اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب كم مرة يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...؟) إلى (باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب كم مرة يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...؟) إلى (باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
سن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أذكاراً بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة؛ ليكملوا بذلك ما نقص من صلاتهم، ومن ذلك التهليل، ودعاء كفارة المجلس، وغير ذلك من الأدعية.
كم مرة يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...)

 تراجم رجال إسناد حديث المغيرة بن شعبة بعد تحويل السند
[ح].ح، ثم ذكر تحويلاً وهو (ح)، وهي حاء مهملة يؤتى بها للإشارة إلى التحول من إسناد إلى إسناد يعني: المحدث يمضي في الإسناد، ثم يريد أن يستأنف إسناداً آخر من جديد يتلاقى مع الإسناد الأول، فبدل ما يمشي في الإسناد من أوله إلى آخره ثم يذكر إسناداً آخر تتكرر الأسماء في الآخر، فيريد أن لا يكرر، فيذكر الإسناد ويمضي فيه إلى مكان يكون فيه التلاقي بين الإسناد المذكور والإسناد الذي سيذكره، فيأتي بكلمة (حاء) الدالة على التحويل، أي: التحول من إسناد إلى إسناد، فالذي بعد (حاء)، يعتبر شيخ من شيوخ النسائي ؛ لأنه بدأ بإسناد آخر يمشي مع هذا الإسناد الأول، ويلتقيان عند شخص، ثم يتحد الإسناد بعد ذلك، فيكون طريقان يلتقيان عند شخص، ثم يتحد الطريقان بعد ذلك.فـ(حاء) هذه تدل على التحويل، والإمام مسلم رحمه الله يستعملها كثيراً جداً، والسبب في هذا، أنه يجمع الأحاديث في مكان واحد، لا يفرقها مثل البخاري، والنسائي يفرقها في أبواب ويعقد تراجم، ويأتي بحديث لعدة تراجم، فيذكر الحديث بإسناد في مكان، وبإسناد في مكان، فلا يحتاج إلى التحويل، لكن مسلم رحمه الله، يجمع الأحاديث في مكان واحد، فيحتاج إلى كثرة التحويل لجمعه الأحاديث في مكان واحد، والنسائي رحمه الله، ليس كثير التحويل، أي: بالنسبة لـمسلم، وإن كان يوجد عنده تحويل، لكنه ليس بالكثرة الكاثرة، وإنما هو قليل بالنسبة لمثل مسلم، والبخاري مثل النسائي، يحول، يعني: يستعمل التحويل، ولكنه ليس كثيراً كـمسلم، رحمة الله على الجميع.[أخبرني يعقوب بن إبراهيم الدورقي].وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من شيوخ أصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وأصحاب الكتب الستة هم البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي ويعتبر يعقوب بن إبراهيم شيخاً لهم جميعاً، كلهم يروون عنه مباشرة وبدون واسطة، فهو من صغار شيوخ البخاري، وقد مات قبل البخاري بأربع سنوات، البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، فالفرق بينهما أربع سنوات.ومثل يعقوب بن إبراهيم الدورقي في كونه توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكذلك بكونه شيخاً لأصحاب الكتب الستة، شخصان آخران وهما: محمد بن المثنى الملقب الزمن العنزي، ومحمد بن بشار الملقب بندار، فهذان الشخصان كل منهما توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكل منهما شيخ لأصحاب الكتب الستة، فهؤلاء الثلاثة يعتبرون من صغار شيوخ البخاري، وماتوا قبل البخاري بأربع سنوات وكانت وفاتهما في سنة واحدة.[حدثنا هشيم].هو هشيم بن بشير الذي مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.[حدثني غير واحد].قوله: حدثني غير واحد؛ لأن لفظ يعقوب بن إبراهيم الدورقي في روايته عن هشيم، أن هشيماً قال: حدثني غير واحد، أو أخبرني غير واحد منهم المغيرة أي: ابن مقسم، فذاك الإسناد الأول يقول: وذكر آخر، يعني: أن هشيماً ذكر آخر في روايته عن يعقوب عن المغيرة بن مقسم، وأما في طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي فإنه في الرواية عن هشيم قال: حدثني غير واحد منهم المغيرة بن مقسم الضبي الكوفي.[عن الشعبي].هو عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن وراد].وراد هو مولى المغيرة بن شعبة، وقد مر ذكره في الإسنادين السابقين قبل هذا، وهو ثقة خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن المغيرة بن شعبة الثقفي].صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.وذكرت في الدرس الماضي أن معاوية رضي الله عنه ليس من رواة الحديث أي: ليس من رجال الإسناد؛ لأن ذكر معاوية فيه ورد عرضاً؛ لأنه كتب إلى المغيرة يريد منه أن يحدثه بحديث عن رسول الله، فالذي يروي الحديث هو وراد عن المغيرة، لكن رسالة معاوية هي السبب في كون وراد سمع من المغيرة، أو كتب للمغيرة هذا الحديث الذي أرسل به إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
نوع آخر من الذكر بعد التسليم

