اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب صلاة العيدين - (باب اجتماع العيدين وشهودهما) إلى (باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب صلاة العيدين - (باب اجتماع العيدين وشهودهما) إلى (باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد جاءت السنة ببيان الحكم الشرعي فيما لو اجتمع العيد والجمعة، فمن تيسير الله تعالى على عباده أن من حضر العيد رُخص له في التخلف عن شهود الجمعة ويصليها في بيته ظهراً، وذلك لأن مصلحة الاجتماع قد حصلت بالاجتماع للعيد، ويرخص للجواري في الغناء والضرب بالدفوف يوم العيد.
اجتماع العيدين وشهودهما

 تراجم رجال إسناد حديث النعمان بن بشير في اجتماع العيدين وشهودهما
قوله: [أخبرنا محمد بن قدامة].وهو المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي.[عن جرير].هو جرير بن عبد الحميد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر].وهو إبراهيم بن محمد بن المنتشر الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].وهو ثقة أيضاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إبراهيم بن محمد بن المنتشر أبوه محمد بن المنتشر.والذي قال عن أبيه هو محمد بن قدامة، أي: أن إبراهيم يروي عن أبيه، والذي سأل هو محمد بن قدامة شيخ النسائي، والمسئول هو شيخه جرير، لما حدثه عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قال له محمد بن قدامة: عن أبيه؟ قال: نعم، ومحمد بن المنتشر، وابنه إبراهيم بن محمد بن المنتشر، كل منهما ثقة، وكل منهما خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن حبيب بن سالم].وهو مولى النعمان بن بشير وكاتبه، وهو لا بأس به، وهو بمعنى: صدوق، وهي تعادل صدوق، فحديثه يعتبر حسناً، إذا جاء منفرداً وليس له ما يعضده فإنه يكون من قبيل الحسن، وهو الذي خف ضبطه عن أن يكون ثقة، وكان دونه، ولكن حديثه معتمد ومقبول. لكن في اصطلاح يحيى بن معين إذا قال: (لا بأس به)، فهي تعادل عنده ثقة، وهذا اصطلاح خاص بـيحيى بن معين؛ لأن كلمة (لا بأس به) عند يحيى بن معين توثيق، تعادل ثقة عند غيره، فإذا جاء أو وجد في ترجمة بعض الأشخاص الثقات الأثبات كلمة (لا بأس به)، فلا يستغرب ذلك؛ لأن كلمة (لا بأس به) في اصطلاح يحيى بن معين بمعنى: ثقة، لكن في اصطلاح غيره هي بمعنى: صدوق، أي: ممن خف ضبطه، ونقص عن درجة الثقة، لكن حديثه معتبر، وحديثه مقبول، وهو يعتبر من قبيل الحسن، وإذا وجد ما يعضده ينتقل أو يرتقي من الحسن لذاته إلى الصحيح لغيره.وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن النعمان بن بشير].وهو صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو صحابي ابن صحابي، وهو من صغار الصحابة، توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وعمره ثمان سنوات، وقد تحمل الحديث عن رسول الله، وروى أحاديث بلفظ (سمعت)، عبر فيها بقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ممن تحمل في صغره، وأداه في حال كبره، وهذا معتمد، ومعتبر عند المحدثين أن الراوي الصغير يتحمل في حال الصغر، ويؤدي في حال الكبر، وكذلك الكافر إذا أسلم يتحمل في حال كفره، ثم إنه بعدما يسلم، يتحدث عن أشياء حصلت، أو سمعها في حال كفره، فالعبرة بوقت الأداء، لا بوقت التحمل، فإذا كان مسلماً وكبيراً في حال التأدية، فإن حال التحمل لا تؤثر، إذا كان تحمل وهو كافر، أو تحمل وهو صغير؛ لأن الأحاديث التي تحملها النعمان بن بشير رضي الله عنه، تحملها وهو صغير؛ لأن عمره حين وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كان ثمان سنوات، وقد روى أحاديث منها ما قال فيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها الحديث المشهور المتفق على صحته: (الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)، وهو حديث عظيم، قال فيه النعمان بن بشير: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.ثم بعض الأحاديث التي يرويها صغار الصحابة هي مراسيل، ولكن مراسيل الصحابة حجة، ومعتمدة؛ لأنهم غالباً لا يروون إلا عن الصحابة، وإذا رووا عن غير الصحابة بينوا ذلك، فلا محذور في رواياتهم إذا رووا أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم صغار، وليست مشتملة على: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل تكون من قبيل المرسل الذي أخذ عن الصحابة، لكن إذا قال (سمعت)، فإنه ليس هناك واسطة بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.والنعمان بن بشير رضي الله عنه وعن أبيه صحابي ابن صحابي، وهو صاحب القصة المشهورة، وهي: أن أمه طلبت من أبيه أي: بشير أن يعطيه شيئاً، وأن يخصه به، وأن ينحله نحلة يتميز بها، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره وقال: (أكل ولدك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا)، يقوله لوالد النعمان بن بشير، فقال: (لا تشهدني على جور، أشهد على هذا غيري، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، فإن هذا الخطاب لـبشير والد النعمان، والذي أعطي المنحة بطلب من والدته، فهو صحابي ابن صحابي، وحديثه في الكتب الستة.
الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في الاكتفاء بصلاة العيد عند اجتماعها مع الجمعة
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].محمد بن بشار، وهو: الملقب بندار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة, رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.[عن يحيى].هو يحيى بن سعيد القطان، المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عبد الحميد بن جعفر]. وهو صدوق ربما وهم، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن وهب بن كيسان].وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عباس].وهو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمه، وأحد العبادلة الأربعة، من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وأما ابن الزبير رضي الله تعالى عنه فمجيئه في الإسناد لأنه هو الذي صلى بالناس، وخطب الناس، وسئل ابن عباس عن فعله فقال: أصاب السنة. إذاً: الفعل فعل ابن الزبير ولكن إضافته إلى الرسول ورفعه إليه، هو من قول ابن عباس.إذاً: الذي روى عن ابن عباس، هو وهب بن كيسان، والحديث متصل من وهب بن كيسان إلى ابن عباس وابن الزبير، هو السبب الذي جعل ابن عباس يحدث بهذا الحديث؛ لأنه لما سئل قال: أصاب السنة، والسنة إذا جاء إطلاقها من الصحابي، وكذلك من غيره فإنه يراد بها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فأصاب السنة أي: سنة الرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
ضرب الدف يوم العيد

