اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - (باب الركوع دون الصف) إلى (باب الصلاة قبل العصر) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - (باب الركوع دون الصف) إلى (باب الصلاة قبل العصر) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
إن من سماحة هذا الدين أن جاء ليدل المسلم على ما ينفعه، ومن ذلك الأمر بإحسان الصلاة، وعدم إتيانها سعياً، وإنما يأتي وعليه السكينة والوقار، كما دلت السنة على ما يتعلق بالسنن الرواتب لصلاتي الظهر والعصر.
الركوع دون الصف

 تراجم رجال إسناد حديث: (... ألا ينظر المصلي كيف يصلي لنفسه...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].وهو محمد بن عبد الله بن المبارك، المخرمي، وهو ثقة، حافظ، خرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.[حدثني أبو أسامة].وهو حماد بن أسامة، مشهور بكنيته أبو أسامة، وكنيته توافق اسم أبيه؛ لأن أباه أسامة، وكنيته أبو أسامة، وهذا النوع من أنواع علوم الحديث التي نبهت مراراً عليه، وهو: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة ذلك: دفع توهم التصحيف فيما لو قيل: حماد أبو أسامة بدل حماد بن أسامة، فمن لا يعرف يظن أن (أبو) مصحفة عن (ابن)، والذي يعرف يقول كل ذلك صواب، أي: إن قيل: حماد بن أسامة فهو حماد بن أسامة، وإن قيل: حماد أبو أسامة، فهو حماد أبو أسامة؛ لأن الكنية مطابقة لاسم الأب، وحماد أبو أسامة، ثقة، ثبت، ربما دلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثني الوليد بن كثير].وهو الوليد بن كثير المخزومي، صدوق، خرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن أبي سعيد].وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبوه اسمه كيسان، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه].وهو كيسان أبو سعيد المقبري، ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة]وهو أبو هريرة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق، والذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة، أكثر هؤلاء السبعة أبو هريرة رضي الله عنه، والسبعة هم الذين ذكرهم السيوطي في الألفية في قوله: والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبيوالبحر هو ابن عباس .فـأبو هريرة رضي الله عنه هو أول هؤلاء السبعة، وهو أكثر هؤلاء السبعة حديثاً على الإطلاق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وسبق أن ذكرت في دروس مضت سبب هذا الإكثار مع أنه متأخر في الإسلام؛ لأن إسلامه عام خيبر في السنة السابعة، ومع ذلك فهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق، ولهذا بعض المضلين الحاقدين على الصحابة وعلى أهل السنة والجماعة يتكلمون في رواية أبي هريرة، ويقولون: إن أبا هريرة حديثه بالآلاف مع أنه متأخر الإسلام، والذين هم ملازمون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل: الخلفاء الراشدين أحاديثهم دون ذلك بكثير، فهذا يدل على ماذا؟! يعني: يريدون أن يلمزوا، وأن يقدحوا، وأن يشككوا، ومن المعلوم: أن هناك أموراً هي السبب في هذه الكثرة، منها: دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بالحفظ، ومنها: أنه لازم الرسول صلى الله عليه وسلم منذ أسلم، فقد بين ذلك أن المهاجرين والأنصار يشتغلون بالأسواق والبيع والشراء والزروع والحرث، وأما هو يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأكل مما يأكل، ثم أيضاً مما كان سبباً في كثرة حديثه: كونه بقي في المدينة وعاش بها وطالت مدته، ومعلوم أن المدينة يفد إليها الناس صادرين وواردين ويلتقون بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فيأخذون منهم، ويتلقون عنهم، ثم الصحابة يأخذ بعضهم من بعض، ويروي بعضهم عن بعض، وإن كان ذلك الصحابي المتأخر إسلاماً لم يدرك هذا الذي يرويه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فإنه يكون أخذها عن الصحابة، ومراسيل الصحابة حجة، فهذه من أسباب كثرة حديثه مع تأخر إسلامه، ولا يقدح في روايته ولا يعاب على كثرة روايته، وإنما الذين يعيبون ذلك ويتكلمون في ذلك بعض أهل الزيغ، وبعض الفرق الضالة الذين في قلوبهم غل وحقد على الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.
الصلاة بعد الظهر

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبتٌ، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن مالك].وهو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة المشهورة، التي حصل لأصحابها أتباع عنوا بجمع أقوالهم، والتأليف فيها، والعناية بها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن نافع].وهو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن عمر] وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، الذين هم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وهم من صغار الصحابة، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين ذكرهم السيوطي في ألفيته، والذين أشرت إليهم آنفاً عند ذكر أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وهذا الإسناد من رباعيات النسائي، وهي أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأن النسائي بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص: قتيبة، ومالك، ونافع، وابن عمر، ثم هذا الإسناد الذي هو مالك عن نافع عن ابن عمر، يعتبر أصح الأسانيد عند البخاري، إذاً: أصح الأسانيد عند البخاري هو: مالك عن نافع عن ابن عمر، ويسمى السلسلة الذهبية، أي: رجال هذه السلسلة هم في غاية الإتقان، وغاية الحفظ، ويروي بعضهم عن بعض، مالك عن نافع عن ابن عمر، فالإسناد رباعي، ورجاله جميعاً أخرج لهم أصحاب الكتب الستة.
الصلاة قبل العصر

 تراجم رجال إسناد حديث: (... كان رسول الله يصلي حين تزيغ الشمس ركعتين...)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].وهو محمد بن المثنى العنزي، الملقب بـالزمن، وكنيته أبو موسى، وهو من صغار شيوخ البخاري، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.[أخبرنا محمد بن عبد الرحمن]وهو محمد بن عبد الرحمن، صدوق يهم خرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.[حدثنا حصين بن عبد الرحمن].وهو حصين بن عبد الرحمن السلمي الكوفي، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي إسحاق وهو السبيعي، وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا. عن عاصم بن ضمرة عن علي].
الأسئلة

 لا فرق بين مصطلح أهل السنة ومصطلح السلف
السؤال: هل هناك فرق بين أهل السنة والجماعة وبين كلمة السلف؛ لأن كثيراً من الطوائف يقولون: نحن أهل السنة، وينفرون من السلفية، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟الجواب: لا فرق بينهما، أهل السنة والجماعة هم سلف هذه الأمة، ومن سار على منهاجهم وعلى دربهم، لكن كلمة السنة والجماعة كل يدعيها المحق والمبطل، لكن السلفية، أو الانتساب للسلف، أو أنه سلفي، هذا لا يقدم عليه الكثيرون الذين يقدمون على أن يكون من أهل السنة والجماعة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - (باب الركوع دون الصف) إلى (باب الصلاة قبل العصر) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net