اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب النكاح - (باب التزويج على الإسلام) إلى (باب القسط في الأصدقة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب النكاح - (باب التزويج على الإسلام) إلى (باب القسط في الأصدقة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، وممن استحضر هذا المعنى في نفسه أم سليم عندما تقدم لها أبو طلحة، حيث قالت له: إنك كافر وإني مسلمة ولا يصلح أن يتزوج كافر بمسلمة، فأسلم فزوجت به. ويجوز تزوج الجارية بعد إعتاقها، ومن فعل ذلك فله أجران، وقد أمر الله تعالى الناس بالقسط في اليتامى، فلا ينقصها عن مهر مثيلاتها، بل يعطيها كما يعطي مثلها. وينبغي للناس أن لا يغالوا في المهور؛ تحقيقاً للمصالح، ودفعاً للمضار، وتأسياً بالنبي القدوة صلى الله عليه وسلم.
التزويج على الإسلام

 حديث أنس في زواج أبي طلحة بأم سليم على الإسلام من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن النضر بن مساور أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (خطب أبو طلحة أم سليم رضي الله عنهما، فقالت: والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجلٌ كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مهرها، قال ثابت: فما سمعت بامرأةٍ قط كانت أكرم مهراً من أم سليم الإسلام، فدخل بها فولدت له)].أورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله. قوله: [أخبرنا محمد بن النضر بن مساور].هو: محمد بن النضر بن مساور، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[أخبرنا جعفر بن سليمان].صدوق يتشيع، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن ثابت].هو ثابت بن أسلم البناني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أنس].وقد مر ذكره. وهذان الحديثان من رباعيات النسائي؛ لأنها من أعلى ما يكون عند النسائي؛ لأن الإسناد الأول فيه أربعة بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: قتيبة، ومحمد بن موسى الفطري، وعبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، وأنس بن مالك، وهذا الإسناد فيه محمد بن النضر بن مساور عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، فهؤلاء أربعة، والذي في الإسناد الذي قبله أربعة، وهما من أعلى الأسانيد عند النسائي. إذاً أعلى ما عنده الرباعيات، وليس عنده شيء من الثلاثيات، ومثله من أصحاب الكتب الإمام مسلم، فأعلى ما عنده الرباعيات، وكذلك أبو داود أعلى ما عنده الرباعيات، أما البخاري فعنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي عنده حديث واحد ثلاثي، وابن ماجه عنده خمسة أحاديث ثلاثية، وكلها بإسناد واحد، وذلك الإسناد ضعيف.
التزويج على العتق

 حديث أنس في عتق النبي لصفية وجعله مهراً لها من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان، (ح) وأخبرنا عمرو بن منصور حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن يونس عن ابن الحبحاب عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (أعتق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صفية وجعل عتقها مهرها)، واللفظ لـمحمد].أورد النسائي حديث أنس من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، (أعتق النبي صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي وجعل عتقها صداقها)، (أعتقها وجعل عتقها صداقها). قوله: [أخبرنا محمد بن رافع].محمد بن رافع هو: النيسابوري القشيري، وهو مثل الإمام مسلم رحمة الله عليهما في النسبة إلى البلد، والنسبة إلى القبيلة، فهو قشيري قبيلةً كما أن مسلم قشيري قبيلةً، وكذلك هو نيسابوري، ومسلم نيسابوري، وقد أكثر عنه من الرواية، وإنما هو من هذه القبيلة أصلاً، يعبروا عنه فيقولون: من أنفسهم، وإذا كان ليس من القبيلة، بل هو مولى قالوا: مولاهم، مثل ما قالوا في البخاري: الجعفي مولاهم، فهو منسوب إلى الجعفيين ولاءً، وأما مسلم منسوب إلى القشيريين أصالةً، ونسباً، فهو منهم أصلاً، ومحمد بن رافع هذا هو الذي روى عنه الإمام مسلم الأحاديث التي انتقاها من صحيفة همام بن منبه، فإنها كلها بإسناده عن شيخه محمد بن رافع، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، كلها بإسناد واحد، وشيخه فيها كلها محمد بن رافع النيسابوري القشيري، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا يحيى بن آدم].هو يحيى بن آدم الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان].هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [(ح) وأخبرنا عمرو بن منصور].ثم أتى بـ (ح) التحويل فقال: أخبرنا عمرو بن منصور، وهو النسائي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا أبو نعيم].هو الفضل بن دكين الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان].هو سفيان الثوري، وهو ثقة، ثبت، أمير المؤمنين في الحديث، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن يونس].هو يونس بن عبيد العبدي ثم المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن الحبحاب].وهو الذي مر ذكره.[شعيب].مر في الإسناد الأول الذي قبل هذا شعيب، وهنا قال: ابن الحبحاب ولم يذكر اسمه، وقد مر ذكره، وأنه أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[عن أنس].هو أنس بن مالك، وقد مر ذكره.
عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها

 تراجم رجال إسناد حديث: (من أعتق جاريته ثم تزوجها فله أجران)
قوله: [أخبرنا هناد بن السري].هو أبو السري الكوفي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي زبيد عبثر بن القاسم].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مطرف].هو مطرف بن طريف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عامر عن أبي بردة عن أبي موسى].وقد مر ذكر هؤلاء الثلاثة.
القسط في الأصدقة

 تراجم رجال إسناد حديث أم حبيبة: (أن رسول الله تزوجها وهي بأرض الحبشة... وكان مهر نسائه أربعمائة درهم)
قوله: [أخبرنا العباس بن محمد الدوري].هو: العباس بن محمد الدوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة.[حدثنا علي بن الحسن بن شقيق].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا عبد الله بن المبارك].هو عبد الله بن المبارك المروزي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن معمر].هو معمر بن راشد الأزدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري عن عروة].وقد مر ذكرهما. [عن أم حبيبة].أم حبيبة، وهي: رملة بنت أبي سفيان رضي الله تعالى عنها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب النكاح - (باب التزويج على الإسلام) إلى (باب القسط في الأصدقة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net