إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [013]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • دين الإسلام دين النظافة والطهارة، ولذا حث على كل خصال الخير والفطرة، وحذر من كل صفات الشر والفساد، ومن خصال الفطرة التي حث الإسلام عليها: السواك، فقد جاء الحث عليه والترغيب فيه في عدة أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك إلا لفضله وأهميته.

    1.   

    كيفية الاستياك

    شرح حديث: (دخلت على النبي وهو يستاك...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب كيف يستاك.

    حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا: حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه قال مسدد : قال: (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فرأيته يستاك على لسانه)، قال أبو داود : وقال سليمان : قال: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك، وقد وضع السواك على طرف لسانه وهو يقول: إه إه) يعني: يتهوع، قال أبو داود : قال مسدد : كان حديثاً طويلاً ولكني اختصرته ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة: باب كيف يستاك، بعدما ذكر السواك ومشروعيته والترغيب فيه والحث عليه، والاستياك يكون على اللسان ويكون على الأسنان، قالوا: والاستياك في الأسنان يكون عرضاً؛ لأنه بذلك ينظف الأسنان ولا يعرض اللثة لأن تجرح أو تتأثر، فإذا كان يستاك من فوق إلى تحت فإن ذلك قد يؤثر على اللثة، ولكنه إذا كان يستاك عرضاً فإنه يجري على الأسنان دون أن يؤثر على اللثة.

    وأورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه جاء مع نفر من الأشعريين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعض الروايات أنهم جاءوا يستحملونه ويطلبون منه الحملان، يعني: يحملهم أو يعطيهم مركوبات يركبون عليها للجهاد في سبيل الله، وجاء في بعض رواية هذا الحديث أن أبا موسى رضي الله تعالى عنه جاء ومعه اثنان من الأشعريين، وكان أبو موسى بينهما، وجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولما وصلوا إليه وجدوه يستاك، فالأشعريان اللذان كانا مع أبي موسى طلبا منه العمل، وأرادا منه أن يوليهما، وأبو موسى رضي الله عنه ما كان يعرف ما في أنفسهما وما كانا يريدان، وخشي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يظن أنهم جاءوا لهذه المهمة ولهذا الغرض، وأن أبا موسى غرضه غرضهم؛ لأنه جاء وإياهما فتكلما، فأراد أن يبرئ ساحته، وأنه ما عرف ما في نفوسهما وما أراداه، وأن هذا شيء منهما، وأنه ليس متفقاً معهما على ذلك، ولا يعرف أنهما كان يريدان ذلك، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنا لا نولي عملاً أحداً طلبه، ثم ولى أبا موسى ولم يولهما)، ولى أبا موسى على اليمن وأتبعه بـمعاذ بن جبل ولم يول الاثنين اللذين طلبا العمل.

    فالمقصود: أنهم جاءوا إليه وهو يستاك، وقد بوب النسائي لهذا بقوله: باب استياك الإمام بحضرة رعيته. يعني: أن هذا من الأمور التي لا يختفي الإنسان ويتوارى فيها عن الأنظار عندما يؤديها؛ لأنها من الأمور الطيبة وليست من الأمور المستكرهة والمستقذرة التي لا يناسب أن تكون إلا إذا كان الإنسان غير بارز فيها، بل يكون مستتراً ومختفياً، ولهذا قال: باب استياك الإمام بحضرة رعيته. يعني: أن مثل ذلك سائغ، وأن المجالس والمجامع التي يكون فيها الناس يمكن أن يستاك فيها من يستاك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استاك وعنده الناس، وهؤلاء الذين جاءوا إليه جاءوا إليه وهو يستاك ولذا قال: (والسواك على لسانه وهو يقول: إه إه) يعني: أنه يتهوع كأنه يريد أن يتقيأ؛ لأن السواك إذا كان على اللسان كأنه يحصل له شيء فكأنه يشبه التقيؤ.

    وقوله: [ قال مسدد : قال: (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستعمله فرأيته يستاك على لسانه) قال أبو داود : وقال سليمان : قال: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك) ].

    بين أبو داود رحمه الله لفظ كل من شيخيه؛ لأن أبا داود له في هذا الحديث شيخان: أحدهما: مسدد ، والثاني: سليمان بن داود العتكي ، ولفظ الأول يقول: (أتينا رسول الله)، ولفظ الثاني يقول: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك)، والمقصود: أن فيه كيفية الاستياك أو فيه الإشارة إلى الكيفية، وأن السواك كان على طرف لسانه.

