اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير آيات الأحكام [38] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي


تفسير آيات الأحكام [38] - (للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أخبر الله عز وجل أنه لا حرج في الطلاق قبل المساس وهو الجماع، ولكن الحكم يختلف بحسب حالة المطلقة غير المدخول: فإما أن يكون قد فرض لها مهر فلها نصف ذلك المهر، وإما أنه لم يفرض لها مهر وبالتالي يكون عليه أن يمتعها بحسب وسعه؛ وذلك جبراً لخاطر تلك المطلقة، كما أن في قوله تعالى: (ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) دليل على صحة عقد النكاح ولو لم يسم المهر، وفيه إشارة إلى وجوب المهر.
قوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة...)
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:‏
 المتوفى عن المرأة غير المدخول بها إذا لم يفرض لها شيء
ومن المسائل المتعلقة في هذا الباب: لو أن الرجل توفي عن زوجته قبل الدخول بها, هنا ذكرنا أن الله سبحانه وتعالى بين أمر المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها ولم يفرض لها شيئاً, ولكن المرأة إذا توفي عنها زوجها قبل الدخول بها ولم يفرض لها شيئاً, فما حكم هذه المرأة: هل الوفاة تأخذ حكم الطلاق أم لا تأخذ, أم تبقى زوجة له كسائر الزوجات؟نقول: إن الرجل إذا عقد على زوجته فهي زوجة له, وهو الذي امتنع عن مسيسها والدخول بها، فلها حق على زوجها كسائر الزوجات, وهل تزيد على الزوجات من جهة المتاع؟نقول: حكمها كحكم سائر الزوجات, ولا تلحق مسألة الوفاة في أمر كأمر الطلاق؛ لأن الوفاة لها حكم خاص, بخلاف أمر الطلاق, فالله عز وجل إنما ذكر الطلاق ولم يذكر أمر الوفاة, وهذا في حال عدم تسمية المهر, وفي حال تسمية المهر في ذلك، فإن المهر يكون للمرأة: هل يكون المهر في هذا تاماً للمرأة، إذا فرض الزوج لزوجته مهراً ثم لم يدخل بها لوفاته, فهل تعطى نصف المهر وتلحق في البقية وارثة, أم تأخذ بذلك المهر تاماً, فنصف المهر لمن لم يمس زوجته وفارقها؟فنقول في ذلك: إن الأصل أنها تلحق بالزوجية, فإذا لحقت بما هو أولى من ذلك وهو المهر, فإنها تلحق في الإرث, ويأتي المسائل فيما يتعلق بأمر المتعة العامة للمطلقات عموماً.وكذلك يأتي الكلام على المتعة للمرأة المختلعة, وللملاعنة.وكذلك يأتي في مسألة المرأة أو إذا وقع الطلاق بين الزوجين, من قبل الحاكم لا من قبل الزوج, فهل يجب عليها أو لا يجب؟ وهل يجب على الزوج أم لا؟ نقول: إن الطلاق في مثل هذا إذا كان من غير الزوج, وهذا هو الأصل, فإنه لا يجب عليه متعة, والأمر في ذلك يرجع إلى شيم الرجال وكرامتهم, أما من جهة الوجوب فلا يجب عليه إلا إذا كان من قبله, أما إذا طلبت المرأة الطلاق, فيعني من ذلك أنه أسقط الحق الذي عليها في هذا الأمر, ويدخل في هذا الخلع ويدخل في هذا ما يتعلق في فصل القاضي بين الزوجين, إلا إذا كان العيب من قبل الزوج, يعني: أن القاضي فسخ العقد لا لمصلحة الزوجين, وإنما لمصلحة الزوجة لإضرار الزوج بها, فحينئذٍ له أن يلزم بذلك.وبهذا القدر نكتفي, وبالله التوفيق والإعانة والسداد, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير آيات الأحكام [38] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

http://audio.islamweb.net