اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد) إلى (باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد) إلى (باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
سنة الجمعة أربع ركعات في المسجد بعد الصلاة، أو ركعتين في البيت، ومن فضائل يوم الجمعة أن فيها قيام الساعة، وأن البهائم تعلم هذا اليوم، وأن فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه.
عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المشهور بابن راهويه، وهو ثقة، ثبت، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه؛ فإنه لم يخرج له شيئاً.[أنبأنا جرير].هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي، وهو ثقة، صحيح الكتاب، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن سهيل].هو سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، وهو صدوق تغير حفظه بآخره، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، إلا أن البخاري لم يخرج له إلا مقروناً، وتعليقاً، لم يرو عنه استقلالاً في الأصول، وإنما خرج له في المتابعات، وخرج له أيضاً في التعليقات.ومن الأشياء التي علقها عنه؛ بل ذكره في ترجمة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم)؛ فإنه ذكر متن الحديث في ترجمة باب، وهو: من رواية سهيل بن أبي صالح، ولم يذكره في الأصول، وإنما ذكره في التراجم، أو في ترجمة باب، وهو من قبيل التعليقات، أو من جملة التعليقات.[عن أبيه أبو صالح].اسمه ذكوان السمان، كنيته أبو صالح، واسمه ذكوان، ولقبه السمان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة رضي الله عنه].صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق، ولم يرو أحدٌ من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما روى أبو هريرة في الكثرة رضي الله تعالى عنه، وعن الصحابة أجمعين.وقبل أن ننتقل، نشير إلى الحديث الذي مر بالأمس، وهو آخر حديث: باب من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة، والحديث هو في صحيح مسلم، ولكن ليس فيه ذكر الجمعة، وكذلك عند النسائي أنه بذكر الصلاة، من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، أو فقد أدرك الصلاة، والذين رووه من طرق مختلفة ليس فيه ذكر الجمعة، ولكن هذه الطريق التي ذكرها النسائي فيها ذكر الجمعة، فانفراد بعض الرواة بذكر الجمعة، وإطباق الرواة الآخرين على ذكر الصلاة، يفيد بأن تلك الرواية شاذة، لكن معناها، وما دلت عليه جاء في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، وهو عند النسائي وقد تقدم، وفيه أن من أدرك من الجمعة، أو غيرها فقد تمت صلاته، من أدرك ركعة من الجمعة، أو غيرها، ففيه التنصيص على الجمعة، وغيرها، وهو: من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، وأما الحديث الذي مر فهو من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
صلاة الإمام بعد الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].وقد مر ذكره قريباً.[أخبرنا عبد الرزاق].هو ابن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة، ثبت، حافظ، مصنف، وله كتاب المصنف المشهور الكبير، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وذكروا عنه أنه كان يتشيع، والتشيع الذي فيه: أنه كان يفضل علياً على عثمان، وهذه المسألة لا تؤثر، ولا تضر، ولا تقدح في الرجل، فالمشهور من مذهب أهل السنة أن عثمان رضي الله عنه أفضل من علي، وأما كون عثمان أولى منه بالخلافة فهذا مذهب أهل السنة، ولا خلاف في ذلك بين أهل السنة، وإنما الخلاف في التفضيل، فمنهم من قال: إن علياً أفضل، وقد قال به جماعة من السلف، ولا يضر ذلك في روايتهم؛ فإن صاحب هذا القول لا يُبدع، وإنما الذي يُبدع من يقول بأنه أحق منه بالخلافة؛ لأن هذا فيه اعتراض على ما اتفق عليه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، من مبايعة عثمان، وتقديمه على علي رضي الله تعالى على الجميع، فالتشيع الذي فيه أنه كان يقدم علياً على عثمان، وقد قال بهذا جماعة من أهل السنة، منهم: ابن جرير، ومنهم عبد الرحمن بن أبي حاتم، وذكرهم الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: وكان من عادة الذهبي في الميزان أنه إذا تُكلم في رجل؛ فإنه يورده ليذب عنه، وليس لأنه يرى القدح، وكان ممن ذكره في الميزان عبد الرحمن بن أبي حاتم، الإمام ابن الإمام، الحافظ ابن الحافظ، فقال الذهبي: أن أبا الفضل السليماني أورده في كتاب الضعفاء، فبئس ما صنع، قال: والكلام الذي فيه أنه كان يقدم علياً على عثمان، وهذه مسألة قال بها جماعة من أهل السنة ولا تؤثر، وشيخ الإسلام ابن تيمية ذكر في آخر العقيدة الواسطية: أن تقديم علي على عثمان قال به بعض أهل السنة، ولا يُبدع من يقول بذلك، وإنما الذي يُبدع من يقول بتقديمه عليه في الخلافة؛ لأن السبب في هذا كما هو واضح أن فيه اعتراض على اتفاق الصحابة على تقديم عثمان، وأن خلافته حق، وأنهم قدموه على علي رضي الله تعالى عنه.[حدثنا معمر].هو ابن اشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ثقة، فقيه، إمام، مشهور، وهو من صغار التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب].ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة من فقهاء المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع منهم؛ لأن الفقهاء السبعة المشهورين في عصر التابعين هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، هؤلاء الستة متفق على عدهم في السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل سالم بن عبد الله الذي معنا هنا، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.[عن أبيه].هو عبد الله بن عمر، وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
إطالة الركعتين بعد الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (كان يصلي بعد الجمعة ركعتين يطيل فيهما)
قوله: [أخبرنا عبدة بن عبد الله].ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنة الأربعة.[عن يزيد وهو: ابن هارون].وهو ثقة، ثبت، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وكلمة (هو: ابن هارون) هذه ممن دون عبدة بن عبد الله، إما النسائي أو من دون النسائي، والغرض منها أن عبدة بن عبد الله ما زاد في ذكر شيخه على قوله: يزيد، والذي دونه، أي: دون التلميذ، أتوا بما يوضح، ولكن جاءوا بكلمة (هو) الدالة أن هذه ليست من التلميذ، وإنما هي من دون التلميذ، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[أخبرنا شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري].وهو قد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو لقبٌ رفيع من أرفع صيغ التعديل وأعلاها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أيوب بن أبي تميمة السختياني].ثقة، ثبت، حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع عن ابن عمر].وقد مر ذكرهما.
ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة

 حديث أبي هريرة: (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم ...) من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن زرارة أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه)، قلنا: يقللها يزهدها، قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً حدث بهذا الحديث غير رباح عن معمر عن الزهري إلا أيوب بن سويد؛ فإنه حدث به عن يونس عن الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأيوب بن سويد متروك الحديث].أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وهو مثل الذي قبله، وفيه تقليل الساعة، وأنها قليلة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الجمعة - (باب عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد) إلى (باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net