اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت) إلى (باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت) إلى (باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من توفي عنها زوجها وجب عليها العدة أربعة أشهر وعشراً فيما إذا لم تكن حاملاً، ويجب عليها الإحداد في هذه العدة، وهي ترك الزينة والتجمل، فلا تكتحل، ولا تختضب، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بالعصفر ونحوه لحق الزوج.
الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت

 تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس: (نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت ...)
قوله: [أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ].هو المشهور أبوه بـابن علية، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده.[ عن يزيد ].هو ابن هارون الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ورقاء ].هو ورقاء بن عمر اليشكري، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن أبي نجيح ].هو عبد الله، وهو ثقة، ربما دلس، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وابن أبي نجيح بالفتح، أي: ضبط القلم فقط، لكن في ترجمته ما ضبط بالحروف.[ عن عطاء ].هو ابن أبي رباح، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو، وهو أحد السبعة المشهورين والمعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
عدة المتوفى عنها زوجها من يوم يأتيها الخبر

 تراجم رجال إسناد حديث فريعة: (... امكثي في بيتك أربعة أشهر وعشراً حتى يبلغ الكتاب أجله)
قوله: [ أخبرنا إسحاق بن منصور ].هو إسحاق بن منصور الكوسج، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.[ عن عبد الرحمن ].هو ابن مهدي البصري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن سفيان ].هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن سعد بن إسحاق ].هو سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة. [ عن زينب بنت كعب ].هي زينب بنت كعب بن عجرة، وهي مقبولة، أخرج حديثها أصحاب السنن الأربعة.[ عن فريعة بنت مالك ].صحابية، أخرج حديثها أصحاب السنن الأربعة.
ترك الزينة للحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية

 تكملة شرح حديث زينب بنت أبي سلمة: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت...)
قال المصنف رحمه الله: [ وقالت زينب: سمعت أم سلمة تقول: ( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول، قال حميد: فقلت لـزينب: وما ترمي بالبعرة عند رأس الحول؟ قالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً لبست شر ثيابها ولم تمس طيباً ولا شيئاً حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها وتراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره )، قال مالك: تفتض: تمسح به. في حديث محمد قال مالك: الحفش: الخص ].أورد النسائي الحديث الثالث من الأحاديث الثلاثة وهو حديث أم سلمة وهو يتعلق بقصة المرأة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: إن ابنتها اشتكت عينها وأنها تريد أن تكحلها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا؛ لأن الكحل جمال وزينة يعني: في العينين، وقال: إنما هي أربعة أشهر وعشر، يعني: المدة التي أوجبها الله عز وجل مدة قليلة بالنسبة إلى الذي كان موجوداً في الجاهلية وأن الواحدة من النساء كانت إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً، وهو البيت الصغير الضيق ولم تمس طيباً ولا شيء فيه زينة، وبقيت حولاً كاملاً، أي: في ذلك المكان فتكون منتنة، وبعد ذلك تؤتى بشيء تفتض به يعني: تمسح به جسدها، وما حصل مما علق بجسدها في هذه المدة الطويلة في ذلك المكان الضيق مع بعدها عن التزين والنظافة، فقلما تفتض بشيء يعني: تتمسح به، وتدلك به نفسها إلا مات من خبث الرائحة المنتنة التي في جسدها لمكثها هذه المدة الطويلة.وقوله: [طير أو حمار أو دابة ] يعني: أنها تؤتى بشيء صغير تدلك به جسدها يعني: من هذه الدواب وقلما يسلم ذلك الذي تمسح به من شدة نتن رائحتها لانحباسها هذه المدة الطويلة، ثم تؤتى ببعرة فترمي بها، إشارة إلى أنها انتهت من هذه المدة التي هي مدة حول كامل، وأن ذلك في حق الزوج، وهو سهل عليها كسهولة رميها بهذه البعرة، هذه السنة الكاملة التي انحبست فيها بنتنها وبعدها عن الطيب، فالرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين أن الأمر هين بالنسبة لما جاء به الإسلام لما كان موجوداً في الجاهلية من هذه الصفات الذميمة وهذه الهيئات الكريهة والقبيحة.ثم ذكر بعد ذلك عن الإمام مالك تفسير: تفتض أي: تمسح جسدها يعني: بذلك الحيوان، وأن الحفش هو: الخص وهو كله يراد به البيت الضيق الصغير. وهذا هو الحديث الثالث من الأحاديث التي روتها زينب بنت أم سلمة أو بنت أبي سلمة رضي الله عنها وأم سلمة هي هند بنت أبي أمية وهي صحابية أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.
ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة

 تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة: (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ...)
قوله: [ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ].مر ذكره.[ عن يحيى بن أبي بكير ].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن إبراهيم بن طهمان ].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن بديل ].هو بديل بن ميسرة العقيلي وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [ عن الحسن بن مسلم ].هو الحسن بن مسلم بن يناق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.[ عن صفية بنت شيبة ].أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة. [ عن أم سلمة ].وقد مر ذكرها.
الخضاب للحادة

 تراجم رجال إسناد حديث أم عطية: (...ولا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً) من طريق أخرى
قوله: [ أخبرنا محمد بن منصور ].هو محمد بن منصور المكي الجواز، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[ عن سفيان ].هو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عاصم ].هو عاصم بن سليمان الأحول، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن حفصة ].هي حفصة بنت سيرين وقد مر ذكرها.[ عن أم عطية ].وقد مر ذكرها.
الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر

 تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة: (...بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر، تغلفين به رأسك)
قوله: [أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ].هو أحمد بن عمرو بن السرح المصري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. [ عن ابن وهب ].هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن مخرمة ].هو مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج المصري، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.[ عن أبيه ].هو بكير بن عبد الله بن الأشج، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن المغيرة بن الضحاك ].مقبول، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[ عن أم حكيم ].لا يعرف حالها، وحديثها أخرجه أبو داود، والنسائي. [ عن أمها ].قال الحافظ ابن حجر: إنه لا يعرف اسمها، وحديثها أخرجه أبو داود، والنسائي، ففيه مجهول، وفيه مقبول، يعني: يحتاج إلى متابعة، فهو غير ثابت، والثابت ما تقدم من أنها لا تقرب الكحل ولا تكتحل.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطلاق - (باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت) إلى (باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net