إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [027]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من المسائل المتعلقة بالمسح على الخفين: المسح على الجوربين والنعلين، وهي من المسائل التي تهم كل مسلم في طهارته وعبادته، لذا ينبغي معرفة شروط المسح عليها، ومعرفة المسائل المتعلقة بها.

    1.   

    التوقيت في المسح

    شرح حديث خزيمة بن ثابت في توقيت المسح

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التوقيت في المسح.

    حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن الحكم وحماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة).

    قال أبو داود : رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي بإسناده قال فيه: (ولو استزدناه لزادنا).

    أورد أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى باب التوقيت في المسح على الخفين، والمقصود من هذه الترجمة بيان المدة التي يكون فيها المسح على الخفين، وأنها يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، والأحاديث التي تتعلق بالترجمة هي دالة أيضاً على ثبوت المسح على الخفين؛ لأن الأحاديث التي فيها كيفية المسح وزيادة، فيها إثبات المسح وزيادة التوقيت، أو إثبات المسح وزيادة الكيفية.

    إذاً: كل حديث فيه ذكر التوقيت وفيه ذكر الكيفية فهو دال على إثبات أصل المسح، وعلى هذا فإن حديث المسح على الخفين متواتر عن جماعة كثيرة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

    وقد أورد أبو داود رحمه الله حديث خزيمة بن ثابت رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة) يعني: ثلاثة أيام بلياليها، وللمقيم يوم وليلة، وهذا فيه بيان مدة الوقت الذي يجوز أن يمسح فيه، وإذا بلغ الغاية فإنه يتعين خلع الخفين، ثم الوضوء، ثم يلبسهما، ثم يعود إلى المسح من جديد، لكنه لا يزيد على ثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافراً، ولا على اليوم والليلة إذا كان مقيماً، فإذا انتهت المدة لهذا ولهذا تعين خلع الخفين والوضوء، ثم إن أراد أن يلبسهما فليلبسهما ويبدأ المسح من جديد، وإن أراد ألا يلبس فإن حكم الرجلين هو الغسل كما هو معروف، وإن كانت مستورة فحكمها المسح.

    والغسل جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسح جاء في سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

    ثم إن هذا الفرق الذي بين المسافر والمقيم في اليوم والليلة فيه حكمة ومصلحة، وذلك أن المقيم موجود وعنده الماء متوفر، ويسهل عليه أن يخلع ويلبس في مدة وجيزة، بخلاف المسافر فإنه قد يحتاج إلى المكث مدة أكثر، ولهذا جعلت المدة في حقه أزيد، بل جعلت مثل المقيم وزيادة ضعفين، أي: ثلاثة أيام بلياليها.

    وأما مسألة مدة المسح لثلاثة أيام بلياليها فاختلف فيها أهل العلم؛ فمنهم من قال: إنه من حين ما يحدث يبدأ يحسب المدة؛ لأنه يكون بذلك على غير طهارة، وقبل أن يحدث لا تحسب؛ لأنه كان كما لو لم يلبس الخفين؛ لأنه إذا كان على طهارة واستمر على طهارته فهيئة لبسه كهيئته وهو لم يلبس؛ لأنه لو خلع خفيه قبل أن يحدث فهو على وضوئه وما حصل شيء، ولكنه إذا وجد الحدث عند ذلك يتغير الوضع.

    ومن أهل العلم من قال: إنه يبدأ من المسح بعد الحدث، والذي يظهر أنه يبدأ من الحدث؛ لأن هذا هو أول وقت يكون الحكم فيه مخالفاً لما كان قبل ذلك؛ لأنه قبل ذلك كان على طهارة، وبعد ذلك هو على غير طهارة، فيحسب من الحدث، وتلك المدة السابقة بين قبل المسح وبعد الحدث هي الفرق بين الاثنين، فالإنسان إذا اعتبر المدة من البدء بالحدث أخذ بالاحتياط.

