اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب صدقة العبد) إلى (باب أي الصدقة أفضل) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب صدقة العبد) إلى (باب أي الصدقة أفضل) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
ليست الصدقة خاصة بالمال، وإنما تدخل فيها الأخلاق والطاعات، كإعانة صاحب الحاجة الملهوف، والأمر بالخير، والإمساك عن الشر، كما أنه رخص للزوجة أن تتصدق من بيت زوجها فيما يأذن به الزوج، وقد بينت السنة فضل الصدقة، وأفضل أحوالها، وأن أولى الناس ببر الإنسان هو من يعوله.
صدقة العبد

 تراجم رجال إسناد حديث: (على كل مسلم صدقة ...)
قوله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ]:هو محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في القدر، والترمذي، وابن ماجه.[ حدثنا خالد ].هو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا شعبة ].هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني ابن أبي بردة ].هو سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[سمعت أبي يحدث].أبوه هو أبو بردة هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه وهو أبو بردة بن أبي موسى هو مشتهر بكنيته، وأبوه مشتهر بكنيته، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي موسى الأشعري ] وهو عبد الله بن قيس رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.وهذا الحديث فيه رواية من روى عن أبيه عن جده؛ لأن سعيداً روى عن أبيه أبي بردة وأبو بردة روى عن أبيه أبي موسى، فهي من رواية الابن عن الأب عن الجد.
صدقة المرأة من بيت زوجها

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها كان لها أجر ...)
قوله: [ أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ].محمد بن المثنى هو العنزي الملقب الزمن، وكنيته أبو موسى، وهو بصري، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، ومحمد بن بشار هو الملقب بندار وهو بصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهذان الشيخان للنسائي وهما من صغار شيوخ البخاري، وماتا قبل البخاري بسنة واحدة، وهي سنة اثنتي وخمسين ومائتين أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، وكانا متماثلين في الشيخ والتلاميذ، وفي كونهما من أهل البصرة، وكونهما ماتا في سنة واحدة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر: وكانا كفرسي رهان، يعني: كالفرسين المتسابقين الذي يريد كل واحد منهما أن يسبق فلا يسبق، فهما متماثلان ومتساويان، فهما شيخان لأصحاب الكتب الستة جميعاً، هما شيخان للبخاري، ومسلم ولـأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، رووا عنهم أصحاب الكتب الستة مباشرة وبدون واسطة.[ عن محمد بن جعفر ].محمد بن جعفر هو البصري، الملقب غندر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعبة]. وقد مر ذكره.[ عن عمرو بن مرة ].هو عمرو بن مرة الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي وائل ].هو شقيق بن سلمة الكوفي، وهو مشهور بكنيته ومشهور باسمه، فاسمه شقيق بن سلمة، وكنيته أبو وائل، وهو ثقة، مخضرم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، ومعرفة كنى المحدثين لها أهمية، وفائدتها ألا يظن الشخص الواحد شخصين، إذا جاء مرة عن شقيق بن سلمة، وجاء مرة عن أبي وائل، فالذي لا يفهم يظن أن أبا وائل شخص، وأن شقيق بن سلمة شخص آخر، لكن إذا عرف أن أبا وائل هي كنية لـشقيق بن سلمة يتضح له أن الشخص شخص واحد، ولا يقع في ذهنه أن الشخص الواحد يكون شخصين، بل هما شخص واحد ذكر مرة بكنيته، ومرة باسمه.[ عن عائشة ].هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، التي حفظ الله تعالى بها كثيراً من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا سيما فيما يتعلق بالأمور المتعلقة في البيوت، والتي تقع بين الرجل وبين أهله، فإنها حفظت الشيء الكثير من ذلك، فهي من أوعية السنة، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ستة رجال وامرأة واحدة، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة، هؤلاء هم الذين تميزوا على غيرهم بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
عطية المرأة بغير إذن زوجها