    1.   

    استياك الرجل بسواك غيره

    شرح حديث: (كان رسول الله يستن وعنده رجلان...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الرجل يستاك بسواك غيره.

    حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عن عنبسة بن عبد الواحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر؛ فأوحى الله إليه في فضل السواك أن كبر: أعط السواك أكبرهما) ].

    أورد أبو داود باباً في الرجل يستاك بسواك غيره. يعني: أن ذلك سائغ، وأن الشخص يمكن أن يستاك بسواك غيره، وأنه لا مانع من ذلك ولا محذور فيه، وأورد فيه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستن، وهذا هو المقصود من إيراد الحديث تحت الترجمة، والاستياك: هو أن يدلك الإنسان أسنانه بالسواك، وأصل الاستنان مأخوذ من إمرار الشيء الحديد كالسكين على الذي يسمونه المسن؛ حتى يشحذها لكي تكون حادة، فكان يدلك أسنانه ويستن كما يفعل بالمسن عندما يجرى الحديد عليه من أجل أن يشحذه فيكون حاداً وقاطعاً، كما يعمل بالمدية عندما تسن بشيء فيه خشونة حتى تكون حادة.

    فالمقصود منه قوله: (يستن) يعني: أنه كان يدلك أسنانه بالسواك، وكان عنده رجلان.

    وقوله: (وأوحى الله إليه في فضل السواك أن كبر) ].

    يعني: في باقيه، فالفضل هو الباقي، وقوله: (أن كبر) يعني: أن يعطي السواك لغيره ولكن يعطيه للكبير، وهذا يدلنا على توقير الكبار وتقديمهم على غيرهم، وقد جاء في حديث حويصة ومحيصة أنهما أتيا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأراد أصغرهما أن يبدأ بالكلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كبر) يعني: دع الأكبر يتكلم.

    والمقصود هنا أن هذا السواك الذي استاك به رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه لأكبرهما ليستاك به!

    ويدل هذا الحديث على استياك الرجل بسواك غيره، وكذلك سيأتي في حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم أعطاها سواكه لتغسله، فبدأت واستاكت به، ثم غسلته وأعطته إياه، فدل على جواز الاستياك بسواك الغير.

    وذكر الرجل -كما ذكرت مراراً- لا مفهوم له، فيدخل في هذا الرجل وكذلك المرأة، ففي حديث عائشة الذي سيأتي أنها استاكت بسواك الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد الرجلين الذي هو الأكبر استاك بسواك الرسول، فلا يختص الحكم بالرجال دون النساء إلا إذا وجد دليل في أمر من الأمور أو في حكم من الأحكام على أن هذا الحكم يخص الرجال أو يخص النساء، وإلا فإن الأصل هو تساوي الرجال والنساء في الأحكام، وهذه قاعدة من قواعد الشرع، وقد أشرت إليها مراراً وتكراراً.

    تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يستن وعنده رجلان...)

    قوله: [ حدثنا محمد بن عيسى ].

    محمد بن عيسى الطباع ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة .

    [ حدثنا عنبسة بن عبد الواحد ].

    عنبسة بن عبد الواحد ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً وأبو داود .

    [ عن هشام بن عروة ].

    هشام بن عروة ثقة ربما دلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبيه ]

    عروة بن الزبير بن العوام ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عائشة ].

    أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    [ قال أحمد -هو ابن حزم -: قال لنا أبو سعيد -هو ابن الأعرابي -: هذا مما تفرد به أهل المدينة ].

    هذا ليس من كلام أبي داود وإنما هو من كلام من دون أبي داود ومن الزيادات التي زيدت على كتابه السنن، وقد سبق أن مر بنا أن الرملي -وهو أحد رواة أبي داود - ذكر إسناداً لأثر من غير طريق أبي داود ، يعني: أنه جاء عنده من غير طريق أبي داود فأتى به، وهو ليس من كلام أبي داود ولا من فعل أبي داود ، وإنما هو من الزيادات التي زادها الرواة عن أبي داود ، والرملي من رواة السنن وابن الأعرابي الذي معنا هنا من رواة السنن، وهذا الكلام قيل: إنه في نسخة ابن الأعرابي وإن بعض النساخ رآه فجعله في نسخة اللؤلؤي مع أنه في نسخة ابن الأعرابي ، والمقصود منه أنه قال: هذا مما تفرد به أهل المدينة، يعني: أن رواته الذين هم: هشام وعروة وعائشة من أهل المدينة.