    ثم قال في آخر الحديث في رواية أخرى: (ولو استزدناه لزادنا)، يعني: على الثلاث وعلى اليوم والليلة، وهذه الزيادة جاءت من بعض الرواة، ولكن الطريق الأولى التي فيها حماد والحكم لم يذكر فيها هذه الزيادة، وأيضاً الأحاديث الأخرى التي جاءت عن علي وعن غيره من الصحابة فيها ذكر ثلاثة أيام ويوم وليلة، وليس فيها ذكر الزيادة، ثم أيضاً قوله: (ولو استزدناه لزادنا) ظن من الصحابي، ولا يزاد على مدة المسح عن ثلاثة أيام أو يوم وليلة بناءً على ظن صحابي؛ لأن الأحاديث التي جاءت عن غير خزيمة فيها التنصيص على يوم وليلة وثلاثة أيام بلياليها، فهي مطابقة لإحدى الروايات التي جاءت عن خزيمة وهي الرواية الأولى التي ذكرها المصنف في رواية حماد والحكم ، فهذه الرواية مطابقة لرواية الصحابة الآخرين الذين ذكروا اليوم والليلة والثلاثة الأيام بلياليها، وقد جاء في صحيح مسلم عن علي أنه قال: ثلاثة أيام ويوم وليلة. ولم يذكر الزيادة، فعلى هذا تكون إحدى الروايات التي جاءت عن خزيمة مطابقة للروايات الأخرى التي جاءت عن الصحابة، ثم أيضاً هذه الزيادة هي ظن وتوهم من الراوي، فإنه ظن أنه لو استزاد لزاد، ولكن هذا لا يمنع الحكم، فالأصل أنه لا يزاد على ثلاثة أيام للمسافر ولا على يوم وليلة للمقيم.

    تراجم رجال إسناد حديث خزيمة بن ثابت في توقيت المسح

    قوله: [حدثنا حفص بن عمر ].

    حفص بن عمر بن الحارث ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي .

    [حدثنا شعبة ].

    شعبة بن حجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن الحكم ].

    الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    حماد ].

    حماد بن أبي سليمان الكوفي صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن .

    [عن إبراهيم ].

    إبراهيم بن يزيد التيمي ثقة يرسل ويدلس، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي عبد الله الجدلي ].

    هو عبد الرحمن بن عبد وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والترمذي والنسائي .

    [عن خزيمة بن ثابت ].

    خزيمة بن ثابت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    [قال أبو داود : رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي ].

    منصور بن المعتمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    شرح حديث أبي بن عمارة في توقيت المسح

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن معين حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أبي بن عمارة رضي الله عنه - قال يحيى بن أيوب : وكان قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين -أنه قال: (يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوماً؟ قال: يوماً، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة؟ قال: نعم وما شئت).

    قال أبو داود : رواه ابن أبي مريم المصري عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن عبادة بن نسي عن أبي بن عمارة قال فيه: حتى بلغ سبعاً قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (نعم ما بدا لك).

    قال أبو داود وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي، ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إسحاق السيلحيني عن يحيى بن أيوب ، وقد اختلف في إسناده].

    أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث الذي فيه عدم التوقيت، وأن الإنسان يمسح بما بدا له سبعاً أو أكثر من سبع، ولكن الحديث الذي ورد في ذلك غير صحيح؛ لأن فيه من هو مجهول، فلا يصح الحديث، وإنما الذي صح هو التحديد بيوم وليلة للمقيم، وبثلاثة أيام بلياليها للمسافر، وهنا هو الذي جاء عن خزيمة بن ثابت في الحديث الذي قبل هذا، وهو الذي جاء عن علي وصفوان بن عسال وجماعة من الصحابة، فقد رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التوقيت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.

    وحديث أبي بن عمارة هذا فيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوماً؟... قال: وما شئت)، وفي بعض رواياته أنه قال: (حتى بلغ سبعاً ثم قال: نعم. وما بدا لك)، يعني: وما أردت وما ظهر لك أن تفعله فافعله، ولكن الحديث غير صحيح فلا يعول عليه، وإنما التعويل على الأحاديث التي جاءت عن جماعة من الصحابة، وفيها التوقيت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.

    قوله: [قال يحيى بن أيوب عن أبي بن عمارة : وكان قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين].

    المقصود أنه تقدم إسلامه، وكان قد صلى إلى القبلة الأولى قبل أن تنسخ ثم إلى القبلة الثانية.

    قوله: [أنه قال: (يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يوماً؟ قال: يوماً، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة؟ قال: نعم وما شئت)].

    وهذا تقدم الكلام عليه، ثم بعد ذلك قال أبو داود : رواه ابن أبي مريم المصري عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن عبادة بن نسي عن أبي بن عمارة قال فيه: حتى بلغ سبعاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم ما بدا لك) .

