اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير آيات الأحكام [33] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي


تفسير آيات الأحكام [33] - (للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أمر الله عز وجل الرجل أن يمسك المرأة بمعروف والمعروف هو: اسم شامل لكل خير واحتراز لمصلحة الزوجين، ويدخل في ذلك الإشهاد على الإرجاع، فإن رغب عنها الزوج فليسرحها بإحسان، ولا يمسكها ليضر بها، ومن صور الإضرار التقصير في النفقة، وإبانة الطلاق لغير مصلحة سوى الإضرار.فإن افتقر الزوج فإما أن يكون فقره مدقعاً بحيث تجوع المرأة وتعرى فيجب عليه حينئذٍ الطلاق وإن لم يكن الفقر كذلك فالأفضل للمرأة الصبر.ثم بعد أن ذكر الله أحكام الطلاق نهى عن الظلم وتعدي حدود الله، وختم ذلك بأنه بكل شيء عليم.
قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد: فنتكلم في هذا اليوم على شيء من أحكام الطلاق مما ذكره الله عز وجل في سورة البقرة في قوله سبحانه وتعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ [البقرة:231], تقدم الكلام معنا فيما مضى في الكلام على الطلاق والرجعة وفي البينونة، وتكلمنا على مسألة نكاح المحلل وحكمه، وتكلمنا على مسألة العدد بالنسبة للحرائر، وبالنسبة للإماء. ‏
 السر في ختم آية: (وإذا طلقتم النساء) بقوله: (واعلموا أن الله بكل شيء عليم)
كذلك أيضاً من اللطائف في قوله جل وعلا: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة:231], ذكر علم الله سبحانه وتعالى هنا في قوله: بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة:231], أن الآية في غالبها مرجعها إلى البواطن وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا [البقرة:231], الضر يأتي من القلب، فالله عز وجل يعلم ما في قلبك من تبييت الضر أو تبيت الخير، تريد الإمساك بمعروف أو تريد الإمساك بسوء, تريد التسريح بإحسان أو التسريح بضر, هذه كلها أمور باطنة، فمحلها القلب.فعليك أن تعلم أن الله عز وجل بكل شيء عليم، يعلم ما تسر في نفسك وكذلك ما تبديه للناس، سواء للزوجة أو لأوليائها, فالله عز وجل يعلم بذلك على حد سواء, فالله سبحانه وتعالى ذكَّر عبده بذلك فعليه أن يستحضر مثل ذلك حتى يلتزم حكم الله عز وجل وأمره.نكتفي بهذا القدر, ونسأل الله عز وجل الإعانة والسداد والتوفيق والهداية والثبات على دينه, إنه ولي ذلك والقادر عليه, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير آيات الأحكام [33] للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

http://audio.islamweb.net