    شرح حديث: (أن النبي كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى بن يونس عن مسعر عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: (قلت لـعائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك) ].

    أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث وهو لا علاقة له بالترجمة؛ فالترجمة هي الاستياك بسواك الغير، وهذا لا علاقة له بالترجمة ولا يدل عليها، ولا أدري كيف جاء هذا الحديث تحت هذه الترجمة! اللهم إلا أن يكون هناك ترجمة باب وسقطت، وهي: الاستياك عند دخول المنزل؛ فإن هذا هو الذي يدل عليه الحديث، فالحديث لا يدل إلا على البدء بالاستياك عند دخول المنزل، وقد قال بعض أهل العلم: إن هذه السنة من السنن المهجورة، فكون الرجل إذا دخل منزله استاك هذا مما يجهله كثير من الناس، ومما لا يفعله كثير من الناس؛ لأن كون الرجل إذا دخل بيته أخذ السواك وجعل يستاك جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فالحديث الذي أورده أبو داود لا يدل على الترجمة، ولا علاقة له بها، ويحتمل -والله أعلم- أن تكون هناك ترجمة ساقطة وهي: الاستياك عند دخول المنزل.

    وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ؛ إنما هو من رواية ابن داسة وقبله قال: [ قال لنا أبو داود : قال أبو جعفر محمد بن عيسى : عنبسة بن عبد الواحد كنا نعده من الأبدال قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي ]

    ثم ساق هذا الحديث، لكن من ناحية الترجمة إذا كانت هي هذه فالإشكال أو الإيراد لا يزال باقياً من جهة أنه لا علاقة له بالترجمة، ولهذا أقول: يحتمل أن يكون تحت ترجمة ساقطة، وهي: السواك عند دخول المنزل، أو أنه جاء تبعاً؛ لأنه في بعض الأحيان يأتي بترجمة ويذكر أحاديث فيها لا علاقة لها بالترجمة، وإنما يكون جاءت على سبيل التبع، وفي سنن النسائي أمثلة كثيرة من هذا القبيل، يعني: أنها جاءت عن طريق التبع، لأنها لا علاقة لها بالباب الذي بعده.

    والمعلوم أن رواية اللؤلؤي من آخر الروايات، وأنه حذف أبو داود بعض الأشياء التي كانت قبل ذلك مما أملاه على الطلاب، فيحتمل أن هذا الحديث كان موجوداً في بعض النسخ، ثم أسقطه من السنن كما في رواية اللؤلؤي .

    تراجم رجال إسناد حديث: (أن ا لنبي كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك)

    قوله: [ حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي ].

    إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ أخبرنا عيسى بن يونس ].

    عيسى بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن مسعر ].

    مسعر بن كدام ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن المقدام بن شريح ].

    هو المقدام بن شريح بن هانئ ، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن أبيه ].

    هو شريح وهو ثقة مخضرم، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن عائشة ].

    عائشة رضي الله عنها قد مر ذكرها.

    سبب الاستياك عند دخول المنزل

    وأما الحكمة في كونه يستاك عند دخول المنزل: فممكن -والله أعلم- أن ذلك حتى تكون رائحة فم الإنسان طيبة بحيث إن أهله يشمون منه رائحة طيبة، وإذا كان هناك شيء في فمه يمكن أن يكون فيه كراهية أو شيء من هذا فإنه يزول بالاستياك، لعل هذا -والله أعلم- هو السبب.

    وهذا كما قلت من السنن المهجورة، والسنن المهجورة كثيرة، ومنها أيضاً تقبيل الحجر الأسود بعد الانتهاء من الطواف، والشرب من ماء زمزم في العمرة، فإن من سنن العمرة أن الإنسان عندما يطوف ويصلي ركعتي الطواف يشرب من ماء زمزم، ثم يأتي ويستلم الحجر ثم يذهب إلى الصفا.

    1.   

    غسل السواك

    شرح حديث: (كان نبي الله يستاك فيعطيني السواك لأغسله...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب غسل السواك.

    حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسب حدثني كثير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه) ].