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة في كفارة المجلس
قوله: [أخبرنا محمد بن إسحاق الصاغاني].وهو ثقة، ثبت، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا أبو سلمة الخزاعي].واسمه: منصور بن سلمة، وهو ثقة أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود في المراسيل، والنسائي، ولم يخرج له الترمذي، ولا ابن ماجه.وأبو سلمة منصور بن سلمة ممن وافقت كنيته اسم أبيه، لأنه منصور بن سلمة وهو أبو سلمة، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهو معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة معرفة هذا النوع ألا يظن التصحيف؛ لأنه إذا كان معروفاً عند بعض الناس بالنسبة وذكر بالكنية قد يظن أنه تصحيف، فيظن أن (ابن) صحفت إلى (أبو)، لو جاء منصور أبو سلمة، يظن من لا يعرف أن كنيته أبا سلمة يقول: إن (أبو) مصحفة عن (ابن)، لكن من عرف أن كنيته اسم أبيه، يعرف ألا تصحيف، وأن الكل صواب، إن قيل: منصور أبو سلمة فهو صواب، وإن قيل: منصور بن سلمة فهو صواب. [عن خلاد بن سليمان].وهو ثقة، خرج له النسائي. [عن خالد بن أبي عمران].وهو فقيه، صدوق، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي.[عن عروة].وهو عروة بن الزبير بن العوام تابعي مشهور، ثقة وفقيه من فقهاء المدينة السبعة؛ لأنه اشتهر في عصر التابعين سبعة يقال لهم: الفقهاء السبعة، يطلق عليهم لقب الفقهاء السبعة، إذا جاء في كتب الفقه قال به الفقهاء السبعة، فالمراد بهم فقهاء المدينة السبعة، وعروة بن الزبير بن العوام أحد هؤلاء الفقهاء السبعة، وهم: ستة متفق عليهم والسابع مختلف فيه، فالستة المتفق عليهم: سعيد بن المسيب، وخارجة بن زيد، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد ذكر الفقهاء السبعة ابن القيم في أول كتابه إعلام الموقعين، وذكر سابعهم أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وذكر بيتين من الشعر البيت الثاني يشتمل على السبعة، فلا أدري من الذي قال ذلك الشعر هل هو ابن القيم أم غيره، يقول:إذا قيل من في العلم سبعة أبحرروايتهم ليست عن العلم خارجةفقل هم: عبيد الله عروة قاسمسعيد أبو بكر سليمان خارجةوحديث عبد الله بن الزبير أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن عائشة رضي الله تعالى عنها].أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة، وهي الصحابية الوحيدة التي روت الكثير من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد ذكرتُ في الدرس الماضي أن الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه الكرام سبعة، هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين، وقد جمعهم السيوطي في ألفيته بقوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبيفالمراد بزوجة النبي: عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم

 ترجمة رجال إسناد حديث: (... رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر)
قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان].وهو أحمد بن سليمان الرهاوي، ثقة، حافظ، أخرج حديثه النسائي.[حدثنا يعلى].وهو: ابن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا قدامة].وهو ابن عبد الله العامري الكوفي، مقبول، أخرج حديثه ابن ماجه، والنسائي.[عن جسرة بنت دجاجة العامرية].وهي مقبولة، خرج حديثها أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[عن عائشة].وعائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وقد تقدم ذكرها في الإسناد الذي قبل هذا، والإسناد فيه قدامة وفيه جسرة بنت دجاجة، وقد قال عن كل منهما الحافظ في التقريب أنه مقبول، والمقبول هو الذي لا يعول على حديثه إلا إذا توبع.
نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة

 تراجم رجال إسناد حديث: (... اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة ...)
قوله: [أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود].وهو ثقة، روى له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.[حدثنا ابن وهب].وهو عبد الله بن وهب المصري ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن حفص بن ميسرة].وهو ثقة ربما وهم، خرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في المراسيل، والنسائي، وابن ماجه.[عن موسى بن عقبة].وهو ثقة، إمام في المغازي، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن عطاء بن أبي مروان].وهو ثقة، خرج له النسائي وحده.[عن أبيه].أبو مروان قيل: اسمه مغيث، وقيل: اسمه سعيد، وقيل غير ذلك، وقيل: إن له صحبة، وقال عنه النسائي إنه ليس بمعروف، ولعل الكلام في الحديث من جهة أبي مروان هذا، ثم أبو مروان يروي عن كعب الأحبار.[عن صهيب].وهو صهيب بن سنان الرومي صحابي مشهور حديثه عند أصحاب الكتب الستة.وفي الحديث شيء يدل على نكارته في المتن، وذلك أنه قال: إنا نجد في التوراة أن داود، وداود إنما كان بعد موسى؛ لأن موسى أنزلت عليه التوراة وداود كان بعد زمن موسى، فهذا يدل على النكارة من حيث المتن، وإن كان يمكن أن يذكر أمر مستقبل في التوراة، لكن هنا فيه حكاية: أنه كان يقول إذا انصرف من صلاته قال: كذا وكذا، فهذا قد يظهر منه أنه فيه نكارة من حيث المتن، بالإضافة إلى ضعف الإسناد الذي قال الشيخ الألباني.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب السهو - (باب كم مرة يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...؟) إلى (باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net