اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب إدخال الصبيان المساجد) إلى (باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب إدخال الصبيان المساجد) إلى (باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
للمساجد في الإسلام منزلة عظيمة، وقد بين الشرع الحكيم بعض الأمور الجائزة فيها، ومنها: إدخال الصبيان إليها، وربط الأسير فيها، وإنشاد الأشعار الحسنة، وإدخال البعير لحاجة.
إدخال الصبيان المساجد

 تراجم رجال إسناد حديث أبي قتادة في صلاة النبي وهو يحمل أمامة على عاتقه
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا الليث ].هو الليث بن سعد المصري، الثقة، المحدث، الفقيه، محدث مصر وفقيهها، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن سعيد بن أبي سعيد ].هو المقبري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.[ عن عمرو بن سليم الزرقي ].هو عمرو بن سليم الزرقي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ سمع أبا قتادة ].هو الحارث بن ربعي الأنصاري، وهو صحابي مشهور بكنيته أبي قتادة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.وهذا الإسناد رواته كلهم من رجال الكتب الستة: قتيبة بن سعيد، والليث بن سعد، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وعمرو بن سليم الزرقي، وأبو قتادة الأنصاري، فهؤلاء خمسة كلهم حديثهم عند أصحاب الكتب الستة.
ربط الأسير بسارية المسجد

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في ربط الأسير بسارية المسجد
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].قد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.[ حدثنا الليث ].قد مر ذكره أيضاً.[ عن سعيد بن أبي سعيد ].أيضاً قد مر في الإسناد الذي قبل هذا.[ عن أبي هريرة ].أبو هريرة رضي الله عنه، هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة الذين هم أكثر الصحابة حديثاً، بل هو أكثر السبعة حديثاً.والإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأن أعلى الأسانيد عند النسائي الرباعيات، وهذا كذلك؛ لأن فيه قتيبة عن الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، فهم أربعة أشخاص بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلى الأسانيد عند النسائي هي الرباعيات؛ لأنه ليس عنده ثلاثيات، وقد ذكرت فيما مضى: أن أصحاب الكتب الستة عند ثلاثة منهم ثلاثيات، وثلاثة منهم أعلى ما عندهم الرباعيات، فالثلاثة الذين عندهم الثلاثيات: البخاري، والترمذي، وابن ماجه ؛ فـالبخاري عنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي عنده حديث واحد ثلاثي، وابن ماجه عنده خمسة أحاديث ثلاثيات كلها بإسناد واحد، أما مسلم، وأبو داود، والنسائي، فهؤلاء الثلاثة ليس عندهم ثلاثيات، بل أعلى ما عندهم الرباعيات، وهذا الإسناد الذي معنا هو من أمثلة الأسانيد العالية التي هي أعلى ما عند النسائي، ورجاله حديثهم عند أصحاب الكتب الستة فثلاثة مروا في الإسناد الذي قبل هذا، والصحابي هنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه.
إدخال البعير المسجد