    أورد أبو داود باب غسل السواك. وغسل السواك فائدته أنه إذا كان فيه شيء من الأوساخ أو فيه أشياء وأجزاء متساقطة متقطعة فإنها تسقط عند الغسل، فلا يحتاج الإنسان إلى أن يلفظها عندما يستاك إذا وقعت في فمه؛ فإنه إذا وقعت في فمه قد يحتاج إلى أن يلفظها ويغسلها، فغسله وتنظيفه يجعل الإنسان يستعمله وهو نظيف.

    أورد أبو داود حديث عائشة قالت: (كان نبي الله أن صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك) يعني: قبل أن تغسله تستاك به، وتجعل ما مس فمه وريقه صلى الله عليه وسلم على أسنانها وفي فمها، فكانت تستاك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث يدل على الترجمة السابقة وهي: الاستياك بسواك الغير؛ لأن عائشة استاكت بسواك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من فعل النساء في الاستياك بسواك الغير، ولهذا قلت في الترجمة السابقة التي ذكرها أبو داود بقوله: الرجل يستاك بسواك غيره قلت: لا مفهوم لها؛ لأن ذلك يدل على فعل الرجل، وهذا يدل على فعل عائشة ، وهذا رجل وهذه امرأة، والأصل التساوي بين الرجال والنساء في الأحكام.

    ثم كانت رضي الله عنها تغسله بعد أن تستاك هي به، وتدفعه إليه صلى الله عليه وسلم، وهو دال على غسل السواك وفيه الفوائد التي أشرت إليها وغيرها.

    تراجم رجال إسناد حديث: (كان نبي الله يستاك فيعطيني السواك لأغسله..)

    قوله: [ حدثنا محمد بن بشار ].

    محمد بن بشار هو البصري الملقب بندار وهو ثقة، وهو أحد شيوخ أصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.

    [ حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ].

    محمد بن عبد الله الأنصاري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسب ].

    عنبسة بن سعيد بن كثير بن عبيد ثقة، أخرج حديثه أبو داود .

    [ حدثني كثير ].

    كثير بن عبيد مقبول، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود ، وكثير هذا هو جد عنبسة بن سعيد بن كثير بن عبيد الراوي عنه.

    [ عن عائشة ].

    أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد مر ذكرها.

    1.   

    السواك من الفطرة

    شرح حديث: (عشر من الفطرة... والسواك...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب السواك من الفطرة.

    حدثنا يحيى بن معين حدثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم ، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء) يعني: الاستنجاء بالماء. قال زكريا : قال مصعب بن شيبة : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة ].

    أورد أبو داود رحمه الله باب السواك من الفطرة، يعني: أن السواك من خصال الفطرة، والفطرة: هي السنة والطريقة، والمقصود: أنها من سنن المرسلين، وأنها طريقة متبعة توارد عليها الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام.

    وأورد أبو داود حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب..) وقص الشارب: هو إزالته بالمقص بحيث لا يستأصل حلقاً، وإنما يؤخذ منه وتترك أصوله، هذا هو القص، وهو غير الحلق، فالشارب يقص ولا يحلق.

    قوله: [ (وإعفاء اللحية) ].

    يعني: تركها موفرة لا يتعرض لها بحلق ولا بتقصير، لا بقليل ولا بكثير؛ لأن الإعفاء مأخوذ من الكثرة أو التوفير، فاعفوها وكثروها كقوله تعالى: حَتَّى عَفَوا [الأعراف:95] يعني: حتى كثروا؛ لأنه يأتي بهذا المعنى، فالمقصود بذلك: أنها تترك وتوفر، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بإعفائها بألفاظ متعددة؛ فقد جاء بلفظ (وفروا) وبلفظ (أرخوا) وبلفظ (أعفوا) وكلها تدل على الأمر بإبقائها وتوفيرها وعدم التعرض لها.

    وأما جاء في سنن الترمذي : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من عرضها وطولها) فهو حديث لا يثبت؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متروك لا يحتج به، وإنما الذي ثبتت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وتقريره أنها تترك وتبقى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتوفيرها وإرخائها وإعفائها، وهي ألفاظ مختلفة متنوعة كلها تدل على إبقائها وتركها، وأيضاً يدل على ذلك فعله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان معفياً للحيته لا يأخذ منها شيئاً، وهكذا تقريره حيث إن أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا ذوي لحاء موفرة، والرسول صلى الله عليه وسلم يشاهدهم ويقرهم على ذلك، فإعفاء اللحية من الأمور التي اجتمعت فيها طرق ثبوت السنة الثلاثة التي هي القول والفعل والتقرير، ولهذا يعرف المحدثون الحديث بأن يقولوا: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. فأفعاله وتقريراته وأقواله هي طرق إثبات السنة، وإعفاء اللحية اجتمعت فيه الأمور الثلاثة؛ فقد قال: (أعفوا).. (أرخوا).. (وفروا) وهذا قوله، وقد كان معفياً للحيته لا يأخذ منها شيئاً، وكان يرى أصحابه بلحاء موفرة ويقرهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه على ذلك، واللحية: هي الشعر الذي على الخدين والذقن.

