إسلام ويب

صفحة الفهرس - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر رجلاً على سرية، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، فقال: اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً، وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال أو خصال، فأيتهن ما أجابوك إليها، فاقبل منهم وكف عنهم. ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن هم فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين، وأن عليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام، فسلهم إعطاء الجزية، فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم. فإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم، وإن حاصرت حصناً فأرادوك على أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإن حاصرت حصناً فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا