اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - باب كثرة ذكر الموت - باب تلقين الميت للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - باب كثرة ذكر الموت - باب تلقين الميت - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
حث الشارع على الإكثار من ذكر ما يكون سبباً في الزهد عن الدنيا، والإقبال على الآخرة والجنة والأعمال الموصلة إليها، ومن ذلك ذكر الموت، فإنه يحرك القلب، ويجعل العبد مستعداً له بالأعمال الصالحة، كما يشرع لمن حضر مريضاً ألا يقول إلا ما هو خير قبل موت المريض وبعده، ويجب على من حضر مريضاً وهو في الاحتضار أن يلقنه لا إله إلا الله.
كثرة ذكر الموت

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا حضرتم المريض فقولوا خيراً ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].هو محمد بن المثنى العنزي البصري الملقب الزمن، كنيته أبو موسى، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.[عن يحيى].هو ابن يحيى بن بكير النيسابوري، وهو ثقة، ثبت، إمام، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، والإمام مسلم يكثر الرواية عنه، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، وهو من رواة الموطأ، والأسانيد التي تأتي عند مسلم عنه تكون غالباً بهذه الصيغة أخبرني يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، ويحيى بن يحيى هذا هو النيسابوري وليس الليثي الذي هو أحد رواة الموطأ، والنسخة المشهورة التي بأيدي الناس من الموطأ هي لـيحيى بن يحيى الليثي القرطبي، وأما يحيى بن يحيى الذي معنا في الإسناد فهو النيسابوري، من رواة الموطأ، لكن ليس صاحب الرواية المشهورة، لأن ذاك يحيى بن يحيى الليثي، وهذا يحيى بن يحيى النيسابوري.ومسلم يروي عنه مباشرة، وأما النسائي فروى عنه بواسطة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثني شقيق].هو شقيق بن سلمة الكوفي كنيته أبو وائل وهو مشهور بكنيته، ومشهور باسمه، يأتي ذكره كثيراً بالكنية فيقال: أخبرنا أبو وائل، وحدثنا أبو وائل، وأحياناً يأتي شقيق كما هنا، شقيق بن سلمة الكوفي وهو ثقة، مخضرم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقولهم مخضرم أي: الذي أدرك الجاهلية والإسلام ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم.[عن أم سلمة].هي أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
تلقين الميت

 شرح حديث: (لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب حدثني أحمد بن إسحاق حدثنا وهيب حدثنا منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة رضي الله تعالى عنها، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقنوا هلكاكم لا اله إلا الله)].أورد النسائي حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وهو مثل الذي قبله إلا أنه في بعض النسخ (لقنوا هلكاكم لا إله إلا الله)، وفي بعضها: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)، مثل رواية أبي سعيد، والهلكى جمع هالك وهم الموتى، ولهذا يأتي في القرآن ذكر الهلاك بمعنى الموت، كما في آية المواريث إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:176] أي أمرؤ مات، فيأتي ذكر التعبير عن الموت بالهلاك (لقنوا هلكاكم لا إله إلا الله) يعني: موتاكم، والمقصود من ذلك الذين هم على وشك الهلاك، وفي بعض النسخ (موتاكم) مثل حديث أبي سعيد، وفي بعض لحديث عائشة بدل هلكاكم موتاكم، وهما بمعنى واحد، والهالك هو الميت.ولهذا يأتي كثيراً في كتب الفرائض عندما يذكرون المسائل يقول: هلك هالك عن كذا، أو مات ميت عن كذا، هلك هالك؛ لأن التعبير في القرآن جاء (هلك) إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء:176]، والكلام عليه مثل الذي قبله: (لقنوا هلكاكم لا إله إلا الله).. (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله).

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجنائز - باب كثرة ذكر الموت - باب تلقين الميت للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net