اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب قراءة بعض السورة) إلى (باب ترديد الآية) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب قراءة بعض السورة) إلى (باب ترديد الآية) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
دلّت السُنة على جواز قراءة بعض السورة في الركعة، كما دلّت على جواز أن يتعوذ المصلي بالله إذا مر بآية عذاب، وسؤاله من فضله إذا مر بآية رحمة، وإن كان البعض قد خص ذلك بصلاة الليل، كما دلّت كذلك على جواز ترديد الآية في الركعة الواحدة.
قراءة بعض السورة

 تراجم رجال إسناد حديث عبدالله بن السائب في قراءة النبي بعض السورة ثم ركوعه حين أخذته سعلة
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].وجاء في بعض النسخ: محمد بن علي، وفي بعضها: محمد بن عبد الأعلى، وهذا هو الذي ذكره المزي في تحفة الأشراف، والغالب أيضاً على هذا الإسناد أنه يتكرر عند النسائي، وهو: محمد بن عبد الأعلى عن خالد عن شعبة، هذا الإسناد يتكرر في سنن النسائي كثيراً.وهنا عن ابن جريج، لكن الرواية عن خالد كثيرة، ولا أدري هل مر بنا أو لم يمر بنا، كون محمد بن عبد الأعلى يروي عن غير خالد، كل الذي أذكره من كل ما مر بنا، أن محمد بن عبد الأعلى إذا جاء، فهو يروي عن خالد بن الحارث، لا أتذكر الآن أنه مر بنا أن محمد بن عبد الأعلى، يروي عن غير خالد بن الحارث البصري.و محمد بن عبد الأعلى ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.[عن خالد].وهو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا ابن جريج].وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن محمد بن عباد].هو محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن ابن سفيان].وهو عبد الله بن سفيان أبو سلمة المخزومي، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ما خرج له البخاري ولا الترمذي.[عن عبد الله بن السائب].وهو صحابي، أخرج له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.وهو مخزومي، عبد الله بن السائب المخزومي؛ أي ثلاثة مخزوميون، يروي بعضهم عن بعض، محمد بن عباد، وعبد الله بن سفيان، وعبد الله بن السائب.
تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب

 تراجم رجال إسناد حديث حذيفة في تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].محمد بن بشار، وهو: الملقب بندار البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.[حدثنا يحيى وعبد الرحمن وابن أبي عدي].يحيى، وهو: ابن سعيد القطان، محدث، ناقد، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[وعبد الرحمن].هو عبد الرحمن بن مهدي وهو ثقة، ناقد، عارف بالرجال والعلل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[و ابن أبي عدي].هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وهو ثقة أيضاً، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهؤلاء الثلاثة، في طبقة واحدة، كلهم شيوخ لـمحمد بن بشار، يروي عنهم هذا الحديث.[عن شعبة].هؤلاء الثلاثة يروون عن شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، الثقة، الثبت، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي: من أعلى صيغ التعديل، والتوثيق، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سليمان].سليمان وهو: الأعمش سليمان بن مهران الكاهلي، يأتي ذكره باسمه كما هنا، ويأتي ذكره كثيراً بلقبه الأعمش، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سعد بن عبيدة].وهو سعد بن عبيدة الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن المستورد بن الأحنف].المستورد بن الأحنف، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن صلة بن زفر].صلة بن زفر، وهو ثقة، جليل، تابعي كبير، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن حذيفة].وهو حذيفة بن اليمان، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة

 تراجم رجال إسناد حديث حذيفة في مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة
قوله: [أخبرنا محمد بن آدم].محمد بن آدم، وهو صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.[عن حفص بن غياث].وحفص بن غياث، وهو ثقة، فقيه، تغير قليلاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن العلاء بن المسيب].العلاء بن المسيب، وهو ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.[عن عمرو بن مرة].عمرو بن مرة المرادي الكوفي، وهو ثقة، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن طلحة بن يزيد].وطلحة بن يزيد، قال عنه في التقريب: وثقه النسائي، وخرج له البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.[عن حذيفة].هنا أسند الحديث عن طلحة عن حذيفة، لكن لكون طلحة لم يسمع من حذيفة، وحديثه مرسل، أعقبه بالإسناد الآخر الذي سبق أن مر من طريق أخرى عن طريق الأعمش، هنا قال: عن الأعمش، وهو نفس الإسناد الآخر، من سليمان إلى آخر الإسناد، فهو متصل، وهذه الطريق التي هي طلحة بن يزيد عن حذيفة مرسل، يعني فيه انقطاع، لكن ضم هذا الإسناد إليه؛ ليبين أنه متصل من غير هذه الطريق، فهذه الطريق فيها إرسال، والطريق الأخرى فيها اتصال، وهو نفس الحديث الذي مر قبل هذا، والنسائي أشار إليه في موضع آخر من السنن، وهو رقم: (ألف وستمائة وأربعة وستين)، وقال فيه: قال أبو عبد الرحمن: هو مرسل؛ لأن طلحة بن يزيدلم يسمع من حذيفة شيئاً، فلعلَّ هذا هو السبب الذي جعله هنا يأتي بالإسناد الثاني الذي فيه: أن صلة بن زفر يروي عن حذيفة.والإسناد الآخر الأعمش ومن فوقه مر ذكرهم في الإسناد السابق.
ترديد الآية

 تراجم رجال إسناد حديث: (قام النبي حتى أصبح بآية: (إن تعذبهم فإنهم عبادك ...) )
قوله: [أخبرنا نوح بن حبيب].ونوح بن حبيب ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي.[حدثنا يحيى بن سعيد القطان].يحيى بن سعيد القطان، وقد مر ذكره قريباً، وهو المحدث، الناقد، البصري، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا قدامة].هو قدامة بن عبد الله، قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول، وأخرج له النسائي، وابن ماجه.[حدثني جسرة].وهي جسرة بنت دجاجة العامرية، وهي مقبولة، أخرج حديثها أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، يعني نفس الذين خرجوا للراوي عنها، وهو قدامة بن عبد الله، وهو أيضاً عامري.[سمعت أبا ذر].أبو ذر رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: جندب بن جنادة، مشهور بكنيته، وهو صحابي مشهور، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.والحديث فيه اثنان مقبولان: رجل وامرأة، عامريان، والألباني ذكره في صحيح النسائي وقال عنه: حسن، ومن المعلوم بأن الذي يوصف بأنه مقبول، يعني أنه يحتج بحديثه ويعتضد، فلعله اعتضد بشيء آخر، يعني جعله من قبيل الحسن.
الأسئلة

 استناد الإجماع إلى غير دليل
السؤال: هل يمكن أن يكون هناك إجماع على أمر ما، وليس هناك دليل من كتاب ولا سنة؟الجواب: المعروف نعم، من العلماء من يقول: إن الإجماع قد ينعقد على غير دليل، والأمة لا تجتمع على ضلالة، لكن بعض العلماء يقول: إن الإجماع إذا وجد فهو مستند إلى نص، ولا يكون إجماع خالياً من نص، وذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: إن الإجماع لا يكون إلا مستنداً إلى نص، ثم بين -وذلك في رسالة له صغيرة اسمها: معارج الوصول إلى معرفة أن أصول الدين وفروعه قد بينها الرسول- هذه المسألة في هذا الكتاب، وذكر الخلاف وقال: إن الصحيح أنه ما من مسألة أجمع عليها، إلا وفيها نص، ثم حكى عن ابن حزم في كتابه: مراتب الإجماع، قال: إنه ما من مسألة، أو لا أعلم مسألة أجمع عليها إلا ومستندها إلى نص، إلا القراض، قال: حاشا القراض، الذي هو المضاربة، ثم قال ابن تيمية: إن القراض أيضاً ثبت فيه النص، وهو أن هذه المعاملة كانت معلومة في الجاهلية.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - (باب قراءة بعض السورة) إلى (باب ترديد الآية) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net