    تراجم رجال إسناد حديث أبي بن عمارة في توقيت المسح

    قوله: [حدثنا يحيى بن معين ].

    يحيى بن معين ثقة إمام في الجرح والتعديل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي في اصطلاحه أن (لا بأس به) تعادل (ثقة)، ولهذا يقولون: (لا بأس به) عند ابن معين توثيق، ولكن المعروف عند المحدثين أنها بمعنى صدوق؛ لأنها أقل من ثقة، والصدوق: هو الذي خف ضبطه، ويكون حديثه حسناً، لكن ابن معين رحمة الله عليه عنده اصطلاح مشهور، وهو: أن (لا بأس به) تعادل (ثقة) ولهذا يصف بعض كبار المحدثين بأنه لا بأس به وهو من كبار المحدثين.

    [حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ].

    عمرو بن الربيع بن طارق ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود .

    [أخبرنا يحيى بن أيوب ].

    يحيى بن أيوب الغافقي المصري صدوق ربما أخطأ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [عن عبد الرحمن بن رزين ].

    عن عبد الرحمن بن رزين صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن ماجة .

    [عن محمد بن يزيد ].

    محمد بن يزيد بن أبي زياد مجهول الحال، أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة .

    [عن أيوب بن قطن ].

    أيوب بن قطن قالوا عنه: فيه لين، وبعضهم يقول: إنه مجهول، وحديثه أخرجه أبو داود وابن ماجة .

    [عن أبي بن عمارة ].

    أبي بن عمارة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج له أبو داود وابن ماجة .

    [قال أبو داود : رواه ابن أبي مريم المصري ].

    هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن عبادة بن نسي ].

    هؤلاء مر ذكرهم إلا عبادة بن نسي وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب السنن.

    [عن أبي بن عمارة ].

    أبي بن عمارة مر ذكره.

    [قال أبو داود : وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي].

    يعني: أنه ضعيف؛ لأن فيه من هو مجهول أو من فيه لين، وأيضاً هو معارض للأحاديث الكثيرة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في التوقيت، وقد جاءت عن جماعة من الصحابة.

    [ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إسحاق السيلحيني عن يحيى بن أيوب وقد اختلف في إسناده].

    يحيى بن إسحاق السيلحيني صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

    1.   

    المسح على الجوربين

    شرح حديث: (أن رسول الله توضأ ومسح على الجوربين والنعلين)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب المسح على الجوربين.

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي قيس الأودي -هو عبد الرحمن بن ثروان - عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين).

    قال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين.

    قال أبو داود : وروي هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل ولا بالقوي.

    قال أبو داود : ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين].

    أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة: باب المسح على الجوربين، وذلك بعد ما ذكر المسح على الخفين، والجوربان: هما المصنوعان من الصوف أو ما يشبهه، وهما مثل الخفين؛ لأنهما يشتركان في الستر للرجلين، وقد ذكرنا أن الرجل إذا كانت مكشوفة يجب غسلها، وإذا كانت مستورة فحكمها أنه يمسح عليها، وسواء كان الذي سترت به جلداً وهو الخف، أو شيئاً من الصوف أو القطن أو غير ذلك مما يستر الرجل وهو الجورب.

    وقد أورد أبو داود رحمه الله حديث المغيرة بن شعبة : (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين) يعني: أنه كان لابساً الجورب، والجورب أيضاً معه نعل؛ لأن الجورب من القطن، وليس مثل الجلد أو الشيء الذي فيه قوة بحيث يباشر الأرض، وإنما يتلف بسرعة وتصيبه الأوساخ، أما بالنسبة للنعل التي تخلع وهي سميكة فيجمع اللابس بين هذا وهذا، بحيث يلبس نعلاً وجورباً، ويكون الجورب في النعل، فيكون مسح على الجوربين والنعلين يعني: أنه كان الجوربان والنعلان عليه أيضاً، فمسح على ظهرهما أي: على بعض الجورب وبعض النعل، فهذا هو المقصود من الحديث، أي: أنه مسح عليهما مجتمعين وليسا متفرقين، فلم يمسح على النعلين على حدة، ولا على الجوربين على حدة، وإنما مسح عليها في حال الاجتماع بحيث يكون لابساً الجورب والنعل، وقد جاء عن ثلاثة عشر صحابياً القول بالمسح على الجوارب، وأنهم كانوا يمسحون على الجوارب.

    تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله توضأ ومسح على الجوربين والنعلين)

    قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة ].

    عثمان بن أبي شيبة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.

    [عن وكيع ].

    وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن سفيان الثوري ].

    سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن أبي قيس الأودي هو عبد الرحمن بن ثروان ].

    أبو قيس الأودي عبد الرحمن بن ثروان صدوق ربما خالف، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.

    [عن هزيل بن شرحبيل ].

    هزيل بن شرحبيل ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.

    [عن المغيرة بن شعبة ].

    المغيرة بن شعبة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [قال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة : (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين).

    أي: فيحتمل أن يكون هذا وهماً؛ لأن المعروف عنه صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين، لكن كونه معروفاً عنه أنه مسح على الخفين، لا ينافي أن يمسح على الخفين وأيضاً يمسح على الجوربين؛ لأن كلاً منهما فيه ستر للرجلين، فكونه جاء عنه هذا لا يمنع أن يجيء عنه هذا أيضاً. ومما يوضح ذلك أن ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام جاء عنهم المسح على الجوارب.

    [قال أبو داود : وروي هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه مسح على الجوربين) وليس بالمتصل ولا بالقوي].

    أشار المصنف إلى أن المسح على الجوربين روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ولكن قال: إنه ليس بالمتصل ولا بالقوي يعني: أن فيه انقطاعاً.

    [قال أبو داود : ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس ].

    هؤلاء تسعة، وقد ذكر ابن القيم في تهذيب السنن أنه جاء عن ثلاثة عشر من الصحابة، وهذا الحديث ضعفه وتكلم فيه، ولكن قال: العمدة في ذلك ما جاء عن ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يمسحون على الجوارب، وكما ذكرنا أن الحديث ثابت، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء عنهم هذا، فهذا دليل وهذا دليل.

    1.   

    المسح على النعلين والقدمين

    شرح حديث:(أن رسول الله توضأ ومسح على نعليه وقدميه)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب. حدثنا مسدد وعباد بن موسى قالا: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال عباد : قال: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه) وقال عباد : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم -يعني: الميضأة، ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة، ثم اتفقا- فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه) ].

    أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة وهي باب، وفي بعض النسخ بدون ذكر الباب، والمعروف أنه إذا قال باب، دون أن يذكر له ترجمة أنه يكون متعلقاً بالباب الذي قبله، أو كأنه حيث لا يذكر له ترجمة يكون كالفصل من الباب الذي قبله، ويكون متعلقاً بالباب الذي قبله، وفي بعض النسخ ليس فيه ذكر لكلمة (باب) فتكون الترجمة هي الترجمة السابقة، وهذا الحديث داخل تحت الترجمة السابقة، وهذه الطريقة مستعملة في اصطلاح المحدثين، ويستعملها البخاري كثيراً، فإنه يذكر الباب ولا يذكر له ترجمة؛ لتعلقه بالترجمة السابقة أو أنه كالفصل من الترجمة السابقة.

    وهذا الحديث متعلق بالترجمة السابقة، ولهذا فإن المقصود منه في كونه مسح على النعلين والقدمين أي: وهي مغطاة بالجوارب، وليس أن القدمين مكشوفتان؛ لأن القدمين إذا كانتا مكشوفتين فلا بد من الغسل، ولا يمسح عليهما إذا كان فيهما نعلان، وإنما يمسح عليهما إذا كان فيهما جوارب ولو كانت في نعلين، أما إذا كانت مكشوفة فحكمها الغسل كما جاء في القرآن، وكما جاء في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كانت مغطاة فحكمها المسح.

    والمسح في هذا الحديث على القدمين والنعلين هو مثل الحديث الذي قبله الذي فيه المسح على النعلين والجوربين، فالرجلان إذا كانت مغطاة بالجوربين فيكون المسح على النعلين والجوربين وليس على النعلين إذا كانت القدمان مكشوفتين، ولهذا بعض النسخ ليس فيها ذكر الباب.

    وقوله: [ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه) وقال عباد : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم -يعني: الميضأة، ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة، ثم اتفقا- فتوضأ ومسح نعليه وقدميه)].