    قوله: [ (والسواك) ].

    هذا هو محل الشاهد، والسواك من الفطرة، يعني: أنه من خصال الفطرة.

    قوله: [ (والاستنشاق بالماء) ].

    الاستنشاق بالماء: هو جذبه بقوة النفس، ثم إخراجه، وهذا يكون في الوضوء، ويكون عند القيام من النوم، ويكون في الحالات التي تحتاج إلى تنظيفه.

    قوله: [ (وقص الأظفار) ]

    أي: تقليمها.

    قوله: [ (وغسل البراجم) ].

    البراجم: هي الأماكن التي تكون في المفاصل، والتي تتجعد وتنكمش ويكون لها ارتفاع وانخفاض، فقد ينبو الماء عنها، ولكنها إذا تعوهدت بأن تدلك، وأن تمر عليها اليد الثانية فإن الماء يصل إليها، وخاصة المواضع التي تكون بين الأنملتين.

    قوله: [ (ونتف الإبط) ].

    وذلك أنه في مكان يكثر فيه العرق، وتتغير معه الرائحة، وجاء النتف لأن المكان يكون فيه عرق ورطوبة، فيكون نتفه سهلاً، ونتفه يكون فيه استئصال للشعر من ذلك المكان، بخلاف ما لو حلق فإنه تقوى أصوله ويكون محلاً لاجتماع الأوساخ في ذلك المكان الذي هو مغطى بالعضد، وهذا هو الأصل، وإذا أزيل بالحلق أو بأي شيء مزيل فيجوز؛ لأن المقصود هو إزالته.

    قوله: [ (وحلق العانة) ]

    حلق العانة المراد به: الشعر الذي يكون في الفرج وحوله.

    قوله: [ (وانتقاص الماء) ].

    وهو الاستنجاء بالماء.

    قوله: [ قال زكريا : قال مصعب : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة ].

    لأن الاستنشاق جاء والمضمضة ما جاءت، ولذا قال: إلا أن تكون المضمضة، قال بعض أهل العلم: ولعلها الختان، لأنه ورد في بعض الأحاديث أنه من الفطرة، وهو من الأمور الواجبة، ومن الأمور التي يحصل بها التمييز بين المسلمين والكفار، وخاصة في الجهاد في سبيل الله أو حصول القتل؛ فإنه يعرف المسلم بختانه، والكافر بعدم ختانه.

    تراجم رجال إسناد حديث: (عشر من الفطر... والسواك...)

    قوله: [ حدثنا يحيى بن معين ].

    يحيى بن معين ، ثقة حافظ، إمام في الجرح والتعديل، وكلامه في الجرح والتعديل كثير، وكان له اصطلاح خاص به، وهو أنه إذا قال: لا بأس به، فقوله هذا بمعنى ثقة، مع أن (لا بأس به) أقل من ثقة عند كثير من العلماء، وفي الاصطلاح المشهور عند العلماء أن (لا بأس به) ليست في درجة الثقة، ولا في منزلة الثقة، ولهذا يقول بعض العلماء: إن (لا بأس به) عند ابن معين توثيق، يعني: إذا قال ابن معين : لا بأس به فهو مثل قول غيره: ثقة؛ لأنه يريد بقوله: (لا بأس به) ثقة، وهذا مما اشتهر عن ابن معين رحمة الله عليه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا وكيع ].

    وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن زكريا بن أبي زائدة ].

    زكريا بن أبي زائدة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن مصعب بن شيبة ].

    مصعب بن شيبة لين الحديث، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.

    [ عن طلق بن حبيب ].

    طلق بن حبيب صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن ابن الزبير ].

    ابن الزبير هو عبد الله بن الزبير المكي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول مولود في المدينة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه ولد وهم في قباء بعد وصولهم المدينة، وهو من صغار الصحابة رضي الله تعالى عنه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وخالته عائشة ؛ لأنه ابن أسماء بنت أبي بكر وهو يروي عن خالته رضي الله تعالى عنه وعنها وعن الصحابة أجمعين.

