اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - (باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته) إلى (باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - (باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته) إلى (باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
إن أحق الناس بإمامة الصلاة هو الأقرأ لكتاب الله؛ سواء كان صغيراً أم كبيراً، بصيراً أم أعمى، وليس للزائر أن يتقدم على إمام المسجد إلا بإذنه، كما أنه يجوز لإمام المسلمين أن يصلي خلف رجل من رعيته.
صلاة الإمام خلف رجل من رعيته

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن أبا بكر صلى للناس ورسول الله صلى في الصف)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].محمد بن المثنى هو أبو موسى الملقب بـالزمن.إذاً: محمد بن المثنى العنزي كنيته أبو موسى، ولقبه الزمن، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة جميعاً، فقد رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، وقد مات قبل البخاري بأربع سنوات، وقد أدركه من بعد البخاري، ولهذا فإن النسائي روى عنه، ووفاته سنة: (303هـ)، وروى عنه من هو متأخر بعد البخاري .إذاً: فهو من صغار شيوخ البخاري، وروى عنه من هو بعد البخاري، وكانت وفاته قبل البخاري بأربع سنوات؛ لأن البخاري توفي سنة: (256هـ)، ومحمد بن المثنى توفي سنة: (252هـ)، ويماثله في هذا -أعني: كونه شيخاً لأصحاب الكتب الستة- محمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة ماتوا في سنة واحدة، في سنة: (252هـ)، وكل واحد منهم شيخ لأصحاب الكتب الستة.[حدثنا بكر بن عيسى].بكر بن عيسى صاحب البصري، وصاحب البصري، ولا أدري ما المراد بها، ولا عرفت ما يوضحها ويبينها، وبكر بن عيسى الراسبي ثقة، خرج له النسائي وحده، والمصادر المختلفة كلها تذكر صاحب البصري أو صاحب البصرى، ومثله شخص آخر كذلك، وهو يحيى بن كثير، فإنه ذكر في ترجمته أنه صاحب البصري أو صاحب البصرى، وما عرفت حتى الآن ما المراد بهذا الوصف، وبعض المحدثين نسبه وقال: البصري، ولكن عند النسائي هنا، وفي تهذيب الكمال، وفي تهذيب التهذيب، وفي بعض الكتب يأتون بهذا اللفظ، وما المراد بهذا الوصف؟وبكر بن عيسى ثقة أخرج حديثه النسائي وحده.[سمعت شعبة يذكر].شعبة بن الحجاج، المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن نعيم بن أبي هند].نعيم بن أبي هند ثقة، خرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود في المراسيل، والنسائي، وابن ماجه .[عن أبي وائل].وهو شقيق بن سلمة، وهو ثقة، ثبت، مخضرم، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته، ويأتي باسمه أحياناً، ومعرفة كنى المحدثين من الأمور المهمة في علم مصطلح الحديث، وفائدتها أن لا يظن الشخص الواحد شخصين فيما إذا ذكر مرة باسمه ومرة بكنيته، فإن من لا يعرف أن هذه الكنية لصاحب هذا الاسم يظن أن الشخص الواحد يكون شخصين، ومعرفة ذلك يسلم معها من مثل هذا اللبس الذي قد يحصل لمن لا يعرف.[عن مسروق].هو ابن الأجدع المدني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عائشة].هي عائشة أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، التي أنزل الله براءتها في آيات تتلى في كتاب الله عز وجل، وهي الصحابية الوحيدة التي عرفت بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين عرفوا بكثرة الحديث سبعة، ستة من الرجال، وامرأة واحدة هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهؤلاء السبعة هم الذين يتكرر ذكرهم في الأحاديث، ومنهم أنس بن مالك الذي تقدم في الإسناد الذي قبل هذا، ويقول السيوطي فيهم في ألفيته:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِزوجة النبي يراد بها عائشة رضي الله تعالى عنها.
إمامة الزائر

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا زار أحدكم قوماً فلا يصلين بهم)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، خرج حديثه الترمذي، والنسائي.[حدثنا عبد الله].وهو عبد الله بن المبارك، ثقة، ثبت، إمام، حجة، ذكر ابن حجر رحمه الله عدداً من صفاته في التقريب، ثم قال: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. [عن أبان بن يزيد].أبان بن يزيد، وهو العطار، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[حدثنا بديل بن ميسرة].هو بديل بن ميسرة العقيلي البصري، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، والأربعة.[حدثنا أبو عطية مولى لنا ].يقال له: أبو عطية، وذكره في الترجمة أبو عطية مولى بني عقيل؛ لأن بديل بن ميسرة العقيلي في نسبه العقيلي، يقال هنا: أبو عطية مولى بني عقيل، وهو مقبول، خرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.[عن مالك بن الحويرث].مالك بن الحويرث صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
إمامة الأعمى