    ذكر أبو داود رحمه الله عن شيخيه أنهما اختلفا في بعض الألفاظ، واتفقا في أكثر الألفاظ، فذكر اختلاف عباد واختلاف مسدد فقال: قال عباد قال: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي : (أن رسول صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه) ] أي: أن عباداً قال: أخبرني، ومسدد قال: عن. هذا الاختلاف الأول.

    الاختلاف الثاني: أن عباداً قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم...) وأما مسدد فقال: (أن رسول الله...).

    الاختلاف الثالث: أن عباداً ذكر الميضأة والكظامة ولم يذكرها مسدد .

    تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله توضأ ومسح على نعليه وقدميه)

    قوله: [حدثنا مسدد ].

    مسدد بن مسرهد ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .

    عباد بن موسى ].

    عباد بن موسى ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .

    [حدثنا هشيم ].

    هشيم بن بشير الواسطي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [عن يعلى بن عطاء ].

    يعلى بن عطاء ثقة أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.

    [عن أبيه].

    عطاء العامري مقبول، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [عن أوس بن أبي أوس الثقفي ].

    أوس بن أبي أوس الثقفي صحابي رضي الله عنه، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .

    1.   

    الأسئلة

    خصائص شهر رجب

    السؤال: هل لشهر رجب فضائل وخصائص عن بقية الشهور؟

    الجواب: لا نعلم فيه شيئاً يخصه إلا أنه من الأشهر الحرم التي ذكرها الله في القرآن، لأن الأشهر الحرم أربعة: رجب في وسط السنة، وثلاثة أشهر متوالية في نهايتها وفي أولها وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، شهر الحج، وشهر قبله، وشهر بعده، وشهر في أثناء السنة وهو رجب، ويقال فيها: ثلاثة سرد وواحد فرد، والفرد هو رجب، ولهذا يقال له: رجب الفرد؛ لأنه شهر محرم جاء وحده، يعني: ليس بجواره شهر حرام، وأما الثلاثة الأشهر الأخرى التي هي محرمة فهي مسرودة: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، من أجل أن الناس إذا ذهبوا يحجون يذهبون ويرجعون في أشهر حرم حتى لا يؤذي بعضهم بعضاً؛ لأنهم يحترمون الأشهر الحرم، ويمتنعون من القتال فيها، فجعل الله عز وجل الأشهر الحرم ثلاثة متوالية، وجعل رجباً في أثناء السنة وحده، وهو الشهر الرابع من الأشهر الأربعة، ولا نعلم شيئاً ثابتاً فيه يخصه إلا أنه من الأشهر الحرم.

    وقت انتهاء مدة المسح على الخفين

    السؤال: إذا انتهت مدة المسح على الخفين وهو على طهارة ثم أراد أن يزيد المدة فخلعهما، ثم أراد أن يلبسهما هل يحتاج إلى الوضوء مرة ثانية ثم يلبسهما، أم لا يحتاج إلى ذلك بناءً على أنه على طهارة؟

    الجواب: إذا انتهت المدة فإنه يتعين عليه الخلع، ثم إن أراد أن يلبسهما فليتوضأ قبل أن يلبسهما ويبدأ مدة جديدة، وإذا خلعهما قبل انتهاء المدة تعين عليه أن يتوضأ.

    حكم المسح على النعل

    السؤال: في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين، فإذا أراد أن يصلي فهل يخلع النعلين؟

    الجواب: لا بأس؛ لأن النعل تبع للجورب.

    بيان متى يجوز المسح على النعل

    السؤال: إذا كانت النعل تغطي الرجل كلها فهل يمسح عليها؟

    الجواب: إذا كانت مغطية للقدم كله صارت خفاً ولم تعد نعالاً.

    المدة التي يمسح فيها المقيم إذا سافر والعكس

    السؤال: إذا مسح المقيم ثم سافر أو مسح المسافر ثم وصل بلده. فما العمل في التوقيت؟

    الجواب: يحسب من حين بدأ باللبس؛ لأنه لو مسافراً فما عنده إلا ثلاث ليالٍ، وليس هناك أكثر، فأقصى مدة تكون الرجل مغطاة ثلاث ليالٍ، فإذا كان لبس وهو في الحضر ثم سافر، فعندما تنتهي الثلاث الليالي يخلع، وإذا مسح وهو مسافر ثم وصل البلد فيخلع؛ لأنه انتهى السفر، ولم يبق عنده سفر حتى يواصل إلى ثلاثة أيام بلياليها.