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله طاف في حجة الوداع على بعير ...)
قوله: [ حدثنا سليمان بن داود ].هو أبو الربيع المصري، ثقة، خرج حديثه أبو داود، والنسائي.[ عن ابن وهب ].هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني يونس ].هو ابن يزيد الأيلي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن شهاب ].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وقد مر ذكره كثيراً في سنن النسائي، وهو مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إمام جليل، معروف بالفقه والحديث، وقد مر أيضاً أنه هو الذي كلفه الخليفة عمر بن عبد العزيز بجمع السنة، وكتابة الحديث، وهو الذي قال فيه السيوطي :أول جامع الحديث والأثرابن شهابٍ آمر له عمروحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عبيد الله بن عبد الله ].هو ابن عتبة بن مسعود، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المشهورين بهذا اللقب في عصر التابعين؛ لأنه قد عرف في كتب الفقه، وفي شروح الحديث عندما يأتي مسألة خلافية، وتذكر أقوال العلماء فيها، فإذا كان الفقهاء السبعة اتفقوا على القول بها فإنهم يقولون: قال بها الفقهاء السبعة، فهو لقب أطلق عليهم، فإذا قيل: وقال به الفقهاء السبعة، فالمراد بهم فقهاء المدينة السبعة، وكذلك يقال: قال به الأئمة الأربعة، والفقهاء السبعة، والمراد بالأئمة الأربعة الذين هم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، والفقهاء السبعة الذين هم فقهاء التابعين في المدينة المشهورين بهذا اللقب، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، وأما السابع منهم ففيه ثلاثة أقوال: قيل: إنه سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: إنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . [ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المشهورين بالعلم والفقه من الصحابة، وقد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان أعلم الناس بتفسير القرآن رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهو مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة الذين رووا الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين جمعهم السيوطي في قوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِوالبحر المقصود به ابن عباس، يقال له: البحر، ويقال له: الحبر.فهو أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهو من صغار الصحابة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي وهو في البلوغ أو ناهز البلوغ؛ لأنه كما جاء في حجة الوداع، أنه كان راكباً على حمار أتان، قال: وكنت قد ناهزت الاحتلام، وكان في حجة الوداع في منى، والرسول صلى الله عليه وسلم توفي بعد حجة الوداع بثلاثة أشهر تقريباً، فهو من صغار الصحابة رضي الله عنه وأرضاه، وهو أيضاً أحد العبادلة الأربعة في الصحابة، فإذا قيل: العبادة الأربعة فهو أحدهم، وهم: ابن عباس هذا، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، هؤلاء من صغار الصحابة، وكانوا في سن متقارب، وقد عاشوا، واستفاد الناس من علمهم وحديثهم، ولهذا يطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة في الصحابة، وليس ابن مسعود من العبادلة الأربعة؛ لأنه متقدم الوفاة، وهو من كبار الصحابة، وقد توفي سنة: (32هـ)، وأما هؤلاء فقد عاشوا بعد ذلك بمدة طويلة، وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود من التابعين، وأخذوا عنهم الحديث، وأخذوا العلم، فـابن عباس رضي الله عنه أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة من الصحابة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ورضي الله تعالى عن ابن عباس وعن الصحابة أجمعين.
النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة وعن الشراء والبيع في المسجد)
قوله: [ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه المشهور بـابن راهويه، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه هذا محدث، فقيه، وهو ممن ظفر أو ممن حصل له لقب أمير المؤمنين في الحديث، وهو من أعلى صيغ التعديل، ولم يحصل إلا لقليل من المحدثين ومنهم إسحاق بن إبراهيم هذا، وهذا لقب رفيع ومنزلة عالية لم تحصل للكثير من المحدثين، وإنما حصلت للنادر والقليل منهم، وهذا منهم رحمة الله عليه، وهو أيضاً معروف بالفقه والحديث، وقد خرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.وكلمة (راهويه) هذا المعروف عند المحدثين بهذه الصيغة، تكون الواو ساكنة وما قبلها مضموم، وأما عند اللغويين، فتكون الواو مفتوحة والياء بعدها ساكنة، يعني: مختوم بـ(ويه) بصيغة ويه، أي: هذا عند اللغويين، وأما المحدثون فهم يقولون: راهويه، وأما اللغويون يقولون: راهويه.[ أخبرني يحيى بن سعيد ].هو القطان البصري، المحدث، الناقد، المعروف بكثرة كلامه في الجرح والتعديل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عجلان ].هو محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق، خرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وقد ذكروا في ترجمته أنه حملت به أمه ثلاث سنين أو أربع سنين.[ عن عمرو بن شعيب ].هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو صدوق، خرج له البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة.يروي عن أبيه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو صدوق، خرج له البخاري في الأدب المفرد وفي جزء القراءة، وأصحاب السنن الأربعة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر بأنه ثبت سماعه عن جده عبد الله، وعلى هذا فيكون الذي يروي عن جده هو شعيب، وكذلك أيضاً يقال له: جد عمرو ؛ لأن جد الأب جد للإنسان، لكن الذي هنا في الإسناد المراد به الجد ليس الجد الأدنى، وإنما هو الجد الثاني؛ لأنه شعيب بن محمد بن عبد الله .فإذاً: عمرو يروي عن أبيه شعيب، وشعيب يروي عن جده عبد الله بن عمرو، فليس الضمير في جده يرجع إلى عمرو فيكون محمد الذي هو أبو شعيب ؛ لأن محمد ليس صحابياً، ويكون الإسناد مرسلاً، لو كان الرواية عن محمد، لكن الرواية هي: عن شعيب عن عبد الله الذي هو جده، فالرواية ليست عن جد عمرو الذي هو محمد، وإنما أبوه شعيب يروي عن جده عمرو، وشعيب سمع من جده عبد الله بن عمرو فيكون متصلاً، وإذا ثبت الإسناد إلى عمرو بن شعيب فحديثه من قبيل الحسن، إذا كان ما بقي إلا رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فهذه ما فيها إشكال، وفيها خلاف عند العلماء، ولكن المشهور والمعروف أن روايته ثابتة، وقد احتج العلماء بأحاديث كثيرة، وبمسائل عديدة جاءت من هذه الطريق التي هي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.وكما ذكرت: شعيب يروي عن جده عبد الله، وعبد الله بن عمرو هو عبد الله بن عمرو بن العاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة الذين مر ذكرهم قريباً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
النهي عن تناشد الأشعار في المسجد

