اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الاعتدال في السجود) إلى (باب النهي عن كف الثياب في السجود) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الاعتدال في السجود) إلى (باب النهي عن كف الثياب في السجود) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
السجود عبادة عظيمة أمرنا أن نقيمها على أتم وجه، فينبغي للساجد أن يعتمد على السبعة الأعضاء: الأنف مع الجبهة واليدين والركبتين والقدمين، وقد نهينا أن نتمثل في سجودنا بالكلب في انبساطه، والسبع في افتراشه، والغراب في نقره.
الاعتدال في السجود

 تراجم رجال إسناد حديث: (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم]. وهو ابن مخلد بن راهويه الحنظلي المروزي، وهو ثقة، ثبت، إمام، محدث، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[أخبرنا عبدة].وهو عبدة بن سليمان البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سعيد].هو سعيد بن أبي عروبة البصري، وهو ثقة، فقيه، كثير التدليس، وهو من أثبت الناس في قتادة، وهو هنا يروي عن قتادة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة].وهو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس].أنس بن مالك، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. [(ح) وأخبرنا إسماعيل بن مسعود]. (ح) هذه يؤتى بها علامة للتحول من إسناد إلى إسناد، والانتقال من إسناد إلى إسناد؛ لأنه ذكر إسناد شيخه إسحاق بن راهويه، ومضى فيه إلى آخره الذي هو أنس بن مالك راوي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (ح)، أي: إشارة إلى التحول من إسناد إلى إسناد.ثم قال: [وأخبرنا]، الواو عاطفة، يعني: تعطف الإسناد الذي بعد (ح) على الإسناد الذي قبلها؛ لأن النسائي قال: [أخبرنا إسحاق]، ثم قال: [وأخبرنا إسماعيل بن مسعود]، فالواو في (وأخبرنا) معطوفة على (أخبرنا إسحاق بن إبراهيم)، وشيخه الثاني إسماعيل بن مسعود هو أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[عن خالد]. وهو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة].وهو: ابن الحجاج الواسطي الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو واسطي ثم بصري، يعني كان في واسط ثم انتقل منها إلى البصرة، فيؤتى مع الذي تعددت بلدانه -بأن كان أولاً في بلد، ثم تحول إلى بلد-: تذكر بـ (ثم)، يعني لبيان أنه كان أولاً كذا، ثم كان آخراً كذا. [عن قتادة]. قتادة مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا. [سمعت أنس بن مالك].مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا، ولم يوحد الإسنادين عند قتادة ؛ لأن قتادة هو ملتقى الإسنادين؛ لأن الإسناد الأول ينتهي إلى سعيد بن أبي عروبة يروي عن قتادة، والإسناد الثاني يروي عن شعبة عن قتادة، فكان ملتقى الإسنادين هو قتادة، لكنه مضى به إلى آخره، والسبب في هذا: أن الإسناد الثاني فيه تصريح قتادة بالسماع من أنس، حيث قال: سمعت أنساً يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الأول ففيه الرواية بالعنعنة، يعني فمضى في الإسناد إلى آخره؛ لأنه مشتمل على فائدة، وهي التصريح بالسماع من قتادة؛ لأن قتادة مدلس. ثم قال في الآخر: [واللفظ لـإسحاق].يعني: أن اللفظ الذي ساقه -وهو المتن- لشيخه الأول، وهو إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وهذا يبين لنا ما سبق أن أشرت إليه فيما مضى: أن طريقة النسائي ليست الالتزام بطريقة معينة، وهي أن المتن يكون للثاني كما هو صنيع البخاري، بل إنه أحياناً يكون للثاني، وأحياناً يكون للأول، وهذا مما فيه بيان أن المتن للشيخ الأول، والبخاري من طريقته أنه إذا روى الحديث من شيخين بإسناد واحد، فإنه يكون للشيخ الثاني لا للأول، هذا هو الذي عرف بالاستقراء من صنيع البخاري في صحيحه، وأما النسائي فإنه ليس له طريقة ثابتة، بل أحياناً يكون المتن للشيخ للثاني، وأحياناً يكون للشيخ الأول، وهذا مما فيه إضافة المتن إلى الشيخ الأول الذي هو إسحاق.
إقامة الصلب في السجود

