اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب التعريس بذي الحليفة) إلى (باب غسل المحرم) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب التعريس بذي الحليفة) إلى (باب غسل المحرم) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
رخّص شرعنا الحكيم للحائض ومثلها النفساء إن أرادت الحج أو العمرة أن تغتسل وتعمل ما يعمله الحاج إلا المسجد فلا تدخله حتى تتطهر، هذا وللمحرم أن يغتسل عند إحرامه أو بعده، ولكن لا يدلك شعره بشدة حتى لا يتساقط منه شيء.
التعريس بذي الحليفة

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله أناخ بالبطحاء الذي بذي الحليفة وصلى بها)
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].وهو: محمد بن سلمة المرادي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[والحارث بن مسكين].الحارث بن مسكين أيضاً شيخ النسائي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[قراءة عليه وأنا أسمع].ما نص على أن (اللفظ له)، فيحتمل أن يكون اللفظ له، وأن يكون للشيخ الأول، ولكنه كثيراً عندما يذكر الحارث بن مسكين، يذكره مع شيخ قبله، وينص على أن أخذ عنه قراءة عليه، وأن اللفظ له، لكن هذه الرواية ليس فيها التنصيص على أن اللفظ له، وإن كان كثيراً ما يأتي في الروايات التي يقرن فيها بين شيخه الحارث بن مسكين وشيخ آخر يقول: قراءة عليه واللفظ له.[عن ابن القاسم].وهو: عبد الرحمن بن القاسم صاحب الإمام مالك وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل والنسائي.[حدثني مالك].وهو مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، فهو إمام من أئمة أهل السنة معروف بالحديث، ومعروف بالفقه رحمة الله عليه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، بل إن الإسناد الذي يكون فيه مالك عن نافع عن ابن عمر هو أصح الأسانيد عند البخاري على الإطلاق.[عن نافع].نافع، وهو: مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عمر].وابن عمر، وقد مر ذكره.
البيداء

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن الرسول صلى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد جبل البيداء فأهل بالحج والعمرة ...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].وهو: ابن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي: من أعلى صيغ التعديل، وأرفعها، وهذا الوصف حصل لعدد قليل من المحدثين، منهم: إسحاق هذا، ومنهم: سفيان الثوري، ومنهم: شعبة بن الحجاج، ومنهم: البخاري، ومنهم: الدارقطني، ومنهم آخرون، وهو لقب رفيع من أعلى صيغ التعديل، كونه يقال عن الشخص: أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[حدثنا النضر بن شميل].وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أشعث وهو: ابن عبد الملك].وهو: أشعث بن عبد الملك الحمراني، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.[عن الحسن].وهو: الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أنس].هو: أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، خدمه عشر سنوات منذ قدم المدينة إلى أن توفاه الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهو يخدمه، وكان من السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذين يأتي ذكرهم كثيراً، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة، هؤلاء السبعة يأتي ذكرهم كثيراً في الأحاديث، وهم المشهورون والمعروفون بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
الغسل للإهلال