    شرح حديث عمار بن ياسر: (إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق...)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب قالا: حدثنا حماد عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر قال موسى : عن أبيه وقال داود : عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق ..) فذكر نحوه، ولم يذكر (إعفاء اللحية) وزاد (والختان) قال: (والانتضاح) ولم يذكر (انتقاص الماء) يعني: الاستنجاء ].

    أورد أبو داود رحمه الله حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق ..) وذكر نحوه، يعني: نحو ما تقدم، ولم يذكر (إعفاء اللحية) يعني: أن في حديث عمار بن ياسر ذكر المضمضة والاستنشاق، وهناك ذكر الاستنشاق وما ذكر المضمضة، وإنما قال مصعب بن شيبة راوي الحديث المتقدم: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة، وهنا في حديث عمار قال: (المضمضة والاستنشاق).

    قوله: [ وزاد (الختان) ].

    يعني: أتى بالختان، وهو من خصال الفطرة، وقد جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة.

    قوله: [ (والانتضاح) ].

    الانتضاح: هو رش الماء، وقيل: إن المقصود به: أن الإنسان عندما يتوضأ يرش على ثيابه؛ حتى لا يكون هناك مجال لأن يصيبه الوسواس بأن يظن أن هذا مما خرج منه، ويعلم أن ذلك البلل الذي أصاب ثيابه من قبيل هذا النضح.

    قوله: [ ولم يذكر (انتقاص الماء) يعني: الاستنجاء ].

    أي: الاستنجاء الذي جاء ذكره في الرواية السابقة؛ لأن الراوي ذكر نحوه.

    ثم ذكر المصنف الفروق، فذكر أنه لم يذكر كذا وذكر كذا، فبين الفروق بينه وبين الذي قبله، فذكر المضمضة والاستنشاق، وذكر أن المضمضة مذكورة في هذا الحديث وليست مذكورة في الحديث الأول، فالحديث الأول جاء فيه (إعفاء اللحية) ولم يأت في هذا الحديث، وإنما جاء فيه (الانتضاح) وما جاء فيه (الانتقاص) الذي هو الاستنجاء.

    تراجم رجال إسناد حديث عمار بن ياسر: (إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق...)

    قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ].

    موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ وداود بن شبيب ].

    داود بن شبيب صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود وابن ماجة .

    [ قالا: حدثنا حماد ].

    هو ابن سلمة ، وقد سبق أن ذكرنا أنه إذا جاء حماد يروي عن موسى بن إسماعيل مبهماً مهملاً غير منسوب فإنه يحمل على حماد بن سلمة والمزي في تهذيب الكمال لما ذكر ترجمة حماد بن زيد ذكر ترجمة حماد بن سلمة ؛ لأنهما متجاوران؛ لأن هذا حماد بن زيد وهذا حماد بن سلمة والسين بجوار الزاي، فترجمة هذا بعد ترجمة هذا، فلما ذكر المزي ترجمة حماد بن سلمة بعد ترجمة حماد بن زيد ذكر فصلاً وقال: إنه إذا روى فلان وفلان وفلان عن حماد غير منسوب فهو ابن سلمة وإذا روى فلان وفلان عن حماد غير منسوب فهو ابن زيد ، يعني: أنه بين الرواة الذين يستدل بروايتهم عن حماد غير منسوب أنه ابن زيد أو ابن سلمة . وموسى بن إسماعيل هو ممن إذا جاء راوياً عن حماد غير منسوب فإنه يحمل على أنه ابن سلمة وليس ابن زيد .

    [ عن علي بن زيد ].

    علي بن زيد بن جدعان ضعيف، أخرج حديثه البخاري في الأدب ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر ].

    سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر مجهول، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة .

    [ قال موسى : عن أبيه ].

    هو موسى بن إسماعيل شيخ أبي داود الأول، وقوله: (عن أبيه) يعني: عن أبيه محمد بن عمار بن ياسر ، يعني: أنه يروي هذا الحديث عن أبيه محمد بن عمار بن ياسر ثم يضيفه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو ليس له صحبة، فيكون من قبيل المرسل على رواية أو على طريق موسى بن إسماعيل .

    ومحمد بن عمار ، مقبول، أخرج حديثه أبو داود وحده.

    [ وقال داود : عن عمار بن ياسر ].

