اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين) إلى (باب التكبير للنهوض) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين) إلى (باب التكبير للنهوض) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يقوم إلى الركعة الثانية أو الركعة الرابعة في الصلاة الرباعية حتى يستوي جالساً، وهي ما تسمى بجلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة بمقدار ما يستقر الإنسان جالساً، ثم ينهض ويقوم.
الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين

 تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا علي بن حجر]. هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، ثقة حافظ، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.[أخبرنا هشيم]. وهو ابن بشير الواسطي، وهو ثقة كثير التدليس والإرسال الخفي، والتدليس هو: رواية الراوي عن شيخه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم السماع كـ(عن) أو (قال)، ويكون هناك واسطة بينه وبين شيخه الذي روى عنه بلفظ موهم للسماع، هذا هو التدليس، وأما الإرسال الخفي فهو أن يروي عمن عاصره ولم يعرف أنه لقيه، هذا يسمى إرسالاً خفياً؛ لأن الإرسال إرسال خفي، وإرسال جلي، الإرسال الجلي بأن يروي عمن لم يدرك عصره، هذا يعرف أنه فيه ساقط، وهو إرسال جلي؛ لأنه ما دام أنه لم يدرك عصره، فإن كونه يقول: (عن فلان) أو (قال فلان)، معناه أنه أرسل عنه، لكن إذا كان مدركاً لعصره، ولكنه لم يعرف بلقائه، فهذا هو الإرسال الخفي، وهشيم بن بشير الواسطي خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن خالد]. وهو ابن مهران البصري، الملقب بـالحذاء، ولقبه الحذاء المتبادر إلى الذهن أنه يبيع الأحذية أو يصنعها، هذا هو المتبادر للذهن، لكن ليس الأمر كذلك، وإنما كان يجلس عند الحذائين، فنسب هذه النسبة، وهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن، وقيل: إنه كان يقول للحذاء: احذ على كذا، يعني على هذا المنوال، وعلى هذا المقياس، يشق الجلد على قدر النعل، فقيل له: الحذاء لهذا، وهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث]. وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
الاعتماد على الأرض عند النهوض

 تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث في الاعتماد على الأرض عند النهوض في الصلاة
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار]. وهو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرةً وبدون واسطة.[حدثنا عبد الوهاب]. وهو ابن عبد المجيد الثقفي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا خالد، عن أبي قلابة قال: كان مالك]. خالد هو الحذاء عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن مالك بن الحويرث، وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين

 تراجم رجال إسناد حديث وائل بن حجر في رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين
قوله: [أخبرنا إسحاق بن منصور]. وهو الملقب بـالكوسج المروزي، وهو ثقة ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود. [أخبرنا يزيد بن هارون]. ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شريك]. وهو ابن عبد الله القاضي النخعي الكوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن عاصم بن كليب]. هو عاصم بن كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه].وهو كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج له البخاري في رفع اليدين، وأصحاب السنن الأربعة. [عن وائل بن حجر]. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند البخاري في جزء القراءة، وعند مسلم وأصحاب السنن الأربعة. وقول النسائي: في آخر الإسناد: [قال أبو عبد الرحمن: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون].أي هذا الإسناد أو هذه الرواية، لم يقلها عن شريك غير يزيد بن هارون ويزيد بن هارون كما هو معلوم ثقة، حافظ.
التكبير للنهوض

 حديث أبي هريرة في التكبير للنهوض من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا نصر بن علي وسوار بن عبد الله بن سوار، قالا: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما (صليا خلف أبي هريرة رضي الله عنه، فلما ركع كبر، فلما رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد وكبر، ورفع رأسه وكبر، ثم كبر حين قام من الركعة، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأقربكم شبهاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا)، واللفظ لـسوار].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، ولكن فيها التفصيل؛ لأن الطريق الأولى فيها إجمال عند كل خفض ورفع، وأما هنا فذكر التفصيل، ومحل الشاهد منه (عندما يقوم من الركعة)؛ لأن محل الشاهد للتكبير عند النهوض، عند قوله: عندما يقوم من الركعة، فالحديث هذا فيه تفصيل التكبير عن كل خفض ورفع، يكبر تفصيلاً، وأما ذاك يكبر عند كل خفض ورفع إجمالاً، ما ذكر التفصيل، هذا هو الفرق بين الحديثين.قوله: [أخبرنا نصر بن علي].وهو ابن نصر بن علي، يعني: اسمه واسم أبيه وافق اسم جده وجد أبيه، نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[وسوار بن عبد الله بن سوار].وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. [قالا: حدثنا عبد الأعلى].وهو ابن عبد الأعلى البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة. [عن معمر].وهو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري].وقد مر ذكره قريباً.[عن أبي بكر بن عبد الرحمن].وهو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهو ثقة، فقيه، فاضل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع؛ لأن الأقوال في السابع ثلاثة، قيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، فقد جاء معه أيضاً في هذا الإسناد وفي الإسناد الذي قبل هذا، والثالث: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.قوله في آخر الحديث: [واللفظ لـسوار]. قوله: واللفظ لـسوار؛ لأنه لما ذكر شيخين هما: نصر بن علي، وسوار بن عبد الله بن سوار، يعني: أشار بعد المتن إلى أن اللفظ لـسوار، يعني هذا المتن وهذا السياق هو لفظ سوار، وليس لفظ نصر بن علي، وسبق أن مر بنا أن النسائي يقول ذلك، وأحياناً يكون للثاني، وأحياناً يكون للأول، وهذا فيه أن اللفظ للثاني، وسبق أن مر بنا في بعض الأحاديث أن اللفظ للأول منهما، وقال: واللفظ لفلان، أي: والمراد به الأول، وليس للنسائي طريقة معينة، يعني إذا ذكر شيخين، أن اللفظ يكون لواحد منهما، بل قد يكون للأول، وقد يكون للثاني، وهذا بخلاف طريقة البخاري، البخاري له طريقة معينة ثابتة، وهي أنه إذا ذكر شيخين فاللفظ يكون للثاني منهما وليس للأول، وأما النسائي فإنه على حسب تنصيصه في المواضع المتعددة، أحياناً يكون للأول، وأحياناً يكون للثاني.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين) إلى (باب التكبير للنهوض) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net