إسلام ويب

صفحة الفهرس - قلت: يا رسول الله! إنا حديث عهد بجاهلية فجاء الله بالإسلام، وإن رجالاً منا يتطيرون، قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم، ورجال منا يأتون الكهان، قال: فلا تأتوهم، قال: يا رسول الله! ورجال منا يخطون، قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك، قال: وبينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فحدقني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما لكم تنظرون إلي؟! قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يسكتوني لكني سكت، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاني بأبي وأمي هو، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن، قال: ثم اطلعت إلى غنيمة لي ترعاها جارية لي في قبل أحد والجوانية، وأني اطلعت فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، فصككتها صكة، ثم انصرفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعظم ذلك علي، فقلت: يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال: ادعها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الله عز وجل؟ قالت: في السماء، قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنها مؤمنة فأعتقها