اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب كيف التلبية) إلى (باب إهلال النفساء) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب كيف التلبية) إلى (باب إهلال النفساء) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام كيفية التلبية وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يبدأ بالتلبية إذا ركب على راحلته واستوت به في البيداء بذي الحليفة. ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للحائض والنفساء الإهلال بالحج والعمرة والقيام بأعمال الحج عدا الطواف بالبيت والسعي فتؤجله إلى أن تطهر.
كيف التلبية؟

 حديث أبي هريرة في كيفية التلبية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (كان من تلبية النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لبيك إله الحق)، قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحداً أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز. رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلاً].أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (كان من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك إله الحق )، وهذا ثابت يعني بهذا الحديث: (لبيك إله الحق). قوله: [أخبرنا قتيبة ].قتيبة مر ذكره.[حدثنا حميد بن عبد الرحمن].هو: حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد العزيز بن أبي سلمة].هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن الفضل].هو: عبد الله بن الفضل الهاشمي، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن الأعرج].وهو عبد الرحمن بن هرمز المدني، مشهورٌ بلقبه الأعرج، واسمه عبد الرحمن بن هرمز، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق.وقال في آخره: قال أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحداً أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، ورواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلاً. فـعبد الله بن الفضل ثقة، وهو الذي جاء عن طريقه مسنداً.وقد خالف عبد الله بن الفضل إسماعيل بن أمية فرواه عن الأعرج مرسلاً، والنسائي لما ذكر هذا الحديث في السنن الكبرى قال: لم يسند هذا الحديث إلا عبد الله بن الفضل، وعبد الله بن الفضل ثقة، وقد خالفه إسماعيل بن أمية، يعني أن هذه المخالفة لا تؤثر؛ لأن ذاك ثقةٌ وقد أسنده، فالمعول على إسناده، وعلى كونه مسنداً ومتصلاً، وكونه مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.والضمير في (عنه) راجع إلى الأعرج لا إلى عبد الله بن الفضل، ويحتمل أن يكون إسماعيل بن أمية يروي عن عبد الله بن الفضل، لكن الذي في السنن الكبرى يقول: أسنده عبد الله بن الفضل وهو ثقة، وخالفه إسماعيل بن أمية، وهذه توضح ما في بعض النسخ، فهذا رواه عن الأعرج، وهذا رواه عن الأعرج.
رفع الصوت بالإهلال

 تراجم رجال إسناد حديث: (جاءني جبريل فقال: يا محمد! مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ].هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، ثقةٌ ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا سفيان].وهو: ابن عيينة المكي، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن أبي بكر].وهو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الملك بن أبي بكر].وهو: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كل منهما ابن أبي بكر فالأول عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهذا عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن خلاد بن السائب].وهو: خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، وهو ثقةٌ أخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه]. وهو: السائب بن خلاد بن سويد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب السنن الأربعة.
العمل في الإهلال

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله كان يهل إذا استوت به ناقته وانبعثت) من طريق ثالثة
قوله: [أخبرنا محمد بن العلاء].محمد بن العلاء هو أبو كريب، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهورٌ بكنيته أبو كريب، وهنا النسائي ذكره باسمه ونسبه محمد بن العلاء.[أخبرنا ابن إدريس].هو: عبد الله بن إدريس الأودي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبيد الله].هو: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر المصغر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [وابن جريج] .ابن جريج مر ذكره.[وابن إسحاق].ابن إسحاق هو: محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوقٌ يدلس، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.[ومالك بن أنس].وقد مر ذكره.[عن المقبري].وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. أي: عبد الله بن إدريس يرويه عن أربعة من شيوخه وهم: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ومالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، وهؤلاء الأربعة يروونه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. [عن عبيد بن جريج].وهو عبيد بن جريج التيمي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي والنسائي وابن ماجه. يعني بدل ع س يكون مكانها س، ويمكن أن يعلق على التقريب بأن يقال: إنه أخرج له النسائي في السنن الحديث رقم كذا؛ لأن الأصل أنه ما يذكر ع س الذي هو مسند علي إلا إذا ما كان له شيء في السنن، وإذا كان له شيء في السنن ولو كان له في غيرها يذكر في السنن ولا يذكر غيره، فلا يصار إلى ذكر غير السنن إلا إذا كان ليس له شيء في السنن، فالسنن هي الأصل، وكذلك غيره، يعني لا يقال: إن البخاري روى له في الأدب المفرد، وهو روى له في الصحيح، إلا إذا كان ما روى له في الصحيح، عند ذلك يصار إلى ما رواه في غيره، وكذلك إذا ما كان روى له في السنن، أي: النسائي ، فينظر في الكتب الأخرى، ويراجع التهذيب؛ لأنه قد ينص، وحتى لو كان فيه غير هذا فيكون خطأ؛ لأن الحديث كونه في النسائي هو موجود بين أيدينا الآن، ولذلك وضع محمد عوامة رمز س وهو الصحيح، لكنه زاد البخاري ومسلم من غير تقييد البخاري بالأدب المفرد في طبقة أبي الأشبال : البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في مسند علي، وابن ماجه.أما في طبعة محمد عوامة: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه، وكون النسائي روى له في السنن هذا هو الصحيح؛ لأن الحديث الآن بين أيدينا، لكن يتحقق من قضية الشمائل أو الترمذي، والبخاري، هل هو في الصحيح أو في الأدب المفرد.[ابن عمر].وقد مر ذكره.
إهلال النفساء

 حديث جابر في إهلال أسماء بنت عميس بعد الولادة من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل وهو: ابن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه أنه قال: (نفست أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسأله كيف تفعل، فأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوبها وتهل)].أورد النسائي حديث جابر من طريقٍ أخرى، وهو مثل ما تقدم. قوله: [أخبرنا علي بن حجر ].وهو ابن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.[حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر].إسماعيل وهو ابن جعفر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر].جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، وقد مر ذكرهم. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب كيف التلبية) إلى (باب إهلال النفساء) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net