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود)
قوله: [أخبرنا علي بن خشرم]. هو علي بن خشرم المروزي، وهو ثقة، أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وهو معمر؛ لأنه عاش قريباً من مائة سنة، وهو الذي جاء عنه أنه قال: صمت رمضان ثمان وثمانين سنة، أو ست وثمانين سنة، أو ست وسبعين، فمعناه أنه بلغ، وصام هذه الرمضانات الكثيرة بعد بلوغه، فهو من المعمرين.[أخبرنا عيسى وهو ابن يونس]. وهو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة، مأمون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكلمة هو ابن يونس، هذه ليست من التلميذ الذي هو علي بن خشرم، وإنما هي من النسائي أو من دون النسائي؛ لأن التلميذ كما ذكرت مراراً وتكراراً لا يحتاج إلى أن يقول: (هو)، بل ينسب شيخه كما يريد، يمكن أن يأتي بسطر كامل لشيخه، مثل ما فعل النسائي في إسناد سيأتي، بمقدار سطر كامل وزيادة، كله يتعلق بشيخه؛ لأن التلميذ يذكر الشيخ كما يريد، ولكن من دون التلميذ لا يزيد على ما ذكر التلميذ، بل يأتي به كما أتى به التلميذ، وإذا أراد أن يوضح فإنه يأتي بكلمة (هو) أو (يعني)، ويأتي بعدها بما يوضح.[عن الأعمش]. وهو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عمارة]. هو عمارة بن عمير الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي معمر]. وهو عبد الله بن سخبرة الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي مسعود]. هو عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي مشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
النهي عن نقرة الغراب

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله نهى عن ثلاث: عن نقرة الغراب ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم]. محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له النسائي وحده. [عن شعيب].هو شعيب بن الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، نبيل، فقيه كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي. [عن الليث]. هو الليث بن سعد، وهو ثقة، فقيه، محدث، فقيه مشهور، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا خالد].وهو خالد بن يزيد المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن أبي هلال]. وهو سعيد بن أبي هلال المصري، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن جعفر بن عبد الله].هو جعفر بن عبد الله بن الحكم، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [أن تميم بن محمود].قال فيه الحافظ في التقريب: فيه لين، خرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه .[أن عبد الرحمن بن شبل أخبره]. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه . والحديث في سنده تميم بن محمود، والذي قد قال فيه الحافظ: فيه لين، وقد وثقه ابن حبان، وتكلم فيه بعض العلماء، والشيخ الألباني حسن إسناد هذا الحديث، وأنا ما أدري وجه تحسينه له، هل بمتابع أو وجود شيء يعضده في هذا.
النهي عن كف الشعر في السجود

 تراجم رجال إسناد حديث: (أمرت أن أسجد على سبعة ولا أكف شعراً ولا ثوباً)
قوله: [أخبرنا حميد بن مسعدة].هو حميد بن مسعدة البصري، وهو صدوق، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن يزيد وهو ابن زريع]. ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وكلمة [هو ابن زريع]، هذه أضافها من دون حميد بن مسعدة الذي هو النسائي أو من دون النسائي.[حدثنا شعبة وروح يعني ابن القاسم]. شعبة هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث.وروح هو ابن القاسم، وهو ثقة، حافظ، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، فإنه لم يخرج له شيئاً.وكلمة: [يعني ابن القاسم]، قالها من دون يزيد بن زريع، إما حميد بن مسعدة أو النسائي أو من دون النسائي، وكلمة (يعني) هي مثل كلمة (هو)، فمؤداهما واحد؛ ويؤتى بهما للتوضيح، والمقصود بها أن الذي قالها غير التلميذ؛ وفاعل (يعني) ضمير مستتر يرجع للتلميذ، وهو ابن زريع، قال: من دون يزيد بن زريع يعني به يزيد بن زريع.روح بن القاسم، فكلمة (يعني) لها قائل ولها فاعل، قائلها من دون يزيد بن زريع، وفاعلها ضمير مستتر يعود إلى يزيد بن زريع؛ لأنه فعل مضارع له فاعل، والفاعل ضمير مستتر يرجع إلى يزيد بن زريع، أي: قال من دون يزيد بن زريع: ابن القاسم.وهذا الإسناد جمع فيه بين اللفظين اللذين يوضح بهما وهما كلمة (هو) عند ابن زريع، وكلمة (يعني) عند روح بن القاسم.[عن عمرو بن دينار]هو عمرو بن دينار المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن طاوس].هو طاوس بن كيسان اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم جميعاً من صغار الصحابة، وهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، إذا قيل: العبادلة الأربعة فهم هؤلاء الأربعة، وأيضاً ابن عباس أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مثل الذي يصلي ورأسه معقوص

