اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - تابع باب نوع آخر من عدد التسبيح للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب السهو - تابع باب نوع آخر من عدد التسبيح - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
يستحب الذكر عقب الصلاة، وقد ورد في السنة أنواع كثيرة منها: التسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد كذلك، والتكبير أربعاً وثلاثين، وفي رواية ثلاثاً وثلاثين، والتهليل عشراً، وغير ذلك.
تابع نوع آخر من عدد التسبيح

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في الأمر بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل خمساً وعشرين مرة دبر كل صلاة
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي].هو ثقة، إمام، ناقد، مشهور، وكلامه في الرجال كثير، وكثيراً ما ينقل ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل عن أبيه أبي حاتم، وأبي زرعة الكلام في الرجال جرحاً وتعديلاً، فهو محدث، ناقد، وكلامه في الرجال كثير، ومشهور، يقال: وثقه أبو زرعة الرازي، أو قال فيه أبو زرعة الرازي كذا، فهو من النقاد الذين لهم كلام في الرجال جرحاً، وتعديلاً، وهو حافظ، مشهور، أخرج حديثه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.وله عند مسلم حديث واحد في الدعاء في كتاب الدعاء، في صحيح مسلم رواه عنه مباشرة، وهو مقارن له من حيث الزمن؛ لأن مسلماً رحمه الله ولد في سنة مائتين وأربع، وتوفي سنة مائتين وواحد وستين، وأما أبو زرعة الرازي فولد سنة مائتين، وتوفي سنة أربع وستين؛ يعني: بعد وفاة مسلم بثلاث سنوات، وولد قبله بأربع سنوات، وقد روى عنه مسلم في صحيحه حديث واحد في الدعاء، وروى عنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.وأبو زرعة هذه كنية اشتهر بها عدد من المحدثين قديماً وحديثاً؛ من المتقدمين والمتأخرين، فأول من اشتهر بها: أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، وهو من التابعين، ويروي عن أبي هريرة وعن غير أبي هريرة، وهو الذي روى عنه آخر حديث في صحيح البخاري: (كلمتان خفيفتان على اللسان، حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)، فإن هذا الحديث هو آخر حديث في صحيح البخاري، وقد رواه من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه، فهو أول من عرف بهذه التكنية التي هي أبو زرعة من المحدثين، وفيهم هذا الذي هو الرازي شيخ الإمام مسلم الذي روى عنه هذا الحديث، وكانت وفاته سنة مائتين وأربع وستين، وأبو زرعة الدمشقي بعد ذلك، وهو مؤلف تاريخ دمشق، وفي المتأخرين أبو زرعة العراقي بن عبد الرحيم العراقي، صاحب الألفية، صاحب الألفية هو الأب، وأبو زرعة العراقي هو الابن، وكانت وفاته سنة ثمانمائة وست وعشرين.الحاصل أن أبا زرعة يطلق على عدد من أهل الحديث المتقدمين والمتأخرين.[حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس].ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثني علي بن الفضيل بن عياض].ثقة، عابد، أخرج حديثه النسائي وحده، وتوفي قبل أبيه الفضيل بن عياض، وهو ممن خرج حديثه النسائي وحده.[عن عبد العزيز بن أبي رواد].صدوق، عابد ربما وهم، وأخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.[عن نافع].نافع هو مولى ابن عمر هو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عمر].هو ابن الخطاب صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وهو من صغار الصحابة، وقد مر ذكرهم مراراً، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، وهو أيضاً أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد جمعهم السيوطي في الألفية بقوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبيوزوجة النبي عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها. وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
نوع آخر من عدد التسبيح

