إسلام ويب

صفحة الفهرس - خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنا إلىه أبي وهو على ناقة له فوقف له واستمع منه ومعه درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون: الطبطبية الطبطبية الطبطبية، فدنا إليه أبي فأخذ بقدمه فأقر له ووقف عليه واستمع منه، فقال: إني حضرت جيش عثران -قال ابن المثنى: جيش غثران- فقال طارق بن المرقع: من يعطيني رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي، فأعطيته رمحي ثم غبت عنه حتى علمت أنه قد ولد له جارية وبلغت ثم جئته، فقلت له: أهلي جهزهن إلي، فحلف أن لا يفعل حتى أصدقه صداقاً جديداً غير الذي كان بيني وبينه، وحلفت لا أصدق غير الذي أعطيته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وبقرن أي النساء هي اليوم؟ قال: قد رأت القتير، قال: أرى أن تتركها، قال: فراعني ذلك ونظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك مني قال: لا تأثم ولا يأثم صاحبك