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في مثل من يصلي ورأسه معقوص
قوله: [عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو السرحي].من ولد عبد الله بن سعد بن أبي السرح، هذا الكلام كله من النسائي ينسب شيخه، وكما قلت: التلميذ لا يحتاج إلى أنه يقول: هو، بل يأتي بالكلام الذي يريد ولو كان طويلاً، مثل ما فعله هنا، سطر كامل كله يتعلق بشيخ النسائي، عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو السرحي، من ولد عبد الله بن سعد بن أبي السرح. أي: كل هذا الكلام من النسائي يعرف ويوضح به شيخه، فالتلميذ لا يحتاج إلى أن يقال: (هو)، وإنما يأتي بالكلام مباشرة؛ لأن الكلام كلامه، وإنما الذي يحتاج إلى كلمة (هو) أو كلمة (يعني) من دون التلميذ. فعمرو بن سواد ثقة، أخرج له مسلم، والنسائي، وابن ماجه . [أخبرنا ابن وهب]. وهو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[أخبرنا عمرو بن الحارث]. وهو المصري، وهو: ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن بكيراً]. هو بكير بن عبد الله بن الأشج المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أن كريباً مولى ابن عباس].هو كريب بن أبي مسلم مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عباس]. رضي الله تعالى عنهما قد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.وأما عبد الله بن الحارث فهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وقد ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وحنكه الرسول صلى الله عليه وسلم، وروى عن كبار الصحابة، وممن روى عنه ابن عباس، لكنه هنا ليس من رواة الحديث.
النهي عن كف الثياب في السجود

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في النهي عن كف الثياب في السجود
قوله: [أخبرنا محمد بن منصور المكي]. نسبه المكي، والنسائي في مواضع نسبه بالمكي، وقد سبق أن عرفنا أنه يراد به الجواز الذي هو المكي؛ لأن من شيوخ النسائي من يسمى محمد بن منصور الطوسي والمكي، والذي يروي عن سفيان بن عيينة كثيراً هو المكي؛ لأنه من بلده، وإن كان الطوسي روى عنه، إلا أنه يحمل عند الإهمال إذا لم ينسب على من يكون أكثر اتصالاً، وهو من أهل بلده، وهنا نص على أنه المكي، فهذا يرشد ويشعر بأنه إذا حصل الإهمال فإن المقصود به المكي؛ يحمل على من له به اتصال، ومن له به علاقة أكثر، وكل منهما من مكة، سفيان بن عيينة من مكة، ومحمد بن منصور المكي من مكة، فالارتباط بينها، والاتصال وثيق دائماً وأبداً، بخلاف الذي لا يكون من بلده.وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده. [عن سفيان].هو سفيان بن عيينة المكي، وهو ثقة، حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس]. وقد مر ذكرهم.
الأسئلة

 المقصود بالكفاءة في الزواج
السؤال: ما المراد بالكفء في الزواج؟ نرجو توضيح هذا الحكم. الجواب: الكفء في الزواج هو الذي يرضى دينه، ويكون مكافئاً للزوجة، بحيث يكون من جنسها، ولا يترتب مفاسد على الزواج، ولا يكون هناك حساسيات.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الاعتدال في السجود) إلى (باب النهي عن كف الثياب في السجود) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net