إسلام ويب

صفحة الفهرس - كنت امرأً أستكثر من النساء، لا أرى رجلاً كان يصيب من ذلك ما أصيب، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فبينما هي تحدثني ذات ليلة انكشف لي منها شيء، فوثبت عليها فواقعتها، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري، وقلت لهم: سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ما نفعل، إذاً ينزل الله فينا كتاباً، أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قول فيبقى علينا عاره، ولكن سوف نسلمك بجريرتك، اذهب أنت فاذكر شأنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخرجت حتى جئته فأخبرته الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك، وها أنا يا رسول الله صابر لحكم الله علي. قال: فأعتق رقبة، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه. قال: فصم شهرين متتابعين، قال: قلت: يا رسول الله! وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال: فتصدق أو أطعم ستين مسكيناً، قال: قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا عشاء. قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدفعها إليك، وأطعم ستين مسكيناً، وانتفع ببقيتها