 تراجم رجال إسناد حديث جويرية بنت الحارث في عدد التسبيح
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].هو محمد بن بشار البصري يلقب بندار، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري؛ لأنه توفي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، فـالبخاري توفي سنة مائتين وستة وخمسين، ومحمد بن بشار توفي سنة مائتين واثنين وخمسين. وقد وافقه في سنة الوفاة، وفي كونه شيخاً لأصحاب الكتب الستة جميعاً اثنان آخران: هما محمد بن المثنى الملقب الزمن، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة ماتوا في سنة واحدة، وكل منهم شيخ لأصحاب الكتب الستة، ويمتاز محمد بن المثنى مع محمد بن بشار أنهما اتفقا في أيضاً سنة الولادة وسنة الوفاة، واتفقا في الشيوخ والتلاميذ، وكونهما جميعاً من أهل البصرة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر لما ذكر محمد بن المثنى، قال: وكان هو وبندار كفرسي رهان وماتا في سنة واحدة، كانا كفرسي رهان، يعني: ما أحد يتقدم ولا يتأخر عن الثاني، متساويان في الولادة، ومتساويان في سنة الوفاة، ومتساويان في الشيوخ والتلاميذ، ومتساويان في كونهما من أهل البصرة، فهما متفقان في الشيوخ والتلاميذ، وليس بلازم أن يكون هذا ما روى عن شيخ آخر، لكن الغالب عليهم أنهم متفقون في الشيوخ، ومتفقون في التلاميذ، ولهذا قال الحافظ ابن حجر: وكانا -يعني: محمد بن المثنى وبندار- كفرسي رهان، وماتا في سنة واحدة.[حدثنا محمد].هو غير منسوب، وإذا جاء محمد يروي عن شعبة، ويروي عنه محمد بن بشار فالمراد به محمد بن جعفر الملقب غندر، هو المقصود بـمحمد فيما إذا جاء يروي عن شعبة، ويروي عنه محمد بن بشار، ومحمد بن جعفر غندر ثقة، صحيح الكتاب، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعبة].هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بلقب من أعلى ألقاب التعديل، وأوصاف التعديل؛ لقب أمير المؤمنين في الحديث، فإن عدداً قليلاً من المحدثين وصفوا بهذا الوصف الذي هو أمير المؤمنين في الحديث؛ منهم شعبة، والثوري، وإسحاق بن راهويه، والبخاري، والدارقطني، عدد قليل من المحدثين وصفوا بهذا الوصف، وهو لقب رفيع، ووصف عال، يعتبر من أعلى صيغ التعديل والتوثيق، وحديث شعبة بن الحجاج أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن محمد بن عبد الرحمنمولى آل طلحة].محمد مولى آل طلحة ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم والأربعة.يمكن أن يكون هذا هو الصحيح، لكن الشيء الذي يمكن أن يتحقق منه فيما إذا حصل إشكال في الرموز الرجوع إلى تهذيب الكمال، فإنه في آخر الترجمة عندما يترجم للشخص يذكر في آخر الترجمة أنه روى له فلان وفلان وفلان، ويسميهم بدون رمز، ويذكر الكتب التي خرج لهم فيها إذا كانت خارج الكتب الستة، فالذي يرجع إليه للفصل فيما إذا اختلفت الرموز، أو اشتبهت الرموز في الكتب التي هي متفرعة عن تهذيب الكمال، أنه يرجع إلى تهذيب الكمال، فإنه ينص في آخر كل ترجمة إلى من خرج له من أصحاب الكتب الستة ويسميهم، يقول: أخرج له الجماعة وأخرج له فلان وفلان، أو أخرج له الجماعة إلا فلان، أو أخرج له فلان في الكتاب الفلاني وهكذا، فهذا هو المرجع الذي يرجع إليه للفصل فيما إذا اختلفت الرموز في الكتب. [سمعت كريباً عن ابن عباس].هو كريب بن أبي مسلم مولى عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب، هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.[عن جويرية].هي بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وابن عباس يروي عنها، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
نوع آخر من عدد التسبيح

