اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب الوقت الذي خرج فيه النبي عليه السلام) إلى (باب من كان أهله دون الميقات) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب الوقت الذي خرج فيه النبي عليه السلام) إلى (باب من كان أهله دون الميقات) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من أراد الحج والعمرة فعليه أن يحرم من الميقات، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت، فميقات أهل اليمن يلملم، والعراق ذات عرق، والشام ومصر الجحفة، والمدينة ذو الحليفة، ومن كان دون هذه المواقيت فميقاته من حيث بدأ.
الوقت الذي خرج فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة للحج

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة: (خرجنا مع رسول الله لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج ...)
قوله: [أخبرنا هناد بن السري].وهو هناد بن السري أبو السري الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن ابن أبي زائدة].وهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني يحيى بن سعيد].وهو يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرتني عمرة].وهي عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، وهي ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة، وهي مكثرة من الرواية عن عائشة رضي الله عنها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة. [سمعت عائشة].وهي أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه الكرام، وهي من أوعية السنة، ومن حفظتها، وقد حفظت الشيء الكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاسيما ما يتعلق بالأمور البيتية التي لا يطلع عليها الرجال، ولا يعرفها إلا أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وأرضاهن، فإنها روت الشيء الكثير من ذلك رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
المواقيت، ميقات أهل المدينة

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مالك].وهو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، وأحد أصحاب المذاهب الأربعة المعروفة من مذاهب أهل السنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. [عن نافع].وهو مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عمر].وهو عبد الله بن عمر الصحابي الجليل، أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.وهذا الحديث رباعي، فهو من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأن أعلى الأسانيد عند النسائي الرباعيات، بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص، وكانت وفاته في السنة الثالثة بعد الثلاثمائة، وأعلى إسناد عنده الرباعي الذي يكون فيه بينه وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام أربعة أشخاص، وهم: قتيبة، ومالك، ونافع، وعبد الله بن عمر.
ميقات أهل الشام

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (... ويهل أهل الشام من الجحفة ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر].أي: نفس الإسناد الأول، إلا أن فيه بدل مالك الليث بن سعد، وهو إسناد رباعي، والليث بن سعد هو المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
ميقات أهل مصر

 وقّت النبي لما لم يفتح من البلدان كما وقت لما فتح منها
والحديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه التنصيص على ميقات أهل العراق، وأنه ذات عرق، وبعض أهل العلم تردد أو تكلم في الحديث الذي هو حديث ميقات أهل العراق وقال: إن العراق لم تفتح، قال الحافظ ابن حجر: وهذه غفلة ممن قال ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت لما فتح، وما لم يفتح، وفي هذا إشارة إلى أن تلك البلاد ستفتح، وأنها ستدخل في الدين، وأنهم سيحجون، ويأتون، فوقتت المواقيت، والشام أيضاً كذلك لم تفتح في ذلك الوقت، ومصر كذلك لم تفتح، والرسول وقت لأهل الشام وأهل مصر، فتوقيت أهل العراق مثل توقيت أهل الشام ومصر، لا يقال: إن تلك إنما فتحت فيما بعد، في بعض الأحاديث: لما فتح المصران، هذا في حديث البخاري في قصة عمر وكونه قال: انظروا حذوها من طريقكم، والمقصود بالمصرين البصرة والكوفة، ولم تكن موجودة قبل ذلك، ولكن المقصود كون المسلمين ملكوا واستولوا على أرضهما، ثم مصرت، وأنشئت الكوفة والبصرة بعد ذلك.
ميقات أهل اليمن

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (... ولأهل اليمن يلملم ...)
قوله: [أخبرنا الربيع بن سليمان صاحب الشافعي].وهو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، وهو صاحب الشافعي، وميزه بقوله: صاحب الشافعي؛ لأن هناك شخصاً آخر هو الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، فهذا التمييز حتى لا يلتبس بـالجيزي. وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة.[حدثنا يحيى بن حسان].وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه.[حدثنا وهيب].وهو وهيب بن خالد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [وحماد بن زيد].وهو حماد بن زيد البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن طاوس].وهو عبد الله بن طاوس بن كيسان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].وهو طاوس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عباس].وهو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ميقات أهل نجد

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (... وأهل نجد من قرن ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].قتيبة، وقد مر ذكره.[حدثنا سفيان].وهو سفيان بن عيينة، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة مكثر من رواية الحديث، وهو فقيه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وإذا جاء قتيبة يروي عن سفيان وهو غير منسوب فالمراد به ابن عيينة، وكذلك إذا جاء سفيان يروي عن الزهري وسفيان غير منسوب فالمراد به ابن عيينة، فإذاً هو ابن عيينة معروفٌ من جهتين: من جهة التلميذ، ومن جهة الشيخ، فمن جهة التلميذ قتيبة، وروايته عنه، وأما من جهة الشيخ الزهري، فـابن عيينة هو الذي يروي عن الزهري مباشرة، والثوري لا يروي عن الزهري مباشرةً.[عن سالم].وهو سالم بن عبد الله بن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع؛ لأن فيه ثلاثة أقوال، قيل: سالم بن عبد الله بن عمر، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهذا الذي معنا في الإسناد سالم بن عبد الله بن عمر.[عن أبيه].وهو ابن عمر، وقد مر ذكره.
ميقات أهل العراق

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة: (... ولأهل العراق ذات عرق ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي].وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا أبو هاشم محمد بن علي].هو أبو هاشم محمد بن علي الموصلي، ثقة، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه.[عن المعافى عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة].وهؤلاء الأربعة مر ذكرهم في الإسناد السابق.
من كان أهله دون الميقات

 حديث ابن عباس: (... فمن كان دونهن فمن أهله حتى أن أهل مكة يهلون منها) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا حماد عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجد قرناً، فهن لهم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمن أهله حتى أن أهل مكة يهلون منها)].أورد النسائي: حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهو مثل الذي تقدمه.قوله: [أخبرنا قتيبة].هو قتيبة بن سعيد، مر ذكره.[حدثنا حماد]. وهو حماد بن زيد، وإذا جاء قتيبة يروي عن حماد غير منسوب فالمراد به: ابن زيد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو].وهو عمرو بن دينار المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن طاوس عن ابن عباس].وقد مر ذكرهما.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب مناسك الحج - (باب الوقت الذي خرج فيه النبي عليه السلام) إلى (باب من كان أهله دون الميقات) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net