اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الأيمان والنذور - (باب النهي عن النذر) إلى (باب الوفاء بالنذر) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الأيمان والنذور - (باب النهي عن النذر) إلى (باب الوفاء بالنذر) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الله تعالى أمر عباده بطاعته، وتكفل لهم برزقه، وكره لهم النذر وبين أنه إنما يستخرج من البخيل، ومع ذلك فمن نذر طاعة فعليه الوفاء وإلا فعليه كفارة يمين، ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء.
النهي عن النذر

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في النهي عن النذر من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا عمرو بن منصور].هو عمرو بن منصور النسائي ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[عن أبي نعيم].هو أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان].هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن منصور عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمر].وقد مر ذكرهم.
النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخره

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا يأتي النذر على ابن آدم شيئاً لم أقدره عليه ...)
قوله: [أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن].هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، وهو صدوق، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن سفيان].هو سفيان بن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي الزناد].هو عبد الله بن ذكوان المدني، وهو مشهور بلقبه أبي الزناد، وأبو الزناد لقب على صفة الكنية، وكنيته أبو عبد الرحمن، ولقبه أبو الزناد، فهو لقب ليس بكنية ولكنه على هيئة الكنية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن الأعرج].وهو عبد الرحمن بن هرمز لقبه: الأعرج المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو كثيراً ما يروي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والأعرج لقب لـعبد الرحمن بن هرمز، وألقاب المحدثين نوع من أنواع علوم الحديث، فائدة معرفتها: أن لا يظن الشخص الواحد شخصين فيما إذا ذكر مرة باسمه ومرة بلقبه، فإن من لا يعرف يظن أن هذا شخص وهذا شخص، لكنه عندما يعرف أن عبد الرحمن بن هرمز لقب الأعرج.. فإذا جاء الأعرج بدون ذكر الاسم عرف الشخص، وإذا قال عبد الرحمن بن هرمز عرف أنه الأعرج، ولا يلتبس عليه أنهما شخصان مع أنهما شخص واحد.وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
النذر يستخرج به من البخيل

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئاً ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن عبد العزيز].هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن العلاء].هو العلاء بن عبد الرحمن الحرقي الجهني، وهو صدوق ربما وهم، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه].هو عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي الجهني، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي هريرة].وقد مر ذكره.
النذر في الطاعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (من نذر أن يطيع الله فليطعه ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره.[عن مالك].هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وهي: مذهب أبي حنيفة، ومذهب مالك، ومذهب الشافعي، ومذهب أحمد، وهم أربعة اشتهروا بالفقه وبالعلم، وكان لهم أتباع عنوا بجمع كلامهم وأقوالهم، فاشتهرت هذه المذاهب وانتشرت، ولم يكن الفقه منحصراً فيهم بل كان في زمانهم وقبل زمانهم وبعد زمانهم أئمة أجلة عندهم علم واسع، مثل: الليث بن سعد في مصر، ومثل: عبد الرحمن الأوزاعي في الشام، ومثل: سفيان الثوري في الكوفة، ومثل: سفيان بن عيينة في مكة، ومثل: إسحاق بن راهويه في مرو، وغيرهم أئمة أجلة وفقهاء معروفون بالفقه، وكذلك سعيد بن المسيب في التابعين، وفي كبار التابعين الفقهاء السبعة المشهورون في المدينة في عصر التابعين.. فقهاء كثيرون، وفي الصحابة قبلهم يعني: منهم مشهورون بالفقه، ومنهم من هو معروف بالفقه، ولكن اشتهر هذا الذكر للأئمة الأربعة الذين هم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد؛ لأن الله هيأ لهم أصحاباً وتلاميذ عنوا بجمع أقوالهم وآرائهم، وتنظيمها وترتيبها، والتأليف فيها، فصار لهم الاشتهار الذي ما كان لغيرهم، ولا يعني هذا حصر المسألة فيهم كما أشرت إليه؛ لأن هناك من هو مثلهم كثير، ولكن ما رزقوا مثل ما رزق هؤلاء أصحاب يعنون بجمع كلامهم، وجمع أقوالهم وترتيبها، وتنظيمها، ونشرها، والتأليف فيها، وما إلى ذلك مما يتعلق بها، ولهذا اشتهروا بهذه الشهرة، وهي من مذاهب أهل السنة.ولا يصلح أن يقال: إن مذاهب أهل البدع هي من جنس هذه المذاهب، وأن مذهب الجعفرية، أو مذهب سائر الفرق والمذاهب المنحرفة من أهل البدع أنها مثلها، وأنه لا فرق بينها إلا أن هذا كذا وهذا كذا، فيقال: حنفي، وشافعي، ومالكي، وجعفري.. لا، أهل السنة كلامهم مبني على الكتاب والسنة، أما أولئك فأقوالهم مبنية على باطل، فمثال الرافضة الجعفرية الذين يجعلون أو يسندون ما يقولونه من الفقه إلى ما خرج من عند الأئمة، ويقولون: إن كل شيء لم يخرج من عند الأئمة فهو باطل، فهذه مذاهب ابتداع وانحراف وخروج عن الجادة، وليست مثل هذه المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة.[عن طلحة بن عبد الملك].هو طلحة بن عبد الملك الأيلي، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.[عن القاسم].هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق المدني، ثقة، فقيه من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير بن العوام، وسليمان بن يسار، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.[عن عائشة].هي عائشة أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، ذات المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، والتي حفظ الله تعالى بها الكثير من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا سيما ما يكون بين الرجل وأهل بيته، لا سيما ما يكون في بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنها وعت وحفظت الكثير، وأدت إلى الناس الشيء الكثير من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهم ستة رجال وامرأة واحدة، هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأم المؤمنين عائشة، ستة رجال وامرأة واحدة.
النذر في المعصية