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثاً وثلاثين والتهليل عشراً دبر كل صلاة
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وقد أكثر عنه الإمام مسلم في صحيحه.[حدثنا عتاب هو ابن بشير ].صدوق يخطئ، وحديثه أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وقوله: (هو ابن بشير) هذه الجملة يؤتى بها حتى يميز، أو يعرف بالشخص الذي ذكر باسمه دون أن ينسب، ويكون الإتيان بهذه الجملة أو بمثل هذه الجملة ممن دون التلميذ، يعني: ممن دون علي بن حجر، فالذي قال: [هو ابن بشير] هو النسائي أو من دون النسائي، وأما علي بن حجر فهو لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن فلان؛ لأنه شيخه ينسبه كما يريد، مثل النسائي أحياناً ينسب شيخه، ويأتي بسطر تقريباً ينسب فيه شيوخه، وفي بعض الأحيان يأتي النسائي بسطر كامل يذكر فيه نسب شيخ من شيوخه، أو قريباً من سطر، وقد حصل لـعمرو بن سواد الذي مر قريباً، فإنه ذكر أباه وجده وجد أبيه، وأحياناً يطيل، فالحاصل أن الراوي لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن فلان، كلمة (هو) يحتاج إليها من دون التلميذ، أما التلميذ فينسبه كما يريد، ويمدحه كما يريد، ويثني عليه كما يريد، أي: يقول أخبرنا الثقة، أو أخبرنا الصدوق، أو أخبرنا فلان بن فلان أبو فلان في المكان الفلاني في البلد الفلاني أو في الزمن الفلاني، يعني: يتكلم كما يريد، لكن من دون التلميذ عندما يريد أن يضيف شيئاً يوضح به ذلك الشخص، يأتي بكلمة (هو) أو (يعني ابن فلان)، حتى يعرف بأنها زيدت ممن دون التلميذ، وعندما أرادوا أن يزيدوا ما استغنوا عن كلمة (هو)، وقالوا: فلان ابن فلان؛ لأنه لو قيل: عتاب بن بشير لفهم أن الذي قال هذا هو تلميذه؛ يعني: لو ذكر في الإسناد عتاب بن بشير بدون (هو) لفهم أن الذي قاله هو التلميذ، لكن لما جاءت (هو)، عرف بأن هذا ليس من التلميذ وإنما هو ممن دون التلميذ، وهذا من دقة المحدثين وعنايتهم بتعيين الأشخاص، دون أن يكون هناك لبس، أو أن الكلام قد يضاف إلى غير قائله، أو يضاف إلى التلميذ ما لم يقله.[عن خصيف].هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو صدوق، سيء الحفظ، واختلط بآخره، وحديثه عند أصحاب السنن الأربعة.[عن عكرمة ومجاهد].عكرمة هو ابن عبد الله، وهو مولى ابن عباس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وقد تكلم فيه بشيء من التضعيف، ولكن الحافظ ابن حجر ترجم له في مقدمة الفتح ترجمة مطولة، وذكر ما قيل فيه، وحصر ما قيل فيه، وبين سلامته مما نسب إليه من تلك الأوصاف التي أضيفت إليه من كونه قد رمي ببدعة، وبغير ذلك، وبين سلامته من ذلك، وأنه ثقة، ثبت، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.وترجمة الحافظ ابن حجر له في مقدمة الفتح ترجمة واسعة وافية، حصر فيها ما قيل فيه، وأجاب عن كل قول قيل فيه، وانتهى إلى أنه حجة، وأنه لا يقدح فيه. [ومجاهد].هو ابن جبر المكي، وهو يروي عن عكرمة وهو ثقة، إمام في التفسير والعلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس].قد مر ذكره قريباً.
نوع آخر من عدد التسبيح

 تراجم رجال إسناد حديث: (من سبح في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحة وهلل مائة تهليلة غفرت له ذنوبه ...)
قوله: [أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله].هو النيسابوري، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.يروي [عن أبيه]هو حفص بن عبد الله النيسابوري].وهو صدوق أيضاً، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، فزيادة على ابنه روى له ابن ماجه.[حدثني إبراهيم يعني: ابن طهمان].ثقة، يغرب، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وقوله: يعني: ابن طهمان، هي مثل: هو ابن بشير التي مرت قريباً، فأحياناً يأتون بكلمة (هو)، وأحياناً يأتون بكلمة (يعني)، وكلمة (يعني) هذه فعل مضارع لها فاعل ولها قائل، ففاعلها ضمير يرجع إلى حفص بن عبد الله، وفاعلها ضمير مستتر، الذي هو حفص بن عبد الله النيسابوري، وقائلها هو من دون ذلك التلميذ الذي هو حفص، إما ابنه أحمد، أو النسائي، أو من دون النسائي، فالحاصل أن كلمة (يعني) هي مثل (هو)، و(يعني) كما قلت: فعل مضارع له فاعل وهو ضمير مستتر يرجع إلى التلميذ، وله قائل وهو من دون التلميذ، فالمتكلم بكلمة (يعني) من دون التلميذ، والذي أريد بأنه (يعني) هو التلميذ.[عن حجاج بن حجاج].ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي فإنه لم يخرج له شيئاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبي علقمة].هو الفارسي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي هريرة].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأكثر أصحابه حديثاً عنه، وقد مر مراراً وتكراراً أن المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه سبعة، وأكثر السبعة أبو هريرة رضي الله تعالى عنه.
الأسئلة

 صفة التهليل
السؤال: يسأل سائل عن صفة التهليل، ما صفة التهليل في الخمسة والعشرين؟الجواب: يقول: لا إله إلا الله.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - تابع باب نوع آخر من عدد التسبيح للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net