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي نهى عن تناشد الأشعار في المسجد)
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].قتيبة قد مر ذكره.[ حدثنا الليث بن سعد ].الليث بن سعد أيضاً قد مر ذكره.[ عن ابن عجلان ].ابن عجلان قد مر ذكره في الذي قبله.[ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ].هذا الإسناد مثل الذي قبله تماماً، الإسناد هو إسناد الحديث الذي قبله تماماً.
الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد

 تراجم رجال إسناد حديث حسان بن ثابت في الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].قتيبة قد مر ذكره.[ حدثنا سفيان ].هو سفيان بن عيينة، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري ].إذا جاء سفيان غير منسوب فالمراد به ابن عيينة ليس الثوري ؛ لأن الثوري ليس معروفاً بالرواية عنه، بل قال ابن حجر : إنه يروي عن الزهري بواسطة، وأما ابن عيينة فإنه ملازم له ومكثر من الرواية عنه، ومن المعلوم أن سفيان بن عيينة متأخر، أي: بعد الثوري، ولكنه لازم الزهري وروى عنه كثيراً، وعمر بعده كثيراً، فالزهري توفي سنة: (125 أو 124هـ)، وابن عيينة في حول المائتين، يعني: في العشر الأخيرة من المائة الثانية، فهو متأخر عن الثوري، ولكن هذا قريب منه؛ لأن ابن عيينة مكي، والزهري مدني، وهو على صلة به، وهو مكثر من الرواية عنه، وابن حجر يقول: إن الثوري روى عنه بواسطة، فعلى هذا عندما يأتي ذكر سفيان غير منسوب، فالمراد به ابن عيينة حيث يروي عن الزهري، وهذا يسمونه في علم المصطلح المهمل؛ وهو أن الشخص غير منسوب، فيحتمل شخصين أو أكثر، ويمكن معرفة أيهما بمن يكون له به علاقة، أو يكون معروفاً بالرواية عنه، أو غير ذلك من الأمور التي يترجح بها أحد الجوانب على الأخرى.[ عن سعيد بن المسيب ].سعيد بن المسيب هو أحد الفقهاء السبعة الذين مر ذكرهم قريباً، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[قال: مر عمر بـحسان ].حسان ؛ لأن عمر ليس من الرواة، وإنما سبب إيراد الحديث هو هذه القصة، وهي كون عمر مر وهو ينشد فلحظه، وأجاب بإضافة ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فالحديث من مسند حسان وليس من مسند عمر؛ لأن عمر حصل منه ما حصل ، وسبب إيراد الحديث، وسبب ذكر الحديث، فهو عن حسان رضي الله تعالى عنه، وحسان بن ثابت هو الأنصاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة

 مدى منافاة حمل الصبي في الصلاة للخشوع
السؤال: ألا يقال: حمل الصبي في الصلاة منافٍ للخشوع؟الجواب: ما يقال: إنه منافٍ للخشوع، وإنما هذا عند الحاجة كما هو معلوم يفعل الإنسان، ويكون مقبلاً على صلاته؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو سيد الخاشعين، وسيد المتواضعين، وسيد المتوكلين، وسيد البشر عليه الصلاة والسلام، وقد فعل هذا، فيدل على أنه عند الحاجة سائغ، ولا يقال: إنه ينافي الخشوع.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب إدخال الصبيان المساجد) إلى (باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net