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى...)
قوله: [أخبرنا هارون بن عبد الله].هو هارون بن عبد الله البغدادي، وهو ثقة، خرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا معن].هو معن بن عيسى المدني صاحب الإمام مالك .قال أبو حاتم الرازي : أثبت أصحاب مالك.وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا مالك].هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، صاحب المذهب المعروف، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.ثم ذكر النسائي (ح) التحويل، والمراد بها التحول من إسناد إلى إسناد؛ لأنه ذكر إسناداً، وذكر ثلاثة أشخاص: شيخه، وشيخ شيخه، وشيخ شيخ شيخه، ثم رجع النسائي، وأتى بإسناد جديد، حتى حصل التلاقي بين الإسنادين الأول والآخر عند الإمام مالك، و(ح) هذه معناها: الإشارة إلى التحول من إسناد إلى إسناد؛ لأن الرجل الذي بعد (ح) ليس متقدماً على الرجل الذي قبلها، وإنما الرجل الذي بعد (ح) هو شيخ للنسائي، فهو تحول من إسناد إلى إسناد، ويلتقي الإسناد الأول، والإسناد الثاني عند مالك، فهذا هو المراد بـ(ح) .[حدثنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع].الحارث بن مسكين هو المصري، وهو ثقة، فقيه، خرج حديثه أبو داود، والنسائي .[واللفظ له].لأن اللفظ لشيخه الثاني الحارث بن مسكين، وليس لشيخه الأول هارون بن عبد الله الذي جاء في الإسناد الأول.[عن ابن القاسم].و ابن القاسم هو عبد الرحمن بن القاسم صاحب الإمام مالك، وحديثه أخرجه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي .[حدثنا مالك].مالك، وهذا ملتقى الإسنادين؛ لأن الإسناد الأول: هارون عن معن عن مالك، والثاني: الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك، فتلاقى الإسنادان عند مالك، ثم صار الإسناد واحداً من مالك فما فوق، ودون مالك تشعب منه طريقان، أو تفرع منه طريقان: طريق فيه معن بن عيسى، ويروي عنه هارون بن عبد الله، ثم النسائي يروي عنه، ثم الطريق الثاني: عبد الرحمن بن القاسم، وعبد الرحمن بن القاسم يروي عنه الحارث بن مسكين .[عن ابن شهاب].ابن شهاب هو الذي يتكرر ذكره كثيراً، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله، ومشهور بالنسبة إلى جده شهاب، ومشهور بالنسبة إلى جده زهرة بن كلاب، فيقال له: الزهري نسبة إلى زهرة بن كلاب، ويقال له ابن شهاب نسبة إلى جده شهاب الذي هو جد جده، أي: واحد من أجداده هو جد جده، والزهري محدث، فقيه، مكثر من الرواية، وإمام جليل، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن محمود بن الربيع].محمود بن الربيع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من صغار الصحابة، وأكثر روايته عن الصحابة، أي: ما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فغالبه من المراسيل، وأحياناً -كما هنا- يذكر الراوي الذي يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر عن عتبان بن مالك، فهو من صغار الصحابة، ومعلوم أن الصحابي إذا أضاف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم شيئاً فيعتبر إذا كان من صغار الصحابة مرسل، ولكن مراسيل الصحابة حجة؛ لأنهم لا يأخذون إلا عن الصحابة، ولا يروون إلا عن الصحابة، وإذا رووا عن غيرهم بينوا، فيحمل ما جاء من مراسيلهم على أنه عن الصحابة، والصحابة أخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.ومحمود بن الربيع أخرج له أصحاب الكتب الستة.[أنّ عتبان].هو عتبان بن مالك الأنصاري، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في كتاب مسند مالك، والنسائي، وابن ماجه .
إمامة الإمام قبل أن يحتلم

