول والثاني والثالث، أما الصف الرابع فإنه متصل في المسجد القديم؟

    الجواب: الذي يبدو أن الصف الأول أولى، ولو حصل فيه انقطاع في شيء لا بد منه.

    وجوب الاستمرار في الإحرام بالنسك

    السؤال: شخص أراد الاعتمار عن أمه وهو في المدينة، فأحرم في منزله قبل أن يصل إلى الميقات، وهو مشارك في رحلة مجانية، وليس عنده ما يوصله إلى مكة غير هذه الحملة، وعندما فاتته الرحلة أراد أن يترك الإحرام حتى يجد رحلة أخرى، فهل يترك الإحرام؟

    الجواب: ليس له ذلك، فإذا كان دخل في الإحرام فليس له أن يتخلى عنه، وأما إذا كان قصده أنه لبس لباس الإحرام، وتهيأ فقط، وسينوي الإحرام من الميقات فهذا يعتبر غير محرم، وله أن يخلع الإزار والرداء ويلبس ثيابه؛ لأنه لا يقال له: محرم.