اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , كتاب الأيمان والنذور [1] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي


كتاب الأيمان والنذور [1] - (للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
اليمين شأنها عظيم ولهذا كان من الفجور أن يحلف الرجل كاذباً ليقتطع بها حق مسلم، ومما لا يجوز فيها أن تكون بغير الله كالحلف بالمخلوقات سواء كان بشراً أم صنماً أو غيرهما، وفي المعاريض مندوحة، ومن أنواع اليمين ما يسمى باليمين اللغو، فهذه لا كفارة فيها ولا إثم، أما اليمين المنعقدة فهي التي تلزم صاحبها فإن خالف فيأثم وتلزمه الكفارة إلا إذا خالف إلى خير فلا إثم مع لزوم الكفارة.
باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد: فقد قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى: [بسم الله الرحمن الرحيم.أول كتاب الأيمان والنذور.حدثنا محمد بن عيسى وهناد بن السري المعنى قالا: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف على يمين وهو فاجر؛ ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان, فقال الأشعث: في والله كان ذلك, كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني, فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ألك بينة؟ قلت: لا, قال لليهودي: احلف, قلت: يا رسول الله, إذاً: يحلف ويذهب بمالي, فأنزل الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ [آل عمران:77], إلى آخر الآية ).حدثنا محمود بن خالد قال: حدثنا الفريابي قال: حدثنا الحارث بن سليمان قال: حدثني كردوس عن الأشعث بن قيس ( أن رجلاً من كندة ورجلاً من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض من اليمن, فقال الحضرمي: يا رسول الله, إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا وهي في يده, قال: هل لك بينة؟ قال: لا, ولكن أحلفه، والله يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه, فتهيأ الكندي لليمين, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتطع أحد مالاً بيمين إلا لقي الله وهو أجذم, فقال الكندي: هي أرضه ).حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي عن أبيه قال: ( جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال الحضرمي: يا رسول الله, إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي, فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي أزرعها، ليس له فيها حق, قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا, قال: فلك يمينه, قال: يا رسول الله, إنه فاجر ليس يبالي ما حلف عليه, وليس يتورع من شيء, فقال عليه الصلاة والسلام: ليس لك منه إلا ذاك, فانطلق ليحلف له, فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما لئن حلف له على مال ليأكله ظالماً ليلقين الله عز وجل وهو عنه معرض )].
 

باب التغليظ في اليمين الفاجرة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: التغليظ في اليمين الفاجرةحدثنا محمد بن الصباح البزاز قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من حلف على يمين مصبورة كاذبة فليتبوأ بوجهه مقعده من النار )].
 

باب ما جاء في تعظيم اليمين على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في تعظيم اليمين على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلمحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا هاشم بن هاشم قال: أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار ) ]. الأيمان تتعاظم, فيعظمها الزمان والمكان واللفظ, ويعظمها كذلك الأثر, فمن جهة الزمان تعظم بعد العصر كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, أو في زمن معظم كالشهر الحرام. ومن جهة المكان؛ كالحلف عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحرم.ومن جهة اللفظ؛ كالذي يقسم بأسماء الله كلها فإنه يختلف عن الذي لا يذكر شيئاً من الأسماء؛ كأن يقول: عليَّ كذا وكذا ونحو ذلك, فتغلظ بحسب لفظها, وتغلظ أيضاً بحسب أثرها؛ على ماذا يقسم؟ هل هو على شيء عظيم، أو على شيء حقير, ومن جهة أثره وما يفوت في ذلك.واليمين الغموس ليس فيها كفارة يمين؛ لأن كفارة اليمين على ما يستقبل الإنسان لا على خبر ماض, وهي أغلظ من أن يكفر عنها, فيتاب منها ويستغفر.
 

باب الحلف بالأنداد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الحلف بالأندادحدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف فقال في حلفه: واللات فليقل: لا إله إلا الله, ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق, يعني: بشيء ) ]. وفي قوله: ( من قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق ), يعني: حتى لو كان مازحاً, كأن يقول: دعنا نفعل كذا, دعنا نكذب, دعنا نلعب, دعنا نقامر, دعنا نزني, دعنا نسرق أو كذا, حتى ولو كان الإنسان في هذا مازحاً, فإنه يأثم بها, فعليه أن يتوب.قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد, ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون )].
 

باب في كراهية الحلف بالآباء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في كراهية الحلف بالآباءحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركه وهو في ركب، وهو يحلف بأبيه, فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت ).حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر قال: ( سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ), فذكر معناه إلى بآبائكم, زاد قال عمر: ( فوالله ما حلفت بهذا ذاكراً ولا آثراً ).حدثنا محمد بن العلاء قال: أخبرنا ابن إدريس قال: سمعت الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة قال: ( سمع ابن عمر رجلاً يحلف: لا، والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد أشرك ).حدثنا سليمان بن داود العتكي قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يعني: في حديث قصة الأعرابي قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة وأبيه إن صدق ), وساق الحديث].
 

باب كراهية الحلف بالأمانة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: كراهية الحلف بالأمانةحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بالأمانة فليس منا )].
 

باب اللغو في اليمين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: اللغو في اليمينحدثنا حميد بن مسعدة السامي قال: حدثنا حسان يعني: ابن إبراهيم قال: حدثني إبراهيم يعني: الصائغ عن عطاء ( اللغو في اليمين قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هو كلام الرجل في بيته؛ كلا والله, وبلى والله ).قال أبو داود: كان إبراهيم الصائغ رجلاً صالحاً قتله أبو مسلم بفرندس, قال: وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيبها.قال أبو داود: وروى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفاً على عائشة, وكذلك رواه الزهري و عبد الملك بن أبي سليمان و مالك بن مغول كلهم عن عطاء عن عائشة موقوفاً أيضاً ].حديث عائشة الصواب فيه الوقف. جاء من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة موقوفاً وهو الصواب.
 