 فضائل ومناقب أبي بكر الصديق
وأبو بكر الصديق رضي الله عنه هو أفضل الصحابة على الإطلاق، وخير من مشى على الأرض بعد الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه وبركاته عليهم، ورضي الله تعالى عن أبي بكر وعن الصحابة أجمعين.فهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الذي لازمه، وأول من أسلم، ولازمه من حين بعث، فهو ملازم له في مكة ثلاثة عشر عاماً، ولما أذن له في الهجرة هاجر معه وصحبه في الطريق، وأنزل الله تعالى في هذه الصحبة قرآناً يتلى: إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ [التوبة:40]، وقد سماه الله صاحب رسول الله، وجاء في الحديث: (أن أبا بكر رضي الله عنه لما رأى الكفار الذين ذهبوا يبحثوا عنهم، وصلوا إلى باب الغار ورأوا أقدامهم، قال أبو بكر: لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لأبصرنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما)، فصرفهم الله عنهما بعد أن وصلوا إليهما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى أقدامهم، ولو نظروا في الغار لرأوا الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فهو صاحبه والملازم له في هذا السفر.ثم لازمه في المدينة عشر سنوات، وكان يسافر معه في رحلاته وفي غزواته، وبعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة ليحج بالناس، وليكون قدوة للناس، وإماماً للناس في تلك الحجة التي يقال لها: حجة الصديق، وهي في السنة التاسعة، ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه المسلمون خليفة لرسول صلى الله عليه وسلم، وكانوا عندما يخاطبونه يلقبونه بهذا اللقب: يا خليفة رسول الله؛ لأنه هو الذي خلفه في الأمر من بعده، وقام في الأمر من بعده رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ثم ولي الخلافة من بعده وكان يقال له: خليفة رسول الله، ومكث في الخلافة سنتين وأشهراً، حصل فيها أنه اتجه إلى إرجاع المرتدين الذين ارتدوا إلى هذا الدين، وأن يبقى الناس على دينهم، فكان من جهوده العظيمة وأعماله المبرورة أن قام بهذه المهمة العظيمة بشجاعة وصلابة وقوة، وهو المعروف في رفقه ولينه، بل كان عمر رضي الله عنه وأرضاه يفاوضه لما أراد أن يقاتل الذين منعوا الزكاة، مع أن عمر هو المعروف بالقوة وبالشدة، ولكن أبا بكر في هذا الموقف كان بعكسه، فهو شديد في جنب الله، وفي أمر الله، وفيما يتعلق بدين الله عز وجل، فكان عمر يراجعه ويقول: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، وقال: لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه، وكان منه رضي الله عنه وأرضاه أن قام بهذه المهمة، ورجع الناس إلى دين الله.ثم جهز الجيوش للجهاد في سبيل الله عز وجل، وقام بجمع القرآن الجمع الأول الذي لما مات كثير من الصحابة في بعض الغزوات الذين هم حملة القرآن وحفظة القرآن، أشار عليه عمر بأن يجمع القرآن فجمعه في صحف، إلا أنه لم يجمع جمعة واحدة مستقرة، كالذي حصل من عثمان رضي الله عنه وأرضاه، ولكن جمعت تلك الصحف وحفظت، حتى جاء زمن عثمان بن عفان، فجمع الجمع النهائي الذي هو موجود بأيدينا الآن.ولما توفي أبو بكر رضي الله عنه دفن بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا بعث يكون معه في الجنة، فـأبو بكر رضي الله عنه ملازم للرسول صلى الله عليه وسلم ملازمة ما حصلت لأحد من الناس، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله تعالى ذو الفضل العظيم، ولهذا، فإن محبة هذا الرجل العظيم، ومحبة سائر الصحابة هي علامة الإيمان، ودليل الإيمان، وبغضه وبغض الصحابة علامة الخذلان، وعلامة البعد عن الحق والهدى، هذا شأنه، وهذه حاله، ملازمة تامة للرسول صلى الله عليه وسلم، ومجاورة بعد الموت، ومرافقة في الجنة بعد البعث، كل هذه الأمور حصلت لـأبي بكر.وقد جاء في حقه أحاديث كثيرة تدل على فضله وعلو قدره، ومن أعظم مناقبه، بل هي أعظم مناقبه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً)؛ لأن اتخاذ الخليل ما وجد، ولكن لو وجد لكان الذي يستحقه أبا بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، هو الذي يستحق هذه الميزة، وهذه المنزلة، وهذا شيء يسير مما يتعلق بهذا الرجل العظيم، أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، الذي هو خير الأمة وأفضلها، ولم يمش على الأرض بعد الأنبياء والمرسلين أفضل منه؛ لأن أمة محمد عليه الصلاة والسلام هي خير الأمم، وخير أمة محمد، أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وخير أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين.
غسل المحرم

 تراجم رجال إسناد حديث اختلاف ابن عباس والمسور بن مخرمة في غسل المحرم
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].وهو: قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مالك].مالك، وقد مر ذكره. [عن زيد بن أسلم].هو: زيد بن أسلم المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين].إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه].وهو كذلك ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة].عن أبي أيوب في الحقيقة أن عبد الله بن حنين هو الذي ذهب إلى أبي أيوب، وهو الذي سمع منه، ولكن هؤلاء أو خلافهما هو السبب في كون ابن عباس أرسله، إذاً: فالمرفوع هو من رواية عبد الله بن حنين عن أبي أيوب؛ لأنه الذي ذهب وسمع كلام أبي أيوب، وهو الذي يروي عن أبي أيوب، ولكن هذا حكى اختلافهما، وأنه حصل منهما خلاف، وأنه أرسله عبد الله بن عباس، وسمع عبد الله بن حنين من أبي أيوب ما رفعه إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، والكيفية التي كان يغسل بها رأسه وهو يغتسل صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.[وابن عباس].هو أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.[والمسور بن مخرمة].وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [وأبو أيوب الأنصاري].وهو صحابي، استشهد بالقسطنطينية، وكان ممن غزاها ومات هناك، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب التعريس بذي الحليفة) إلى (باب غسل المحرم) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net