 تراجم رجال إسناد حديث: (من نذر أن يطيع الله فليطعه..) من طريق ثالثة
قوله: [أخبرنا محمد بن العلاء].هو محمد بن العلاء بن كريب، كنيته: أبو كريب، وهو مشهور بها، ويذكر أحياناً باسمه فيقال: محمد بن العلاء، وأحياناً بكنيته فقط فيقال: أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن ابن إدريس].هو عبد الله بن إدريس الأودي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن عبيد الله].هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المصغر، يعني تمييزاً له عن أخيه عبد الله المكبر؛ لأن هذا عبيد الله وذاك عبد الله، وعبيد الله ثقة، وعبد الله ضعيف، فيميزون أحدهما عن الآخر بأن يقولوا: المصغر والمكبر، وعبيد الله ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن طلحة عن القاسم عن عائشة].وقد مر ذكرهم.
الوفاء بالنذر

 تراجم رجال إسناد حديث: (خيركم قرني ثم الذين يلونهم ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[عن خالد].هو خالد بن الحارث البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن شعبة].هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي جمرة].هو أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن زهدم].هو زهدم بن مضرب، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.[عن عمران بن حصين].هو عمران بن حصين أبي نجيد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

 كفارة النذر
السؤال: ما المراد بقول الشارح: ولتركب إذا عجزت، قال: وعليها الهدي؟ الجواب: قوله: عليها الهدي؛ لأنه جاء في بعض الروايات: (أنها تهدي)، أي: عليها هدي، فيحتمل أن يكون المراد بالهدي أنه شيء يلزمها كما جاء في بعض الروايات: أنها بدنة، ويحتمل أن تكون المقصود بها الشاة التي هي الكفارة، والمقصود بذلك هدي، أو ما يقوم مقامه من الصيام الذي جاء في الرواية التي بعد هذا، وهي صيام ثلاثة أيام.أما كفارة النذر فكما هو معلوم أن الصيام ثلاثة أيام لا يأتي إلا بعد العجز عن العتق، وعن الإطعام وعن الكسوة، يعني إذا لم يستطع أياً من ذلك، فإنه يصوم ثلاثة أيام، ولا يجوز له أن يصوم مع القدرة، لكن يمكن أن يكون الذي جاء في الحديث: أنه تهدي بدنة، أو أنه كما جاء في بعض الأحاديث المطلقة التي هي: (كفارة النذر كفارة يمين)، فيما إذا كان معصية أو لا يقدر عليه، أو يكون مثلاً كما جاء في بعض الروايات: هدي بدنة، أنه يهدي بدنة، لكن الأحاديث المطلقة التي جاءت في ذكر الكفارة، وأن كفارة النذر كفارة يمين، سواء كان معصية، أو في شيء لا يقدر على الوفاء به، فإن عليه كفارة يمين، والحديث الذي سيأتي تكلم في ثبوته، وأما من حيث اليمين فإن الصيام لا يأتي ابتداءً، وإنما يأتي عند العجز عن الأمور الثلاثة: العتق، والكسوة، والإطعام لعشرة مساكين، ولم يطق أحدها، عند ذلك يصوم ثلاثة أيام.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الأيمان والنذور - (باب النهي عن النذر) إلى (باب الوفاء بالنذر) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net