    يعني: أنه يروي عن جده، قالوا: وهو أيضاً مرسل؛ لأنه لم يلق جده، فعلى كلا الطريقين هو مرسل: الأول إرسال تابعي أضافه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والثاني: أضافه إلى صحابي، وهو لم يدرك ذلك الصحابي.

    [ عن عمار بن ياسر ]

    عمار بن ياسر رضي الله عنه أبو اليقظان صحابي مشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

    طرق وروايات أخرى لحديث: (عشر من الفطرة...)

    [ قال أبو داود : وروي نحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال: (خمس كلها في الرأس) وذكر فيها (الفرق) ولم يذكر (إعفاء اللحية) قال أبو داود : وروي نحو حديث حماد عن طلق بن حبيب ومجاهد وعن بكر بن عبد الله المزني قولهم، ولم يذكروا (إعفاء اللحية) وفي حديث محمد بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه (وإعفاء اللحية) وعن إبراهيم النخعي نحوه وذكر (إعفاء اللحية والختان) ].

    [ قال أبو داود وروي نحوه عن ابن عباس ].

    ذكر أبو داود روايات أخرى أشار إليها إشارة فقال: وروي نحوه عن ابن عباس . يعني: إنه جاء عن صحابي آخر.

    قوله: [ وقال: خمس كلها في الرأس. وذكر (الفرق) ].

    يعني: فرق الرأس من وسطه بحيث يكون قسم منه من جهة اليمين، وقسم منه من جهة الشمال، فبدل ما يكون بعضه متصلاً ببعض يفرقه، بحيث إن ما كان منه من جهة اليمين يذهب إلى جهة اليمين، وما كان منه من جهة اليسار يذهب إلى جهة اليسار، ويتبين بينهما خط كأنه ليس فيه شعر؛ لأن نصف الشعر ذهب به إلى جهة اليمين، والثاني ذهب به إلى جهة اليسار.

    قوله: [ ولم يذكر (إعفاء اللحية) ].

    يعني: أن الخصال التي في الرأس هي: الفرق والاستنشاق والمضمضة وقص الشارب، ولم يذكر إعفاء اللحية وهي من الرأس.

    قوله: [ قال: وروي نحو حديث حماد عن طلق بن حبيب ].

    حديث حماد هو الذي تقدم عن موسى بن إسماعيل عن طلق بن حبيب .

    [ ومجاهد ].

    يعني: عن طلق بن حبيب ، وقد مر ذكره ومجاهد هو مجاهد بن جبر المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ وبكر بن عبد الله المزني ].

    و بكر بن عبد الله المزني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وذكر في ترجمته كلمة جميلة في تهذيب التهذيب أنه قال: إياك من شيء إذا فعلته إن أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت أثمت، وهو كلامك في عرض أخيك؛ لأنك إن أصبت ما حصلت على أجر، وإن أخطأت فإنك آثم. يعني: أن الكلام في الغير إما هذا وإما هذا.

    [ قولهم ].

    يعني: أن هذا من قولهم، وما جاء مرفوعاً وما جاء مسنداً، وإنما هو من قولهم.

    [ ولم يذكروا (إعفاء اللحية) ].

    [ وفي حديث محمد بن عبد الله بن أبي مريم ].

    محمد بن عبد الله بن أبي مريم وهو مقبول، أخرج حديثه أبو داود وحده.

    [ عن أبي سلمة ].

    أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أبي هريرة ].

    هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه، وهو أكثر الصحابة حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    [ قال فيه: (وإعفاء اللحية) ].

    أي: وفيه: (وإعفاء اللحية)؛ لأنه ذكر هذه الطرق، وذكر الذين ما ذكروا إعفاء اللحية، والذين ذكروا إعفاء اللحية.

    [ وعن إبراهيم النخعي نحوه، وذكر (إعفاء اللحية والختان) ].

    إبراهيم النخعي هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي ثقة فقيه أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

    1.   

    الأسئلة

    حكم شرب الدخان

    السؤال: هل شرب الدخان يعد من الفجور؟

    الجواب: هو فسق لا شك؛ لأنه معصية.

    حكم الصلاة خلف المدخن

    السؤال: هل تصح الصلاة خلف المدخن؟

    الجواب: نعم، تصح الصلاة؛ لأن من صحت صلاته صحت إمامته، لكن مثله لا يصلح أن يكون إماماً، ولا يقدم في الصلاة، لكن لو صلى الإنسان وراءه صحت صلاته.