 تراجم رجال إسناد حديث عمرو بن سلمة في إمامته لقومه وهو ابن ثمان سنين
قوله: [أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي].موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثقة، خرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه .[حدثنا حسين بن علي].حسين بن علي، هو الجعفي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن زائدة].هو زائدة بن قدامة أبو الصلت، وهو ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان].وهو الثوري، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، روى عنه زائدة، وهو من أقرانه، من طبقته، يعني: مماثل له في الشيوخ، والتلاميذ، وروايته عنه تعتبر من رواية الأقران؛ لأن رواية الأقران أن يروي الرجل عمن هو مثله في السن، أو اللقي، أو المقدار، فالرواية عنه من رواية الأقران، ليس من طبقة شيوخه، وإنما هو من أمثاله، ولكنه كما هو معلوم يروي المثيل عن مثيله ما لم يسمعه، بل قد يروي عن تلميذه، وهذه تسمى رواية الأكابر عن الأصاغر، فيما إذا حصل التلميذ شيئاً عن طريق السفر، والشيخ ما سافر، فيروي عن تلميذه، فتسمى: رواية الأكابر عن الأصاغر، وأما رواية المثيل عن المثيل، فهي من رواية الأقران، وكذا الزميل عن الزميل، ورواية الأكابر الذين هم الشيوخ عن التلاميذ، أو الآباء عن الأبناء، تعتبر من رواية الأكابر عن الأصاغر.وسفيان هو الثوري وليس ابن عيينة، وابن عيينة يروي عن زائدة بن قدامة، وأما زائدة فقد روى عن رفيقه وعن مثيله الثوري، والثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق الكوفي، ثقة، ثبت، حجة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أيوب].وهو ابن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثني عمرو بن سلمة].عمرو بن سلمة الجرمي، وهو صحابي صغير، يروي عن أبيه سلمة الجرمي، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وقد رووا عنه هذا الحديث الذي يتعلق بصلاته. وهو يروي عن أبيه سلمة بن قيس الجرمي، له وفادة، أي: وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ولعل هذا الحديث كان أبوه ذهب إلى الرسول وجاء وأخبرهم بهذا الحديث: (يؤم القوم أكثرهم قرآناً)، وحديثه كابنه عند البخاري، وأبي داود، والنسائي .
قيام الناس إذا رأوا الإمام

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني)
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].علي بن حجر، هو السعدي الذي تقدم ذكره قريباً.[حدثنا هشيم].هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، ثبت، كثير الإرسال، والتدليس الخفي، والإرسال هو أن يروي الراوي عمن لم يعاصره، وإذا كان قد عاصره ولم يلقه ثم روى عنه، فإنه يكون مرسلاً خفياً، فإذا روى عمن لم يعاصره فالإرسال واضح؛ لأن الانقطاع بين، ومعناه فيه واسطة محذوفة؛ لأنه ما دام أنه ما أدركه، ولم يكن في عصره فهو مرسل جلي واضح، ولكن إذا كان معاصراً له، ولم يلقه، ولم يسمع منه، ثم روى عنه، وهو معاصر له، ولم يلقه فإنه يكون مرسلاً خفياً، ففرق بينه وبين التدليس؛ لأن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه، وصار شيخاً من شيوخه، فيروي عن شيخه ما لم يسمع منه بلفظ موهم السماع.وأما المرسل الخفي فهو يروي عمن عاصره ولم يلقه، والخفاء في كونه معاصراً له، فهذا هو وجه الخفاء فيه، أما إذا كان بينه وبينه مسافة بأنه لم يدرك عصره، فالإرسال واضح جلي، هشيم بن بشير حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن هشام بن أبي عبد الله].هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[وحجاج بن أبي عثمان].أي: يروي عن اثنين، وحجاج ثقة، حديثه أيضاً عند أصحاب الكتب الستة.[عن يحيى بن أبي كثير].هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، يرسل ويدلس، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري].وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.وهو يروي عن أبيه أبي قتادة الأنصاري، وهو الحارث بن ربعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة

 تراجم رجال إسناد حديث: (أقيمت الصلاة ورسول الله نجي لرجل فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم)
قوله [زياد بن أيوب].هو زياد بن أيوب البغدادي، وهو ثقة، حافظ، لقبه دلويه، ولقبه أحمد بن حنبل شعبة الصغير، وحديثه عند البخاري، وأبي داود، والترمذي، والنسائي .[حدثنا إسماعيل].إسماعيل هو ابن علية، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عبد العزيز].وهو ابن صهيب البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك].صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مر ذكره، وهذا الحديث من الأسانيد العالية عند النسائي، ومن الرباعيات التي هي أعلى الأسانيد عند النسائي ؛ لأنه بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم زياد بن أيوب، وإسماعيل بن علية، وعبد العزيز بن صهيب، وأنس بن مالك .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - (باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته) إلى (باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net