اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (تابع باب ذكر اختلاف ابن سلام وابن المبارك على خبر وضع الصيام عن المسافر) إلى (باب الصيام في السفر، وذكر اختلاف خبر ابن عباس فيه) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (تابع باب ذكر اختلاف ابن سلام وابن المبارك على خبر وضع الصيام عن المسافر) إلى (باب الصيام في السفر، وذكر اختلاف خبر ابن عباس فيه) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
إن من يسر الشريعة الإسلامية أنها لم تكلف المسلم فوق طاقته، ومن ذلك أنها سهلت عليه في السفر حيث المشقة والتعب؛ فوضعت عنه شطر الصلاة الرباعية وكذلك الصيام. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفطر ويصوم في سفره.
تابع ذكر اختلاف ابن سلام وابن المبارك على خبر وضع الصيام عن المسافر

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصيام ...) من طريق سادسة عشرة
قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان].هو أحمد بن سليمان الرهاوي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا عبيد الله].هو عبيد الله بن موسى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[أخبرنا إسرائيل].هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن موسى وهو ابن أبي عائشة].ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وكلمة: (هو ابن أبي عائشة) الذي أتى بها من دون إسرائيل الذي هو تلميذه، وأما إسرائيل فما زاد في الرواية على ذكر موسى، ومن دون إسرائيل أتى بكلمة ابن أبي عائشة، وأتى قبلها بكلمة (هو)؛ حتى يبين أن هذا الكلام أتى به من دون التلميذ؛ من أجل أن يبين المهمل الذي هو: موسى الذي سمي ولم ينسب، فهو ابن أبي عائشة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن غيلان].هو غيلان بن جرير المعولي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي قلابة].هو أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، وهو ثقة، يرسل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. قوله: [عن غيلان أنه قال: (خرجت مع أبي قلابة في سفر، فقرب طعاماً، فقلت: إني صائم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج في سفر، فقرب طعاماً، فقال لرجل: ادن فاطعم، قال: إني صائم، قال: إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصيام في السفر، فادن فاطعم، فدنوت فطعمت)].ثم ذكر النسائي المتن، وصورته صورة المرسل؛ لأنه يقول: أبو قلابة قدم طعاماً فقال لصاحبه الذي هو غيلان: ادن، فقال: إني صائم، فقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إليه رجل وكان صائماً، فقال له: ادن، فقال الرجل: إني صائم، فقال: إن الله وضع عنه كذا، ومن المعلوم: أنه قد مر الحديث موصولاً ومتصلاً، وهنا في آخره ما يدل على الاتصال؛ لأنه قال: (فدنوت فطعمت)، وهذا كلام الصحابي، ومعنى هذا: أن فيه الإشارة إلى أن أبا قلابة أخذ عنه كما سبق أن جاءت الرواية: عن أبي قلابة عن أنس بن مالك.قوله: [(فدنوت فطعمت)]، يعني: هذا كلام الرجل الذي هو: أنس بن مالك الكعبي القشيري الذي يروي عنه أبو قلابة، لكن أوله صورته صورة المرسل؛ لأن أبا قلابة يقول: كان الرسول في سفر فجاء رجل وكذا وكذا، ما قال: إنه يروي عن رجل أنه فعل كذا وكذا، لكن في آخره كون الرجل قال: (فدنوت فطعمت)، معناه: أنه فيه ما يدل على السماع والاتصال، ولو لم يكن فيه: (فدنوت فطعمت)، فإنه قد عرف بالطرق المتقدمة أن ذلك الرجل هو أنس بن مالك القشيري، وقد روى عنه أبو قلابة كما في الطرق المتقدمة.
فضل الإفطار في السفر على الصيام

 تراجم رجال إسناد حديث: (ذهب المفطرون اليوم بالأجر ...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي المروزي، هو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا أبو معاوية].هو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عاصم الأحول].هو عاصم بن سليمان الأحول، والأحول: لقب له، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مورق العجلي].هو مورق بن مشمرج العجلي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك].هو أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، خدمه عشر سنين منذ قدم المدينة إلى أن توفاه الله، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فـأنس بن مالك هذا هو الذي له الأحاديث الكثيرة، وأما أنس بن مالك القشيري الكعبي، فهو هذا الذي مر معنا في [وضع الصوم عن المسافر ونصف الصلاة]، ليس له إلا ذلك الحديث الواحد.
ذكر قوله: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر

 أثر: (الصائم في السفر كالمفطر في الحضر) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب حدثنا أبو معاوية حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه قال: (الصائم في السفر كالمفطر في الحضر)].أورد النسائي الأثر من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن عوف، ولكنه من طريق ابنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن عبد الرحمن بن عوف قال هذه المقالة: (الصيام في السفر كالإفطار في الحضر).قوله: [أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب].وقد مر ذكره.[حدثنا أبو معاوية].وقد مر ذكره، محمد بن خازم.[حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري].وقد مر ذكرهم.[عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف].ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه].هو عبد الرحمن، وقد مر ذكره.
الصيام في السفر وذكر اختلاف خبر ابن عباس فيه

 حديث: (أن رسول الله صام في السفر ... فأفطر هو وأصحابه) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسنادها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا زكريا بن يحيى حدثنا الحسن بن عيسى أخبرنا ابن المبارك أخبرنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صام في السفر حتى أتى قديداً، ثم دعا بقدح من لبن فشرب فأفطر هو وأصحابه)].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، (صام حتى وصل قديداً، ثم دعا بقدح فشرب وأفطر هو وأصحابه)، ومعنى هذا: أنه صام في السفر، وهذا هو محل الشاهد للترجمة [الصيام في السفر].قوله: [أخبرنا زكريا بن يحيى].هو زكريا بن يحيى السجزي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا الحسن بن عيسى].ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.[أخبرنا ابن المبارك].هو عبد الله بن المبارك، وقد مر ذكره.[أخبرنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس].وقد مر ذكرهم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الصيام - (تابع باب ذكر اختلاف ابن سلام وابن المبارك على خبر وضع الصيام عن المسافر) إلى (باب الصيام في السفر، وذكر اختلاف خبر ابن عباس فيه) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net