اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الإمساك بالركب في الركوع) إلى (باب الاعتدال في الركوع) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الإمساك بالركب في الركوع) إلى (باب الاعتدال في الركوع) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
السنة في الركوع أن يضع راحتيه على ركبتيه وأصابعه أسفل من ركبتيه، ويطمئن في ركوعه، ويسوي ظهره ولا يرفع رأسه ولا يقنع، وإنما يسويه مع ظهره كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
الإمساك بالركب في الركوع

 حديث: (إنما السنة الأخذ بالركب) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أنبأنا عبد الله عن سفيان عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال عمر رضي الله عنه: (إنما السنة الأخذ بالركب)].أورد النسائي حديث عمر بن الخطاب من طريق أخرى، وهو قوله: (إنما السنة الأخذ بالركب)، يعني: الإمساك بها عند الركوع.قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].هو المروزي، ثقة، حافظ، أخرج له الترمذي، والنسائي.[أنبأنا عبد الله].وهو ابن المبارك المروزي، وهو ثقة، ثبت، حجة، جواد، مجاهد، عابد، وصفه الحافظ ابن حجر في التقريب بصفات عديدة وقال عقبها: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان].وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، المحدث، الفقيه، الإمام، المشهور، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي حصين].وهو عثمان بن عاصم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي عبد الرحمن عن عمر].أبو عبد الرحمن السلمي عن عمر، وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
مواضع الراحتين في الركوع

 تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود: (... فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه ...)
قوله: [أخبرنا هناد بن السري].هو هناد بن السري أبو السري الكوفي، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، مر بنا ذكره في مواضع، مثل: إسماعيل بن مسعود أبو مسعود، والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو، وعدد من المحدثين، توافق كناهم أسماء آبائهم، وذكرت أن معرفة هذا النوع فائدته: أن لا يظن التصحيف، فيما إذا كان معروفاً عند بعض الناس بالاسم، ولكن لا يعرف الكنية، فلو جاء بدل هناد بن السري: هناد أبو السري من لا يعلم أن الكنية أبو السري يظن أن (ابن) صحفت وتحولت إلى (أبو)، ومن يعلم يعرف أنها إن جاءت ابن السري فهو صحيح؛ لأنه ابن السري، وإن جاءت أبو السري فهو صحيح؛ لأن كنيته أبو السري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي الأحوص]. هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وأبو الأحوص توفي سنة مائة وتسع وسبعين، وهناد بن السري توفي فوق الأربعين، مائتين وفوق الأربعين، فكان عمره إحدى وسبعون سنة، ولادته كانت فوق الخمسين أو سنة ستين، ومعناه أنه أدرك مدة من حياة أبي الأحوص الذي هو هناد بن السري.[عن عطاء بن السائب].هو عطاء بن السائب الكوفي، وهو صدوق اختلط، والمختلط: الطريقة في حديثه: أن ما سمع منه قبل الاختلاط، فهذا صحيح ومعتبر، وما سمع منه بعد الاختلاط، هذا لا يعول عليه إذا انفرد، لكن لو وافق غيره ممن روى قبل الاختلاط، وكان مطابقاً أو روايته مطابقة لرواية غيره قبل الاختلاط، فإن ذلك يكون معتبراً، وإنما التأثير فيما إذا لم يأت إلا من طريقه، ولم يؤخذ عنه إلا بعد الاختلاط، فإن هذا لا يثبت به الحديث.وعطاء بن السائب ذكر في ترجمته أن ممن سمع منه قبل الاختلاط: زائدة الذي سيأتي في طرق الحديث، زائدة بن قدامة الثقفي، في بعض الطرق التي سيأتي فيها زائدة، وعلى هذا فهذا الحديث، قد سمع منه قبل الاختلاط، وممن سمعه منه زائدة، والذين لم يسمعوا منه قبل الاختلاط، وكان سماعهم بعد الاختلاط، أو كان مشكوكاً فيه: هل كان قبل الاختلاط أو بعده؟ لا يؤثر ما دام أن الحديث ثبت من طريق من سمع قبل الاختلاط، إذاً: هؤلاء حديثهم ليس مخالفاً وليس منفرداً به، وليس مما انفرد به حتى يقال: إنه لم يثبت إلا من هذه الطريق التي لم يثبت السماع فيها، فـزائدة قالوا: إنه سمع منه قبل الاختلاط، وكذلك ذكر غيره ممن سمع قبل الاختلاط، وأناس سمعوا بعد الاختلاط، لكن من سمع بعد الاختلاط، وقد كان موافقاً لرواية غيره عنه ممن سمع عنه قبل الاختلاط لا تضر روايته؛ لأنها مطابقة، لأن المحذور هو أنه لم يضبط، لكن ما دام ضبط، أو ضبط عنه وحفظ عنه قبل أن يختلط، فالحديث الذي يأتي من طريقه معتبر. وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.[عن سالم].هو سالم البراد الكوفي أبو عبد الله، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.[عن أبي مسعود].وهو عقبة بن عمرو الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مر ذكره قريباً في أحاديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
مواضع أصابع اليدين في الركوع

 تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود: (... فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه وجعل أصابعه من وراء ركبتيه ...)
قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان].هو أحمد بن سليمان الرهاوي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا الحسين].وهو حسين بن علي الجعفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن زائدة].هو زائدة بن قدامة الثقفي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عطاء بن السائب عن سالم عن أبي مسعود].وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
التجافي في الركوع

 تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود: (... فلما ركع جافى بين إبطيه ...)
قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم].هو الدورقي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كما ذكرت ذلك آنفاً عند ذكر محمد بن بشار.[عن ابن علية].وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عطاء بن السائب عن سالم عن أبي مسعود].وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
الاعتدال في الركوع

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا ركع اعتدال...)
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].وقد مر ذكره.[حدثنا يحيى].وهو ابن سعيد القطان، المحدث، الناقد، الثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عبد الحميد بن جعفر].عبد الحميد بن جعفر صدوق ربما وهم، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثني محمد بن عمرو بن عطاء].محمد بن عمرو بن عطاء، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي حميد].أبو حميد الساعدي، هو المنذر بن سعد بن منذر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحابي مشهور بكنيته، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

 حكم الصلاة بين السواري
السؤال: هل تجوز الصلاة بين السواري إذا كانت نافلة، أو لا، وذلك على الجنازة؟الجواب: الصلاة بين السواري في حال الجماعة لا يجوز، أن يصف بينها إلا إذا لم يوجد، إلا ما بين السواري لامتلاء المسجد، وحاجة الناس إلى أن يصفوا بين السواري، لكن إذا صف جماعة، وواحد لم يجد إلا هذا المكان، وقد امتلأت الصفوف، فله أن يصف، كما أن له أن يصف وحده، يعني: للضرورة، أما بالنسبة للنافلة فالصلاة جائزة، لكن الأولى أن الإنسان يصلي إلى سترة، يعني: ما دام أنه ليس هناك ضيق، فكونه يأتي ويختار المكان الذي فيه سترة، أولى من كونه يذهب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب التطبيق - (باب الإمساك بالركب في الركوع) إلى (باب الاعتدال في الركوع) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net