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة في ضرب الدف يوم العيد
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا محمد بن جعفر].وهو غندر، الملقب بـالبصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن معمر].وهو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله، ينتهي نسبه إلى زهرة بن كلاب، وهو ثقة، فقيه، إمام، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار التابعين الذين أدركوا صغار الصحابة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عروة].هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عائشة].وهي أم المؤمنين رضي الله عنها، الصديقة بنت الصديق، التي روت الحديث الكثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اللعب بين يدي الإمام يوم العيد

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة في اللعب بين يدي الإمام يوم العيد
قوله: [أخبرنا محمد بن آدم].هو محمد بن آدم بن سليمان الجهني، وهو صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.[عن عبدة].هو عبدة بن سليمان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن هشام].هو هشام بن عروة بن الزبير، وهو ثقة، ربما دلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه عروة عن عائشة].وقد مر ذكرهما.
اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في ترخيص النبي للحبشة باللعب في المسجد بعد زجر عمر لهم
قوله: [أخبرنا إسحاق بن موسى].وهو ثقة، متقن، أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري، ولا أبو داود.[حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري].وقد مر ذكر هؤلاء الثلاثة. [عن سعيد بن المسيب].وهو من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وهو ثقة، ثبت، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو وعروة بن الزبير من الفقهاء السبعة.[عن أبي هريرة].هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأكثر أصحاب الرسول حديثاً.
الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة في الترخيص للجواري في الغناء وضرب الدف يوم العيد
قوله: [أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله].هو أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، وهو صدوق، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي.[حدثني أبي].وهو حفص بن عبد الله النيسابوري، وهو صدوق أيضاً، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[حدثني إبراهيم بن طهمان].وهو ثقة يغرب، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن مالك بن أنس].مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، الذي قال عنه الحافظ: رأس المتقنين وكبير المتثبتين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري عن عروة عن عائشة].وقد مر ذكر هؤلاء.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب صلاة العيدين - (باب اجتماع العيدين وشهودهما) إلى (باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net