باب المعاريض في اليمين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: المعاريض في اليمينحدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، وحدثنا مسدد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرني عبد الله بن أبي صالح ثم اتفاق عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يمينك على ما يصدقك به صاحبك ). قال أبو داود: هما وحد, عبد الله بن أبي صالح و عباد بن أبي صالح .حدثنا عمرو بن محمد الناقد قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة قال: ( خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له, فتحرج القوم أن يحلفوا, وحلفت أنه أخي فخلى سبيله، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، قال: صدقت، المسلم أخو المسلم )].
 

باب فيمن يحلف بالبراءة أو بغير الإسلام
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: فيمن يحلف بالبراءة أو بغير الإسلامحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قلابة أن ثابت بن الضحاك أخبره ( أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة, وليس على رجل نذر فيما لا يملكه ).حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا حسين يعني: ابن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قال: إني بريء من الإسلام؛ فإن كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً فلن يرجع إلى الإسلام سالماً )].
 

باب من حلف ألا يتأدم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: من حلف ألا يتأدمحدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا يحيى بن العلاء عن محمد بن يحيى عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع تمرة على كسرة، فقال: هذه إدام هذه ).حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي عن محمد بن أبي يحيى عن يزيد الأعور عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ), فذكر مثله].
 

باب الاستثناء في اليمين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الاستثناء في اليمينحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من حلف على يمين فقال: إن شاء الله, فقد استثنى ).حدثنا محمد بن عيسى ومسدد وهذا حديثه، قالا: حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف فاستثنى, فإن شاء رجع، وإن شاء ترك غير حنيث ) ].هذا الحديث أُعل بالوقف, رواه عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر, موقوفاً وهو أقرب إلى الصواب, والله أعلم.
 

باب أيمان النبي صلى الله عليه وسلم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: أيمان النبي صلى الله عليه وسلمحدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: أخبرنا ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال: ( أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف بهذه اليمين: لا، ومقلب القلوب ).حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن عاصم بن شميخ هو: الغيلاني عن أبي سعيد الخدري قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نفس أبي القاسم بيده ).حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني محمد بن هلال قال: حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: ( كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف يقول: لا, وأستغفر الله )].
 

باب في القسم هل تكون يميناً
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في القسم هل تكون يميناًحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس ( أن أبا بكر أقسم على النبي صلى الله عليه وسلم, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقسم ).حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا عبد الرزاق قال محمد بن يحيى: كتبته من كتابه, قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: ( كان أبو هريرة يحدث أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: إني أرى الليلة فذكر الرؤيا, فعبرها أبو بكر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً, فقال: أقسمت عليك يا رسول الله، بأبي أنت لتحدثني، ما الذي أخطأت؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقسم ) .حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. لم يذكر القسم زاد فيه:( ولم يخبره ) ]. إبرار القسم سنة, ولا يجب عليك إذا أقسم عليك أحد أن تجيبه, ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يجب إقسام أبي بكر مع قربه منه عليه الصلاة والسلام.
 

باب فيمن حلف على طعام لا يأكله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: فيمن حلف على طعام لا يأكلهحدثنا مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي عثمان أو عن أبي السليل عنه عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: ( نزل بنا أضياف لنا، قال: وكان أبو بكر يتحدث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقال: لا أرجعن إليك حتى تفرغ من ضيافة هؤلاء ومن قراهم، فأتاهم بقراهم، فقالوا: لا نطعمه حتى يأتي أبو بكر فجاء، فقال: ما فعل أضيافكم؟ أفرغتم من قراهم؟ قالوا: لا، فقلت: قد أتيتهم بقراهم فأبوا، قالوا: والله لا نطعمه حتى يجيء، قالوا: صدق، قد أتانا به فأبينا، حتى تجيء، قال: فما منعكم؟ قالوا: مكانك، قال: فوالله لا أطعمه الليلة، قال: فقالوا: والله ونحن لا نطعمه حتى تطعمه، قال: ما رأيت في الشر كالليلة قط، قال: قربوا طعامكم، قال: فقرب طعامهم، قال: بسم الله, فطعم وطعموا، فأخبرت أنه أصبح فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي صنع وصنعوا، قال: بل أنت أبرهم وأصدقهم ).حدثنا ابن المثنى حدثنا سالم بن نوح و عبد الأعلى عن الجريري عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر بهذا الحديث نحوه, زاد عن سالم في حديثه قال: ( ولم يبلغني كفارة )].
 

باب اليمين في قطيعة الرحم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: اليمين في قطيعة الرحمحدثنا محمد بن المنهال قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب ( أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني عن القسمة فكل مال لي في رتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب، أو في قطيعة الرحم، وفيما لا يملك ).حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله ، ولا يمين في قطيعة رحم ).حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي قال: حدثنا عبد الله بن بكر قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله, ولا في قطيعة رحم, ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليدعها وليأت الذي هو خير, فإن تركها كفارتها ).قال أبو داود: الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها ( فليكفر عن يمينه ), وهي الصحاح].
 

باب فيمن يحلف كاذباً متعمداً
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: فيمن يحلف كاذباً متعمداًحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس ( أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الطالب البينة, فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد فعلت, ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله ).قال أبو داود: المراد من هذا الحديث أنه لم يأمره بكفارة ].
 

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , كتاب الأيمان والنذور [1] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

http://audio.islamweb.net