    بيان الوقت الذي يبدأ منه المسح

    السؤال: إذا توضأ الإنسان لصلاة الصبح ثم لبس الخفين ثم أحدث أول النهار ثم جاء وقت الظهر، فمتى يبدأ وقت المسح؟

    الجواب: المسألة فيها قولان: قول إنه من الحدث، وقول إنه من المسح، يعني: عندما يتوضأ أول وضوء بعد الحدث ويحصل المسح يبدأ الحساب.

    حكم المسح على الجورب إذا كان مغطى بجورب آخر

    السؤال: إذا كان الإنسان لابساً جوربين مسح على الأعلى في أول النهار وفي الظهر تضايق من الحرارة فنزع الجورب الأعلى فهل يمسح على الجورب المتبقي؟

    الجواب: لا بأس أن يمسح؛ لأن الرجل مغطاة، فما دام لابساً أكثر من جورب ونزع أحد الجوربين فإن الرجل لا زالت مغطاة، والمسح هو على ما تغطى به الرجل.

    الكلام في رجال البخاري

    السؤال: جاء في البخاري أن سفيان الثوري لا يروي إلا عن ثقة، وقد روى عن إبراهيم التيمي والسؤال هو: أن إبراهيم التيمي اتهم، حتى إن سفيان الثوري هجره وترك السلام عليه فكيف يحمل هذا الكلام وقد روى له البخاري ؟

    الجواب: هذا يمكن أن يرجع فيه إلى هدي الساري؛ لأن الحافظ ابن حجر ذكر الرجال الذين تكلم فيهم في صحيح البخاري ، وذكر الكلام فيهم، وأجاب عنهم واحداً واحداً على حروف المعجم، ومن الأجوبة أن القدح قد يكون غير ثابت؛ لأنه جاء من طريق غير صحيح، ففي ترجمة أبان بن يزيد العطار ذكر أنه تكلم فيه، ولكنه ذكر أن الإسناد إلى الشخص الذي تكلم فيه غير ثابت، ومنها أنه قد يتكلم في رواية الراوي عن شخص معين والبخاري ما روى من هذا الطريق شيئاً، أو أنه روى عنه مقروناً ولم يرو عنه استقلالاً، وذكر أجوبة كثيرة متنوعة، فيمكن أن يرجع في أي شخص تكلم فيه من رجال البخاري إلى مقدمة فتح الباري؛ فإن فيها ذكر الكلام الذي قيل في الراوي والجواب عنه.

    حال أبي عبد الله الجدلي

    السؤال: ضعف ابن حزم أبا عبد الله الجدلي بحجة أنه رفع الراية مع المختار الذي ثأر لمقتل الحسين ، فما حقيقة القصة؟ وما حقيقة المختار ؟

    الجواب: المختار بن أبي عبيد الثقفي هو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (يخرج في ثقيف كذاب ومبير) ولما ذهب الحجاج بن يوسف إلى مكة وقتل ابن الزبير وجاء إلى أمه قالت له: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج في ثقيف كذاب ومبير) أما الكذاب فقد عرفناه، وأما المبير فلا أخاله إلا أنت، فالكذاب هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ، والقصة هذه التي فيها أن أبا عبد الله الجدلي خرج معه ورفع الراية ما أعرف عنها شيئاً، لكن ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن يقول: وقد أعل أبو محمد بن حزم حديث خزيمة هذا بأن قال: رواه عنه أبو عبد الله الجدلي صاحب راية الكافر المختار وهو لا يعتمد على روايته.

    قال ابن القيم معقباً: وهذا تعليل في غاية الفساد؛ فإن أبا عبد الله الجدلي قد وثقه الأئمة: أحمد ويحيى وصحح الترمذي حديثه ولا يعلم أحد من أئمة الحديث طعن فيه، وأما كونه صاحب راية المختار فإن المختار بن أبي عبيد الثقفي إنما أظهر الخروج لأخذه بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما، والانتصار له من قتلته، وقد طعن أبو محمد بن حزم في أبي الطفيل ورد روايته بكونه كان صاحب راية المختار أيضاً مع أن أبا الطفيل كان من الصحابة، ولكن لم يكونوا يعلمون ما في نفس المختار وما يسره، فرد رواية الصاحب والتابع الثقة بذلك باطل .

    حكم البصاق في ساحة المسجد

    السؤال: هل يجوز البصاق في ساحة المسجد النبوي؟

    الجواب: لا يجوز أن يبصق الإنسان في صرح المسجد، وإنما يبصق في ثيابه أو فيما يكون معه من مناديل، فهذا الصرح لو كان من التراب فيمكن أن يدفن فيه، لكن البلاط يظهر عليه أي شيء يؤذي الناس، وأي مناظر كريهة وأوساخ بينة.

    حكم صلاة الجماعة في البيوت

    السؤال: هل يفهم من الحديث أنه لا يؤم الرجلُ الرجلَ في بيته إلا بإذنه جواز الصلاة في البيوت؟

    الجواب: لا يدل على ترك الجماعة وجواز الصلاة في البيوت، ولكن إذا حصل أمر اقتضى ذلك بأن تكون الصلاة قد فاتت أو أنهم اضطروا إلى الصلاة في البيت، فلا يؤم الرجلُ الرجلَ في بيته، فالجماعة لا تكون في بيوتنا بل تكون في المساجد، ولو كانت البيوت تقام فيها جماعة فما فائدة المساجد؟! ولماذا تبنى المساجد؟! ولكن حيث يكون هناك أمر اقتضى ذلك كأمر طارئ أو مناسبة من المناسبات أو حالة من الأحوال فيجوز، لا أن يصير قاعدة متبعة، فمثلاً: لو أن جماعة فاتتهم الصلاة فلهم أن يصلوا في البيت، أو كانوا نائمين واستيقظوا وإذا الناس قد صلوا، فلهم أن يصلوا في البيت، هذه هي الحالات التي يمكن أن يحمل عليها مثل هذه الصورة.

    والمقصود: أنه هو الذي له أن يقدم وأن يؤخر، فلا يأتي أي واحد يختار له أي مكان ويجلس فيه ويصلي بالناس بدون إذن صاحب البيت؛ فإن صاحب البيت هو الذي له أن يوزع الناس، وأن يجلسهم في الأماكن التي يريد أن يجلسوا فيها.

    ومن المشهور عند الناس أنهم يقولون: صاحب المكان لا يكرم ولا يهان. وهذا غير صحيح؛ فإن الإكرام طيب والإهانة ليست بطيبة.

    فإذا احتجنا أن نكرم الرجل في بيته لكون الناس يستفيدون منه ويتحدثون معه وغير ذلك فلا نعلم شيئاً يمنع من هذا، ولا نعلم شيئاً يدل على أنه لا يكرم.

    حجم الجورب الذي يمسح عليه

    السؤال: هل الجورب الذي يمسح عليه له حجم معين؟

    الجواب: يشترط فيه أن يغطي الكعبين؛ لأن المقصود هو أن تغطى أعضاء الوضوء، فالذي يغسل لابد أن يكون مغطى.

    حكم المسح على النعل

    السؤال: هل يصلي الإنسان بالنعلين إذا مسح عليهما أم لا؟

    الجواب: النعلان بدون جوارب لا يمسح عليهما؛ لأن الرجل مكشوفة، وإذا كانت مكشوفة فحكمها الغسل لا المسح، لكن حيث يكون معه جورب فيمكن أن يمسح عليها، وإذا نزع النعل وصلى بالجورب فلا بأس.

    وقت تخليل اللحية

    السؤال: هل يكون تخليل اللحية بعد الفراغ من الوضوء أم بعد الفراغ من غسل الوجه؟

    الجواب: يبدو أنه مع غسل الوجه، وليس بعد ما ينتهي من الوضوء، وعلى كل: الأمر في ذلك واسع، فمادام أنه في الوجه فسواء كان في الأول أو في الآخر أو في أثنائه فالأمر في ذلك واسع.

    الحكم على حديث العرباض: (وعظنا رسول الله...)

    السؤال: هل حديث العرباض بن سارية : (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم...) إلى آخره صحيح أو ضعيف؟

    الجواب: حديث العرباض هذا حديث صحيح.

    وحديث العرباض بن سارية هذا تكلم عليه الحافظ ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحكم؛ لأنه من الأربعين حديثاً التي اختارها الإمام النووي وهي من جوامع الكلم، والحديث هذا منها، وقد شرحه الحافظ ابن رجب شرحاً مستوفى كما شرح الأحاديث الأخرى.