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها)
قوله: [ أخبرنا إسماعيل بن مسعود ].هو إسماعيل بن مسعود أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده، وكنيته أبو مسعود واسم أبيه مسعود، وهو مما وافق فيه الكنية اسم الأب، ومعرفة هذا النوع من أنواع علوم الحديث فائدته ألا يظن التصحيف؛ لأنه قد يذكر الاسم والكنية، وقد يذكر الاسم والنسبة فيقال: ابن مسعود ويقال: أبو مسعود، فهو إسماعيل أبو مسعود وهو إسماعيل بن مسعود، إن جاء أبو مسعود فهو صحيح، وإن جاء ابن مسعود فهو صحيح، فالذي يفهم ابن مسعود وأخذ ابن مسعود لو جاء إسماعيل أبو مسعود يظن أن (أبو) مصحفة عن (ابن) وهي ليست مصحفة، لأنه هو أبو مسعود وهو ابن مسعود، يأتي هكذا ويأتي هكذا وكله صواب.[ حدثنا خالد بن الحارث ].هو خالد بن الحارث البصري، وقد مر ذكره.[ حدثنا حسين المعلم ].هو حسين بن ذكوان المعلم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عمرو بن شعيب ].هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن شعيب صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن الأربعة.عن أبيه شعيب بن محمد، وهو صدوق، أيضاً، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وفي جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة، وهنا هذه الرواية ما فيها عن أبيه عن جده، وإنما فيها أن شعيباً يحدث عن جده، يعني: جده عبد الله بن عمرو، وقد قال الحافظ في التقريب: ثبت سماعه من جده، يعني: إذاً هو متصل؛ لأن شعيباً يروي عن جده عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمرو صحابي فهو متصل. وهذا الإسناد الذي معنا يوضح أو هو من شواهد ما ذكره الحافظ ابن حجر ممن ثبت سماعه عن جده؛ لأنه ما قال: عن أبيه عن جده حتى يظن أن أباه شعيب يروي عن جده محمد الذي حديثه مرسل لو كان كذلك، لكنه يحدث عن جده عبد الله بن عمرو، يعني: أبوه شعيب يحدث عن جده عبد الله بن عمرو يعني: معناه أنه سمع جده وروى عنه، فهذه الرواية توضح أن شعيباً يروي عن جده عبد الله، وأن قوله: عن أبيه عن جده أي: جده الذي هو جد أبيه، ليس جده هو؛ لأنه لو كان جده هو محمد الذي هو ولد شعيب، فإنه يكون مرسلاً ويكون فيه انقطاع؛ لأن محمداً لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الرواية هي عن شعيب عن عبد الله الذي هو جده، كثير من الروايات التي تأتي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فتكون محتملة، لكن هذه ما فيها احتمال؛ لأن فيها أن أباه يحدث عن جده عبد الله بن عمرو.هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحابي ابن صحابي، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم الذين هم: عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير وهم من صغار الصحابة اشتهروا بهذا اللقب، فإذا جاء: قال به العبادلة الأربعة أو روى عنه العبادلة الأربعة، المقصود من هؤلاء الصغار من الصحابة، وليس فيهم عبد الله بن مسعود كما قاله بعض أهل العلم؛ لأن ابن مسعود متقدم، توفي في سنة اثنين وثلاثين وهم ماتوا بعد الستين، أو في حدود الستين، يعني: بعده بمدة، ولهذا أدركهم من لم يدرك ابن مسعود، وروى عنهم من لم يدرك زمن ابن مسعود.وشعيب صدوق، لكنه ليس مدلساً، وروايته بالعنعنة لا تؤثر فيه، وإنما العنعنة تؤثر من المدلس، والذي قال بالانقطاع يقول: أن فيه هنا شيء محذور بين الأب وعبد الله بن عمرو؛ لأنه لو قال: حدثه أو سمعت عبد الله بن عمرو لأصبح صريحاً.هو الكلام على أن المقصود بالجد هو جد الأب، وليس جد عبد الله المباشر؛ لأن بعض المحدثين يرد رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ويقول: إن محمداً هو الجد الذي يروي عنه شعيب، يعني: جد عمرو، وعلى هذا يكون مرسلاً، يكون فيه انقطاع، أما هنا ما فيه إرسال؛ لأن عمراً روى عن شعيب، وشعيب روى عن جده عبد الله، والرواية بالعنعنة هي تضر في حق المدلس، أما الذي ليس عنده تدليس لا تؤثر فيه العنعنة.وبعضهم ينفي سماع محمد عن عبد الله لأن محمداً ما له وجود الآن في الإسناد، لأن الإسناد عمرو عن شعيب عن عبد الله، ومحمد غير موجود، لكن الذين يقولون بالقول الآخر ويردون رواية عمرو بن شعيب يقولون: عمرو يروي عن شعيب وشعيب يروي عن محمد ومحمد يروي عن الرسول فيكون مرسلاً منقطعاً، أما هذا ما فيه إرسال، ما دام أن شعيباً ثبت سماعه عن جده، فروايته عن جده يكون متصلاً.وقال في آخره [ مختصراً ].يعني أن النسائي ذكره مختصراً ما ذكره بطوله، فأشار إلى حصول الاختصار.
فضل الصدقة

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن أزواج النبي اجتمعن عنده فقلن: أيتنا بك أسرع لحوقاً؟ قال: أطولكن يداً...)
قوله: [ أخبرنا أبو داود ].هو سليمان بن سيف الحراني وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه النسائي وحده.[ حدثنا يحيى بن حماد ].ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود في الناسخ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[ أخبرنا أبو عوانة ].هو الوضاح بن عبد الله اليشكري مشهور بكنيته أبو عوانة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شخص متقدم، وقد اشتهر بكنيته أبو عوانة شخص متأخر، وهو صاحب المستخرج على صحيح مسلم، المستخرج، ويقال له: المسند ويقال له: الصحيح، صحيح أبي عوانة، ومسند أبي عوانة، ومستخرج أبي عوانة، وهو على صحيح مسلم.[ عن فراس ].هو فراس بن يحيى، وهو صدوق، ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عامر ].هو ابن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن مسروق ].هو مسروق بن الأجدع، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].أم المؤمنين رضي الله عنها وقد مر ذكرها.
أي الصدقة أفضل

 حديث: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسنادها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو عن ابن وهب قال: أنبأنا يونس عن ابن شهاب قال: حدثنا سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول ) ].ثم أورد النسائي حديث أبي هريرة وهو بمعنى حديث حكيم بن حزام المتقدم قبله، وليس فيه هنا في هذا اللفظ: ( اليد العليا خير من اليد السفلى )، ولكن فيه الجملتان الأولى والأخيرة، وهي: ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول ). قوله: [ أخبرنا عمرو بن سواد ].ثقة، أخرج حديثه مسلم، والنسائي، وابن ماجه. [ عن ابن وهب ].هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ أنبأنا يونس ].هو يونس بن يزيد الأيلي، ثم المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن شهاب ].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، فقيه، من صغار التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا سعيد بن المسيب ].ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ أنه سمع أبا هريرة ]. وقد مر ذكره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الزكاة - (باب صدقة العبد) إلى (باب أي الصدقة أفضل) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net